“المستقبل”: للتمسك بنقاط الإجماع الواردة في الدستور وأساسها رفض التوطين

عبرت كتلة “المستقبل” النيابية “عما كانت تأمل به بأن تكون المواضيع التي تبحثها القمة العربية والنتائج التي خلصت إليها القمة أكثر افادة وإيحاء بالأمل لكل الدول العربية وشعوبها ولفكرة الجامعة العربية ولتحصين وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الجسام والمخاطر المتعاظمة التي تحيط بالأمة العربية. وعبرت الكتلة أيضا، “عما كانت تأمل به في تحقيق خطوات عملية لمعالجة مسألة الأمن القومي العربي.

وعن تصاعد حدة المأساة الإنسانية في سوريا، استنكرت الكتلة في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي، “استنكاراً شديداً استمرار وتصاعد حدة الاعتداءات في سوريا حيث يستمر النظام الجائر والظالم في تدمير المدن والبلدات وتهديم الاقتصاد واستهداف وحدة الشعب السوري والنيل من العزل والأبرياء، وحيث يزداد عدد الضحايا من الشعب السوري، وخصوصاً من المدنيين والاطفال من خلال جرائم أقل ما يمكن أن يقال فيها إنها جرائم ضد الانسانية”.

وأشارت إلى أن الاستمرار والامعان في ارتكاب هذه المأساة هو جريمة بحق الشعب السوري وبحق تاريخه ومستقبله، ويترافق مع استمرار مشاركة “حزب الله” بسلاحه غير الشرعي، في هذه الجريمة المتمادية ضد الشعب السوري، لافتة إلى أن استمرار تورط “حزب الله” في سوريا والعراق يعرّض المصلحة العربية للخطر، كما يعرض المصلحة اللبنانية ومصالح اللبنانيين في العالم العربي ايضا للخطر.

وعن رفض التوطين الفلسطيني والسوري في لبنان، اكدت الكتلة انه “في ظل حملات التهويل والتخويف التي يطلقها مَن يحاول توظيف المحنة الإنسانية الشديدة التي يتعرض لها الشعب السوري من تهجير، أهمية ومحورية التمسك بنقاط الاجماع اللبناني الواردة في الدستور والميثاق التي أساسها رفض التوطين في لبنان، أكان توطين اللاجئين الفلسطينيين أو النازحين السوريين، هو اهم عامل في حماية لبنان واللبنانيين من المخاطر التي يحملها معه هذا العدد الكبير من اللاجئين، والذي اسهم ولا شك في تورط “حزب الله” في الحرب الدائرة في سوريا في توسع دائرة النزوح إلى لبنان”.

واستغربت الكتلة قرار بعض البلديات في جنوب لبنان منع الاختلاط بين المواطنين في نشاط رياضي، وهو ماراتون الركض، مما يشكل تمييزا بين أبناء الوطن الواحد واعتداء مباشراً على المساواة بين المواطنين وحرياتهم العامة والفردية التي صانها الدستور، معتبرة أن “العودة عن مثل هذه الاجراءات تشكل ضرورة وطنية واخلاقية ملحّة”.

وعن خطورة انتشار وتمدد ظواهر العنف في العالم، اشارت الى ان “اقتصار محاربة الارهاب والعنف على استعمال القوة من دون معالجة الأسباب التي تسهم في تصاعد العنف والارهاب لا يساعد على هزيمة الارهاب، بل إنه ربما يزيد من موجات العنف. لقد أصبح المطلوب العمل وبجدية أكثر على معالجة الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكامنة، وهي معروفة والتي يفترض ان تتوافر الارادة الحازمة لاستعمالها إلى جانب الحلول الأمنية”.

واستنكرت “أشد الاستنكار أعمال الارهاب والعنف الاعمى التي ضربت خلال الايام الماضية في عدد من العواصم والمدن في العالم، واسفرت عن مقتل أبرياء من المدنيين وآخرها اليوم في روان في فرنسا”، لافتة إلى أنه “ينبغي على المجتمع الدولي بذل جهود مضاعفة واضافية لمعالجة ومواجهة اساس المشكلات المسببة والمحركة لهذا العنف الأعمى والمجنون بشكل أكثر عمقا واهتماما وشمولا واتساعا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل