عون متفائل بإجراء الاستحقاق والوصول الى بعبدا.. ما بعد الثامن من آب ليس كما قبله

يعد العماد ميشال عون مراجعيه بالخدمات واقرار مشاريع وسواها من شؤون مطلبية بتحقيق جل ما يطلبون بعد الثامن من آب المقبل. وفي اعتقاده كما يقول زوار الرابية لـ”المركزية” ان هذا التاريخ (موعد الجلسة الـ43 الرئاسية) سيشكل محطة مفصلية في وصوله الى القصر الجمهوري في بعبدا وانتخابه رئيسا للبلاد. ويبني عون تفاؤله هذا على جملة معطيات محلية واقليمية ودولية.

ان الوقت يعمل لصالحه وليس لمصلحة اي مرشح آخر، وتحديدا رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية الذي أصبح على قناعة بأن وصوله الى سدة الرئاسة حالياً، بات صعباً بفعل تمسك “حزب الله” بترشح عون وترك امر تقرير ملء الشغور الرئاسي له.

اضافة فان في اعتقاد الجنرال ان المساعي المحلية والاقليمية التي يقوم بها كل من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط قد بدأت تثمر نوعا ما، وان لم يكن في شكل تام وكلي. واولى ثمار تلك المساعي حصول تبدل في مواقف قسم لا يستهان به من نواب “تيار المستقبل” الرافضين لانتخاب عون رئيسا خصوصا النواب المقربين من الرئيس سعد الحريري الذين باتوا اليوم غير ممانعين لتأييد عون اذا ما طلب منهم الرئيس الحريري ذلك، الذي بدوره ينتظر ان تبدل السعودية موقفها من ترشح عون بعدما اكدت في الاونة الاخيرة وعلى لسان اكثر من مسؤول فيها ان لا فيتو لديها على اي مرشح للرئاسة الاولى في لبنان. وجاءت في رأي عون دعوة العشاء الى السفارة السعودية والمأدبة التي اقامها السفير علي عواض عسيري لتترجم الموقف الجديد الذي يعمل وسطاء على جلاء بياضه بالكامل وترجمته موقفا مؤيدا للجنرال وان ذلك في رأيه غير مستبعد.

وفي الشأن المحلي ايضا، يرى عون وفق الزوار ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري وكتلته “التحرير والتنمية” لا بد وعند اوان الساعة والتئام الجلسة العامة المخصصة لانتخاب الرئيس، ان يكون غير معارض لوصول عون الى القصر الجمهوري وانطلاقا من عدم اغضاب “حزب الله” من جهة، ومن التفاهم النفطي بين الجانبين من جهة ثانية. اما في الشأن الخارجي فان عون يرى ان لا ممانعة اوروبية في ترؤسه راهنا للجمهورية اللبنانية على ما يلمسه من المواقف الاخيرة لوزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت الذي في رأيه ان فرنسا عادت وتراجعت عن تأييد ترشيح فرنجية بعد المعوقات التي واجهت هذا الترشيح. وان ايرولت، قد ألمح الى ذلك امام بعض القيادات الذين التقاهم في السفارة الفرنسية.

ويعرب “الجنرال” عن اعتقاده ان اعلان موسكو الاسبوع الماضي تمسكها بتأييد فرنجية جاء لمصلحة عون بمعنى ان هذا الموقف يعني في المقابل تأييدا اميركيا له وان واشنطن هي الاكثر نفوذا وفاعلية في التأثير على القرار اللبناني خصوصا الرئاسي اذ لم يسجل حتى الان سابقة وصول مرشح للرئاسة اللبنانية يحظى بتأييد موسكو.

ويختم الزوار ان عون يراهن في ضوء عودة العلاقة الى طبيعتها بين السعودية والرئيس الحريري على ان الاخير لا بد وان يعود للحوار معه في شأن الاستحقاق الرئاسي وسواه من الملفات العالقة خصوصا الملف النفطي الذي لا بد للتسوية التي وضع “التيار” اسسها مع حركة “امل” ان تشمل “المستقبل” اذا اريد لها ان تمر في مجلسي الوزراء والنواب لتسلك طريقها الى التنفيذ لاحقا، وان طاولة الحوار في ايامها الثلاثة مطلع آب كفيلة بحلحلة كل هذه المشكلات والملفات.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل