.jpg)
كشفت مصادر سياحية مطلعة لـ”المركزية” أن عدد المهرجانات السياحية التي سجلت حتى الآن في دائرة المهرجانات في وزارة السياحة، ناهز المئة مهرجان، دولي ومحلي، بينها أسماء معروفة كمهرجانات بعلبك التي تحتفل بمرور 60 عاماً على إنشائها ومهرجانات بيت الدين وجبيل والبترون وصور وجونيه وإهدن، وبين أسماء بدأت تلمع في سماء المهرجانات كتنورين والقبيات والأرز وضبيه ومهرجانات بدأت تشق طريقها كمهرجانات منيارة وراشيا وعين إبل ورشميا وغيرها، بحيث أصبحت كل القرى اللبنانية تحاول إقامة مهرجانها السياحي وسط منافسة لم يعرفها لبنان من قبل.
وأضافت: إذا كان عدد المهرجانات وصل الى المئة، فوزير السياحة ميشال فرعون ما زال يستقبل المسؤولين عن مهرجانات جديدة آخرها مهرجانات منيارة وأخرى في برمانا وقبلها في شارع مار الياس في بيروت، ومهرجانات العاقورة في جرود جبيل ودوما والباروك وطرابلس وغلبون وإهمج داعماً لها عبر وزارة السياحة التي فتحت ذراعيها لهذه المهرجانات التي حوّلت ليل لبنان الى ليالٍ مضيئة تشعّ بالفرح والفنّ والتراث ويحضرها آلاف اللبنانيين والعرب والمنتشرين، إضافة الى بعض السياح من مختلف الجنسيات وتحوّل صيف لبنان 2016 الى صيفية مميزة استثنائية ترفد الاقتصاد المتأزم، ببعض الأمل والإنفراج.
وللدلالة على ذلك، أوضحت المصادر أن “خلال افتتاح مهرجانات بعلبك الدولية مع فرقة كركلا عبر “الإبحار نحو الزمن” كان مساء بعلبك يعجّ بالناس من لبنانيين وغيرهم، وازدحمت شوارعها وازدهرت على نحو لم تعرفه هذه المدينة الأثرية بامتياز، منذ زمن طويل. وسجل الافتتاح حضور نحو 3 آلاف شخص.
وكما في بعلبك كذلك في بيروت حيث تحوّلت “أعياد بيروت” إلى أمسيات فنية جميلة حيث تجاوز عدد الذين حضروا أمسية أحد المطربين تجاوز العشرة آلاف شخص في الوقت الذي كان الارهاب يضرب في ألمانيا، وكانت تداعيات فشل الإنقلاب في تركيا مستمرة.
ولا تختلف جونية عن هذه الصورة، حيث أعلن القيّمون على مهرجاناتها أن “ليلة الإفتتاح بالألعاب النارية كانت كل مطاعم جونيه والمعاملتين محجوزة بالكامل، كذلك الأمر بالنسبة إلى الفنادق والملاهي والمقاهي، وكذلك في بشري وإهدن حيث ازدحمت مطاعمها وفنادقها بالرواد الذين يقصدون مهرجانات إهدن والارز.
من جهته، ركّز الوزير فرعون في السنة الأولى من توليه حقيبة وزارة السياحة، على خطة استراتيجية تزامناً مع الإحجام الخليجي عن المجيء إلى لبنان لأسباب سياسية. وتعتمد هذه الاستراتيجية أولاً على إطلاق السياحة الريفية من خلال دعم المناطق اللبنانية وتثبيت اللبنانيين في أرضهم وتعميم ثقافة “بيوت الضيافة” التي كانت ممتلئة من حزيران وحتى نهاية تشرين الأول من السنة الماضية، وثانياً على تعميم المهرجانات السياحية في كل لبنان، إذ قال في حديث لـ”المركزية”: شجعت القيّمين على هذه المهرجانات وأكدت دعمها وحتى دعوت إلى المشاركة فيها. ومن أصل عشرات المهرجانات كنت ألبّي أكثريتها لتأكيد اهتمام وزارة السياحة والدولة وتقدير أهمية هذه المهرجانات وأهمية المجتمع المدني في الحفاظ على سيادة الحضارة والتراث كما الجيش اللبناني الذي يدافع عن سيادة الأراضي.
واعتبر أن “المهرجانات تتكلم عن نفسها اليوم”، وقال: أشعر بالسعادة عندما أستقبل المزيد من المسؤولين من مهرجانات جديدة تطلق في الأقاصي والجرود، وأنا حريص على إقامتها في تلك الأماكن البعيدة لكنها قريبة إلى القلوب التي تجمع ولا تفرّق، والتي تعطي الفنّ والسعادة. ليس هذا فحسب، بل هناك 200 عمل فني ومسرحي بما يشعرنا بأن اللبنانيين يحبون الحياة ويقاتلون من أجل البقاء، ويحاولون إضاءة شمعة في نفق الظلام السياسي الدامس، والخروج منه يكون بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
يُذكر أن وزير السياحة “من أجل دعم المهرجانات والسياحة الريفية، ركّز على مشاريع قريبة منها، فأطلق درب الكرز والتفاح والزيتون وغيرها، حيث شهدت هذه الدروب إقبالاً كبيراً نظراً إلى تعلقها بالتراث وطريقة عيش أجدادنا”، حتى أن اللبنانيين المنتشرين في العالم باتوا يقصدون هذه المناطق، من أجل الإستمتاع بأجواء لبنانية تراثية”.