
إدراكاً منّا بأنه لا يجوز إقتصار النظرة إلى الدكتور سمير جعجع في مناسبة خروجه من المعتقل على محبيه أو القوى السياسيّة الحليفة له، حرصنا على مقابلة شخصيات معارضة لتوجّه “القوات اللبنانية” السياسي لمعرفة نظرتها للحكيم بعيداً عن المنابر الإعلامية والسياسية التي تستدعي ربط النزاع والإبتعاد عن الحقائق.
وفي هذا السياق، قال نائب في 8 آذار “لم يسبق إن التقيت بالدكتور جعجع شخصياً ومعرفتي به تقتصر على ما كتب عنه في مرحلتي الحرب ودخوله إلى السجن، ولا أخفي سراً ان قلت إن متابعاتي لإطلالته التلفزيونية تستوقفني لجهة المنهجية العلمية التي يعتمدها ومحاججته الفكرية وابتعاده عن التهجمات الشخصية”.
وأضاف: “احترم جدا مبدئيته السياسية والتزامه بالخط السياسي الذي يعبر عنه على رغم خلافنا مع هذا الخط ومعارضتنا له، ولكن في المقابل اعتقد ان اي تسوية في المستقبل تتطلب شخصيات من هذا النوع قادرة على توفير الغطاء السياسي للتسوية العتيدة وترجمتها على أرض الواقع”.
ورأى النائب أنه يتقاطع مع الدكتور جعجع لجهة نظرته إلى الجانب التمثيلي، وانه يختلف معه لناحية المقاومة وأهمية دورها، كما لجهة دور لبنان وتحالفاته، واعتبر ان التطورات الخارجية قادرة على تقريب وجهات النظر في مرحلة لاحقة.
وعلى خط آخر، اعتبر وزير سابق في الخط نفسه ان “الخلاف مع الدكتور جعجع ليس الأساس، إنما الأساس هو بكونه رجل حر وقراره بيده، الأمر الذي يجعل التقاطع معه في أي لحظة يصب في الخانة الوطنية”.
وأضاف: “الخلافات السياسية بدأت مع قيام لبنان وستستمر، ولكن لا يمكن الوصول إلى تسويات سوى مع الشخصيات الثابتة في خطها الوطني، وليس المتلوّنة وفق الظروف والتحولات، ومن هذا المنطلق أقدِّر تماما ثباته على موقفه وهو في الزنزانة في الطابق الثالث تحت الأرض”.
وقال إن “القوات اللبنانية” أثبتت حضورها التمثيلي وعدم القدرة على تجاوزها، كما ان الدكتور جعجع اثبت مهارة سياسية في موازاة مبدئيته المعهودة”.
وفي السياق نفسه، أكد وزير ونائب سابق في “8 آذار” أنه يحترم دكتور جعجع شخصياً ويختلف معه سياسياً، وقال إنه يحترم أخصامه المبدئيين، ولكنّه لا يرى أن الظروف تسمح بالتقاطع معهم اليوم في ظل المعركة المصيرية التي تخاض في المنطقة”.