#adsense

خاص موقع “القوات”: عين دارة تثور وإشكال مع القوى الأمنية… البلدية ترفض و”البيئة” توضح

حجم الخط

لم يكن ينقص أهالي بلدة عين دارة إلا معمل الإسمنت الموقع بإسم بيار فتوش حتى تكتمل معاناتهم البيئية. فالبلدة التي ذاقت مّر التلوث والتشويه البيئي مع كسارات ومقالع آل فتوش وغيره، تخضع اليوم لاستحقاق بيئي – إنساني جديد في جمهورية “العنتريات”.

بيار فتوش شقيق النائب نقولا فتوش يُصر على إقامة معمل للإسمنت في عين دارة بعدما رفضته مدينته زحلة، متسلحاً بالرخص التي حصل عليها من بعض الوزارات، فيما الأهالي يتسلحون بمعاناتهم في الماضي وتجربتهم السيئة مع كسارات ومقالع آل فتوش التي حولت جبلهم الى سهل، وبتجربة شكا مع معامل الإسمنت فيها الذي ضاعف الأمراض والسموم القاتلة للبشر والطبيعة على حد سواء، ولا من يحاسب ولا من يسأل.

وعليه تحرك أهالي عين دارة في وقفة إحتجاجية وتجمعوا في ضهر البيدر مساندة لقرار البلدية بوقف العمل بجبالات الباطون حتى استكمال رخص الإنشاءات المطلوبة. لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد إذ وقع إشكال بين القوى الأمنية وبلدية عين دارة بعدما عمدت الأخيرة الى تسطير محاضر ضبط بحق المخالفات وتمنع المسؤولون عن معمل فتوش عن استلامها. وفي معلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية” عن تفاصيل الإشكال أن القوى الامنية تدخلت لمصلحة فتوش ورفعت سلاحها بوجه رئيس البلدية وهو عميد متقاعد وآخرين.

رئيس بلدية عين دارة العميد فؤاد هيدموس أكد أن الأهالي  سيستمرون في تحركهم لمنع آل فتوش من إنشاء المعمل، مطالباً إياه بالتقدم برخص الإنشاءات عبر القانون ومن خلال البلدية وليس “من فوق”، وبعدها لكل حادث حديث.

ورأى في حديث الى موقع “القوات” أن فتوش يريد وبالقوة أن يفرض أمراً واقعاً، مؤكداً أن تجربة بلدته مع السيد فتوش وكساراته سيئة للغاية.

ودعا هيدموس وزارة البيئة الى الكشف على الجبل الذي تغيرت معالمه بفعل كسارات فتوش وغيره، لافتاً الى أن هذه الأخيرة تعمل بطريقة غير شرعية أيضاً ومن دون ترخيص وتابع: “وزارة البيئة مسؤولة ايضاً عن مخالفات كسارات بيار فتوش وعليها بتوقيفه وتوقيف غيره”.

وأوضح هيدموس أن المعمل ليس بعيداً عن الأهالي، محملاً وزارة البيئة خطأ التحقيقات التي أجرتها في الموضوع إذ إنها أخذت برأي أهالي عين دارة الرافض للمعمل ولم تأخذ برأي أهالي قب الياس التي تبعد مئات الأمتار فقط عن إقامة المعمل”.

وطالب السلطات المعنية من وزارة البيئىة الى وزارة الصناعة بإعادة النظر بالتراخيص التي أعطيت لفتوش في عين دارة. وتابع: “بعد ان رفض المعمل في زحلة عقر دار فتوش، عين دارة سترفض المعمل حتماً، وقانون الجمهورية اللبنانية هو الذي يطبق على الأراضي اللبنانية وليس قانون بيار فتوش”.

وزارة البيئة علقت بدورها على ما يجري في عين دارة وأشار رئيس مصلحة البيئة السكنية في الوزارة بسام صباغ الى أن المعمل قدم ترخيصاً وفقاً للقانون وقد طلبت منه الوزارة القيام بدراسة بيئية، أنجزها وهي مستوفية للمعايير. ورأى أن موقع المعمل بعيد جداً عن الأماكن الآهلة وهو يقع في منطقة مقالع وكسارات ومجابل باطون.

وأضاف صباغ لموقع “القوات”: “نعم، معمل فتوش حاز على رخصة من وزارة البيئة لأنه مستوفٍ للشروط والمعايير التي حددتها الوزارة، لكنه لم يستكمل بعد جميع الإنشاءات، وحين ينتهي من ذلك، ستقوم وزارة البيئة بالكشف على المكان والتأكد من أن التفيذ تم بحسب الخطة التي  قدمها الينا”.

وتابع: “في عين دارة هناك اشياء تلوث أكثر بكثير من هذا المعمل الذي سيعمل بتقنيات ألمانية، وهي أفضل بكثير من معامل الإسمنت في شكا والمناطق الأخرى”.

إذاً في بلد الفوضى والمحسوبيات وتلاقي مصالح السياسيين تُمرر المشاريع “المُدمرة” على حساب المواطن وتغلّف في بعض الاحيان بتقارير يقال إنها علمية وتصبح حتى التقارير العلمية وجهة نظر. ولكن بعد هذا الرفض هل سيمر المشروع؟ وهل ستتمكن عين دارة من السير على خطى مدينة زحلة؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل