#adsense

“حزب الله” يساند حرب: الحملة على الوزارة لاكتشافها شبكة الانترنت

حجم الخط

كان ملف وزارة الاتصالات وواقع هيئة أوجيرو ومديرها العام عبد المنعم يوسف، نجوم جلسة مجلس الوزراء اليوم، حيث توالى هؤلاء على الادلاء بدلوهم في الموضوع. أجواء المناقشات وفق ما تقول مصادر وزارية لـ”المركزية” أوحت باتفاق مسبق حصل بين عدد من القوى السياسية قبل الاجتماع الحكومي حول ضرورة عدم ابقاء يوسف في المركزين اللذين يشغلهما اليوم، اي المدير العام للصيانة والاستثمار ورئيس هيئة اوجيرو، وتبين ان حاملي هذا اللواء هما التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي اللذان هددا في فترة معينة سابقة اذا لم يصدر قرار بإقالة يوسف، بانسحابهما من جلسة مجلس الوزراء، الا انهما لم يفعلا.

وتنشر “المركزية” محضر النقاشات التي دارت في الجلسة وفق الآتي: عندما طرح موضوع الاتصالات، اودع الوزير الاتصالات بطرس حرب مجلس الوزراء تقريرا مفصلا من 19 صفحة وليس من 850 صفحة كما اثير، وقد استغرب لاحقا الوزير حرب الكلام الوارد على لسان بعض الوزراء الذين اعتبروا التقرير كبيرا جدا لتضييع مجلس الوزراء. واعتبر حرب ذلك تجنيا وكلاما غير صحيح البتة. وقد اقرن حرب تقريره بمستندات تؤكد محتواه. ورأى ان التقرير ليس بحاجة لاعادة شرح ما دام وزع على الوزراء وبالتالي لا حاجة لتضييع وقت زملائه، وما يهمه هو سماع ملاحظات الوزراء للرد عليهم واجابتهم. وقد تم الاتفاق على ان تبدأ مناقشة هذا التقرير من قبل الوزراء على ان يرد الوزير حرب في نهاية المطاف على ملاحظاتهم.

وتولى الكلام وزير الخارجية جبران باسيل واثار ثلاث قضايا: الانترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي والعقد بين الوزارة وهيئة اوجيرو وقد برر باسيل عملية الاعتداء على الانترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي بأن الوزارة لم تكن توفر هذه الخدمة فأعطى تبريرا للمخالفين بمخالفة القانون. كما اعتبر باسيل ان لا يجوز لوزير الاتصالات تمديد العقود في وجود مجلس الوزراء بما يخص عقد الصيانة لاوجيرو بـ 176 مليار ليرة.

وتدخل الوزير وائل ابو فاعور الذي حمل على يوسف، لا سيما ان جريدة “النهار” نشرت صبيحة اليوم الحكم الصادر لصالحه في الدعويين المقامتين عليه من الحزب الاشتراكي وصدرت الاحكام لصالح يوسف في شأن ما اتهم به، وانتقد كيف يمكن ليوسف ان يتولى حقيبتين متناقضتين وطالب بنزعهما منه وباتخاذ تدبير اداري اليوم بهذا الشأن والا فإنه سينسحب من الجلسة.

وكانت للوزير حسين الحاج حسن مداخلة حمّل فيها مجلس الوزراء منذ 11 سنة، وليس المجلس الحالي، مسؤولية تعيين يوسف في المناصب التي اوكلت اليه مضيفاً ان الاخير لم يعيّن نفسه في هذه المواقع بل ان مجلس الوزراء هو من عينه وهو الذي يتحمل المسؤولية. ولاحظ ان اوجيرو أُعطيت صلاحيات كبرت مع الوقت وطالب بمعالجة الخلل الاداري. كما اثار موضوع التخابر الدولي واستوضح حرب حوله كما سأل عن موضوع الانترنت غير الشرعي وكذلك قضية الالياف الضوئية وعدم تشغيلها.

وكان لافتا في هذا المجال موقف الوزير محمد فنيش الذي اعتبر ان موضوع وزارة الاتصالات وواقعها اثير بعدما اكتشفت وزارة الاتصالات فضيحة الانترنت غير الشرعي وطالبت بملاحقة الفاعلين و”قامت عليها القيامة” وهذا ما جعل القضية موضع اثارة، ما يؤكد ان توقيت الاثارة مريب وواقع الوزارة ليس جديدا وما يثار اليوم في “الاتصالات” اساسه ان وزارة الاتصالات اكتشفت فضيحة الانترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي ويفترض ان يحصل التحقيق حولهما ويتخذ القرار.

وقال الوزير باسيل انه غير مهتم لما تقوم به وزارة الاتصالات من انجازات وكذلك للتصنيف الدولي الذي حصل عليه لبنان في مجال الاتصالات في الـ 2015 و 2016 ولم يطلب هذه المعلومات احد وما يهمه هو ما اثاره من اسئلة.

وحمّل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل بدوره مسؤولية الانترنت غير الشرعي الى الاجهزة الامنية التي تشمل الجمارك والقوى الامنية في موضوع ادخال التجهيزات وتساءل عن تباطؤ القضاء في بت الموضوع.

وكانت مداخلة للوزير بو صعب فسأل حرب عن اللجنة التي شكلها حرب في موضوع الانترنت غير الشرعي، فأجابه بأنها وضعت بتصرف القضاء لمواكبة التحقيق. كما سأل لماذا حصر التخابر غير الشرعي بشركةstudio vision ، لافتا الى انه من 15 سنة الامر ذاته فلماذا اثير اليوم؟ ولفت الى ان هناك شركة اسمها “إيلامي” لديها اكبر عدد من المخابرات الخارجية التي تأتي الى لبنان وهي شركة اجنبية (لا علاقة للبنان بها) .

من جهته رفض الوزير رشيد درباس التحقيق في مسلكية الموظف (عبد المنعم يوسف) لا سيما ان هذا الموظف صدرت في حقه قرارات قضائية قضت كلها بتبرئته مما اسند اليه من اتهامات.

فيما طلب الوزير اكرم شهيب باتخاذ قرار بشأن المنصبين اللذين يشغلهما عبد المنعم يوسف.

لكن الوزير نبيا دو فريج سأل عن الاسباب التي دعت الى تعيين عبد المنعم يوسف في المنصبين اللذين يشغلهما، لافتا الى القانون رقم 431 الصادر سنة 2002 الذي قرر وزراء الاتصالات العونيون المتعاقبون عدم تنفيذه فعطلوا القانون، وكان تعيين يوسف آنذاك على اساس ان يتولى المنصبين لأشهر قليلة ليبدأ تطبيق القانون الذي رفض الوزراء باسيل ونقولا نحاس ونقولا الصحناوي تطبيقه فبقي يوسف ممارساً للمنصبين. وخلص دو فريج الى اعتبار ان المسؤولية ليست على عبد المنعم انما على من عينه، مشيرا الى ان عدم تنفيذ القانون كان قراراً سياسياً وهذا ما ترجمه اضطهاد رئيس الهيئة المنظمة للاتصالات آنذاك الذي اضطر للاستقالة لأن الوزراء المذكورين كانوا يخشون تطبيق القانون 431 لأن الهيئة الناظمة للاتصالات ستقلص صلاحيات وزير الاتصالات شيئا فشيئا لتأخذها كلها في النتيجة.

وفي نهاية العرض، طلب الوزير حرب الرد فورا على ملاحظات الوزراء واسئلتهم، الا ان رئيس الحكومة تمنى عليه ارجاء الرد الى جلسة يعيّنها قريبا لأن الوقت تأخر. وهنا، تمنى حرب على رئيس الحكومة ان يكون رده اول بند على جدول اعمال الجلسة المقبلة فتبدأ به.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل