.jpg)
اعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن حالة التخبط وغياب المساءلة من شأنهما دفع المواطنين لليأس من الدولة ومؤسساتها والجنوح إلى المزيد من التسيب والفوضى في مختلف المناطق، الأمر الذي ينبغي تلافيه بسرعة من خلال تفعيل دور الحكومة وإعادة تركيب السلطة بالشكل الذي يكبح جماح الإنقسام السياسي العامودي ويعيد نظم الحياة السياسية في البلاد وفق وثيقة الوفاق الوطني والدستور بكل بنودهما.
وجددت الكتلة في بيان اصدرته بعد إجتماعها الأسبوعي إدانتها لكل الجرائم الإرهابية المتمادية التي ترتكبها العصابات التكفيرية في مختلف دول المنطقة وأوروبا والعالم، وأكدت على وجوب العمل الدولي الجدي والمنسق لمكافحة الإرهاب حفظا لأمن وإستقرار الشعوب والدول.
وناقشت البنود الواردة على جدول أعمال جلستها، فأملت ان تسفر مداولات هيئة الحوار الوطني في مطلع آب المقبل عن توافقات إيجابية تدفع بإتجاه إعادة الحياة المنتظمة للمؤسسات الدستورية كافة وتحدد المعالجات الصحيحة والمطلوبة لكل البنود الواردة على جدول أعمالها، وتؤكد في هذا المجال ان هذا الحوار يشكل فرصة وطنية يفترض بكل الحريصين على لبنان اغتنامها.
واذ لفتت الحكومة اللبنانية الى تعاظم سخط المواطنين جراء الإنقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي وللمياه عن مختلف المناطق بدءا من العاصمة بيروت وصولا إلى الجنوب والشمال والبقاع مرورا بالضاحية الجنوبية والجبل، دعتها الكتلة الى المبادرة السريعة لمعالجة هذه الأزمة الحياتية الضاغطة، مؤكدةً إن الأمر يقتضي تحركا جادا فوريا واستثنائيا، ومعالجات فنية وإدارية وحتى أمنية عند الإقتضاء لمنع استئثار البعض على حساب الغالبية العظمى للبنانيين ومناطقهم.
ودانت الكتلة كل الإتصالات واللقاءات والخطوات التطبيعية الوقحة التي يواصلها بشكل منهجي النظام السعودي مع اسرائيل، وترى فيها مروقا واضحا وارتماء مهينا في أحضان العدو الوجودي لكل الشعوب العربية والإسلامية وتخليا مخزيا ونهائيا، عن القضية الفلسطينية وعن حق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع لتحرير أرضه وتقرير مصيره.
ونددت بمواصلة النظام السعودي عدوانه الإجرامي على اليمن وشعبه وارتكابه جرائم الابادة الجماعية ضد المدنيين كما حصل مؤخرا في الصراري بمحافظة تعز، وعرقلته المباحثات الهادفة للتوصل إلى تسوية سياسية في هذا البلد العربي المعتدى عليه.
كذلك نددت الكتلة بالإجراءات القمعية المتمادية التي يقوم بها نظام الاستبداد الحاكم في البحرين ضد شعبه المظلوم وعلمائه الأعلام الذين تجدد الكتلة تأييدها ووقوفها الى جانب حقهم المشروع ومطالبهم العادلة وتحيي وقفاتهم الحكيمة والشجاعة.
وابدت ارتياحها للتطورات الميدانية الرامية الى تقويض سيطرة الارهابيين في سوريا ولا سيما في محافظة حلب، وتؤكد في الوقت نفسه على وجوب التوصل إلى حل سياسي ينهي المحنة في هذا البلد الشقيق انطلاقا من أولوية القضاء على الإرهاب وصولاً الى ترك الشعب السوري يحقق إختياراته بنفسه من دون اي تدخل خارجي.