#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 28 تموز 2016

حجم الخط

قهوجي: نقاتل سرطان الارهاب بلا هوادة الخليوي يخلف الحلفاء في مجلس الوزراء

لم تخرج جلسة مجلس الوزراء أمس ولا مثلها جلسة اللجان النيابية المشتركة عن سياق الرتابة والدوران في دائرة التجاذبات والتباينات التي تشل أي امكان لتحقيق اختراقات في أي من الملفات الحيوية الامر الذي يبقي الجمود السائد المشهد السياسي عالقاً حتى موعد الجولة الحوارية المقبلة في الايام المحددة لها في 2 آب المقبل و3 و4 منه. ولعل هذه المراوحة دفعت الرئيس سعد الحريري الى القول مساء أمس مفتتحا حفل تسجيل بيروت رقما قياسيا لاطول سجادة حمراء في العالم ان لبنان “دخل مقياس غينس في الفراغ الرئاسي ويجب علينا انتخاب رئيس للجمهورية”، واذ أسف “لوصولنا الى هذه المرحلة” رأى انه “على كل الكتل النيابية ان تأخذ قرارها بان انتخاب رئيس للجمهورية يجب ان يحصل في أقرب وقت”.
واذا كان حوار آب ونتائجه “لناظره قريب”، فان الاستعدادات لاحياء عيد الجيش في الاول من آب تصطدم للسنة الثالثة توالياً بتعذر اقامة الاحتفال التقليدي بتخريج الدورة الجديدة من الضباط بفعل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، كما تخترق هذه الاستعدادات الذكرى الثانية للهجوم الارهابي على عرسال الذي اسرت خلاله “داعش ” و”النصرة ” مجموعتين عسكريتين اطلقت “النصرة ” احداهما فيما لا يزال مصير المجموعة الثانية مجهولاً لاستمرار اسرها لدى “داعش”.
وعشية الاول من آب، يبدو الجيش منخرطاً الى أعلى المستويات في استنفار واسع استثنائي في مواجهته مع الارهاب، وهو استنفار عكسه شعار “24 على 24 على 10452” الذي اختاره الجيش هذه السنة لاحياء عيده، في دلالة واضحة على التعبئة العسكرية والامنية الواسعة التي يتبعها في مواجهة الاستهدافات الارهابية والتي كان من أبرز الخطوات المتخذة في محاصرتها تلك التي يستمر اتخاذها في شأن وضع مخيم عين الحلوة وفي عرسال. لكن زوار قائد الجيش العماد جان قهوجي يلمسون لديه اطمئناناً الى ان وضع الجيش جيد على غير ما يخشاه البعض في ظل تعطيل مؤسسات الدولة بل ان مؤسسة الجيش تبقى وحيدة نوعاً ما بعيدة نسبياً من صراعات السياسيين وخلافاتهم بفعل سياسة التحييد التي اتبعتها القيادة العسكرية للجيش عن هذه الصراعات. وبينما يؤكد زوار العماد قهوجي ما اوردته “النهار” أمس عن تمكن الجيش من توقيف زهاء 350 ارهابيا من “داعش” في أقل من ثلاثة اشهر بما يثبت الحجم الكبير للاستنفار والقدرات الاحترافية في تعقب الخلايا الارهابية ينقل هؤلاء عن قائد الجيش تشديده على المضي في الاجراءات الاستباقية اقتناعا من القيادة بان الارهاب فرض أسلوب عمل مختلفاً بحيث لا يجوز انتظار العمليات الارهابية للتحرك بل السعي الى تجنبها. ويقول العماد قهوجي في هذا السياق استناداً الى زواره ان قتال الارهاب هو بمثابة قتال السرطان منعا لانتشاره وتمدده ولا بد من قتاله بقوة اينما كان وبسلاحه، مشددا على استمرار الجيش في استباق خطوات الارهابيين من دون هوادة أو وهن أو احباط ولذا لا يترك الجيش اويهمل أي معلومات من دون التعامل معها بأقصى الجدية. ص2
وفي اطار الدعمين الاميركي والبريطاني المتواصلين للجيش، علمت “النهار” ان القيادة العسكرية تبلغت رسمياً تخصيص بريطانيا مساعدات جديدة للجيش بقيمة 50 مليون اورو. وتزامن ذلك مع قيام السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر أمس بجولة على القاع وبعلبك اكتسبت وجهين اجتماعياً وعسكرياً. وقدم شورتر الى فوج الحدود البرية الرابع 1000 مجموعة من لوزام الحماية الشخصية دلالة على دعم هذا الفوج ضمن هبة تصل الى 3300 مجموعة في برنامج للتدريب والتجهيز.

مجلس الوزراء
في غضون ذلك أبلغت مصادر وزارية “النهار” ان جلسة مجلس الوزراء أمس التي إمتزج فيها الطابع الاستثنائي المتعلق بملف الاتصالات والطابع العادي من خلال جدول الاعمال، شهدت عرضاً لمواقف مختلف الاطراف من قضايا الاتصالات إنتهى الى قرار بإستكمال البحث الخميس المقبل. وكانت لافتاً على هذا الصعيد، كما أوضحت المصادر، ان وزيريّ “حزب الله” محمد فنيش وحسين الحاج حسن ميّزا نفسهما عن وزيريّ “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والياس بوصعب، كما ميزا المدير العام للوزارة عبد المنعم يوسف عن فضائح الانترنت. وبدا واضحاً ان الاهتمام إنتقل من تجديد عقديّ الخليوي الى الانترنت غير الشرعي.
وفي الوقائع أن الوزيريّن باسيل وبو صعب ومعهما وزيرا الاشتراكي وائل بو فاعور وأكرم شهيّب طالبوا بإقالة عبدالمنعم يوسف، فرد الوزير فنيش مطالباً بـ”عدم التغطية على جريمة القرصنة بحجة ان هناك شخصاً اسمه عبد المنعم يوسف”.
وقال الوزير رشيد درباس: “اذا كان وضع يوسف مخالفاً بشغله وظيفتين (مديرية الوزارة ومدير أوجيرو) فهذه مخالفة تتحمّلها الحكومات المتعاقبة منذ ان تمّ تعيينه”.
وكانت مداخلة للوزير نبيل دوفريج فسأل”عن القانون 431 الذي أقرّ بالاجماع في مجلس النواب منذ العام 2002 وينص على هيئة ناظمة ويلغي أوجيرو وادارة الاستثمار ويجري الخصخصة؟”. وقال أن القانون لو نفّذ” لما وصلنا الى ما وصلنا اليه”. واستند الفريق الوزاري المدافع عن عبد المنعم يوسف الى الحكم الذي اصدرته النيابة العامة المالية في ملف “أوجيرو” والذي نشرته “النهار” أمس وجاء لمصلحة يوسف.
وقد استغرب الوزير حرب الكلام الوارد على لسان بعض الوزراء الذين اعتبروا التقرير الذي رفعه “كبيراً جداً لتضييع مجلس الوزراء”… وقد تم الاتفاق على ان يبدأ الوزراء مناقشة هذا التقرير على ان يرد الوزير حرب في نهاية المطاف على ملاحظاتهم.

اللجان
ولم تكن جلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال النقاش في ملف قانون الانتخاب أفضل حالاً من الجلسة الحكومية. فقد وفر حزب الكتائب النصاب لجلسة اللجان، لكن سير النقاشات لم يتبدل عن المسار المعقد الذي يحكم هذه الجلسات. وفشل النواب في تحديد المعايير أو توحيدها في اطار مناقشتها للصيغة المختلطة بين النظامين الاكثري والنسبي تبعا لاقتراحين مختلطين. وتنتظر اللجان نتائج جولة الحوار المقبلة التي سيكون ملف قانون الانتخاب الموضوع الذي سيحتل الاولوية فيها.

 ***************************************

«حرب نفسية» بين «التيار الحر» وبطرس حرب!

                                     عندما تنفجر صواعق «مغارة» الاتصالات

عماد مرمل

ما بين مجلس الوزراء ولجنة الاتصالات النيابية وأجهزة القضاء، تتنقل فضائح الإنترنت «المتسرب»، والتخابر الدولي «المهرّب»، من دون أن تتضح بعد الأدوار الحقيقية لجميع أبطال هذه القرصنة الموصوفة للأثير اللبناني الأسير، بحيث تكاد المساءلة تقتصر حتى الآن على الـ «كومبارس».

وبرغم أن الفضائح المكتشفة تتعلق بمال عام مهدور وبحق سيادي منتهك، فإن بعض الظواهر المرافقة لها لا تتناسب وحجم الاختبار الذي يواجه آخر ظلال الدولة:

قنابل دخانية وصوتية تنفجر هنا وهناك للتمويه، اتهامات واتهامات مضادة تضيع معها الحقائق، محاولات لتسييس أو تطييف ملفات الهدر والفساد بهدف تجهيل الفاعل المعلوم، غبار كثيف يعبث بمسرح الجريمة التي يكثر ضحاياها من الخزينة العامة إلى جيوب المواطنين ولا مجرمين (إذا استثينا بعض الموقوفين من الصف الثاني وما دون).

والخوف، كل الخوف، أن تطوي فضيحة جديدة ما سبقها، وذلك على الطريقة اللبنانية التي تستهلك الملفات، من دون أن تصل الى النهايات السعيدة.

ولعل أخطر ما يمكن أن يواجه ملف الاتصالات بأنفاقه المتداخلة، هو أن يطغى الاشتباك السياسي – الشخصي بين «التيار الوطني الحر» والوزير بطرس حرب على جوهر القضية وأصلها، فينحرف النقاش عن مساره الأساسي، وينزلق إلى أزقة محلية ضيقة يتوارى فيها المتورطون الكبار.

وما حصل في داخل مجلس الوزراء وخارجه من كر وفر، أمس، أظهر مجددا أن قطاع الاتصالات ـ الذي قيل عنه قبل اكتشاف الغاز أنه نفط لبنان ـ تحول إلى جبهة متقدمة من جبهات الصراع الداخلي.

وقد اندلع على خطوط التماس الحكومية، أمس، اشتباك متجدد حول أداء الوزير بطرس حرب ومصير عبد المنعم يوسف الذي يستمر في الجمع بين وظيفتي مدير «أوجيرو» ومدير عام الاستثمار في وزارة الاتصالات، خلافا للأصول، قبل أن يتوقف إطلاق النار السياسي مع نهاية جلسة الحكومة، في انتظار جولة جديدة، في الأسبوع المقبل.

بوصعب: حرب لم يقنعنا

ويقول وزير التربية الياس بو صعب لـ «السفير» إن التقرير الذي أعده حرب حول قطاع الاتصالات، هو أقرب إلى دوامة يشعر مَن يدخل إليها بالدوار، مشيرا إلى أن المفارقة تكمن في أن مئات الصفحات من هذا التقرير لم تقدم ردا كافيا ومقنعا على أي من تساؤلاتنا المشروعة.

ويوضح أنه كان المطلوب من حرب أن يبلغنا في تقريره حصيلة عمل اللجنة الفنية التي شكلها لمعاونة القضاء في التحقيق في شأن الإنترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي، لافتا الانتباه إلى أن المعلومات التي نحصل عليها من الإعلام هي أكثر وأهم من تلك التي تضمنها تقرير حرب الذي كان عبد المنعم يوسف قد أعده في العام 2011 واعتمده وزير الاتصالات مجددا بعد إضافة بعض التعديلات إليه.

ويتابع: المطلوب معرفة الرؤوس الكبيرة التي كانت تسرق الإنترنت وتستفيد من التخابر غير الشرعي، وليس اختزال الملف بالتصويب حصرا على «استوديو فيزيون» الذي لا تتعدى نسبة المخابرات غير الشرعية عبره الواحد بالمئة، فماذا عن الـ99 في المئة الأخرى؟

ويشير إلى أن هناك شركات ومؤسسات كثيرة معنية بملف التخابر غير الشرعي، بعدما أصبحت التقنيات الجديدة تسمح بإجراء المخابرات الدولية عبر الإنترنت، فلماذا حصر الاتهام بـ «استوديو فيزيون»، وعلى مَن يحاول أن يغطي حرب؟

ويضيف بو صعب: إذا كان القضاء هو المعني بالتثبت مما إذا كان صمت عبد المنعم يوسف طيلة الفترة الماضية على المخالفات المرتكَبة يؤشر إلى أنه شريك في إنتاج ظاهرة الإنترنت والتخابر غير الشرعيين والاستفادة منها، أم لا، فإن الأكيد إلى حين أن يقول القضاء كلمته هو أن يوسف متسبب بالحد الأدنى في هدر أموال الخزينة، بسبب سياساته التي شجعت الارتكابات.

ويشدد بو صعب على أنه لم يعد مقبولا أن يستمر يوسف في الجمع بين موقعَي المسؤول والرقيب على نفسه في الوقت ذاته، لافتا الانتباه إلى أن الوقت حان حتى يتنحى عن إحدى هاتين الوظيفتين أو عن الإثنتين معا، وأنا أرجح أن تتطور الأمور في اتجاه الخيار الثاني.

ويشير وزير التربية إلى أنه يتوقع أن تكون جلسة مجلس الوزراء المقبلة حاسمة على هذا الصعيد، مرجحا أن يصدر عنها قرار ينهي الحالة الشاذة التي يمثلها يوسف، خصوصا أن الرئيس سعد الحريري رفع على الأرجح الغطاء عنه إلى جانب أطراف أساسية أخرى، بحيث لم يعد يغطيه سوى الرئيس فؤاد السنيورة والوزير حرب، أما إذا لم تبادر الحكومة في هذا الاتجاه، فإنها تكون قد أدخلت نفسها في أزمة جديدة.

وردا على قول حرب «احترنا يا قرعة من وين بدنا نبوسك، إذا قدمنا تقريراً موجزاً هناك انتقاد، وإذا قدمنا تقريراً مفصلاً هناك انتقاد أيضا»، يجيب بوصعب: معروف يا شيخ بطرس من وين لازم تبوس القرعة.. المهم أن تتخذ القرار بأن تبوسها، وبعد ذلك كيف ما بستها بتصيب..

ويرى بوصعب أن حرب كان يشتري الوقت قبل أن يسمح باستجواب يوسف مؤخرا، ما يبرر التساؤل عن دوافع المماطلة لفترة من الزمن، وهل جرى خلال هذه المدة تحوير وقائع معينة أو تأمين الحماية لأحد؟ هذا ما يجب التدقيق به.

ويستشهد وزير التربية بقول الوزير جبران باسيل خلال جلسة مجلس الوزراء أمس إن حال الإنترنت في زمن عبد المنعم يوسف يشبه أوتوسترادا من خمسة خطوط، تم إقفال أربعة منها، ما أدى إلى ازدحام على الخط الوحيد المفتوح، الأمر الذي فرض على الكثيرين محاولة المرور عبر طريق جانبية أو التفافية حتى يصلوا إلى المكان الذي يقصدونه، وهذا ما حصل في الإنترنت حيث أدى حجب السعات إلى بدائل مكلفة وغير شرعية.

حرب: معقّدون وحاقدون!

في المقابل، يقول حرب لـ «السفير» إن يوسف كان يجمع بين وظيفتَي مدير «أوجيرو» ومدير عام الاستثمار في وزارة الاتصالات، خلال عهود وزراء الاتصالات جبران باسيل وشربل نحاس ونقولا صحناوي، وبالتالي فإن تعمد البعض إثارة هذا الموضوع الآن، وتضخيمه بهذا الشكل، إنما يندرجان في إطار استهدافي سياسيا ومحاولة منعي من تحقيق أي إنجاز، لأن البعض يزعجه أن أنجز شيئا في وزارة الاتصالات، حتى لا ينكشف عجزه وفشله.

ويتابع: أنا لا أقبل أن يتم حرف الأنظار عن ملفَي الإنترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي، من خلال التركيز حصرا على مسألة جمع يوسف بين وظيفتين، علما أنني أرفض أن يتولى أحد صلاحيات متعارضة، وأنا لست ضد معالجة هذا الوضع الإداري غير السليم الذي جرى تكريسه بمشاركة معظم القوى السياسية التي تشكو منه حاليا، ولكن المهم ألا تتم المعالجة على حساب القضايا الأخرى المتعلقة بالفضائح المكتشفة.

ويعتبر حرب أن الحقد الشخصي هو الذي يحرّك مواقف بعض الوزراء حيالي، وللأسف هناك مَن تتحكم به عقد نفسية وبالتالي بات يحتاج إلى طبيب نفسي، مضيفا: لقد أصبحتُ أُشكل، على ما يبدو، عقدة لمن يعجز عن الإنجاز.

وردا على مطالبة العديد من الوزراء بإقصاء يوسف كليا عن وزارة الاتصالات، يشدد على أنه كوزير مختص هو صاحب الصلاحية الحصرية في طرح أو عدم طرح هذا الأمر، تبعا لما تقتضيه المصلحة العامة، لافتا الانتباه إلى أنه لم يتبين للقضاء تورط يوسف.

وحول شكوى باسيل وبوصعب من عدم تضمين تقريره أي جديد على مستوى التحقيقات في ملفَي الإنترنت والتخابر غير الشرعيين، يتساءل حرب: هل أنا المدعي العام حتى أصدر الاحكام؟ ويضيف: القضاء يتابع عمله على هذا الصعيد، وليس من حقي أن أصادر دوره او أستبقه، حرصا مني على استقلاليته، وهذا هو الموقف المسؤول الذي يجب اتخاذه.

ويبدي حرب مرارته لكون النقاش السياسي انحدر إلى مستوى النكايات والكيديات، مشيرا إلى أنه اضطر للرد على محاولات تزوير الوقائع والحقائق، لأنني أرفض ان يجري الاعتداء على صلاحياتي من قبل أولئك الذين يحاضرون بالفضيلة وهم منها براء.

ويوضح حرب أن التحقيق الذي أجراه أثبت تورط شركة «استوديو فيزيون» في عمليات التخابر غير الشرعي، ولو ظهرت أرقام أخرى لكنت قد أعلنت عنها، ما اضطرني إلى طلب الادعاء على هذه الشركة.

وعن علاقته بآل المر، يقول: من المعروف أن علاقة صداقة تجمعني بهذه العائلة، ولكن ليس لأن غبريال أو إبنه ميشال صديقان لي أمتنع عن ملاحقتهما، فأنا لا أقبل بأن يؤثر العامل الشخصي في واجباتي، وما دام ثبت أن آل المر لديهم علاقة بالتخابر غير الشرعي من خلال «استوديو فيزيون»، فأنا لست بوارد تغطية أحد، ولن أغطي حتى إبني أو شقيقي إذا تبين انه متورط بأي مخالفة.. هكذا أنا، ولن أبدل سلوكي كي أصبح على الموضة.

***************************************

 

رسالة «تحذيرية» من السنيورة إلى برّي!

مع بدء العدّ التنازلي لعقد جلسات الحوار في 2 و3 و4 آب، تتوالى الاجتماعات العلنية والسرّية لتحقيق توافق سياسي يجعل من هذه الخلوة بداية لانفراج عدد من الملفات تحت عنوان السلّة المتكاملة التي يسعى الرئيس نبيه برّي إلى إقرارها.

ولمّا كان رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة أول «المعترضين»، محاولاً «تطيير» الجلسات بالاتفاق مع الحلفاء في فريق 14 آذار، تلافياً لما يُمكن أن يدفع تيار المستقبل إلى القبول بما لا يتناسب ومصلحته السياسية، علمت «الأخبار» أن منسّق الأمانة العامة في فريق 14 آذار فارس سعيد، ينوي عشية الجلسة الأولى أن يعلن عن «رسالة مفتوحة إلى هيئة الحوار الوطني»، موقّعة من عدد كبير من «المستقبليين»، و»المستقلين» في 14 آذار، وهي عبارة عن «رسالة تحذيرية من الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي جديد». ويؤكّد مضمون الرسالة أن «المشكلة في لبنان ليست في النظام السياسي، وليست ناجمة عن طبيعة العقد الوطني المكرس في اتفاق الطائف كما يدّعي البعض، وإنما عن عدم تطبيق هذا الاتفاق». وتعتبر الرسالة أن «الساعين إلى إلغاء الطائف وتعديل الدستور يضعون البلاد على حافة حرب أهلية». وأكدت مصادر في فريق 14 آذار لـ«الأخبار» أن السنيورة هو من يقف خلف الرسالة، ويشكل غطاء المستقبليين الذين أبلغوا زملاءهم أنهم سيوقّعونها.

مستقبليون يشيعون أجواء تفاؤلية بقرب حل الأزمة اللبنانية وأوساط الحريري تنفي

على صعيد آخر، بدأت شخصيات مستقبلية الترويج لفكرة أن الأزمة السياسية في البلاد بدأت تتخذ منعطفاً جديداً لإنهاء أزمة الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من عامين. وتعود الأوساط إلى تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، خلال القمة العربية في نواكشوط، بأن «أزمة الرئاسة تتطلب من اللبنانيين تغليب المصلحة العامة»، مشدّداً على «ضرورة العمل لوضع لبنان على سكة التنمية». وفسّرت الأوساط هذا التصريح بأنه «رغبة سعودية بفصل الملف اللبناني عن ملفات المنطقة،». وأنه يمكن أن يكون للمملكة «نيّة في التنازل لحلحلة الأزمة اللبنانية، من دون أن تتفاوض مباشرة مع إيران». وسبق هذه الأجواء التي ينفيها مقربون من الرئيس سعد الحريري ارتفاع منسوب التفاؤل العوني بقرب انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية.

على صعيد آخر، بدأت مصادر مقربة من الرابية الحديث عن استحقاق آخر متعلق بقيادة الجيش. وأشارت إلى أن «التمديد للعماد جان قهوجي سيسلك طريقه»، وهو الأمر الذي قد «يدفع وزراء التيار إلى الاستقالة من الحكومة». ورأت المصادر أن «مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة قلب الطاولة على الجميع، ومن ضمنهم السعودية». وأضافت أن «المملكة التي تظهر مؤشرات ايجابية بنية الحل على الصعيد اللبناني ستكون مضطرة لأن تعطي للعماد عون مقابلاً لهذا التمديد، ولن يكون هذا المقابل أقل من كرسي الرئاسة في بعبدا»!

(الأخبار)

***************************************

 

مكاري يلوّح بالاعتذار عن عدم ترؤس «اللجان» إذا استمرّت المراوحة بقانون الانتخاب
ترحيل «الاتصالات» إلى جلسة «قرارات»

دخل ملف «الاتصالات» مرحلة جديدة من التأزّم مع تصاعد السجال من حوله في جلسة مجلس الوزراء أمس بين وزير الاتصالات بطرس حرب من جهة ووزراء التيّار «الوطني الحر» والحزب «التقدمي الاشتراكي» من جهة ثانية، قبل أن يحسمه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ويدعو إلى ترحيل هذا الملف إلى الجلسة المقبلة التي دعا الوزراء إلى أن يكونوا مستعدّين لها كونها قد تتضمن «قرارات مهمّة» في هذا الخصوص من دون أن يفصح عن مضمون هذه القرارات.

وكان الوزير حرب أودع مجلس الوزراء تقريراً مفصلاً من 19 صفحة مقروناً بمستندات ووثائق، معتبراً، حسب مصادر وزارية، أن التقرير لا يحتاج إلى شرح ما دام وزّع على الوزراء وبالتالي لا حاجة لتضييع وقت زملائه، آملاً منهم سماع ملاحظاتهم للردّ عليهم. وسرعان ما طلب الكلام وزير الخارجية جبران باسيل فاعتبر أن الوزارة مسؤولة عن عملية الاعتداء على الانترنت غير الشرعي لأنها لم تكن توفّر هذه الخدمة، مضيفاً أنه لا يجوز لوزير الاتصالات تمديد العقود بوجود مجلس الوزراء بما يخص عقد الصيانة لـ«أوجيرو» بـ176 مليار ليرة.

ثم حمل الوزير وائل أبو فاعور على المدير العام للصيانة والاستثمار ورئيس هيئة «أوجيرو» عبدالمنعم يوسف، منتقداً كيف يتولّى مسؤوليتين متناقضتين، مطالباً بنزعهما وباتخاذ تدبير إداري بحقّه وإلاّ فهو سيضطر للانسحاب من الجلسة، وهو الموقف نفسه الذي أعلنه الوزير أكرم شهيب. لكن عضوَي كتلة «الوفاء للمقاومة» الوزير حسين الحاج حسن ومحمد فنيش أدليا بمواقف لافتة للانتباه حيث اعتبر الأول أن يوسف لم يعيّن نفسه في هذين المنصبَين ولا يتحمّل مسؤولية ذلك بل إن مجلس الوزراء مَن فعل ذلك ومَن يتحمّل المسؤولية، فيما اعتبر الثاني أن ملف الاتصالات أثير بعدما اكتشفت وزارة الاتصالات فضيحة الانترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي وطالبت بملاحقة الفاعلين وقامت عليها القيامة، داعياً إلى التحقيق حولهما واتخاذ القرار.

وفيما حمّل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل مسؤولية الانترنت غير الشرعي إلى الأجهزة التي تشمل الجمارك والقوى الأمنية في موضوع إدخال التجهيزات، سأل الوزير الياس بوصعب الوزير حرب عن اللجنة التي شكلها في موضوع الانترنت، فأجابه بأنها وضعت في تصرف القضاء لمواكبة التحقيق.

أما الوزير رشيد درباس فرفض التحقيق في مسلكية يوسف لا سيما أن قرارات قضائية برّأته مما أسند إليه من اتهامات. فيما سأل الوزير نبيل دي فريج عن الأسباب التي دعت إلى تعيين يوسف في المنصبَين اللذين يشغلهما، لافتاً إلى القانون رقم 431 الصادر سنة 2002 بعد مؤتمر باريس-2 الذي قرر وزراء الاتصالات العونيون المتعاقبون عدم تنفيذه فعطلوا القانون، وكان تعيين يوسف آنذاك على أساس أن يتولى المنصبَين لأشهر قليلة ليبدأ تطبيق القانون الذي رفض الوزراء باسيل ونقولا نحاس ونقولا صحناوي تطبيقه فبقي يوسف ممارساً للمنصبَين. وخلص دي فريج إلى اعتبار أن المسؤولية ليست على يوسف إنما على مَن عيّنه، مشيراً إلى أن عدم تنفيذ القانون كان قراراً سياسياً وهذا ما ترجمه اضطهاد رئيس الهيئة المنظمة للاتصالات آنذاك الذي اضطر للاستقالة لأن الوزراء المذكورين كانوا يخشون تطبيق القانون 431 لأن الهيئة الناظمة للاتصالات ستقلص صلاحيات وزير الاتصالات شيئاً فشيئاً فتأخذها كلها في النتيجة. وبذلك لو طبّق هذا القانون لما كان هناك «أوجيرو» ولا مدير عام ولا عبدالمنعم يوسف.

وفي نهاية المداولات، طلب الوزير حرب الرد على ملاحظات الوزراء وأسئلتهم، إلا أن رئيس الحكومة تمنى عليه إرجاء الرد إلى جلسة يعيّنها قريباً لأن الوقت تأخر.

مكاري

في الغضون، بدأت جلسات اللجان النيابية المشتركة المولجة بدرس قانون الانتخاب تحذو حذو جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، حيث شهدت جلسة أمس (20 دقيقة) الدوّامة نفسها التي شهدتها الجلسات السابقة منذ سنوات، حيث أدلى كل من النواب بالموقف نفسه الذي أدلى به على امتداد الجلسات السابقة، لتنتهي الجلسة من دون أي نتيجة.

وبناء على ذلك أبلغ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري «المستقبل» مساء أنه قرر الاعتذار من رئيس المجلس نبيه بري عن عدم ترؤس جلسات اللجان من الآن وصاعداً «إذا بقيت المراوحة في المواقف على حالها». وأوضح أن النواب المتمسكين بالنسبية «ما زالوا ملتزمين بموقفهم وكذلك المنادين بالنظام الأكثري، ومثلهم مؤيدو النظام المختلط، ولم يحدث أي خرق أو توافق على معيار القانون الذي سنقره، نسبياً أم أكثرياً أم مختلطاً. فإذا اتفق النواب على هذا المعيار يمكن مناقشة الموضوع والخروج بنتائج، أما إذا بقي الجميع على مواقفهم فلا جدوى من النقاش وعندها سأعتذر عن عدم ترؤس الجلسات».

***************************************

 الهاتف يُشعل الحكومة… واللجان تفشل وشكوك حول الحوار

يتأكّد يوماً بعد يوم، أن لا سقف للمدى الزمني الذي ستبقى فيه السلبية هي المتحكّمة بالمشهد الداخلي على كلّ المستويات، وبالتالي محكومٌ على اللبنانيين أن يبقوا في سجن الانتظار إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا، فأبواب الفرج السياسي مقفَلة بالكامل، رئاسة جمهورية يأكلها الفراغ والمكايدات، وتكاد تصبح حلماً. ومجلس نيابيّ ذاهب في رحلة تعطيل طويلة ويكاد يَطويه النسيان، وحكومة غادرَت الفعالية والإنتاجية وحوّلت نفسَها منصّةً للاشتباك السياسي على أبسط الأمور، حتى على جنس الملائكة. وأمّا باب الفرج الاقتصادي فإنّ العثور على مفتاحه يتطلّب معجزة. وربّما إعادةُ توليد موازنة عامة للمرّة الأولى منذ العام 2005 من شأنها أن تعيد تشغيلَ البلد، وربّما تعطي بعضَ الأمل بسلوك الملف المالي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي، الاتّجاه الصحيح.

مِن الطبيعي وسط هذه الأجواء، عدم التعويل على أيّة نتائج نوعية أو حتى عادية من «ثلاثية الحوار» بدءاً مِن 2 آب المقبل، خصوصاً وأنّ مختلف القوى السياسي تقارب هذه «الثلاثية» بوصفها لزومَ ما لا يلزم، وفي أحسن الأحوال واحدة من الجولات الحوارية، التي يدلي فيها كلّ طرف بدلوه ويؤكّد على ثوابته ومسلّماته، من دون القدرة على ابتداع حلول أو التراجع عن قناعات، حتى ولو كانت خاطئة، ولا تقاربها بوصفها «ولادة حلول»، خصوصاً وأنّ الملفات التي تتناولها هي الأكثر تعقيداً أو الأكثر استحالةً في إمكان صياغة تفاهمات حولها، سواء رئاسة الجمهورية والانقسام الحاد حولها، أو الحكومة المقبلة التي يحكمها المجهول، أو القانون الانتخابي العالق، لا بل الثابت ما بين تفصيله توجّهات ورؤى وأفكاراً تفصّله بحسب المقاسات السياسية والتقسيمات المصلحيّة. ولعلّ جلسة اللجان المشتركة بالأمس، خير مثال على ذلك.

رئيس مجلس النواب نبيه بري يعاكس كلّ الأجواء السلبية، وبحسب أوساطه، فإنه لا يرى موجباً للنعي المسبَق للجولات الحوارية، بل هي محطة وفرصة مهمّة لطرح الأمور الاساسية على الطاولة والبحث عن مخارج، ويَعتبرها «الخرطوشة الأخيرة»، لعلّنا نستفيد منها للولوج إلى الحلول، وخصوصاً حول رئاسة الجمهورية، التي برَز حولها موقف بالأمس من الرئيس سعد الحريري الذي كرّر الدعوة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، مؤيّداً القائلين بأنّ لبنان دخل موسوعة «غينيس»من حيث استمرار الفراغ الرئاسي.

إشتباك الاتصالات

من جهة ثانية، واضحٌ أنّ الرياح ما زالت تعصف بالحكومة، وشكّلَ ملف الاتصالات الشرارةَ التي أشعلت اشتباكاً عاصفاً خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، ما بين وزراء «التيار الوطني الحر» ووزير الاتصالات بطرس حرب، إلى جانب الحملة العنيفة التي يشنّها وزراء «اللقاء الديموقراطي» على رئيس مجلس إدارة أوجيرو عبد المنعم يوسف « لمحاسبته وإقصائه».

فكلُعبة كرة الطائرة كانت النقاشات داخل الجلسة التي وصَف أجواءَها الوزير الياس بوصعب بالقول: «وزير بعللي ووزير بيكبس». وقد كرّسَت الجلسة الخلافَ الكبير حول الخلوي والإنترنت والتخابر غير الشرعي في حرب «حرب ـ باسيل» والذي لا يبدو أنّه سينتهي في أفقٍ منظور، ولو اقتربَ النقاش من حسمِ مصير يوسف. فقد علمت «الجمهورية» أنّ تيار«المستقبل» رفعَ الغطاء عنه، وبدأ الحديث عن بديل له لتولّي مركز مدير عام أوجيرو.

والمرشّح لهذا المنصب عماد كريدية، وقد لفتَ إلى هذا الأمر الوزير جبران باسيل لدى مغادرته، بقوله لـ»الجمهورية»: «لن يدوم الغطاء السياسي وغطاء الفساد طويلاً على عبد المنعم يوسف».

تقرير حرب

وعلمت «الجمهورية» أنّ حرب عرض 4 ملفّات تتضمن الإنترنت غير الشرعي، التخابر الدولي غير الشرعي، عقد أوجيرو الذي انتقل من المديرية العامة للإنشاء والتجهيز إلى يوسف، ووضع يوسف الذي يَعتبره وزراء «التيار الوطني الحر» غيرَ قانوني بعدما صادرَ صلاحيتين. ويتضمّن تقرير حرب ملخّصاً من 20 صفحة مرفقاً بكلّ المستندات التي يمكن لأيّ شخص أن يطلبها للاستفسار عن الملفّات الأربعة، وعددها نحو 700 صفحة.

وعرضَ حرب بطريقة سريعة هذا الملخّص. فقال رئيس الحكومة تمّام سلام: «ماذا تريدوننا أن نفعل؟ فأجاب الوزير جبران باسيل: «يا دولة الرئيس نقولها مرّةً جديدة، ليس هذا ما نريده.

نحن نريد أن نفهم كيف يحقّ لوزير الاتصالات أن يُبرم عقداً يَنقل فيه صلاحية المديرية العامة للإنشاء والتجهيز لصالح أوجيرو وعبد المنعم يوسف. أي، كيف يصادر صلاحيات ناجي أندراوس وبأي حق وأيّ موجب وأيّ سند؟ وكيف يلغي عقداً بقيمة 90 مليار ليرة لمصلحة عقدٍ بقيمة 170 مليار ليرة؟

هناك مرسوم تكلّفت بموجبه أوجيرو بأن تقوم بمهمّات وزارة الاتصالات، بما فيها إبرام عقود، لكنّ هذه العقود لا تصدر إلّا بمرسوم، وهنا نقطة الخلاف. المرسوم إمّا أن يكون عادياً أي بتوقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزير المختص، وإمّا يكون مرسوماً يصدر عن مجلس الوزراء.

حتى المرسوم العادي يحتاج إلى توقيع 24 وزيراً بدلا من رئيس الجمهورية، ونحن بغَضّ النظر وفي كلتا الحالتين نسأله كيف تصدِر مرسوماً بمفردك؟ وقدّمَ باسيل رأياً من ديوان المحاسبة يؤكّد أنّ العقد المبرَم من حرب ما كان يجب إتمامه وكأنّه عديم الوجود.

هنا تدخّلَ الوزير نبيل دوفريج وقال: «لو طبّقنا القرار 431 الذي يحرّر قطاع الاتصالات لَما كنّا وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم».

وأدلى كلّ وزير بدلوه وقدّم معطياته وأفكاره، ولوحِظ أنّ الوزير وائل ابو فاعور دخلَ للمرة الاولى على خط هذا النقاش منتقداً كيف يمكن ليوسف أن يتولّى حقيبتين متناقضتين، داعياً إلى انتزاعهما منه واتّخاذ تدبير إداري اليوم بهذا الشأن، مهدّداً بالانسحاب من الجلسة.

أمّا الوزير محمد فنيش فطالب بمعالجة الخلل الإداري، سائلاً حرب عن الانترنت غير الشرعي وقضية الألياف الضوئية وعدم تشغيلها.
وتناوبَ الوزراء على الكلام منتقدين كلّ التجاوزات في الملفات المتعلقة بوزارة الاتصالات، فكان لكلّ وزير معطياته واتّهاماته وآراؤه.

فلم يُجب حرب بكلمة، واستمعَ إلى الوزراء من غير أن يتسنّى له الردّ، بعدما طلبَ منه سلام تأجيلَ الرد قائلاً: «إذا أراد وزير الاتصالات أن يردّ على كلّ ما أثرتموه فلن ننتهي اليوم، لذلك أقترح أن يؤجّل حرب ردّه إلى الجلسة التي تُعقد الخميس المقبل، على أن يكون هو البند الاوّل، لكن «بَدنا نِخلص»، ويجب أن يتّخذ مجلس الوزراء قرارات لبتّ هذا الملف على أساس ردّ حرب.

مصادر وزارية

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّ النقاشات لم تتناول إقالة يوسف ومصيرَه، واتّخذت مسارين: التخابر الدولي غير الشرعي والإنترنت غير الشرعي الذي أصبح بيد القضاء، أمّا عَقد المديرية العامة للإنشاء والتجهيز فسينتظر مجلس الوزراء ردَّ حرب بشأنه».

وأضافت: «كلّ الوزراء أجمعوا على ضرورة حسمِ هذا الملف وعلى ضرورة أن يأتي حرب باقتراحات عملية طلبَها منه رئيس الحكومة». وقالت إنّ «عقود الخلوي لم تُبحث، وفي هذه النقطة على الأرجح أن يأخذ حرب باقتراح الوزير روني عريجي لحلّ الموضوع».

وعن حسم مصير يوسف أجابت المصادر: «يجب أن لا ننسى أنّ يوسف هو مدير عام الصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات بالأصالة، وإقالته تحتاج إلى قرار إداريّ سيكون من الصعب إصداره في هذه المرحلة، ما يمكن أن يحصل هو أن يبقى يوسف في مركزه، وتعيين بديل له في أوجيرو التي يشغلها وكالةً، وإذا كان هناك قرار سياسي، لا يبدو أنّه متوافر حتى الساعة، يوضَع يوسف في التصرّف. في كلّ الاحوال، فإنّ ردّ حرب والذي يمكن أن يحمل جديداً سيَحسم هذه المسألة».

قانون الانتخاب

إنتخابياً، لم تحمل جلسة اللجان النيابية المشتركة، التي أنقَذ نصابَها حضورُ نواب حزب الكتائب يتقدّمهم النائب سامي الجميّل، أيّ جديد في مناقشاتها التي راوَحت حول صيغة القانون الانتخابي من غير أن تتوصّل الى أيّ قرار نهائي، وبات جليّاً أنّ الجميع ينتظر ما ستؤول إليه ثلاثية الحوار المنوي عقدُه في مطلع شهر آب.

حمادة

وقال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «حاولَت اللجان المشتركة توجيه رسالة موحّدة الى الحوار بشأن قانون الانتخاب، وكان الجهد يصبّ في اعتماد حلّ من ضمن القوانين المختلطة، أي اقتراح الرئيس بري واقتراح «المستقبل» ـ «القوات» ـ «الاشتراكي». غير أنّ المواقف بقيَت متباعدة الى حدّ يَدفعني الى الاعتقاد بأن لا شيء سيتغيّر وبأنّ الحتمية الوحيدة هي إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل بالقانون النافذ».

الجرّاح

ولفتَ عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح الى أنّ كلّ طرف لا يزال متمسّكاً برأيه بالنسبة إلى قانون الانتخاب، وقال لـ»الجمهورية»: «لقد طرحتُ في الاجتماع مسألةً كان يمكن أن تدفعنا كثيراً إلى الأمام، أعني، التوجّه العام باتّجاه القانون المشترك، سواء المقدّم من «المستقبل» و«القوات» و«الحزب التقدمي» أو القانون المشترك المقدّم من الرئيس برّي، فلنصوّت على هذين القانون، لكنّ البعض اعترض مُذكّراً بأنّ القانون الأرثوذكسي أقرّ ونحن وافَقنا على النقاش في القانون المشترك وليس على إقراره، ولو قلتم لنا إنّكم تريدون التصويت لَما كنّا حضَرنا».
وأضاف: «واضحٌ أنّ هناك محاولة لمناقشة الموضوع على طاولة الحوار الوطني».

فيّاض

وكان النائب علي فيّاض قد ذكّرَ بموقف كتلة «الوفاء للمقاومة» الذي لا يزال لغاية الآن، النسبية الكاملة، وأوضَح أنّ «نتائج النقاش حتى الآن صِفر»، مؤكّداً أنّ «كلّ الأنظار متّجهة الآن إلى الحوار الوطني في جلساته الثلاث المتتالية بدءاً من الثلثاء المقبل».

الجيش متأهّب

أمنياً، فرضَ الخطر الإرهابي الذي يتهدّد لبنان، تعزيزاً لجهوزية الجيش اللبناني في مواجهته على امتداد المساحة اللبنانية، والعين العسكرية مسلّطة على مكامن هذا الخطر، سواء في بعض المخيّمات الفلسطينية (مخيّم عين الحلوة) أو في مخيّمات النازحين السوريين، أو على الحدود منعاً لتسرّب الإرهابيين إلى الداخل اللبناني.

وخصوصاً إلى القرى المسيحية المحاذية للحدود والتي قد لا تتوانى المجموعات الإرهابية عن محاولة تكرار سيناريو القاع فيها، وكذلك إلى بلدة عرسال التي توفّرَت معلومات للقوى العسكرية والأمنية عن نيّات خبيثة تبَيّتها المجموعات الإرهابية، من «داعش» و«جبهة النصرة»، ضدّ البلدة وأبنائها.

واللافت للانتباه في هذا السياق أنّ الجيش يضع البقاع الشمالي في عين الرعاية والرَصد، بالتوازي مع إجراءات وتدابير عسكرية مشدّدة في تلك المنطقة وعلى امتداد الحدود اللبنانية السورية.

يأتي هذا في وقتٍ تبقى الأولوية لدى الجيش، وفي سياق حربه التي يخوضها على الإرهاب، هي ابتداع السُبل الآيلة إلى تفعيل قدراته لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، وفي هذا الإطار تندرج المناورات التي درجَ على إقامتها في الآونة الأخيرة، ومِن ضمنها المناورة العسكرية التي نفّذها في الساعات الماضية في السلسلة الشرقية.

وقال مصدر عسكري لـ«الجمهورية» إنّ «ما ميّزَ المناورة هو أنّ وحدات المدفعية المشاركة نفّذت رمايات مدفعية وصاروخية ضدّ مواقع المسلّحين في الجرود، محقّقةً إصابات دقيقة في الأهداف التي قصَفتها. وقد نُفّذت المناورة على طول انتشار مواقع الجيش على السلسلة الشرقية».

ولفتَ إلى أنّ «الهدف منها هو اختبار جهوزية الوحدات وأدائها، إضافةً إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات والأسلحة، وهي جزءٌ من خطة دعمِ الجبهة الشمالية، وتعامل الوحدات على الأرض مع أيّ ظروف قد تطرأ، وقد حقّقت الأهداف منها وجاءت النتائج ممتازة»

***************************************

تهويلات واستدراج عروض قبل طاولة الحوار الثلاثاء

الحكومة تغرق في «وحول الإتصالات».. واللجان تنفي قانون الإنتخاب!

إذا كان البت بوجهة قانون الانتخاب يحتاج إلى قرار الكتل السياسية، تماماً كما هو القرار في ما خص انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإن هذا لا ينطبق على جلسة مجلس الوزراء التي غرقت في عجز يكاد يكون فاضحاً وهي تقارب للمرة الثالثة، ملف الاتصالات، وما يتفرع عنه من عقود الهاتف الخليوي والتخابر غير الشرعي، وبروز المدير العام لهيئة «اوجيرو» المهندس عبد المنعم يوسف كموضوع قائم بذاته، وسط مفارقة بالغة الغرابة:

فبعد ان كسب حكماً لصالحه في وجه الحزب التقدمي الاشتراكي، استعرت الحملة عليه، ودارت نقاشات على لسان أكثر من وزير مؤيداً كان أو غير مؤيد تتساءل عن كيف يكون مديراً للإستثمار في وزارة الاتصالات وفي الوقت نفسه مديراً لـ«اوجيرو»، مع العلم ان القانون يتيح له ذلك، وهو معين في هذين المركزين منذ العام 2006.

ورفعت الجلسة إلى بعد ظهر الخميس المقبل في 4 آب، وهي تراهن على ما يمكن ان تسفر عنه جلسات الحوار الوطني، التي سبقها اهتزازات واستعراض عروض، وبت أجواء يغلب عليها التصعيد والتشاؤم، وسط حديث متزايد عن ان مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان يقترب من ان يكون في عين العاصفة الأمنية، على الرغم من تأكيدات وزير  الداخلية نهاد المشنوق بأن الوضع ممسوك وهو تحت السيطرة.

وتربط بعض المصادر بين ما يجري في جرود عرسال ومناورات الجيش هناك والاشتباكات شبه اليومية مع المجموعات المسلحة، ومحاولات بعض الأطراف المسلحة داخل المخيم بتحريك الوضع الأمني لتخفيف الضغط على عرسال، أو إخراج فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وفرض السيطرة على المخيم من قبل تنظيم «داعش». (ص 3)

وفيما كان الرئيس سعد الحريري، وهو يرعى احتفال إطلاق السجادة الحمراء بطول 5.5 كيلومتر لتدخل كتاب «غينيس»، يطالب الكتل السياسية بأن تأخذ قرارها بانتخاب رئيس على ان يحصل ذلك في أقرب وقت ممكن (في إشارة إلى موعد طاولة الحوار التي تبدأ أولى جلساتها الثلاثاء المقبل)، كان الوزير السابق وئام وهّاب يجدد من الرابية عرض ترابط رئاستي الجمهورية والحكومة معاً، واعتبار ان المفتاح هو بيد النائب ميشال عون، معتبراً ان الكرة الآن هي في ملعب الرئيس الحريري.

وقللت مصادر في تيّار «المردة» من حجم التفاؤل العوني، واصفة أنه «أقرب إلى التخيلات منه إلى الواقع السياسي»، مشيرة إلى أن المستقبل القريب لن يحمل عون ولا أي مرشج آخر إلى قصر بعبدا.

وبعيداً عن استباق جلسات الحوار، أعربت مصادر سياسية عن خشيتها من التطورات غير المريحة التي تملأ الفراغ التشريعي والسياسي على مستوى السلطة التنفيذية، وهو بدأ يلقي انعكاساته على غير مستوى خدماتي وتوتيري وحزبي – سياسي.

فعلى صعيد الخدمات، تتخوّف هذه المصادر من أن تنضم خدمات الإ نترنت إلى خدمات المياه والكهرباء تظهر وتختفي في الدقيقة الواحدة، منذرة بأجواء سلبية.

وفي مرحلة انعدام الوزن هذه، استأثر انفجار َالقلوب الملآنة» بين بعض المحطات التلفزيونية، خاصة مع إعلان قناة الجديد أن مكتب رئيس مجلس إدارتها تحسين خياط والكائن في بئر حسن قرب السفارة المصرية، تعرّض لـ21 رصاصة منتصف الليلة ما قبل الماضية، وتكليف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود شعبة المعلومات التحقيق في الشكوى التي قدّمها خياط.

ومساءً شنّت «الجديد» حملة عنيفة على قناة N.B.N، وشملت الحملة الرئيس نبيه برّي.

أما حزبياً، انشغلت الأوساط العونية بتفاعل الإنقسام الذي يعيشه التيار على خلفية رفض ثلاثة من نشطائه البارزين وهم: نعيم عون (أبن شقيق العماد عون) وزياد عبس (مُنسّق التيار السابق في الأشرفية) والمحامي أنطوان نصر الله الذي كان مسؤولاً سابقاً عن قطاع الإعلام في التيار، المثول أمام محكمة حزبية اتهمها الناشط عون بأنها منحازة ولم تعتمد الأصول المتعارف عليها في التبليغات.

واتهم عون رئيس التيار الحالي جبران باسيل بأنه يقود التيار نحو التصفية على المدى البعيد (ص3).

اللجان

وإذا كانت مصادر نيابية ما تزال تراهن على جلسات الحوار الثلاثية، في مطلع آب لجهة البحث في قانون الانتخاب العتيد لتقرير مصير جلسات اللجان النيابية، بعدما فشلت «جلسة» أمس في إحراز أي تقدّم على هذا الصعيد، بحسب ما أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم، الذي أوضح بعد انتهاء الاجتماع أنه «لم يتم التوصّل إلى أي قرار نهائي، لكن البحث سيستمر في الجلسات المقبلة» من دون تحديد موعد، فإن مصدراً نيابياً حضر الجلسة أمس، أوضح أن الجلسة لم تكن قانونية، لأن النصاب لم يكن متوفراً، لا عند موعد انعقادها الأول في العاشرة والنصف، ولا في الدعوة الثانية بعد نصف ساعة، بحسب النظام الداخلي، وهو 22 نائباً، لافتاً إلى أن حضور النائب سامي الجميّل مع نواب حزب الكتائب كان لحفظ ماء الوجه، إذ أنه حضر في الحادية عشرة والثلث، بعدما كان خرج من القاعة العامة قرابة أربعة نواب من أصل 21 نائباً بمن فيهم الجميّل نفسه.

وكشف المصدر أن نائب رئيس المجلس فريد مكاري رفع الجلسة، قبل مغادرة المصدر النيابي القاعة، لكنه اضطر للخضوع للشعبوية بعد أن أحرجه حضور الجميّل متأخراً.

وقال لـ«اللواء» في الشكل والمضمون فإن الجلسة لم تخرج بشيء بالنسبة لقانون الانتخاب، مشيراً إلى انه حتى لو كانت أقرّت شيئاً فلم يكن قانونياً.

اما بالنسبة لطاولة الحوار، فإن مصدراً نيابياً آخر اعتبر انها لن تكون الا أشبه «بمكتوب سلمى» في احدى مسرحيات الرحباني، حيث سيقرأ كل طرف للبنود الستة المطروحة على الحوار بالشكل الذي قرأ سكان القرية لمكتوب سلمى الذين لم يكونوا يعرفون القراءة.

وكشف هذا المصدر ان كتلة «المستقبل» النيابية بدأت في الاجتماع الذي عقدته أمس الأوّل في مناقشة دعوة الرئيس برّي لعقد الجلسات الحوارية الثلاث، وهي (أي الكتلة) بصدد استكمال هذا النقاش في جلسة استثنائية ستعقدها قبل التئام طاولة الحوار الثلاثاء.

مجلس الوزراء

اما جلسة مجلس الوزراء والتي وصفها وزير التربية الياس بو صعب بأنها كانت مثل لعبة «كرة الطائرة»، حيث دارت سجالات ومناقشات عادية عقيمة دون ان تصل إلى أي قرار، بحسب ما اجمع الوزراء.

وأشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» إلى ان سيناريو الجلسة السابقة حول ملف الاتصالات تكرر لجهة السجال والتباين بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزراء التيار الوطني الحر خصوصاً في بندي التخابر غير الشرعي واوجيرو، في الوقت الذي قدم فيه الوزراء ملاحظاتهم القديمة – الجديدة، وأظهرت النقاشات ان ما من تقارب فيه، وأن لا معلومات واضحة عن المخارج التي سيصل إليها، كاشفة ان المجلس لم يستمع إلى رأي الوزير المعني حرب الذي استمهل الرئيس تمام سلام إلى ان يكون المتحدث الأوّل في الجلسة المقبلة.

وكشفت المصادر الوزارية ان وزير الدفاع الوطني سمير مقبل اثار من خارج جدول الأعمال عدم حصول وزارته على الأموال أو ما يعرف بالمخصصات السرية منذ ستة أشهر، وتضامنت معه وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني، فطلب الرئيس سلام الإنتظار لمدة أسبوعين لمناقشة الموضوع مجدداً.

كذلك عُلم أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي طلب إعفاءه من مهامه بترؤس لجنة النفايات، علّل ذلك وفق المصادر الوزارية بضيق الوقت وعدم تمتعه بالخبرة اللازمة في ملف النفايات الصلبة، مع أنه سيواظب على حضور اجتماعات اللجنة باعتباره أنه سيستمر عضواً فيها، مقترحاً تعيين الوزير أكرم شهيّب بدلاً منه، وكان له ما أراد.

وكذلك أثار وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور من خارج الجدول مساهمة الدولة في كلفة إجراء عمليات جراحية في الخارج وذلك بنسبة خمسين في المئة وفق تقرير الوزير أبو فاعور.

أما بالنسبة إلى بند أولويات الدولة اللبنانية بالنسبة للمشاريع التي يمكن الاستفادة من التسهيلات بشأنها خلال الاجتماعات مع البنك الدولي، فقد أفيد أن وزير المال سيعمل على الموضوع بمتابعة سلام على أن تكون التسهيلات إما من خلال قروض أُرجئت، مؤكدة أن المسألة لم تحسم بعد، على أن تلوّث نهر الليطاني هو من بينها.

***************************************

 

لمن التحذير الأميركي : لا تغامروا بإسقاط الحكومة ؟!

هذا بعض من حديث الوسط الديبلوماسي: مثلما يحكى الان، وبعد مائة عام، عن اتفاقية سايكس – بيكو، يحكى بعد مائة عام عن اتفاقية كيري – لافروف. منذ البداية، قال فلاديمير بوتين ان قواعد النظام العالمي الجديد تنبثق من سوريا.

حتى الخارطة الجديدة للشرق الاوسط، بما في ذلك خارطة العلاقات، والتوازنات، والمصالح، تنبثق من سوريا، السعوديون والايرانيون وصلوا الى الحائط. ماذا تجدي لعبة الحطام امام لعبة الامم. الملف الان في يد الاميركيين الذين لم يكونوا يتصورون ان تنظيم الدولة الاسلامية يمكن ان يتحول الى قوة عابرة للقارات، وفي يد الروس الذين باتوا اكثر استشعاراً بالخطر.

وكان يفغيني بريماكوف يقول ان الدول من الدول الاسلامية، ومن الشرق الاوسط الى الشرق الاقصى هي عبارة عن حقول من القصب وسرعان ما تشتعل «امام النيران الايديولوجية العاتية». هذا قبل ان يظهر «داعش» ويدق ابواب الكرملين…

اتفاق بين وزير الخارجية الاميركي ونظيره الروسي، حول الطريق الى ردهة المفاوضات، هل يستطيع الجانبان ان يحققا في شهرين او ثلاثة ما عجزا عن تحقيقه خلال ستين شهراً؟

واشنطن وموسكو تعتبران الافرقاء وصلوا الى حد الاستهلاك التام. الى حد كبير شعروا او استشعروا عبثية الصراع. ما تبقى من النظام مع ما تبقى من المعارضة على طاولة المفاوضات.

وحديث الوسط الديبلوماسي يشير الى ان النظام بات على اقتناع تام بالحل السياسي الذي يفترض، حتماً، سلسلة من التنازلات. المعارضة كذلك بعدما كانت «جبهة النصرة» ليس فقط بمثابة «المعطف الواقي» وانما القوة الضاربة، وبطبيعة الحال بفعل ما قدمه الاميركيون والحلفاء العرب…

العامل الاهم في توصل كيري ولافروف الى اتفاق هو الانحسار التركي. صحيح ان شعار عادل الجبير هو اسقاط بشار الاسد، لكن رجب طيب اردوغان ظل حتى اللحظة الاخيرية يراهن على طاولة المفاوضات.

الان اردوغان في مكان آخر ولمهمة اخرى في الداخل التركي حيث التصريح السياسي والعسكري، وحيث الاحتمالات التي على النار. بطبيعة الحال هذا اثر على الموقف السعودي المتشدد. لم يعد باستطاعة المملكة ان تلعب وحيدة داخل المتاهة السورية، دون ان يعني هذا انها تغادر الساحة..

الان اللعب التكتيكي لا اللعب الاستراتيجي. الكل في حالة الوهن. الاتراك والايرانيون والسعوديون. ولا شك ان هناك من يرى في «البديل الاسرائيلي، الظهير الاستراتيجي الذي لا يشق له غبار. هذا رهان شديد الخطورة. ومن الافضل الذهاب الى جنيف ما دام موقف واشنطن معروفاً بالنسبة الى مستقبل النظام السوري.

هذا لا يمنع بعض اعضاء الهيئة العليا للمفاوضات، وبالرغم من انها صناعة سعودية بالكامل، عن الاعتراض، والكلام عن «الخيانات الاميركية» رياض حجاب واسعد الزعبي، وصولاً الى مصطفى علوش، يعتبرون ان تخلي واشنطن عن «جبهة النصرة» بمثابة صدمة استراتيجية للمعارضة…

الفصائل الاخرى مبعثرة، وغالبا ما كانت «النصرة» هي الاقوى حضوراً على كل الجبهات، حتى في مناطق التماس مع «داعش» الاميركيون يقولون الا داعي لهذه التفاصيل، المفاوضات هي عملياً بين واشنطن وموسكو.

الاطراف العربية لن تستطيع الرهان على دور اوروبي. القارة العجوز تعيش حالة من الذعر بعدما قدمت خدمات لوجيستية وعملانية للمعارضة، او للمعارضة، السورية لا يمكن تصورها. فرنسا بالكاد تستطيع لملمة جراحها (وضحاياها)، وبريطانيا المتوجسة تبدو وكأنها تخلت عن ديبلوماسية الظل من خلال الاتيان بوزير خارجية (بوريس جونسون) الذي يوصف بـ«ترامب الانكليزي». ينظم قصيدة في اردوغان وهو يضاجع العنزة، ويصف هيلاري كلينتون بالممرضة السادية التي تعذب مرضاها في مسشتفى المجانين، ثم يدعو الى ازاحة بشار الاسد…

ـ احذروا دونالد ترامب ـ

انقلاب في المشهد الدولي والشرق اوسطي. المشكلة، وكما تشير الاوساط الديبلوماسية، ان ولاية باراك اوباما الثانية بانت في نهايتها. الوقت ضاغط جداً، ونصيحة روسية وحتى اميركية لعواصم عربية بالمساعدة على صياغة اطار للتسوية في سوريا قبل آخر ايلول المقبل لان دخول دونالد ترامب الى البيت الابيض، وهذا هو المرجح، بعدما بدا ان هناك جهات غامضة ومؤثرة، تسعى لاغتيال المرشحة الديموقراطية سياسياً، قد يعني انقلاب في الخارطة  الاستراتيجية للشرق الاوسط.

استطراداً، النصيحة حاسمة. ترامب الذي يؤيده حتى الأخ غير الشقيق لاوباما مالك اوباما، وهو اميركي مسلم، لا يعنيه بقاء الاسد او زواله، وسيطالب السعوديين وغيرهم ببدلات حماية الاسطول الاميركي لهم، هكذا قال علناً…

الديبلوماسيون الروس يؤكدون الا تغيير في الخرائط، دون استبعاد هذا الاحتمال كلياً. التغيير في الصيغ لا بد ان تكون سوريا فديرالية او كونفدرالية، وعلى غرار العراق. في هذه الحال، ماذا عن لبنان، اتفاق اميركي ـ روسي على الحفاظ على الخارطة كما على الصيغة اللبنانية، ولكن بعد احداث بعض التعديلات في ما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين الطوائف. حديث في الكواليس عن ان موسكو تريد رئيساً ارثوذكسياً في لبنان، ما رأي الموارنة؟

ويقول الديبلوماسيون الروس والاميركيون ايضاً ان الغاء الدولة أسهل من اقامة الفديرالية او الكونفدرالية في لبنان، وحيث التوازن الديموغرافي وحتى «النوعي» بين السنّة والشيعة، فيما حصة المسيحيين «مرقد عنزة» في الجمهورية الثانية او الثالثة، دون ان يبقى خفياً ان دوائر فاتيكانية استوضحت باريس وواشنطن حول مستقبل مسيحيي لبنان بعدما شاع الحديث عن تغيير في الخرائط، وما اذا كان بالامكان اقامة كيان مسيحي بحكم ذاتي…

ـ الجولاني وغواية السلطة ـ

وهنا يقول ديبلوماسي اوروبي لـ«الديار» ان التسوية في سوريا تحتاج الى الكثير من الوقت. هناك جهات عربية وتلعب الورقة الاخيرة ان تقتنع «النصرة» بالمـــال وباغراءات اخرى بالانفصال عن تنظيم «القاعدة».

ما يتردد وراء الضوء ان ابا مجد الجولاني، الواقع منذ البداية في غواية السلطة، يمكن ان يقبل بمثل هذه الصفقة التي يرفضها الجناح العسكري في الجبهة والذي يعتبر ان هذه الخطوة هي جزء من سيناريو لالغاء الجبهة في نهاية المطاف في صندوق القمامة….

وبحسب المعلومات، فان القادة العسكريين يعتبرون ان اهمية «النصرة» هي في كونها جزءاً من منظومة تتجاوز الحدود السورية، كما ان الاميركيين والروس لا يمكن ان يقبلوا بمشاركة الجبهة في الهيئة الانتقالية بالنظر لتوجهاتها الايديولوجية الراديكالية والتي لا يمكن ان تتخلى عنها في حال من الاحوال.

هذا يعني ان لبنان سيظل تحت مظلة الستاتيكو، ومصادر سياسية تعتبر انه بعد اتفاق كيري ـ لافروف الذي يفرض اجراءات محددة على الارض السورية، ودائماً في اتجاه المفاوضات، فان ثلاثية الحوار في 2 و3 و4 آب لا جدوى منها…

ـ اين السعوديون والايرانيون؟ ـ

المصادر تضيف ان السعوديين لا يعرفون اين هم في الاتفاق، الايرانيون ايضاً. وهذا يعني انهم سيحتفظون باوراقهم الحساسة الى عشية الصفقة او الى عشية التسوية.

وهي ترى ان افضل خطوة يقدم عليها الرئىس نبيه بري بعد عودته من الاستجمام في اوروبا ان يعطي المتحاورين فرصة للاستجمام السياسي، اي ارجاء الجلسات الحوارية الى ايلول المقبل.

وتشير المعلومات الى انه خلال انعقاد الاجتماع الاسبوعي لتكتل التغيير والاصلاح اول امس الثلاثاء، بــدا التشاؤم واضحاً في المناقشات التي جرت، ودون البحث في الخطوات التي يمكن ان تتـخذ في حال ارجئــت ثلاثية الحوار او دارت المواقف حول الطاولة المستديرة…

وفي هذا الصدد، تؤكد مصادر سياسية رفيعة المستوى ان السفيرة الاميركية اليزابت ريتشارد المحت لأكثر من مرجعية لبنانية بأن اسقاط الحكومة خط احمر. وهناك من يقول ان التلميح بلغ احياناً حد التحذير، فهل كان المقصود رئيس تكتل الاصلاح والتغيير الذي لا بد ان صبره قد نفد من الانتظار والهبّات الباردة والهبّات الساخنة..

ـ لا تغامروا باسقاط الحكومة ـ

الاميركيون يقولون ما معناه «لا تغامروا باسقاط الحكومة». المؤكد ان الكلام الاميركي وصل الى الرابية، الجنرال يعلم ان ثمة تغطية اقليمية ودولية لحكومة سلام، قد يخسر اوراقه الداخلية والخارجية، وقد تتأثر صدقيته كرجل دولة، خصوصاً ان هناك من يتربص به لاخراجه من المرتبة الاولى في السباق.

المعطيات التي قيد التداول تخضع للتحليل ان داخل قيادة التيار الوطني الحر أو بين أركان التكتل، وثمة من يرى التريث بانتظار ما يمكن ان تحمله جلسة الحوار، ومع اعتبار ان بري ما زال يصر على وضع سلسلة على الطاولة لربما كانت المدخل الى التفكيك التدريجي (والمنهجية) للأزمات.

وبالرغم من ان رئيس المجلس أعلن أمام الملأ رفض «اي شيء تأسيسي» والتزامه وثيقة الاتفاق الوطني في الطائف، يلاحظ انه يتعرض ثانية لحالة من التشكيك بأنه يريد للاوضاع ان «تتدحرج» نحو المؤتمر التأسيسي.

مصادر مقربة من عين التينة تقول ان «قائد الاوركسترا» في هذا الخصوص معروف، وهو ما زال عند رهانه الذي تجاوزته التطورات بأن ايقاع الاحداث في سوريا يشي بأن الهيئة الانتقالية قريبة في سوريا. في هذه الحال بامكان قصر بعبدا ان ينتظر…

المراوحة الى اشعار آخر. هذا ما عبّرت عنه جلسة اللحظات الأخيرة للجان النيابية المشتركة. النائب علي فياض قال ان النتيجة صفر. على كل الاصعدة النتيجة صفر حتى في جلسة مجلس الوزراء، وحيث يبدو واضحاً ان محاولة التغطية على مافيا التخابر غير المشروع ما زالت مستمرة بانتظار اللفلفة ما دام التشابك في المصالح وبين اطراف سياسية متصارعة يتجاوز المعقول الى اللامعقول…

ويبقى ملف النزوح الشغل الشاغل بعدمــا راح بعــض الوزراء يؤكدون ان عدد النازحين السوريين بدأ يقترب من المليونين، لا حل لهذه الازمة الكبرى. دعوة سلام في نواكشوط ذهبت كما القمة بكاملها، ادراج الرياح.

ـ  بانتظار أبو الغيط ـ

وزير الداخلية نهاد المشنوق قال ان رئيس الحكومة طرح اثناء جلسة اول أمس تشكيل مجموعة عربية للاتصال بالامم المتحدة لاقامة مناطق آمنة، في حين يشير مصدر وزاري الى ان بيروت تنتظر ان يتحرك الامين العام الجديد لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط من مكانه ويزور لبنان للاطلاع على موضوع النازحين الا اذا كان يعتبر ان تجميد عضوية سورية يعني تجميد عضوية الشعب السوري في العالم العربي.

في كل الأحوال، هذه مشكلة لبنانية والمرجع «الصالح» للبحث في محاولة دفع اقتراحات سلام الى الضوء هو الامانة العامة للجامعة.

ـ الى القلمون ـ

وكان لافتاً في هذا المجال قول وزير الشؤون الاجتماعية «ان مناطق القتال في سوريا محدودة، وهناك امكانية لعودة السوريين»، ملاحظاً ان منطقة القلمون هادئة»، وسائلاً «لماذا لا يعودون اليها؟»، قاصداً بشكل خاص نازحي عرسال والقاع…

درباس لفت الى «ان الحديث عن التواصل مع السلطات السورية حول ملف النازحين سيحدث شرخاً في البلاد»، وان قال «اذا ارادت الحكومة السورية وضع خطة لاسترجاع السوريين، فنحن سنسهل هذه العودة». كيف ذلك وفي غياب اي تنسيق، في حين يبدو وكأن مفوضية اللاجئين كطرف في النزاع حين ترفض عودة النازحين ما دام القتال لا يزال دائراً على الارض السورية.

لكن الكلام الذي صدر عن جون كيري وسيرغي لافــروف على هامش مؤتمر «آسيان» أنعش بعض الآمال بهدنة واسعة النطاق وفي مناطق واسعة من سوريا باستثناء المناطق التي ينتشر فيها «داعش» و«النصــرة».

ردة الفعل في بيروت: الستاتيكو بانتظار تطبيق الاتفاق الاميركي – الروسي على الارض السورية!

***************************************

الاعلام التركي المؤيد لاردوغان: الاستخبارات الاميركية وراء الانقلاب

ذكرت صحيفة تركية موالية لاردوغان إن الانقلاب الفاشل في تركيا مولته وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي.آي.إيه وقام بتوجيهه جنرال متقاعد في الجيش الأميركي مستخدما خلية في أفغانستان. وقالت صحيفة أخرى إن عملاء سي.آي.إيه استخدموا فندقا في جزيرة قبالة اسطنبول كمركز لإدارة المؤامرة.

وقالت صحيفة يني شفق المؤيدة للرئيس التركي ان الجنرال الاميركي المتقاعد جون وان. كامبل آخر قائد للقوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي في افغانستان، ادار الانقلاب في تركيا. واضافت ان ال سي. اي. ايه مولت الانقلاب الفاشل عن طريق يونايتد بنك اوف افريكا النيجيري، وان جنرالين تركيين يعملان انطلاقا من افغانستان اعتقلا في دبي هما ضمن خلية المتآمرين التي يقودها كامبل.

وابلغ كامبل صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية ان المزاعم مثيرة للسخرية تماما. ورفضت واشنطن الاتهام بضلوعها في اعداد الانقلاب.

وقال مصدر تركي اعرف ان الولايات المتحدة لها يد في هذا. اعرف ان هذه مسرحية من اعداد الولايات المتحدة واسرائيل وبريطانيا. ان الخائن فتح الله غولن هو بيدقهم.

هذا، وقال وزير الداخلية التركي افكان ألا ان السلطات التركية القت القبض على اكثر من ١٥ الف شخص بينهم ما يزيد على عشرة آلاف جندي. واضاف انه تم اعتقال ٨١١٣ شخصا رسميا وينتظرون المحاكمة.

وذكرت محطة سي.ان.ان تورك ان السلطات التركية اعلنت امس الاربعاء تسريح اكثر من ٢٤٠٠ عسكري واغلاق ما يزيد على ١٣٠ مؤسسة اعلامية.

واضافت المحطة ان ٧٢٦ ضابطا و١٦٨٤ جنديا في المجمل سرحوا من الخدمة. وذكرت انه بالاضافة الى ذلك اغلقت ثلاث وكالات انباء و١٦ قناة تلفزيونية و٢٣ محطة اذاعة و٤٥ صحيفة يومية.

ونقلت قناة تلفزيونية تركية امس الأربعاء عن وزير الداخلية إفكان ألا قوله إن السلطات التركية ألقت القبض على أكثر من 15 ألف شخص بينهم ما يزيد على عشرة آلاف جندي. وأضافت عن الوزير أنه تم اعتقال 8113 شخصا رسميا وينتظرون المحاكمة.

وقال الجيش التركي بدوره إن 8651 عسكريا شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة هذا الشهر أي ما يمثل نحو 1.5 بالمئة من قوته.

وذكر أن 35 طائرة بينها 24 مقاتلة و37 هليكوبتر و37 دبابة و246 مركبة مدرعة استخدمت في محاولة الانقلاب.

وقال مسؤول حكومي ان تركيا اصدرت اوامر باعتقال ٤٧ صحافيا آخرين امس ضمن حملة اخذة في الاتساع.

وأضاف المسؤول للصحافيين أن اعتقالات اليوم تشمل تنفيذيين وبعض العاملين ومنهم كتاب مقالات في صحيفة زمان المتوقفة عن الصدور حاليا المؤسسة الإعلامية الرئيسية التابعة لحركة غولن. وقال إن ممثلي الادعاء غير مهتمين بما كتب أو قال كتاب المقالات. في هذه المرحلة المنطق يقول إن من المرجح أن يكون موظفون كبار في زمان لديهم معلومات عن شبكة غولن ومن ثم يمكن أن يفيدوا التحقيقات.

وفي واشنطن، قالت وزارة الخارجية الاميركية امس الاربعاء ان الولايات المتحدة تتفهم احتياج تركيا لمحاسبة مدبري محاولة الانقلاب الفاشلة الاخيرة، لكن اعتقال المزيد من الصحافيين يعد جزءا من توجه مثير للقلق ومحبط للنقاش العام.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي للصحافيين سوف نرى هذا الامر.. كتوجه مقلق في تركيا حيث تستخدم الهيئات الرسمية وهيئات انفاذ القانون والهيئات القضائية في احباط النقاش السياسي المشروع.

***************************************

التأجيل عنوان المرحلة نيابيا وحكوميا والخلافات من “الاتصالات” الى قانون الانتخابات

تكليف شهيب ترؤس لجنة النفايات بدلا من وزير الداخلية

«الإتصالات» الى إرجاء آخر… وقانون الإنتخابات أيضا

يتحكم الترقب الحذر بمفاصل المشهد الداخلي الى حين انعقاد الخلوة الحوارية الثلاثية الاسبوع المقبل وما قد تفضي اليه من نتائج نسبة للملفات الدسمة الموضوعة في سلة رئيس مجلس النواب نبيه بري المفترضة عودته الى بيروت من اجازة خاصة خلال اليومين المقبلين، لا زالت المعطيات المتوافرة غير ناضجة كفاية لتحريك المياه السياسية الراكدة بين ضفتيْ معرقلي نصاب جلسات انتخاب رئيس للبلاد بقرار اقليمي مرتبط بمصالح خارجية، والمتمسكين به من خلال مواظبتهم على حضور الجلسات وتطبيق الدستور، وعليه، فإنّ المراوحة لا زالت تتسيّد مجمل الملفات من السياسية الى الخدماتية وفق ما تبين من حصيلة جلسة مجلس الوزراء اليتيمة هذا الاسبوع، بفعل سفر رئيس الحكومة تمام سلام الى الخارج للمشاركة في مناسبة اجتماعية ، وايضا من جلسة اللجان النيابية المشتركة الخاصة بوضع معايير للقانون الانتخابي المختلط التي لم تنتج جديدا على رغم انعقادها، خلافاً لتوقعات تطيير النصاب التي كادت تتحول حقيقة لولا حضور نواب «الكتائب».

كرة الإتصالات الملتهبة

 فمجلس الوزراء قذف كرة نار «الاتصالات» الملتهبة بين الوزير بطرس حرب ووزيري التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بو صعب الى الاسبوع المقبل، ونحا في الاتجاه الحياتي فوافق على مساهمة الدولة في كلفة اجراء عمليات لمرضى في الخارج كان حمل ملفاتهم الى الجلسة وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، فيما أظهرت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني جانبا انسانياً راقيا بتبرعها بمبلغ 45 مليون ليرة لعلاج طفل، الى الموافقة على تكليف الوزير اكرم شهيب ترؤس لجنة النفايات بدلا من الوزير نهاد المشنوق بناء على طلب الأخير.

 وردا على انتقاد الوزير باسيل قبيل الجلسة لحجم ملف الاتصالات، ذكّر الوزير حرب أنه كان رفع تقريراً جديداً في حزيران الماضي من 19 صفحة وليس 850 أو عشرة الآف صفحة، تضمن كل المعلومات المطلوبة واذا كان ثمة من يريد التأكد من المستندات يستطيع العودة اليها.

يشار الى ان تقرير حرب الجديد يتجاوز سبعة الاف صحفة. وبينما بات من المعلوم ان البحث عن قانون انتخابي جديد معلّق وينتظر مداولات طاولة الحوار الوطني التي ستجتمع في 2و3و4 آب المقبل، اجتمعت اللجان النيابية المشتركة في ساحة النجمة في خطوة شكلية «حفظا لماء الوجه». فبعد معلومات عن عدم تأمين نصابها، وصل وفد كتائبي الى المجلس فتأمّن عدد النواب المطلوب حضوره، وانعقدت الجلسة التي استكمل فيها درس قانون الانتخاب العتيد انطلاقا من صيغة القانون المختلط.

واوضح مصدر نيابي شارك في جلسات اللجان «ان «جلسة امس «مكانك راوح»، اذ يتمسّك كل طرف بموقفه من شكل قانون الانتخاب»، كاشفاً عن ان مكاري الذي يزور عين التينة قريباً سينقل الى الرئيس نبيه بري «قرفه» من مناقشات هذه الجلسات لان كل طرف مصرّ على موقفه من دون ان يُقدّم تنازلات». ولفت الى اننا «ننتظر ما ستؤول اليه الجلسات الحوارية الثلاث اوائل آب المقبل لجهة البحث في قانون الانتخاب ليتقرر بعدها «مصير» جلسات اللجان المشتركة». وفي المحور ذاته، اوضح المصدر ان «سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن التي اجتمعت وسفراء من الاتحاد امس مع اللجنة النيابية المكلّفة وضع قانون الانتخاب، ابدت رغبتها بمساعدة اللجان النيابية المشتركة على «التوافق» في اقرار قانون جديد للانتخابات من خلال تقديم مساعدة لناحية الاستعانة بخبراء متخصصين في قوانين الانتخاب».

 أمنيا، نفذ الجيش اللبناني مناورة على السلسلة الشرقية في البقاع الشمالي وفي محيط جرود عرسال. في الموازاة، زار السفير البريطاني هيوغو شورتر مع وفد من السفارة بلدة القاع معزيا ومتضامنا. وفي المناسبة، شدد شورتر على أن «الإرهاب يستهدف وحدة البلد، والمواجهة تقتضي الوحدة بين اللبنانيين»، كاشفا ان «بريطانيا تقف الى جانب الجيش اللبناني وقدمت دروعا واقية ومعدات لوجستية».

شلال الدم في سوريا

سورياً، وفيما التصعيد على أشده في الميدان والمساعي الديبلوماسية لاحياء مفاوضات جنيف -التي قال المبعوث الاممي ستيفان دي مستورا انها قد تستأنف أواخر آب المقبل- وإطلاق عجلة الحل السياسي، متعثرة، سقط أكثر من خمسين قتيلا وعشرات المصابين في تفجير مزدوج استهدف مقرات لوحدات حماية الشعب الكردية في القامشلي في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا على الحدود مع تركيا امس تبناه تنظيم الدولة الاسلامية. في الموازاة، أشارت معلومات صحافية الى ان قوات الجيش السوري وحلفائه وصلت الى طريق الكاستيلو اليوم، وبذلك تمكنت من قطع شرايين الامداد العسكري للفصائل المعارضة من تركيا الى حلب.

الإرهاب يهدد سويسرا

أما في جديد مسلسل الرعب الذي يجتاح أوروبا بفعل الاعتداءات الارهابية المتنقلة فوق أراضيها، فقد عززت الشرطة في جنيف إجراءاتها الأمنية في مطار كوانتران امس بعد تلقيها معلومات من الشرطة الفرنسية عن تهديد محتمل بوجود قنبلة. وقالت الشرطة إن إجراءات أمنية وقائية يجري اتخاذها حول المطار وستستمر إلى أجل غير مسمى، في حين انتشر عناصر يحملون الأسلحة الآلية حول المطار الذي يقع بالقرب من الحدود بين سويسرا وفرنسا.

اللجان المشتركة لدرس قانون الانتخاب: النظام المختلط يشكل اكبر مساحة مشتركة بين الكتل

اكدت اللجان النيابية المشتركة المكلفة درس ومناقشة قانون الانتخاب ان النظام المختلط يشكل اكبر مساحة مشتركة بين الكتل النيابية وقد يؤدي الى تفاهم حول هذا القانون.

عقدت لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الداخلية والامن والبلديات والاعلام والاتصالات جلسة مشتركة قبل ظهر امس في المجلس النيابي برئاسة نائب الرئيس فريد مكاري وحضور 36 نائبا هم: عبد اللطيف الزين، عمار حوري، مروان حماده، جمال الجراح، نقولا غصن، كاظم الخير، فادي كرم، ابراهيم كنعان، محمد قباني، الان عون، جان اوغاسبيان، علي خريس، روبير غانم، علي بزي، احمد فتفت، مروان فارس، هاني قبيسي، عاطف مجدلاني، انطوان زهرا، نوار الساحلي، علي فياض، غسان مخيبر، علي عسيران، عماد الحوت، زياد القادري، سامر سعادة، علي عمار، امين وهبي، سيرج طورسركيسيان، جورج عدوان، سامي الجميل، انطوان سعد، هنري حلو، عباس هاشم ونديم الجميل. كما حضرت القاضية نبال محيو عن وزارة العدل.

بعد الجلسة ادلى مقرر اللجان الخاص النائب روبير غانم بالمعلومات الرسمية الاتية: تابعت اللجان النيابية المشتركة درس ومناقشة اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون الانتخابات والمعتمد على صيغة النظام المختلط بين الاكثري والنسبي وهذه الدعوة وجهت للجان على هذا الاساس وبعد مناقشة عامة تناولت مختلف صيغ النظام المختلط بين الاكثري والنسبي وقررت اللجان:

اولا: ضرورة وضع نظام انتخابي جديد وثانيا التأكيد على مناقشة النظام المختلط لانه يشكل اكبر مساحة مشتركة بين مختلف الكتل النيابية والتي يمكن ان تؤدي الى تفاهم لاحقا لهذا القانون المختلط وحتى الان لم تتوصل الى اي قرار نهائي ولكن البحث سيستمر في الجلسات المقبلة.

وعن موعد الجلسة المقبلة قال غانم: هذه من مهام الرئيس مكاري بالاتفاق مع الرئيس بري ولذلك نترك لهما توجيه الدعوة.

وهل تنتظرون نتائج الحوار المقبل قال غانم: الحقيقة لا اعرف وهذا يعود للرئيس بري.

نقاش صفر

بدوره كشف النائب علي فياض في دردشة مع الصحافيين ان نتائج النقاش حتى الان صفر وتساءل هل هناك نية لحسم موضوع قانون الانتخابات بالتصويت ام ان الموضوع توافقي وينتظر التوافق عليه، وقد يكون ذلك خلال جلسات الحوار الثلاثية الاسبوع المقبل.

وقال: انا من الاشخاص الذين دعوا الى مصارحة الرأي العام اللبناني وخصوصا اننا لغاية الان لم نسجل اي تقدم كل ما حققناه هو الاتفاق على مبدأ النقاش في القانون المختلط، من زاوية من يستكشف فرص التوافق وليس من زاوية من وافق على المختلط وموقفنا نحن ككتلة الوفاء للمقاومة لا يزال لغاية الان هو النسبية الكاملة، ونعتبر ان الرأي العام اللبناني وهيئات المجتمع المدني والغالبية مع النسبية الكاملة وبالتالي من يعطل التوافق على النسبية الكاملة يقطع الطريق على تحقيق هذا الامل ويدفع في اتجاه ابقاء الازمة كما هي واعادة انتاجها.

النقاش حول المختلط

وقيل له وهل يمكن ان تصوتوا على القانون الارثوذكسي اذا طرح في الهيئة العامة للمجلس. قال فياض: هذا الموضوع ليس مطروحا الان والنقاش الدائر هو المختلط، هدفنا النسبية الكاملة وهذا الموضوع طرح على طاولة الحوار الوطني كما طرح القانون الارثوذكسي ايضا على قاعدة تشكيل مجلس للشيوخ يمثل الطوائف كما طرح اقتراح الشيخ سامي الجميل حول اجراء الانتخابات خارج القيد الطائفي لذلك كل الانظار متجهة الان الى الحوار الوطني في جلساته الثلاث والمتتالية بدءا من الثلثاء المقبل.

النائب جورج عدوان اكد ايضا في دردشة مع الصحافيين ان الاتفاق حصل على امرين: عدم العودة الى قانون الستين والقانون المختلط.

 ***************************************

سوريونُ يضربون عن العمل شرق لبنان بعد توقيف 95 منهم ومصادرة دراجاتهم

الجيش اللبناني نفذ مناورة على السلسلة الشرقية وفي محيط جرود عرسال

يستمر العشرات من العمال السوريين بالإضراب الذي أعلنوه قبل أيام معدودة في منطقة دير الأحمر في البقاع اللبناني٬ شرقا٬ احتجاجا على توقيف مخابرات الجيش 95 منهم وعلى الإجراءات التي تتخذها البلدية بحقهم لجهة منعهم من التجول بعد الساعة الثامنة مساء ومصادرة دراجاتهم النارية.

وتتشدد البلديات اللبنانية كما الأجهزة الأمنية في الإجراءات التي تتخذها بحق اللاجئين السوريين بعد التفجيرات الانتحارية التي ضربت بلدة القاع الحدودية الشهر الماضي٬ وهو ما يثير استياء المنظمات المحلية والدولية التيُتعنى بحقوق الإنسان.

وقال نبيل الحلبي٬ مدير مؤسسة «لايف» لـ«الشرق الأوسط» إن اللاجئين في دير الأحمر «لا يتعرضون فقط للتوقيف٬ بل للضرب والإهانات ويمنعون من التجول وتصادر دراجاتهم النارية٬ كما أّنه لاُيسمح لهم التواصل مع المنظمات الدولية وخاصة مع مفوضية الأمم المتحدة٬ كيلا يتم تسجيلهم كلاجئين ويبقوا عمالا»٬ لافتا إلى أنهم تلقوا تهديدات واضحة بالترحيل في حال لم ينهوا إضرابهم عن العمل.

ويعتمد اقتصاد البلدة البقاعية بشكل خاص على القطاع الزراعي الذي يتولاه ومن قبل اندلاع الأزمة في سوريا عمال سوريين٬ وقد أتى معظم هؤلاء بعائلاتهم للسكن معهم في البلدة خلال السنوات الـ5 الماضية. إلا أن الضغوط التي يتعرضون لها بالآونة الأخيرة جعلتهم يرفعون الصوت ويعلنون الإضراب.

وبحسب الحلبي٬ فإن ما تقوم به بلدية دير الأحمر من خلال منع التجول «تجاوز مفضوح لسلطتها٬ باعتبار أن قرارا مماثلا يحتاج لقانون يصدر عن مجلس النواب٬ داعيا الحكومة اللبنانية٬ أي السلطة المركزية٬ لوضع حد لتجاوز السلطات والمجالس المحلية التي ترتكب انتهاكات تصل لحد الجرائم الجماعية». وأضاف: «إذا كان هناك انتحاريون استخدموا دراجات نارية لتنفيذ عمليات إرهابية٬ فذلك لا يعني منع كل اللاجئين السوريين من استخدام الدراجات٬ وهي وسيلة التنقل الوحيدة المتاحة أمامهم لشراء احتياجاتهم والتنقل بين أماكن سكنهم ومواقع عملهم». وشّدد على أن «الأمن الاستباقي لا يجيز التعدي على حقوق الإنسان».

وتركز الأجهزة الأمنية اللبنانية٬ وبشكل خاص الجيش في الآونة الأخيرة على العمليات الاستباقية لإحباط العمليات الإرهابية قبل تنفيذها٬ كما يتحضر لكل السيناريوهات التي من المحتمل أن يلجأ إليها الإرهابيون لضرب المناطق اللبنانية. وفي هذا السياق٬ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» يوم أمس بأن الجيش اللبناني أجرى مناورة على السلسلة الشرقية في البقاع الشمالي وفي محيط جرود عرسال.

وقال ثائر القلموني٬ الناشط السوري في المنطقة٬ إن الجيش انتشر في معظم أحياء بلدة عرسال ونفذ سلسلة اعتقالات لشبان سوريين دون معرفة الأسباب.

 ***************************************

 

Les commissions conjointes tentent en vain d’avaliser le principe du scrutin mixte

Sandra NOUJEIM

Les commissions parlementaires conjointes, chargées de plancher sur une nouvelle loi électorale, se sont réunies hier sans progresser sur le fond. La déclaration du député Robert Ghanem, rapporteur des commissions, a paru faire état d’une entente sur deux points : « D’abord, la nécessité d’élaborer une nouvelle loi électorale, et, ensuite, l’orientation du débat vers le mode de scrutin mixte, celui-ci étant le plus apte à générer une entente entre les différents blocs parlementaires. »

Mais M. Ghanem a vite fait de conclure sur une note réaliste : « Jusqu’à l’heure, nous n’avons pu aboutir à aucune décision finale, mais le débat doit se poursuivre au cours des prochaines séances. »
Il a ainsi édulcoré ce que d’autres députés, présents à la réunion, affirment à L’OLJ de but en blanc : chaque bloc continue de camper sur ses positions, et rien, en commissions, n’est assimilable à un débat.
Il y a néanmoins eu hier une tentative de décrocher une entente de principe sur le mode de scrutin mixte (indépendamment des détails relatifs au découpage) du fait que ce mode constitue rationnellement le seul intermédiaire entre la proportionnelle et le système majoritaire. Le député des Forces libanaises Georges Adwan aurait ainsi proposé de soumettre le scrutin mixte à un vote par écrit, une proposition à laquelle se sont toutefois opposés des députés du Courant patriotique libre, notamment Ibrahim Kanaan, relayés par des députés du Hezbollah.
Le bloc aouniste aurait jugé inutile de procéder au vote en question, « puisque le débat autour du scrutin mixte est déjà en cours », explique le député Alain Aoun à L’OLJ. « Nous acceptons de débattre du mode de scrutin mixte, mais refusons de nous y limiter », ajoute-t-il. Le bloc aouniste favorise en effet la loi dite orthodoxe (que les commissions avaient décidé de renvoyer en séance plénière) et soutiennent, en seconde option, la proportionnelle intégrale – pour laquelle plaide le Hezbollah. Dans ce sens, si le vote sur le scrutin mixte avait eu lieu, il y aurait eu un risque qu’il élimine de fait la loi dite orthodoxe : en votant pour le scrutin mixte, le CPL aurait semblé se désavouer et sonner le glas de cette loi. C’est ce qui aurait motivé le refus des députés aounistes de prendre part au vote, empêchant par conséquent sa tenue.
Le député Marwan Hamadé résume à L’OLJ « l’improductivité » de la réunion et son lien direct avec la paralysie institutionnelle par le constat suivant : « De même que le tandem Hezbollah-CPL nous place devant l’alternative d’élire le général Michel Aoun ou personne, il nous place devant l’alternative de voter pour une loi spécifique (la proportionnelle, NDLR) ou rien. »
Or le vote pour le scrutin mixte, s’il avait eu lieu, aurait pu initier un débat constructif autour de la loi électorale lors de la prochaine séance de dialogue qui s’ouvre le 2 août prochain. C’est à cela que se résume son intérêt, sans plus. C’est en effet au Parlement réuni en séance plénière que revient la décision souveraine d’approuver une nouvelle loi électorale : rien de ce qui peut émaner des commissions ne saurait être considéré comme définitif ou irrévocable. Le refus d’un vote de principe sur le scrutin mixte signalerait ainsi une volonté de maintenir les semblants de débats dans l’impasse.
Désormais, le seul moyen de mettre au point une nouvelle loi électorale serait, selon les Kataëb, de soumettre chacun des dix-sept projets et propositions de loi à des votes successifs en séance plénière. Une proposition que Robert Ghanem s’est engagé hier à rapporter au président de la Chambre à son retour, explique le député Nadim Gemayel à L’OLJ. Sachant que la réunion d’hier était la dernière prévue (aucune nouvelle date n’a été fixée), le président Berry pourra convoquer les commissions à une ultime réunion s’il accepte le principe du vote (par opposition au consensus).
Or des divergences pointent déjà autour du mécanisme d’élaboration d’une nouvelle loi électorale. « Si l’on choisit de le faire par consensus, il faudra attendre les trois séances consécutives de dialogue national pour réexaminer les options d’une entente à ce niveau », a déclaré hier le député Ali Fayad, lors d’un échange à bâtons rompus avec les journalistes.
En revanche, Nadim Gemayel écarte d’entrée l’option d’un consensus : « Il est impossible d’obtenir un consensus autour d’une nouvelle loi électorale, et la table de dialogue, ayant déjà prouvé ses limites, sera sans intérêt. »
Si Alain Aoun partage ce scepticisme quant à l’efficacité des trois prochaines séances de dialogue, il précise toutefois que le débat autour de la présidentielle primera sur les débats auxiliaires, jusqu’à la fin de l’année. Depuis la relance de l’option Aoun, le CPL réoriente son discours en donnant la priorité à la présidentielle.
Le courant du Futur continue d’œuvrer pour le déblocage de la présidentielle par principe.
Dépassant le faux débat autour de la loi électorale, le député Jean Oghassabian estime que « les choses se dirigent vers la tenue des législatives (en juin 2017) sur la base de la loi 1960 ».
Sauf qu’à la suite de cette échéance, le gouvernement deviendrait démissionnaire, et « le pays totalement paralysé », explique-t-il à L’OLJ.
Une mise en garde qui pourrait annoncer ce que tous les milieux politiques s’abstiennent de dire, à savoir une nouvelle rallonge du mandat parlementaire. Surtout que, de l’avis d’une source informée mais critique à l’égard de la candidature de Michel Aoun, celle-ci aurait « perdu toutes ses chances d’aboutir auprès du chef du courant du Futur ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل