
اعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن “النفط الحقيقي للبنان يكون بنظامه الدستوري المكتمل”، وقال: “لذلك، لا أشجع على توقيع مراسيم النفط قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
وكشف المشنوق، في معرض تحذيره من استمرار الوضع السياسي على حاله، عمّا قاله له مسؤول دولي كبير “أنتم في البلد لا تلاحظون كأنكم تعيشون الدقائق الخمس الأخيرة من حياة نظامكم”. كما دعا إلى “احترام قرارات مجلس شورى الدولة وعدم تجاهلها”.
وأكد المشنوق في حديث للـ LBCI أنه “من غير الوارد أن يكون مخيم عين الحلوة مشروع مخيم نهر بارد جديد، لأن هناك مسؤولية أمنية كبرى تمارس من قبل قيادة الجيش، وهناك وساطات وحوارات جدية يقوم بها المدير العام للامن العام من خلال خبرته واتصالاته عطلت امكان وجود أي خلل أمني استراتيجي في عين الحلوة، فيجب ان يكون هذا الأمر واضحاً للجميع. إن الضمانة الوحيدة هي قدراتنا الأمنية، وهي متوافرة وقادرة وحاسمة بألا يتحول عين الحلوة الى مبيت آمن للارهاب، وهناك جهد كبير من قيادات فلسطينية، من فصائل متعددة بما فيها فصائل اسلامية ترفض أن ينجر مخيم الحلوة إلى أي خلل أمني. يجب ان نكون مطمئنين إلى أن الامور في عين الحلوة تحت السيطرة، والفلسطينيون في غالبيتهم العظمى لن يقبلوا بأن يتحول مخيمهم إلى أي مشكلة أمنية لبنانية – فلسطينية”.
وعن التهديدات التي تستهدف فاعليات بلدة عرسال، قال المشنوق: “لقد استقبلت الأسبوع الماضي رئيس البلدية، ونحن على اتصال مباشر معهم ونقوم بكل المهام الأمنية التي تحمي البلدية ورئيسها، وكل اهالي عرسال، فالحادث الذي حصل ليس هو القاعدة، انما القاعدة هي اننا مسؤولون عن كل اهل عرسال، ونتصرف على هذا الاساس بقيادة الجيش اللبناني والعماد قهوجي، الذين يقومون بالتعاون مع قوى الامن الداخلي ومع الامن العام بمهام اكثر من جدية في عرسال تحمي المواطنين وتؤمن لهم بلديتهم ورئيس بلديتهم وكل المسؤولين المنتخبين عنهم. أن أقول إنه ليس هناك من مشكلة فهذا ليس صحيحاً، هناك مشكلة لكن هذه المشكلة مقدور عليها حتى الآن، وهي تحت السيطرة وليست متفلتة”.
أما عن موقف وزارة الداخلية من كيفية تعامل البلديات مع موضوع النازحين السوريين، فأكّد أن “مخيمات النازحين السوريين ليست مقراً للارهاب، والعمليات الارهابية التي تحصل ينفذها اما لبنانيون وإما سوريون قادمون من سوريا، وتحديداً من مناطق “داعش”. في كل العمليات التي حصلت ومع كل المعتقلين، وقد اعتقل 270 شخصاً بين لبناني وسوري خلال العام الماضي، لم يخرج بينهم أي نازح سوري مقيم في أي مخيم ضمن أي منطقة في لبنان، بل كانوا لبنانيين او سوريين أغراهم الفكر التكفيري، لكننا على قرارنا وقدرتنا، ووضعُنا أحسن بكثير من دول متقدمة بمواجهة الارهاب، لأننا تعودنا وخبرنا الموضوع. وأعود وأكرر أن العماد قهوجي يمارس دوراً استراتيجياً في هذه المواجهة”.
ولفت الى أنّ “موضوع التعيينات الأمنية ليس مطروحاً الآن، بإمكاني الحديث عن قوى الأمن الداخلي على الاقل، المعنية بها وزارة الداخلية، فلا تعيينات قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لا اضافات الآن، يمكن أن يكون هناك قائد وحدة يتقاعد في اول شهر آب ويكلف غيره، كما كلف من تقاعد قبله، في الأماكن الشاغرة داخل قيادة قوى الامن الداخلي”.
وبالنسبة الى التمديد للعماد قهوجي، قال إنّ “الموضوع ليس مطروحاً اليوم من معه ومن ضده. وعلى كل حال، عندما يطرح التمديد لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء، بل الى قرار من وزير الدفاع، وإذا حصل تجاذب سياسي داخل مجلس الوزراء أو خارجه، فمن المؤكد أننا سنكون خارج هذا التجاذب، وليس ضمنه”.
وعن ملف النفط، قال: “كان لي موقف شخصي عبّرت عنه في كتلة “المستقبل” وأمام المعنيين بالموضوع، إنني لا أشجع توقيع مراسيم الآن قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لأن انتخاب رئيس للجمهورية هو النفط الحقيقي للبنان، وان يكون نظامه الدستوري مكتملا، كل المراسيم اقل اهمية من انتخاب رئيس للجمهورية”.
وعن رأيه بقرارات مجلس الشورى بحيث خرج رئيسه ليقول إن 25% من القرارات لا يطبقها الوزراء، قال المشنوق: “أعتقد أن الرئيس صادر من أعقل القضاة واكثرهم حكمة، ولديه استقامة قضائية مشهود لها، ولا يجوز لاي أحد تجاهل قراراته. هذه المسألة بالنسبة إلي أساسية، لم يسبق لي ان تجاهلت اي حكم صادر عن مجلس الشورى، خصوصا عندما يكون الرئيس صادر على رأس المجلس”.
سئل: هل صحيح انكم تسوقون لتقارب بين النائب العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري؟ فقال: “الوضع في لبنان لم يعد يحتمل، فهناك قرار دولي جدي وكبير وغير منظور يقول بانتخاب رئيس للجمهورية بتقديري قبل رأس السنة، وما يهمني انتخاب الرئيس الذي هو موضوع نقص اساسي وعجز اساسي في النظام اللبناني، وإذا لم يتم هذا الانتخاب فالنظام كله معرض لما لا يحمد عقباه. ولذلك، لست جزءا من التقارب، بل انا صديق للعماد عون وهذا أمر معروف، لكن ليست مهمتي أن أقرب بين شخص وآخر، بل مهمتي أن أقرب بين الأمان السياسي للبنانيين، الذي لا يمكن تحقيقه إلا بانتخاب رئيس للجمهورية”.
وأضاف: “نحن ككتلة “المستقبل” حتى الآن ملتزمون ترشيح الوزير سليمان فرنجية، لكن لا يكفي ان نكون ملتزمين وجالسين كل واحد في بيته وننتظر القدر الذي لا نعرف متى يأتي ولا من سيأتي به. لنقل إن مهمتنا ان نستمر في الحركة السياسية للحث على انتخاب رئيس للجمهورية وبالتفاهم مع كل القوى، فرئاسة الجمهورية هي عصب اساسي لاستقرار النظام، وقد سمعت تعبيرا من مسؤول دولي كبير لا يغيب عن بالي كل يوم، قال لي: “انتم في البلد لا تلاحظون كأنكم تعيشون الدقائق الخمس الاخيرة من حياة نظامكم”.
وعن قابلية الرئيس سعد الحريري للسير بالنائب العماد ميشال عون، قال: “لا اعتقد أن النقاش يأخذ هذا العنوان، هل تريد فلاناً أم لا تريده. لقد سبق أن قلت إننا حتى الآن ملتزمون ترشيح الوزير سليمان فرنجيه، وبالتالي ليس مطروحاً أن نحب ونكره، بل مطروح ان ننتخب رئيساً للجمهورية، فلا احد يمكث الى الابد في انتظار تطورات لا يعلم بها ولا يقدر عليها ولا يصل اليها تحت شعار انه ملتزم شيئاً لا يمكن ان يتحقق”.