#adsense

البابا فرنسيس… سيِّد الكلام

حجم الخط

حسم البابا فرنسيس الموقف سريعا بعد مقتل الكاهن المسن في إحدى كنائس فرنسا على أيدي “داعشيين” قائلا “العالم في حالة حرب لكنها ليست حربا دينية”، ومؤكدا ان “كافة الاديان تريد السلام والاخرون هم الذين يسعون للحرب”.

وأهمية هذا الموقف انه وضع الجريمة الإرهابية بحق الكاهن الكاثوليكي في إطار الجريمة الداعشية المتمادية ضد الإنسانية جمعاء من دون تمييز بين مسيحي ومسلم او بين مواطن وآخر، بل الأهم قوله ان “كافة الأديان تريد السلام” في تشديد وتأكيد بان الإسلام براء من “داعش” وان هذه الأعمال الإجرامية لا تمت إلى الديانة الإسلامية بصلة.

وقد شخّص البابا الأزمة التي يثيرها الإرهاب بأفضل وأصدق تشخيص كون مقابل كل مسيحي يُقتل على يد “داعش” هناك المئات من المسلمين الذين يقتلون يوميا على يد هذا التنظيم في العالم العربي والإسلامي، وبالتالي من الخطيئة وضع هذه الحرب في إطار الحرب الدينية، فضلا عن ان تشخيصها على هذا النحو يصب في خانة الأهداف “الداعشية”.

وهذا الموقف المتقدم للبابا يساهم في تبديد الهواجس من الإسلاموفوبيا ويقود إلى بناء الجسور بين المسيحيين والمسلمين من اجل ان يواجهوا معا الإرهاب “الداعشي”، بدلا من إفساح المجال أمام هذا التنظيم ليحقق أهدافه من خلال تشييد جدران الفصل والحقد والكراهية.

لقد أثبت البابا فرنسيس مجددا انه سيِّد الكلام، لأن المستهدف هو الإنسان في قيمه وثقافته وإنسانيته، في موقف يذكر بالهدف-العنوان الذي رفعه الدكتور سمير جعجع ويردده باستمرار “إنسان واحد، قضية واحدة في كل زمان ومكان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل