
يبدأ التعارف فجأةً وتتكوّن بوادر علاقة بطريقة غير مرتقبة. تعرّفتِ عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويدور حديث بينكما منذ أيام، أو هو زميل في العمل ودعاكِ للخروج، أو صديق قديم أو أحد أصدقاء أصدقائك الذي قرّر التعبير عن إعجابه ببعض التصرّفات اللافتة، وقد يكون حتّى جارَك في الحي… ربّما تتردّدين في قبول دعوته الأولى ولا ترين فيه مواصفات فارس الأحلام. قد تفكّرين بأنه ليس مناسباً لكِ، أو بأنّ وقوعك في حبّه وتأسيس علاقة عاطفية بينكما لن ينجح. قد لا تقبلين الدعوة وتفوِّتي على نفسك فرصة التعارف عن كثب والتأكّد من قراراتك، وقد تقبلين دعوتَه بهدف التسلية، وتمضية بعض الوقت، مهما كانت النتيجة.نعرض في ما يلي بعض الإشارات التي تنذِر بتحوّل لقاءات التعارف الأولى إلى علاقة عاطفية.
تتحمّسين لرسائله واهتمامه
إذا كنتِ تبتسمين كلّ مرّة تتلقين رسالة هاتفية منه، أو تشعرين في انقباض معدتك وتزايدِ دقّات قلبك لدى رؤيته، هذه إشارات إيجابية تبشّر بانجذابك إليه. عصبيتُك لدى رؤيته تعني أنك متأثّرة به. فلأننا لا نتحكّم فعلياً بردود أفعال جسدِنا، هو يفضحنا بدلائل تكشف اتّجاهاتنا. عندما تتحدّث لغة الجسد ثقي بها.
هو يُضحِكك
قد لا تضحك الفتاة للشاب لأنّه فعلاً مضحِك ومهضوم إلى هذا الحد، بل لأنّه يعجبها وتستمتع برفقته. فتمتُّعه بحسّ الفكاهة والطرافة في نظرك يشكّل علامة على التوافق بينكما، ويساعد على الوئام. إلى ذلك، من المهمّ أن تسري المحادثات بينكما بسلاسة، وأن تكونا على نفس الموجة.
أمّا إذا شعرتِ بعدم الارتياح خلال مناقشة المواضيع معه، وكنتِ لا تعرفين ماذا تقولين ولا توافقينه الآراء التي ترينها بعيدةً كل البعد عن حياتك ونمط تفكيرك، من الأفضل أن تبتعدي عنه وتنسحبي. كما أنّ غياب مواضيع الحديث بينكما لن يكون ممتعاً وصحّياً أيضاً.
فإذا كان يَعمد إلى التحديق بك وبعينيكِ في صمت طوال الوقت، وأحسستِ بأنّ ذلك غير رومانسي بل محرِج وممِلّ حاولي تغييرَ الوضع وإن لم تفلحي، لربّما تنتهي العلاقة عند هذا الحد.
أنتِ مرتاحة لوتيرة دخوله العلاقة
يحاول بعض الشبّان استعجالَ الفتاة لدخول العلاقة، فيحرق هذا الشاب المراحل لأسباب عديدة، ومنها: قد يكون خرجَ للتوّ من علاقة عاطفية طويلة الأمد استثمرَ فيها قواه، وهو محبَط ويبحث عن بديل يحلّ مكان الحب القديم، أو ربّما لا جَلد لديه في العمل على إيقاعك، بل يريد امرأة “تشوفو وتغشى في”، متيّمة منذ اليوم الأوّل تجري وراءه وكأنه الشاب الوحيد على وجه الكرة الأرضية.
هذا النوع من الشباب يصَعّب عليك مهمّة الدخول في علاقة معه حتى ولو كنتِ معجَبة ببعض مزاياه، إذ إنّه يخلق بيئة غير سليمة للبدء بعلاقة ثابتة وناضجة وجدّية.
ويظهر أيضاً نوع من الشباب يطاردك إلى أن تملّي، فيُخضعك لشتّى الضغوط بهدف رؤيتك. هذا أيضاً يحاول ملءَ فراغٍ في حياته وهو ينذِر بعدم الجدّية. يبعث لكِ بالرسائل الإلكترونية كلّ دقيقة، يودّكِ جاهزةً دائماً للإجابة وتلبية دعواته ورغباته، فمنذ دخوله حياتك يشعِرك بأنه امتلك وقتَك، وإن لم يُفلِح ترَكك واعتبر أنّكِ غير مناسبة له وغير جاهزة. يُحرجك لقبول دعواته، وقد يضعكِ تحت الأمر الواقع فيلحق بك إلى منزلك ليراك على رغم عدم تقبّلك ذلك.
في المقابل، قد تلتقين بنموذج الرجل البليد إلى حدّ يَجعلك تضجرين من بطئه في دخول العلاقة وخوفه. يقف أمامك ولا ينطق بإعجابه وينتظرك لأن تبادري، وهو مهمِل وغير مبالٍ خلال التعارف.
ولكنْ في حال كانت الأمور لا تذهب بعجَلة كبيرة ولا ببطء كبير فتنذر بأنّ علاقتكما قد تتمتّع بمستقبل زاهر.
يحاول جَرفك بلا مبالغة
لغة الانجذاب قائمة بينكما، مِن مغازلة وتحديق وإطالة النظر عندما تلتقيان، بالإضافة إلى المزاح كلَّ مرّة تدردشون. ربّما تتحوّل لعبة الإغواء هذه إلى قصة حبّ جميلة. ولكن في حال وجدتِه ثقيلاً وغيرَ ظريف، وأصَرّ على مغازلتك على رغم انزعاجك منه ومن طريقته، من الأفضل أن تضعي له حدّاً.
تقاسُم الهوايات ومعرفة ذوق الآخر
ليس ضرورياً أن تتقاسما جميعَ الاهتمامات لتكونا منسجمين، ولكن إذا كنتما تميلان إلى تمضية عطلة نهاية الأسبوع بالطريقة نفسها، فهذا يشكّل دليلاً جيّداً على التوافق والانسجام بينكما. شغفُكما في تقاسم الهوايات والنشاطات نفسِها يدلّ على أمل كبير ببناء علاقة جميلة في المستقبل.
يهتمّ حقّاً بك
من السيّئ أن يوجّه لك الرجل الإطراء السطحي طوال لقاء التعارف دون أن يحاول معرفتَك أكثر. فأن تدركي بأنّك تنالين إعجابَه جسديّاً أمرٌ مهمّ إلّا أنّه غيرُ كافٍ. محاولتُه لمعرفة المزيد عنك، ومدحُ شخصيتك وذوقك ومزاياك واختياراتك يَعني أنّه مهتمّ فعلاً بك، ولا يهدف لإمضاء ليلة معك أو بضعة أيام للتسلية، بل يسعى لإرساء علاقة عاطفية ناجحة. فالذي يمضي وقتَه بالتعبير عن مدى جمالك وجاذبيتك، لا يكون جادّاً ورصيناً أو مهتمّاً لأبعد من الحصول على الشكل الخارجي.
يحاول التوفيق والعناية
إهتمام الرجل بصدقٍ بك سيَدفعه إلى تقديم التنازلات لكي لا يصعّبَ عليكِ الأمور. سيحاول العثورَ على مكان قريب من منزلك ليراكِ، وسيبحث عن الوقت الذي يناسبك حسب الجدول الزمني الخاص بك، وسيأخذ في الاعتبار عواملَ تخصّكِ. إهتمامه وحرصُه وعنايته تدلّ على أنّك يجب أن تمنحيه الفرصة.
لا يطلب سوى فرصة
إذا وجدتِ الرجل الذي يتمتّع بهذه الصفات فلا تتردّدي في الدخول بعلاقة معه. إن لم يكن يَجمع في شخصه المعايير التي تتوقين إلى وجودها في فتى
أحلامك، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ صاحب هذه المزايا الجمّة قادر على مفاجأتك. لا تُحجِّمي نفسَك بلائحة محدّدة من المعايير الصارمة وضعتِها لفارس أحلامك، لأنّكِ ربّما تمرّين بالقرب من لقاءات جميلة وتدَعين الفرَص تذهب من بين يديك.
قد لا تتمكّن الكيمياء بينكما من التطوّر بسرعة هائلة ومنذ اللقاء الأوّل، وقد تستغرق وقتاً وبعضَ الجهود، إلّا أنّكِ لن تخسري شيئاً إنْ قبلتِ دعوات هذا المعجَب حتّى لو كنتِ حذِرة وغيرَ متشجّعة كثيراً، ربّما يفاجئك بالعديد من صفاته الجيّدة، فتتغيّر نظرتك للأمور وتتطوّر علاقتكما بشكل جيّد.