.jpg)
يشهد القطاع العقاري في لبنان ركوداً وجموداً منذ حوالى السنتين، فالأزمة الإقليمية وانكفاء الإستثمارات الخليجية إضافة الى الوضع السياسي الداخلي وحال مراوحة الفراغ الرئاسي، كلها عوامل أرخت بظلالها على قطاع شهد فورة ونمواً كبيرين حتى في عز الأحداث التي شهدها لبنان في السنوات العشر الأخيرة.
أسعار هذا القطاع كانت قد شهدت في السنوات الماضية ارتفاعات جنونية، واليوم يدور الحديث عن انخفاض في أسعار الشقق السكنية، فما صحة هذه المعلومات؟
رئيس “جمعية منشئي وتجار الأبنية” في لبنان إيلي صوما أشار الى أن هناك إستقراراً في الأسعار وليس تراجعاً كما يُقال، مؤكداً في حديث لموقع “القوات اللبنانية” أن هذا الأمر لن يحصل.
وأوضح أن عدد الشقق تراجع اليوم في لبنان إذ كان يتم بناء 30 ألف شقة، اما اليوم فلا تتجاوز الشقق المبنية حديثاً الثمانية عشر ألف بسبب دخول الكثير من الغرباء الى لبنان، إضافة الى الخوف من أن ينعكس الوضع السياسي المتأزم علينا، فنعيش مرحلة “المصادرات” والفوضى التي عشناها أيام الحرب.
وتابع صوما: “جعلنا الشقق أصغر حجماً فأصبحت بين 90 و110 أمتار، وذلك تجنباً لأي أزمة في قطاع البناء”.
ولفت الى أن الخبراء في حديثهم عن انخفاض أسعار الشقق، إستندوا على إحصاءات السنة الماضية، إذ في مثل هذا الشهر تقلّص البيع الى حوالى 15%، موضحاً: “نحتاج الى سنة ونصف السنة لتسجيل الشقة بعد بيعها في الدوائر العقارية، والشقق غير المسجلة في الدوائر لا تؤخذ بعين الإعتبار، وحتى يعلم الخبير العقاري بالشقة المُباعة، نحتاج الى سنة ونصف السنة”.
صوما نصح من يريد أن يشتري شقة أن يفعل الآن لأن الأسعار سترتفع حتماً، مؤكداً أنها اليوم مستقرة.
وأشار الى أن القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان، سهّلت عمليات الشراء بحيث يصل عدد الشقق المُباعة مع نهاية كل عام الى تسعة آلاف شقة، إلا أنه لم ينفِ وجود مشكلة في بيع الشقق الفخمة التي كانت تصل الى ثلاثة آلاف شقة سنوية وأصبحت اليوم لا تتجاوز الألف.
وعوّل صوما على الوضع السياسي المستقر، مؤكداً أنه في حال أصبح للبنان رئيس للجمهورية، فإن أسعار الشقق سترتفع وسيعود المغتربون والخليجيون الى شراء بيوت لهم في لبنان.
خبراء الإقتصاد يشرحون انخفاض أسعار الشقق بارتفاع العرض وانخفاض الطلب، وهذا هو الوضع اليوم في ظل جمود يطال مفاصل الإقتصاد برمته، وعليه يمكن القول إن أسعار الشقق انخفضت ولامست الثلاثين في المئة.