جو كنعان وسيمفونية الحرب في ثكنة كسارجيان

حجم الخط

جو كنعان: استنفر الشباب فتحت الباب ونزلت

سيمفونية الحرب في ثكنة كسارجيان

ولد على خط التماس، في منطقة محاطة بالمتاريس وشوارع تعبث فيها رائحة البارود والقذائف والشهداء. المتراس كان منزله، ذاك المنزل في منطقة الشياح وتحديدًا في شارع أطلق عليه اسم شارع الشهداء. إنه جو كنعان ابن عين الرمانة الذي ولد عام 1962، وترعرع داخل أحياء الشياح عاش مع المقاتلين منذ كان في الثالثة عشرة من عمره، فكان السلاح الحقيقي بديلاً من اللعبة البلاستيكية التي حلم بها. ومهما حاولنا مسح شريط حياته تبقى تلك المشاهد والأيام التي عاشها محفورة بتفاصيلها في ذاكرة طفل كبر قبل أوانه.

 جلس جو أمام منزله وبدأ يسرد تفاصيل الحرب التي عاشتها تلك المنطقة. هو منزل قديم محاط بأبنية شاهقة وحديثة، لكن آثار المعارك لا تزال محفورة على الأبنية القديمة كشاهد على أنامل المقاتلين الذين تركوا بصماتهم على جدرانها. “هذه الفجوة هي من تصميم رصاصة الـ12,7، وتلك الفجوة المرممة هي من تصميم “البازوكا”… فجوات كثيرة رُسمت على جدران الأبنية، أزقة، شوارع، شعارات وصلبان مرسومة على الأبنية، عند كل تقاطع يرتفع صليب من الخشب وكأن المنطقة تصرخ قائلة: “بهذه العلامة انتصرنا”…

عام 1970، كان الفلسطينيون قد تمددوا في الأردن وقاموا بما يشبه التمرد على الملك حسين. تلك الأحداث دفعت بأعداد هائلة منهم الى لبنان، لتبدأ التجاوزات الفلسطينية المسلحة التي انفجرت في أحداث أيار 1973 مع الجيش اللبناني.

يقول جو: “لم أكن على دراية بالوضع السياسي لأنني كنت صغيرًا وكل همّي هو الوصول الى تلك اللعبة الحقيقية أي السلاح”.

ويتابع: “في 13 نيسان 1975 انفجر الوضع مع مرور بوسطة عين الرمانة، كنا خارج المنطقة، عدت الى البيت برفقة عائلتي فوجدنا المنطقة في حال غليان، الشباب على الطرقات، انتشار مسلح كثيف، “الكتائب” في حال استنفار. دخلنا المنزل فأخذ أبي “الجفت” ونزل لمساندة الشباب، فرافقته، وهكذا دخلت عين الرمانة والشياح سيرة الحرب اللبنانية وتحولت الى منطقة عمليات.

كانت المناوشات تدور متقطعة، بحيث تندلع المعارك لفترة يوم او يومين وتهدأ من بعدها لفترة شهر او شهرين. من المدرسة الى مركز “الكتائب” من دون ان أعرج الى المنزل، أمسك سلاحاً أنظر إليه كلعبة، وفي كل مرة أعود فيها الى البيت أنال عقابًا قاسًا من والدتي التي لم تكن تريد ان أنخرط في الحرب او أتردد الى المركز. في إحدى المرات، انتشر الفلسطينيون في الشارع المقابل لمنزلنا، استنفر الشباب، فتحت الباب ونزلت، رأيتهم يتجهون الى الشارع المقابل، فرافقتهم، مشيت خلفهم حتى وصلوا الى مكان تواجد الفلسطينيين، انتبه أحد الشباب فصرخ قائلاً: عد الى البيت يا جو. لم أكترث فبقيت خلفهم أراقبهم أنظر الى السلاح.

وما ان وصل الشباب الى نقطة قريبة من الفلسطينيين حتى اندلعت المعركة وبدأ الرصاص يتساقط فوق رأسي، خفت كثيراً. لكن خوفي دفعني الى البقاء مع الشباب لأحتمي بهم، لم أعد قادرًا على العودة الى البيت إلا بعد هدوء المعارك ولكن كان ينتظرني في البيت معركة من نوع آخر، معركة أم خائفة على فلذة كبدها.

أصبحت الحياة صعبة وخطيرة في المنطقة، ارتسمت خطوط التماس وارتفعت المتاريس، وأعداد الشباب لم تكن كافية لتغطية المنطقة من كنيسة مار مخايل وصولاً الى الطيونة، نزح الكثير من الأهالي من جهة الشياح كما في المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون، وتوسعت رقعة المعارك، من تل الزعتر الى الكرنتينا، وصولاً الى مجزرة الدامور، عندها بدأت بالانتباه الى شيء اسمه الوجود الفلسطيني، وبأنهم سيرموننا في البحر، وان طريق فلسطين تمر بجونية، شعرت بخوف شديد مع توالي سقوط الشهداء وأنباء المعارك الضارية”.

يضيف جو: “في هذه المرحلة بدأت والدتي بالضغط على والدي لمغادرة المنطقة خصوصًا بعد إصابتها برصاصة قناص، فطالبته بإخراجنا من الشياح والانتقال الى منطقة أكثر أمانا. استجاب والدي وانتقلنا الى بلدة غوسطا الكسرونية، هناك استأجرنا منزلاً تحت بيت “الكتائب”. كنت متحمساً جداً، بدأت بالتردد الى مركز “الكتائب” برفقة والدي. نجحت أمي بإبعادي عن عين الرمانة والشياح لكنها لم تكن تدرك بأن غوسطا ستكون بداية الخطوة على طريق النضال الطويل. وهنا بدأت مرحلة الجد، إذ أصبحت في سن تسمح لي بحمل السلاح، وبضع ساعات من الحراسة كانت كفيلة بأن تولّد في داخلي شعورًا بالفخر والانخراط بالقضية، فكنت أنزل الى جونيه برفقة والدي لنقل الذخيرة من المستودعات الى الشاحنات لتوزيعها على المراكز، وأذكر مرّة أنهم أخذوني الى الأسواق في بيروت ولكن كانت مجرد رحلة تفقدية على المراكز.

بدأت بدلات الإيجار بالإرتفاع ووالدي كان من دون عمل فلم يعد بإمكانه دفع الإيجار، نزلنا الى الدورة وصادرنا منزلاً، في الدورة بقيت بعيداً من أجواء الأحزاب والسلاح لفترة سنة الى ان حصل إشكال بيني وبين شخص أرمني من سكان المحلة تطور الى سحب سلاح فتدخل بعض الشباب وعملوا على تهدئة الأجواء، فلجأت برفقة ابن عمّي الى مركز “الكتائب” في الدورة منعاً لأي رد فعل من الأرمن. خرجت من المنزل نهائياً لأن حياتي النضالية بدأت في هذه اللحظة في العام 1978 واستمرت لغاية 1990، كانت العودة الى المنزل بمثابة زيارة نظراً لكثرة الأحداث.

بين العامين 1978 – 1979 تطوعت في سلاح المدفعية التابع لثكنة عين الرمانة، وبدأت مرحلة التدريبات العسكرية في وطى الجوز، رمايات على كافة أنواع المدفعية التي كانت متوفرة في ذلك الوقت وشاركنا في مهمات قصف عديدة من عيون السيمان والجبل وطبعاً هنا كانت تأسست “القوات اللبنانية”. لم يرق الأمر لي كثيراً، شعرت بالملل في المدفعية، قصف العدو من بعيد لم يعجبني، أريد المواجهة المباشرة والمعارك التي من خلالها أشعر بأنني فعلاً مقاتل. في هذه المرحلة كان استشهد الشيخ بشير وخضت أولى المعارك كمدفعية مساندة لسلاح المشاة في معركة كلية العلوم في كفرشيما. كنت مع كل عملية قصف أشغل الراديو فقط لأسمع الأنباء عن عملية القصف التي قمت بها”.

ترك جو سلاح المدفعية والتحق بسلاح المشاة في ثكنة “كسارجيان” في عين الرمانة عام 1982 على ما يذكر، وخضع لعدة دورات تدريبية في قهمز ووطى الجوز، وأولى المعارك التي شارك فيها كمقاتل في سلاح المشاة كانت معركة المطلة في الشوف”.

يتابع جو: “عند الانطلاق الى المعركة، كان يفتح لنا “أبو طوني” مخزن السلاح لأخذ كل ما يلزم، فنصعد الى آليات “الكومندكار” وننطلق. لم تكن هناك ملالات على غرار الوع في ثكنة كسارجيان، فانطلقنا من الثكنة 24 مقاتلاً في اتجاه الكسليك ـ مرفأ جونية ومنها الى الجية بواسطة طرّاد.

وصلنا الى الجية، وضعنا أسلحتنا داخل شاحنة لأن الجيش الإسرائيلي كان يمنع علينا التجول كقوات بأسلحتنا، فأرسلنا الأسلحة في شاحنة الى حيث سنذهب وانطلقنا عبر بوسطة الى منطقة دير المخلّص القريبة من المطلة. وصلنا الى هناك وكان مركزنا كناية عن منزل، بقينا فيه وانتظرنا الى ان تهدأ حدة المعركة قليلاً لننطلق أثناء الليل. انتظرنا حتى وصل شخص ليدلنا على الطريق للوصول الى المطلة لأننا لا نعرف المنطقة جيداً. مشينا سيراً عبر طرقات ترابية، كان الليل قد خيم على المنطقة ودخلنا في التفاصيل الحذرة، ممنوع إضاءة أي شيء منعاً لانكشافنا حتى إشعال سيجارة كان ممنوعًا. هنا استحقيت الموضوع، وبدأت مرحلة الجد فعلاً.

وصلنا الى المطلة، توزعنا الى ثلاثة حضائر، كنت في حضيرة بقيادة الرفيق حبيب اسمر، تقدمت كل حضيرة الى نقطة محددة، وتقدمت مع حضيرة الى نقطة تقع في آخر البلدة، وهناك وصلنا الى النقطة المطلوبة وهي آخر مركز متقدم لـ”القوات” يضم نحو 9 عناصر من وحدات النخبة، قالوا لنا ستبقون هنا وغداً نراكم لأنهم سينطلقون بمهمة نوعية خلف الخطوط لأن هناك معلومات عن هجوم على مراكزنا، وقد علمنا بهذا الأمر في ما بعد”.

يتابع جو: “نزلنا عبر درج لتسلم المركز وتوزعنا على نقاط الحراسة، عندما بدأ الفجر بالبذوغ سمعنا عبر الجهاز بأن هناك هجومًا ولكن الإرسال كان مشوشاً لم نتلقَ بوضوح، فصعد أحد الرفاق الى نقطة عالية عل الإرسال يتحسن، فسأله آمر الحضيرة هل تلقيت أي خبر؟ فأجابه لا… علمنا في ما بعد أن الرفاق الذين تقدموا للقيام بعملية نوعية وقعوا في كمين واستشهد عدد منهم.

ما هي إلا ثوان حتى سقطت قذيفة “غراد” وقذفت العنصر الذي بحوزته الجهاز اللاسلكي، فطار في الهواء وسقط بقربنا، نظر إلينا وقال ضاحكاً وهو يتألم: أتى الجواب على ما يبدو… هناك هجوم.

بدأت القذائف تتساقط بغزارة، خرجنا من مركزنا وتوجهنا الى منزل قريب حجاره صخرية وأبوابه حديد، لجأنا إليه لأنه محمي أكثر من المركز الذي كنا فيه، أطلقت بضع رصاصات على باب الحديد فتحته ودخلنا لنكشف الجهة المقابلة وإذ بساحة مساحتها 70 متراً وفي آخرها جلّ طويل يتقدم من خلاله المهاجمون. بدأت المعركة، وفتحت أبواب الحجيم، من الساعة 5 والنصف صباحاً حتى الرابعة بعد الظهر، وتمكنا بواسطة قذائف الـ”آر بي جي” والماغ من صد الهجوم. في تلك المعركة لم أفكر بشيء سوى كيف سأنقذ نفسي من الموت وأحافظ على أرواح رفاقي الذين يقاتلون بجانبي”.

في تلك المعركة كنا نرمي القنابل اليدوية من دون حدود نظراً لقرب المسافة وفي بعض الأماكن استعمل السلاح الأبيض، كان يومًا تاريخيًا أدركت فيه معنى كلمة معركة والشعور بالخوف والتمسك بالحياة.

بقينا في المطلة مدة 20 يوماً منعاً لتكرار أية محاولة هجوم وعدنا الى ثكنة كسارجيان ليبلغنا “زورو” بأن هناك دورة تدريبية على القتال على ملالات الـ أم113 التي كان عددها لا يتخطى الـ9، وبأن المجموعة التي تتصدر التدريب ستحصل على الملالات.

لا أزال أتذكر كلمات سمير بو يونس حيث قال لنا: “إذا لم تفوزوا وتأتوا بالملالات أنصحكم بعدم المجيء الى الثكنة”. صعدنا الى اللقلوق وفزنا بالدورة وعدنا بالملالات الى ثكنة كسارجيان”.

تلك التدريبات جعلت من جو قائد ملالة بمهارة يتحرك بها ويقودها كأنها سيارة عادية ويتنقل بها بحرفية على الجبهات الى جانب الرفاق الذين يدركون ما يفعلون ويتمتعون بسرعة فائقة بالتحرك والمناورة.

دقت ساعة معركة سوق الغرب، توجه الى ملالته وانطلقت القافلة الى سوق الغرب لفترة 20 يوماً تزامناً مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من مواقعه. “في سوق الغرب تمركزنا داخل مبنى قيد الإنشاء، عندها أتت دبابتا ميركافا تابعتين للجيش الإسرائيلي وفصلتا بيننا وبين مركز الطرف الآخر على تلة “888” لتأمين انسحاب جنودها عن التلة، والحؤول دون تسلمنا تلك التلال، هنا طلب منا بو يونس ان نبقى داخل الملالة وما ان ينسحب الإسرائيلي نتحرك للسيطرة على النقاط الاستراتيجية.

انسحب الإسرائيليون  بدباباتهم فصعدت مجموعة من الرفاق للسيطرة على التلة واشتبكت مع مجموعة معادية كانت بدورها تنوي السيطرة على التلة، فتقدمنا بالملالات ودارت معركة شبيهة بمعركة المطلة وتمكنا من السيطرة على التلة وسلّمناها للجيش اللبناني واتجهنا الى تلة اخرى بواسطة الملالات التي كانت الوسيلة الوحيدة للتنقل”.

يضيف جو: “تنقلنا مراراً وسط النار والرصاص يصيب الملالة من الخارج وأزيزه يضج في آذاننا، إنها سنفونية الحرب.

نظراً لحدة المعارك وكثرة التنقلات كانت تمر أيام من دون التكلم مع أحد، الطرقات كانت خطرة ومحاطة بالأعداء، وحدها الـ “أم 113 قادرة على القيام بتلك المهمات وكان لها الفضل ببقائنا على قيد الحياة والحد من الخسائر البشرية ضمن مجموعتنا.

في إحدى المرات كانت الجبهة هادئة هدوء ما قبل العاصفة، خرق ذاك الهدوء الحذر قذيفة سقطت على المركز حيث يتمركز سمير بو يونس والرفاق، توجهت بالملالة مع مجموعة من الرفاق لتفقد المركز فكان عدد من الجرحى على الأرض ومن بينهم بو يونس الذي أصيب إصابة بليغة في فخذه وظهره، وضعناه على الحمالة لنتوجه به الى مستشفى ميداني فرفض وقال انتظروا. أخذ الجهاز منا وتواصل مع آمري المجموعات طالباً تنفيذ الخطة التي اتفق عليها وحدد دور كل واحد منهم مسلماً القيادة لهم، وبعدها قال لنا الآن تستطيعون أخذي الى المستشفى. كان يتمتع ببرودة أعصاب فظيعة ورصانة لا مثيل لها”.

يتابع جو: “نفذت المهمة كما طلب منا، وسيطرنا على تلال عدة ونقاط وسلمناها للجيش. عندما شارفت معركة الجبل على نهايتها، جاءت الأوامر بالصعود الى المشرف، ولكن كان علينا العودة الى عين الرمانة للتحضير وأخذ الذخيرة اللازمة والانطلاق عبر الزحافات التي تقل على متنها الملالات من مرفأ جونيه والتوجه بحراً الى مرفأ الجية.

وصلنا الى الجية بحرًا ومنها الى المشرف. مرت أيام وأشهر لم أرَ أهلي، نسيت دفء المنزل ورائحة طعام والدتي، في المشرف كنا بقيادة زورو وانضم إلينا في ما بعد الرفيق بو يونس بعد تلقيه العلاج.

طلب منا القيام بمهمة برفقة أربعة رفاق، وعلى الطريق بدأ القصف بصواريخ الغراد، سقط أحدها قرب حائط قريب جداً من الملالة، اهتزت الأرض بنا، نظرت الى العنصر الذي يقف خلف رشاش الـ 12,7، فوجدته سالماً من أي إصابة، عدت وتفقدت الملالة من الداخل فوجدت الرفيق داني جبر ممددًا داخلها مصابًا بشظية كبيرة الحجم في عنقه والدماء تخرج من وريده كالشلال، ذهبت به مسرعاً الى مركز طبي كناية عن منزل في نقطة بعيدة من خط النار يضم مجموعة من الأطباء والممرضين. وما ان وصلنا حتى استشهد متأثراً بجراحه، كانت لحظة مريرة، عدت الى المركز فوجدت شقيقه يبحث عنه، لم أجرؤ على اخباره بأنه استشهد، فقلت له إنني رأيته برفقة مجموعة كانت متقدمة.

كانت تلك الأيام والساعات نهاية حرب الجبل، تعرضت المنطقة لهجوم شرس ومنها المنطقة الآمنة التي استدحثنا فيها المركز الطبي، فقرر عدد من الأطباء توزيع الجرحى على المنازل المجاورة كي لا تتم تصفيتهم أثناء الهجوم، فُقدت جثة الرفيق جبر من المكان، علم شقيقه بنبأ استشهاده، توجهنا الى المركز الطبي ولم نجد أحدًا، الى حين أتى رجل عجوز وقال لنا بأن هناك جثة لأحد الشهداء داخل منزله، دخلنا المنزل فوجدنا الجثة، أخذناها وعدنا. تزامنت تلك الأحداث مع حصار الحكيم والرفاق في دير القمر حتى انتهت المعارك الى ما انتهت إليه وتم تأمين انسحاب الحكيم وفك الحصار عن دير القمر، فعدت الى ثكنة كسارجيان وبقيت فيها الى ان حصلت الإنتفاضات، واستلم الدكتور سمير جعجع قيادة “القوات اللبنانية”. بعدها قرر انشاء وحدات الدفاع، فطلب منا ان نقوم بتدريب الرفاق الذين تطوعوا فيها.

ثكنة كسارجيان كانت بيتي ورفاقي هم أهلي، تلك الثكنة في عين الرمانة التي صمدت أثناء حرب الإلغاء 17 يوماً.

من الإلغاء الى حل حزب “القوات| واعتقال الحكيم، كان جو على موعد مع الإعتقال عند كل خطاب للبطريرك صفير او عند كل احتفال بذكرى شهداء المقاومة؟ “تفضل عايزينك”، وكان يتم إجبارهم على التوقيع على محاضر جاهزة”

“إنتهت الوصاية وبقيت “القوات”،” هكذا يصف جو الوضع، “وأشكر الله أنني بقيت على قيد الحياة، وعلى أن شهادة الرفاق أبقت لبنان و”القوات” لنستمر بما كنا نصبو إليه”.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل