#adsense

الحسم مجرد وهم

حجم الخط

 

عاد الحدث السوري مجددا إلى مقدمة الأحداث في ظل التحول العسكري في حلب لمصلحة محور الممانعة، هذا التحول المتصل بعوامل خارجية أكثر منها محلية، وتحديدا بالحسابات الروسية – الإيرانية وفي ظل انشغال الولايات المتحدة في انتخاباتها الرئاسية، كما انشغال تركيا في وضعها الداخلي بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.

 

وعلى رغم ان التطور الحاصل يصب اليوم في مصلحة محور الممانعة، إلا ان النظرة إلى هذا التطور تبقى موضع خلاف بين قراءة ممانعة أثبتت الأحداث السورية عدم صحتها بفعل ترويجها المستمر، عند اي تقدم ميداني، لانتصارات وهمية وحسم نهائي للمعركة السورية، وبين قراءة موضوعية لا مكان لمصطلح الحسم في قاموسها، وقد برهنت عن صدقية، لان الحرب السورية، على غرار الحروب الآخرى، كناية عن مد وجزر وجولة لمصلحة هذا الفريق وأخرى لمصلحة ذاك الفريق.

 

وما لم يستطع حسمه محور الممانعة طيلة المرحلة السابقة، لن يتمكن من حسمه اليوم، وما عجز عن حسمه في ظل الترسانة الروسية لن ينجح بحسمه بعد الخروج الروسي الرسمي من سوريا، وبالتالي ما حصل يندرج في سياق الكر والفر الذي يصب هذه المرة في خانة الممانعة، فيما سيصب غدا في مصلحة المعارضة على غرار ما كان عليه الوضع في مرحلة سابقة واستدعى التدخل الروسي لمنع سقوط النظام.

 

ومن هنا الكلام عن حسم مجرد وهم، والحرب السورية لن تنتهي بحسم عسكري، بل بتسوية سياسية، ولا تسوية في سوريا إلا على قاعدة رحيل رأس النظام الذي يفتقد إلى المشروعية السورية والعربية والإسلامية والدولية والإنسانية، وبالتالي استمراره غير مطروح، خصوصا في ظل تبلور قناعة دولية بان السلام في سوريا يبدأ برحيله، وان مواجهة الإرهاب تبدأ بإسقاطه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل