#adsense

خمسة أسباب لهجوم نصرالله على السعودية

حجم الخط

لا تخلو إطلالة للسيد حسن نصرالله من هجوم مركز على المملكة العربية السعودية، الأمر الذي لا يمكن وضعه تحت عنوان ردة الفعل، ولا حتى ضمن المواجهة الإقليمية السعودية – الإيرانية على رغم محاولة الحزب تضخيم دوره وتصوير نفسه بانه قوة إقليمية، إنما هجومه المتكرر يندرج في سياق استراتيجيته اللبنانية التي ترمي إلى تحقيق الآتي:

أولا، ضرب دور المملكة كدولة مظللة للبنان وحاضنة له من خلال افتعال عدائية مفرطة بين الشريحة التي يمثلها الحزب والرياض، وذلك في محاولة لإبعادها عن اي رعاية محتملة لتسوية لبنانية مقبلة.

ثانيا، إسقاط اتفاق الطائف لسببين: كتسوية رعتها السعودية في مدينة الطائف، الأمر الذي يستفز الحزب، سيما انه كان سعى مرارا إلى محاولة إنتاج تسوية جديدة تحت عنوان “اتفاق دمشق”، والسبب الثاني يتصل بمضمون هذا الاتفاق الذي لا يعترف بمقاومته ويصف سلاحه بالميليشياوي ولا يمنحه حق الفيتو.

ثالثا، ضرب النفوذ الإيجابي للسعودية في لبنان من أجل وضع اليد الإيرانية كاملة على البلد، باعتبار ان التأثير السعودي يولِّد توازنا داخليا يسعى الحزب لتطييره بغية الاستئثار بالورقة اللبنانية وإلغاء اي توازن محتمل.

رابعا، ضرب السعودية كرمزية مرجعية للسنة في لبنان في رسالة استقواء مفادها ان من يتحدى الرياض لا يقيم وزنا لسنّة لبنان.

خامسا، ضرب ما ورد في مقدمة الدستور لجهة ان “لبنان عربي الهوية والانتماء”، حيث ان المواجهة مع السعودية تساهم في ذلك، بالنسبة إلى “حزب الله”، على مستويين: استهداف الدولة التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى أقوى رمزية عربية بعد تراجع دور مصر وسائر الدول العربية، وبالتالي استهداف العمق العربي للبنان من خلال استهداف السعودية، والمستوى الثاني عبر التأسيس لأمر واقع جديد يكمن بتعطيل النفوذ العربي واستبداله بالنفوذ الإيراني.

فالهدف إذا من وراء الحملة المبرمجة للسيد نصرالله على السعودية إخراجها من لبنان لربط بيروت بطهران، ولكن هذا السكوت الرسمي لا يجب ان يستمر، لأن “حزب الله” يهدد علاقة لبنان مع الدولة الأقرب إليه والتي أولويتها ترسيخ استقراره ومن دون مقابل، وبالتالي على لبنان الرسمي ان يخيِّر الحزب بين الالتزام بالدستور او الخروج من الحكومة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل