
في وزارة الخارجية، إستقبل الوزير جبران باسيل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، في حضور السفير الإيراني محمد فتحعلي، تطرّق بروجردي خلال اللقاء تحدثنا إلى كل الجوانب المتعلقة بالعلاقات الثنائية الطيبة بين لبنان وإيران، وإلى الكثير من الأزمات الإقليمية ولا سيما الأزمتين العراقية والسورية، فضلا عن التداعيات المترتبة عن الأزمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات، وخصوصا ملف النازحين.
إلى ذلك، تطرّق بروجردي الى العلاقات الخارجية لإيران في ظل إنجاز الإتفاق النووي مع الدول الغربية والآفاق الجديدة التي فتحت أمام إيران جراء توقيع هذا الإتفاق.
وردا على سؤال عن نية إيران تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، قال بروجردي: “هناك مفاوضات رسمية جرت بين الجانبين اللبناني والإيراني في هذا الإطار، ونحن في إيران ومن خلال حرصنا على دعم كل ما شأنه أن يقوي السيادة اللبنانية، لدينا حرص دائم على دعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد الذي من شأنه أن يمكنه من القيام من الدفاع عن الأمن والاستقرار في لبنان”.
وعن معركة حلب والأزمة السياسية، أشار إلى أنه “تابعنا التطورات الميدانية المهمة سواء في الفلوجة في العراق أو في ما يجري في حلب في سوريا، ووصلنا الى نتيجة مفادها أن الأطراف الحريصة على مستقبل ومصير وشعوب هذه المنطقة والتي تقف صفا واحدا في مواجهة ومكافحة الإرهاب والإرهابيين هي التي سوف تكتب لها الغلبة والإنتصار في نهاية المطاف”.
وعن الإنتخابات الرئاسية رأى أن السياسة الثابتة والدائمة للجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ومنها لبنان بطبيعة الحال. وكل الاطراف التي لديها نظرة محايدة في معاينة الأمور، تدرك تماما أن ايران غير معنية بتاتا بشكل مباشر بهذا الشأن. ولكن من جهة أخرى ونظرا لعلاقات الصداقة والأخوة والمودة التي تربطنا بلبنان الشقيق، اذا كان هناك من مساع سياسية من شأنها ان تساعد على حلحلة هذا الفراغ السياسي في لبنان، واذا طلب هذا المسعى منا، فنحن لن نتردد في القيام به. نحن نعرف تماما ان لبنان هو بلد النخب السياسية المميزة والممتازة على مستوى هذه المنطقة برمتها، لذلك نحن على ثقة تامة ان هذه النخب السياسية اللبنانية الواعية سوف تتمكن في نهاية المطاف من إيجاد المخرج الملائم لهذا الفراغ الرئاسي”.
وتابع: “كما ذكرت في سياق حديثي، ان السياسة الثابتة لإيران تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وانا لا اتحدث هنا من باب المجاملة بل أقول الحقيقة، اننا نعتقد ان النخب السياسية اللبنانية الواعية والمقتدرة والأحزاب والتيارات الفاعلة والمؤثرة في الشأن اللبناني، بإمكانها في نهاية المطاف أن تتفاعل مع بعضها البعض في الاتجاه الذي يوجد المخرج المناسب والملائم لهذا الفراغ الرئاسي”.
ومن الخارجية زار بروجردي النائب محمد رعد وتم البحث في الأمور المشتركة على المستوى الإقليمي، وقد رأى بروجردي بعد اللقاء أن “لبنان هو قلعة للمقاومة”، مشيراً أنه بعد مرور 5 سنوات على الأزمة السورية تحققت إنجازات للتصدّي للإرهاب بجميع أشكاله.
بعد زيارة رعد إنتقل بروجردي إلى ضريح عماد مغنية برفقة السفير الإيراني محمد فتحعلي، حيث رأى أن الجمهورية الاسلامية لم تكن يوما من الأيام حجر عثرة أمام أي حل سياسي من الملفات السياسية التي ما زالت عالقة في لبنان.