لا شراكة للجيش في السيادة

المدخل الوحيد لإنهاء الأزمة اللبنانية يكمن في منح الجيش اللبناني وحده الحق بالدفاع عن السيادة التي انتهكت في اللحظة التي بدأ فيها التبرير لمنطق الثورة والمقاومة، وعندما تسقط السيادة تضعف الدولة وتتفكك ويختل العيش المشترك.

فلا شراكة للجيش في السيادة، وكل المعادلات الخشبية من قبيل “جيش وشعب ومقاومة” ترمي إلى تبرير استمرار الأزمة اللبنانية وإبقاء لبنان ساحة مستباحة ومنح الميليشيا مرتبة المقاومة، هذه المقاومة وأي مقاومة تنوجد فقط عندما تغيب الدولة وينتفي مبرر وجودها مع عودة الدولة.

ولا خلاص للبنان طالما ان ثمة فئة لبنانية ما زالت متمسكة بسلاحها بحجج واهية وساقطة، هذا السلاح الذي يغيِّب دور الدولة ويصادر قرارها، ويتم استخدامه ضد الشعب اللبناني حينا والشعب السوري أحيانا وغب الطلب في كل الأوقات، ويستجلب الحروب والخراب والويلات على لبنان واللبنانيين.

وكل الذرائع المتصلة بعدم قدرة الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان ساقطة بدورها، لأن المشكلة لم تكن يوما بقدرته، بل كانت دوما بمنعه من القيام بمهامه، والكلام عن عجزه لا يختلف عن سياق الحجج نفسها لتبرير التوفيق بين منطقين مختلفين يستحيل التوفيق بينهما: منطق الدولة ومنطق الدويلة.

ولا يسعنا سوى التأكيد للجيش اللبناني في عيده كل الثقة بقدرته ومهارته واحترافه، كما تأكيد تمسكنا بدوره وحده في حماية الحدود والدفاع عن السيادة اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل