
على مدى أزمة الفراغ الرئاسي، يسود جو من الترهيب والخوف مع لجوء الفريق المعطل لإنتخابات رئاسة الجمهورية الى المطالبة بتعديل دستوري يمهّد الذهاب الى “مؤتمر تأسيسي” الذي بات يثير الخشية لدى الفريق المناوئ لـ”حزب الله” من استكمال الحالة الإنقلابية الراهنة.
امام هذه التحديات والمخاوف، وجهت 149 شخصية سياسة، نقابية، إعلامية وتربوية، بينهم نواب حاليون وسابقون ووزراء سابقون، رسالة مفتوحة إلى هيئة الحوار الوطني مفادها ان اي تعديل دستوري في “إتفاق الطائف” يضع البلاد على حافة الحرب الأهلية، وللإطلاع على اهمية الرسالة وتوقيتها عشية انعقاد هيئة الحوار الوطني، اعتبر منسق الأمانة العامة لـ”14 آذار” الدكتور فارس سعيد ان الرسالة هي من اجل ايجاد حل للخلافات السياسية في لبنان أراد خلالها الموقعون عليها ابداء مخاوفهم من انزلاق لبنان نحو التغيير من “إتفاق الطائف” الى دستور جديد يناسب موقع “حزب الله” ووظيفته من الموقع الموجود فيه حالياً.
ورأى سعيد في اتصال مع موقع “القوات” الإلكتروني، ان “حزب الله” يسعى للإطاحة بـ”إتفاق الطائف” والسير بلبنان الى مؤتمر تأسيسي يُدخل لبنان بالمجهول ليصبح بذلك على حافة الحرب الأهلية ملتحقاً بكل الأحداث التي تجري في المنطقة، وعندها تسقط المظلة الدولية التي تحمي لبنان.
وأكد ان “الحزب” لن يطلب تعديل “الطائف” بشكل مباشر وصريح، انما سيعرقل اي حل في لبنان حتى يطالب اللبنانيون انفسهم بإعتبار ان “الطائف” غير قادر على انتاج اي حل في لبنان وبأنه اصبح سبباً لعرقلة الحلول التي يمر بها الوطن، معتبراً ان الدخول في هذا النفق سيضع لبنان في نفق امني خطير.
واضاف: ” الموقعون يحذرون المشاركين حول طاولة الحوار، بأن الأزمة ليست ازمة نظام بل هي ازمة عدم تطبيق النظام في لبنان من خلال الوجود السوري في مرحلة من المراحل، وبظل وجود السلاح الإيراني في لبنان عبر حزب الله في المرحلة الراهنة”.
وقال سعيد: “ان اي انزلاق لتعديل الطائف سيواجه بحالة سياسية ديمقراطية سلمية سيساهم بها الموقعون على الرسالة للوقوف امام اندفاعة الحزب الذي يحاول نقلنا من مرحلة دستورية الى مرحلة أخرى”.
واعتبر سعيد ان اعادة توزيع السلطة في لبنان ليست لصالح موازين القوى ومن يعتبر ان موازين القوى موجودة في مكان يخوله طرح تعديل الدستور يكون يطبق الطائف على قاعدة موازين القوى لأن الطائف يطبق على قاعدة قوة التوازن لأن موازين القوى تتغير.
وتوجه الى الذين يعتبرون ان بإستطاعتهم توظيف اي انتصار في سوريا او اليمن في مشروع غلبة دستورية في لبنان قائلاً: “نحن كمسيحيين ومسلمين لن نقبل ان نخضع لبنان لموازين قوى متقلبة”.
رسالة إلى هيئة الحوار: تعديل الدستور عبر مؤتمر تأسيسي يضع البلاد على حافة حرب أهلية
