
لم يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لزوّاره الاجواء التفاؤلية على الخط الرئاسي التي شاعت داخلياً في الآونة الأخيرة. وأكد انّ إمكانية توصّل الخلوة الحوارية الى اتفاق على حلول، والتي ستبدأ الثلثاء في عين التينة، هي “من صفر في المئة الى مئة في المئة”.
وشدّد على وجوب تحمّل المتحاورين مسؤولياتهم في ضوء الاوضاع المتردية في الداخل وكذلك في ضوء المعطيات الاقليمية الجديدة وتداعياتها المرتقبة على لبنان والمنطقة. مؤكداً “انّ المنطقة تشهد مخاضاً كبيراً”.
وشدد بري أيضاً على حصول التوافق بين المتحاورين، لافتاً الانتباه الى “انّ الواقعية توجب التأكيد انّ الجلسات الحوارية ليست هي آخر الآمال، بل هي آخر الفرَص المهمة لبلوغ حلول”.
وكرّر بري التأكيد انّ الهدف من الجلسات ليس الوصول الى المؤتمر التأسيسي، وقال: “لا استطيع ان اقول انني متفائل او غير ذلك، فذلك مرهون بالنتائج التي لن أستبقها. المهم أنّ على الجميع ان يعلموا انّ ملعب كرة القدم له حدود معينة، ولا يستطيع احد ان يسدد او يسجّل هدفاً من خارج الملعب… هناك امر لا بدّ ان يُعرف، لا تستطيع في لبنان ان تبقى بلا رئيس للجمهورية وبلا رئيس حكومة او حكومة وبلا قانون انتخاب، هذه سلة متكاملة، ونحن في طرحها نَستنسخ ما قمنا به في الدوحة في العام 2008”.
وقال: “السلة الكاملة هي الحل، والمسألة لا تحل الّا بمثل المسار الذي اعتمدناه في الدوحة، الّا اذا تَمكنّا من قانون انتخابي على اساس النسبية وساعتئذ تخضع كل الناس للعبة الديموقراطية.
أمامنا جلسات الحوار التي ينبغي ان نقاربها كفرصة اخيرة، وإن لم يريدوا اعتبارها كذلك فلا حول ولا قوة الّا بالله”. ولفتَ الى “انّ انتخاب رئيس الجمهورية وحده ليس كافياً، ولا يحلّ المشكلة بل يحلّ جزءاً منها”.
وقال: “لنفرض اننا انتخبنا رئيساً للجمهورية الآن، فسنعلق حُكماً بمَن هو رئيس الحكومة، وإن وجدنا رئيس الحكومة بعد عناء فكيف ستتشكّل الحكومة؟ انا على يقين اننا في هذا الجو الذي نعيشه “غير الله ما بيطَلِّع الحكومة”.
ولاحظ الزوّار انّ بري يعوّل على نتائج التطورات الاقليمية، وخصوصاً في ما يحصل في حلب، وكذلك التطورات الاخيرة في تركيا، فمن شأنها ان تعجّل بالحوار السعودي ـ الايراني وهذا ما قد يسرّع الانتخابات الرئاسية في لبنان بمعزل عن اسم الرئيس، مؤكداً ان ّموضوع الرئيس التوافقي لا بد منه في نهاية المطاف.
ورداً على سؤال حول الملف النفطي قال بري: “تمكنّا من بلوغ التوافق السياسي حول النفط، فأقاموا القيامة وكأننا هَدمنا الهيكل، وأكثر ما يضحكني هو من يقول ان لا نمسّ السلّة، او النفط قبل انتخاب رئيس الجمهورية. فيا جماعِة الخير، اذا باشرنا في الموضوع الآن وانتخبنا رئيساً للجمهورية الآن، او في الأمس، وبدأ المسار النفطي غداً، فأنا اقول لكم انه ينتخب الرئيس الجديد وينتهي عهده وننتخب رئيساً جديداً ولا نكون نحن قد دخلنا المراحل التنفيذية الفعلية للملف النفطي، فأعتقد انّه من الافضل الكفّ عن هذه المبالغات”.