افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 1 آب 2016

برّي للمتحاورين: نحن أمام آخر الفرص المهمة العسكريّون الأسرى أحياء… ما عدا واحداً

الاول من آب عيد الجيش يمر حزيناً ايضاً هذه السنة، اذ تغيب الاحتفالات المرافقة له وتخريج الضباط الجدد وتسليمهم السيوف، في غياب رئيس للبلاد يرأس هذه المراسم. ويمر أيضاً حزيناً مع استمرار اختطاف عدد من العسكريين لدى تنظيم “داعش” منذ الثاني من آب 2014، في ظل انقطاع المفاوضات لمعرفة مصيرهم. وكما أفادت “النهار” قبل يومين، فان امكان اعادة التواصل والتفاوض يبقى ممكناً في الايام المقبلة مترافقاً مع عودة اهالي العسكريين التسعة الى التحرك في ساحة رياض الصلح.
وفي معلومات “النهار” من رئيس مؤسسة “لايف” المحامي نبيل الحلبي ان المفاوضات التي بدأها اقتصرت على ثلاثة لقاءات قبل أن تجمد المؤسسة نشاطها. وقال: “اجتمعت بالوسيط ثلاث مرات خارج لبنان، وتضمنت الاطمئان الى حياة الأسرى، ووفق الوسيط ان العسكريين على قيد الحياة عدا واحداً هو عبد الرحيم دياب. ولم نتدخل في أسباب الوفاة أو مكان العسكريين، لكننا طلبنا في الاجتماع الثاني ما يؤكد صحة كلام الوسيط كفيديو أو صورة حديثة، فردوا بشروط لذلك”. وأضاف: “اصرارنا على الاثبات كان جراء المعلومات المتضاربة التي كانت تصل الى الأهالي بأن ابناءهم استشهدوا أو أنهم بخير، لهذا لم نأخذ كلام الوسيط على محمل الجد إلا بتقديم الدليل القاطع”.
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان الجيش اللبناني سيتسلم هذا الاسبوع معدات أميركية جديدة لتعزيز إمكاناته في مكافحة الارهاب وهي الحرب التي يخوضها منذ سنوات وكان آخر فصولها في بلدة القاع اللبنانية حديثاً.

الحوار
سياسيا، لبنان على موعد مع ثلاثية الحوار التي تبدأ غداً، وتنتهي الخميس، في ظل توقعات لعدم تمكنها من احراز اي تقدم. وعلمت “النهار” ان الرئيس نبيه بري كثّف أمس إتصالاته تحضيراً للحوار واستقبل ليلاً الرئيس سعد الحريري، في محاولة تدارك الانعكاسات التي تركتها مواقف الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الاخيرة على الأجواء. وقد تلقى بري إتصالاً من قيادة الحزب في شأن الظروف المحيطة بالخطاب. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن الاجواء بعد خطاب نصرالله ورد الحريري عليه عكست استمرار الاشتباك الاقليمي وارتفاع وتيرة حدته بما لا يساهم في اشاعة أجواء حوارية، بل ان الردود زادت الامور تعقيداً.
ولم تستبعد مراجع ان تنعكس الاجواء المتشنجة على الملفات الحكومية المطروحة كما على الاستحقاقات الداهمة مثل مسألة تعيين قائد للجيش مع إقتراب إنتهاء الولاية الممددة للعماد جان قهوجي.
وفي هذا المجال، علمت “النهار” أن التوجه بات نهائياً لدى وزير الدفاع الى تمديد الولاية مرة أخرى على رغم الاعتراضات القوية لـ “التيار الوطني الحر”، والتي نقلها رئيس “التيار” جبران باسيل الى رئيس الوزراء تمام سلام مهدداً بتحويل الحكومة الى تصريف الاعمال إذا تم التمديد لقهوجي.
في المقابل، أكد الرئيس بري انه ماض في الحوار وقال: “يجب على هؤلاء ان يعلموا اننا أمام آخر الفرص المهمة جداً والحساسة في هذا التوقيت”. وينطلق هنا من مسألة ان لا قدرة لأي جهة على إجراز أي تقدم في الملفات العالقة التي تناولتها السلة أو بالاحرى بنود الحوار من دون المرور عبر المتحاورين.
في غضون ذلك، وجهت مجموعة من ناشطي المجتمع المدني رسالة الى هيئة الحوار الوطني مما فيها “إنّ الساعين، بطريقة أو بأخرى، صراحةً أو مواربةً، إلى إلغاء اتفاق الطائف وتعديل الدستور، من طريق مؤتمر تأسيسي جديد لصيغة العيش اللبناني المشترك، إنما يطالبون بإلغاء أو تعديل شيء لم يطبّق حقاً في أيّ وقت، وينادون بشيء آخر ليس من شانه أن يضع البلاد إلا على حافة حرب أهلية جديدة، وخصوصاً في ظلّ الفوضى المستحكمة بمصائر شعوب المنطقة العربية، والتشويش المسيطر على عقول معظم الطبقة السياسية اللبنانية، بالإضافة إلى عجزها المُهين عن الاستجابة لبديهياتٍ دولتيّة ودولية”.
وفي الشارع تحركت مجموعات من الحراك المدني منذ السبت وستستمر في تحركها المرافق لاجتماعات الحوار الوطني خلال الايام الثلاثة المقبلة مطالبة باعتماد النسبية في قانون الانتخاب النيابي العتيد.

التيار الوطني الحر
وشهد أمس الاحد تطوراً سياسياً تمثل في اجراء الانتخابات التمهيدية لـ”التيار الوطني الحر” لاختيار مرشحيه للانتخابات النيابية وسجل سابقة في تاريخ الاحزاب اللبنانية، خصوصاً انها أجريت وفق آلية الدائرة الفردية وهي آلية تسمح بتحقيق تمثيل حقيقي للناخبين. ولوحظ ان المحازبين في الاشرفية اقترعوا لنائب رئيس الحزب الوزير السابق نقولا صحناوي وللقيادي المفصول من الحزب زياد عبس بالنسبة نفسها تقريباً، واعتبرت تلك الاصوات لاغية.

***************************************

الجيش في عيده: ليس وقت الاحتفال

خلوة الحوار: مغامرة في «الربع الخالي»

عماد مرمل

يطل الاول من آب، فيما الجيش منشغل عن عيده بالانتظار المرير لعودة جنوده المختطفين لدى تنظيم «داعش»، وبمحاربة الارهاب على الحدود وفي الداخل، وبالاستعداد لمواجهة أي اعتداء اسرائيلي.

نعم، لا مساحة أو حماسة للاحتفالات الرسمية والبروتوكولية، وسط هذه التحديات الممزوجة بالتضحيات، والتي لا تحتمل ترف الطقوس التقليدية.

ما من عرض عسكري بحضور اصحاب البذات والألقاب، كما درجت العادة في الظروف الطبيعية. العرض الوحيد الذي اتسع له الشارع هو لأهالي العسكريين المخطوفين الذين عادوا الى الاعتصام في ساحة رياض الصلح، بعدما ملوا من الصبر.. وملّ منهم.

ولعل أفضل هدية يمكن ان تُقدم الى المؤسسة العسكرية في عيدها، هي تزويدها بمزيد من السلاح المُجدي الذي من شأنه ان يعينها على التصدي للمخاطر الداهمة، أكثر من كل التنظير الذي يجيده البعض في الداخل والخارج.

والهدية الاخرى التي يتطلع اليها الجيش، ويستطيع السياسيون منحها له بدل إغداق العواطف عليه، هي إعادة الانتظام الى الدولة وبالتالي تأمين غطاء سياسي متين له، يُحصنه في مواجهة الاستحقاقات، علما ان هذا الغطاء لا يمكن ان تنسج خيوطه سوى مؤسسات دستورية، مكتملة التكوين.

والواقع المترهل لهذه المؤسسات، في ظل شغور بعضها وشلل بعضها الآخر، ستناقشه خلوة الحوار التي يفترض بها ان تبحث في كيفية اعادة انتاج السلطة، وتبعا لأي تراتبية، وسط اجتهادات متباينة تتراوح بين الدعوة الى الصعود من قعر الازمة بسلة متكاملة، وبين المطالبة بتجزئة المسارات واعطاء الاولوية لانتخاب رئيس الجمهورية. صحيح، ان أحدا لن يستسهل الاعتراف بالفشل الذي دونه الرهبة من المجهول، لكن الصحيح ايضا ان خلوة 2 و3 و4 آب هي محك حقيقي، والاخفاق فيها سيتسبب، مهما جرى تجميله، في انتكاسة إضافية.

والى حين اتضاح نتائج الاختبار المنتظر، يُبين استطلاع المواقف المسبقة والحسابات المضمرة، ان «الخلوة» المسكونة بالكثير من شياطين التفاصيل، تخوض مغامرة في الربع السياسي الخالي، وبالتالي فانها تترنح قبل ان تبدأ، بالنظر الى الهوة الواسعة بين أطرافها التي لا تختلف فقط حول توصيف الدواء وانما ايضا حول تشخيص الداء، إلا إذا تمكنت دينامية النقاش او «صحوة ضمير» من تحقيق اختراق غير متوقع.

والمفارقة، ان هناك من استبق «ثلاثية آب» بتحميل «حزب الله» سلفا تبعات فشلها، ربطا بالخطاب الاخير لأمينه العام السيد حسن نصرالله، فيما يروج آخرون لامكانية توسيع جدول الاعمال في الوقت الضائع، حتى يضم بند الموازنة العامة!

ولعل احتدام الاشتباك الاقليمي، من حلب على تخوم الحدود السورية – التركية، الى نجران عند الحدود اليمنية – السعودية، سيرخي بظلاله على طاولة الحوار التي يبدو ان نجاحها لا يزال يفتقر الى بيئة اقليمية حاضنة، في انتظار «ربط النزاع» او معالجته بين طهران والرياض.

كما ان «مزاج» الخلوة سيتأثر الى هذا الحد او ذاك بانخفاض منسوب التفاؤل، الغامض «النسَب»، بامكانية انتخاب رئيس قريبا على قاعدة التوافق حول العماد ميشال عون، وذلك بعد الهجوم المضاد الذي شنه النائب سليمان فرنجية، من عين التينة.

وبهذا المعنى، لا توحي المناخات العامة بان هناك قابلية لدى مراكز الثقل في هيئة الحوار لتبادل التنازلات وتسهيل التسوية، في هذا التوقيت، إلا في حال تمت «معجزة اللبننة».

وعشية الحوار، وبعد يومين من لقائه النائب فرنجية، التقى الرئيس نبيه بري أمس الرئيس سعد الحريري في عين التينة، واستبقاه الى مائدة العشاء، بحضور الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري.

ويندرج هذا الاجتماع الليلي في سياق المساعي والاتصالات التي باشر فيها بري بعد عودته من الخارج لتأمين افضل ظروف ممكنة امام اجتماعات هيئة الحوار التي تنطلق غدا.

ويشدد بري امام زواره على ان خلوة الحوار في 2 و3 و4 آب هي فرصة مهمة جدا للخروج من المأزق الحالي واعادة إحياء مؤسسات الدولة المشلولة، لافتا الانتباه الى ان نسبة النجاح تتراوح بين صفر ومئة في المئة.

ويجزم بري مرة أخرى بان المؤتمر التأسيسي ليس مطروحا من قبله، داعيا المتحاورين الى تحمل مسؤولياتهم: «نحن أشبه ما نكون في ملعب كرة قدم، حيث لا يمكن تسجيل أي هدف من خارج حدوده القانونية، ولذلك على المتحاورين – اللاعبين ان يدركوا ان الكرة في ملعبهم، وان بامكانهم ان يربحوا المباراة إذا أحسنوا تبادل التمريرات وخففوا من ارتكاب الفاولات…».

ويعتبر بري ان المطلوب محاكاة تسوية الدوحة، لافتا الانتباه الى ان الحل العميق للازمة الحالية لا يكون سوى ضمن سلة متكاملة تشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب ورئاسة الحكومة وتركيبة مجلس الوزراء، على ان يبدأ تنفيذ التفاهم من موقع رئيس الجمهورية، «وإلا فالبديل الوحيد ان يأتوا الى انتخابات نيابية على اساس النظام النسبي الكفيل بانتاج سلطة جديدة».

ويتابع بري متوجها الى محبذي تجزئة المسارات: في لبنان، يجب ارضاء الجميع، لا إرضاء فريق واحد، حتى تستقيم الامور، ومن خصائص «السلة» انها تستطيع التوفيق بين مصالح الجميع، علما انه لو افترضنا اننا استطعنا انتخاب رئيس الجمهورية بمعزل عن الملفات الاخرى، فان الازمة ستتجدد حين نخوض في تشكيل الحكومة التي لن يشهد ولادتها إلا المعمّرون.

مقاربة أخرى ومغايرة للاختبار الحواري يعكسها الرئيس فؤاد السنيورة الذي يقول لـ «السفير»: بصراحة، لم أعد أعرف ما هو بالضبط جدول الأعمال، وإذا كان المطلوب ان نعالج دفعة واحدة ملفات رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وطبيعة الحكومة وقانون الانتخاب، فهذا برأيي يشكل تعديا على الدستور واتفاق الطائف. ويضيف: لماذا كل هذا اللف والدوران، تارة باسم الواقعية السياسية وطورا باسم الحل الشامل. المطلوب أمر واحد وهو ان نركز على انتخاب رئيس الجمهورية الذي يتولى بعد ذلك الإشراف على الآليات المتعلقة بتسمية رئيس الحكومة وتأليفها، وأنا سأشارك في الخلوة الحوارية ضمن القواعد الدستورية.

وحين يقال له ان الرئيس بري يكرر في كل مناسبة تمسكه باتفاق الطائف، يجيب السنيورة: لا يجوز ان نعطي اشارة انعطاف نحو اليمين ثم نتوجه نحو اليسار، وبالتالي لا يكفي ان نتمسك بالطائف كلاميا من دون ان نلتزم به عمليا.

ويؤكد السنيورة انه سيدخل الى اجتماعات هيئة الحوار بكل جدية وبيد ممدودة، ونحن تقدمنا خطوات حتى الآن في اتجاه الآخرين، من دون ان نجد من يلاقينا في منتصف الطريق.

وفي ما خص قانون الانتخاب، يشير الى ان «المشروع المختلط الذي طرحناه يشكل خطوة متقدمة على طريق النسبية التي ينبغي ان نتدرج في اعتمادها»، داعيا الى «ألا نزايد على بعضنا البعض في هذا المجال»، ومؤكدا ان «تيار المستقبل ليست لديه النية بإضاعة الوقت حتى نعود الى قانون الستين كأمر واقع».

ويلفت السنيورة الانتباه الى انه لو سئل الآن النواب والمرشحون الى النيابة عن مدى معرفتهم بالنظام النسبي لتبين ان أغلبيتهم غير مطلعة كفاية عليه، فما بالك بالناخبين، ولذلك يجب التدرج في تطبيقه.

ويوضح السنيورة انه ليس متفائلا ولا متشائما بما يمكن ان تنتهي اليه خلوة الحوار، «وكل ما أستطيع تأكيده هو ان لدي نية حقيقية في ان نحقق تقدما، علما ان الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله لا يشجع توقع ايجابيات».

***************************************

 

الحريري «المزنوق»: أشارك في الحوار إذا حضر نصرالله!

جلبة كثيرة دارت في الأيام الماضية بشأن خلوة «الحوار» الوطني التي ستنعقد ابتداءً من يوم غد، بدعوة من الرئيس نبيه بري. لكن كل المؤشرات تدل على أن النتائج لن تشكل مادة لتغيير المشهد السياسي العام، بصورة جذرية.

طرفا النزاع الرئيسيان لا يزال كل منهما على موقفه من الأزمات المطروحة، وخاصة انتخاب رئيس للجمهورية، وقانون الانتخابات النيابية. داعمو العماد ميشال عون لا يزالون متمسكين بترشحه إلى الرئاسة الأولى، فيما تيار المستقبل يتمسّك برفضه. وكذلك الأمر بالنسبة إلى قانون الانتخابات. باستثناء الوزير نهاد المشنوق وعدد ضئيل من النواب، يرفض تيار المستقبل قطعاً أي تعديل جذري في قانون الانتخابات النيابية، وخاصة إدخال نظام الاقتراع النسبي على القانون. فالتيار الأزرق يرى في النظام النسبي استهدافاً للمكتسبات التي حصل عليها بعد اتفاق الطائف، وهو ما عبّر عنه الرئيس فؤاد السنيورة أكثر من مرة، مباشرة أو مواربة.

لا يستمع رافضو النسبية إلى أصوات الذين نزلوا إلى الشارع أول من أمس، ونصبوا خيمهم في رياض الصلح، للمطالبة بالنظام الانتخابي الأكثر تمثيلاً والمعبّر بصورة دقيقة عن الأحجام الحقيقية للقوى السياسية. ينظر رافضو «النسبية» إلى القانون الأكثري بصفته يمنحهم قدرة على الأكل من صحون «الطوائف الأخرى»، و»حامياً لهم» من خطر انكشاف «حجمهم الطبيعي».

هذا في التفاصيل. أما في العام، فيتعقّد المشهد الإقليمي. «طوق حلب» فرض معطيات جديدة لمصلحة خصوم تيار المستقبل، ومن خلفه السعودية، في مقابل سعي جدي من قوى المعارضة، بفصائلها المختلفة، المصنف منها إرهابياً، والموصوف بـ»المعتدل»، جنباً الى جنب، لإعادة المشهد إلى ما كان عليه قبل انقلاب المشهد الحلبي. غبار المعارك في سوريا يتكثّف، ولا يبدو أنه لمصلحة السعوديين، مرحلياً على الأقل.

الأمور في اليمن تزداد تعقيداً. المفاوضات الكويتية تلفظ أنفاسها، والكلمة العليا للميدان. خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتصريحات المسؤولين السعوديين، تبدّد كل الأوهام بشأن انفراج قريب في لبنان. الانعكاس في بيروت يظهر جلياً في «زنقة» الرئيس سعد الحريري الذي لم تحل الرياض بعد مشكلاته المالية، ولا تلقى ضوءاً أخضر سعودياً بتقديم تنازل في لبنان. «وفي الأصل، لا يجد الرئيس الحريري من يحدّثه في الرياض، كون الملك سلمان وابنه محمد في إجازة خارج البلاد». وعندما اقترح الرئيس بري على الحريري «رفع مستوى تمثيل كتلة المستقبل في طاولة الحوار، عبر حضورك شخصياً»، رد بالقول: «وهل سيشارك السيد حسن نصرالله عن حزب الله؟ إذا حضر، فأشارك. أما إذا أبقى الحزب على مستوى التمثيل نفسه، فسيمثّلنا فؤاد» (السنيورة).

معظم القوى المشاركة في الحوار لا تتوقع نتائج كبيرة منه. لكن غالبيتها ترفض التصريح بذلك علناً. يشذّ عن هذه القاعدة حزب الكتائب الذي يستغرب «عدم التحضير مسبقاً للخلوة وعدم إجراء مشاورات حول المواضيع التي ستطرح عليها». فمن غير المعروف ماذا يتضمن جدول أعمال خلوة الحوار، «إذ كان يفترض أن يطّلع الحزب وغيره من المشاركين على جدول أعمالها، وهذا ما لم يحصل». ويعتبر الحزب «أن الطاولة هيئة تشاور فحسب وليست هيئة قرار» لذا فهو يؤيد الحوار والنقاش بدلاً من التقوقع، لكن القرارات تنفذ فقط عبر المؤسسات الشرعية. والكتائب، خلافاً لبعض القوى في 14 آذار، مع تطوير النظام الحالي، الذي أثبت فشله، إضافة الى عامل السلاح غير الشرعي. لكن تطوير النظام يتم من خلال المؤسسات واحترام الآليات الدستورية فقط».

أما عن السلة التي طرحها بري، فالكتائب ستحدد على طاولة الحوار الأولويات، «أي رئاسة الجمهورية أولاً، وقبل أي بحث آخر. فرئيس الجمهورية هو مفتاح كل البنود الأخرى من قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة. لا شيء دستورياً قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وكيف يمكن أن نفكر بقانون انتخاب ومن ثم إجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس، فما الذي يضمن ألا يكرر المجلس الجديد الأزمة نفسها ولا ينتخب رئيساً للجمهورية؟ وأي بحث آخر من دون وجود رئيس للجمهورية أمر خطر جداً».

(الأخبار)

***************************************

عيد ثالث للجيش بلا رئيس.. و«نداء» إلى «الخلوة الثلاثية» يحذّر من المسّ بالطائف
«مائدة الحوار» بين بري والحريري

يحتفل الجيش اللبناني اليوم بعيده الـ71، للمرة الثالثة على التوالي، من دون احتفال ولا سيوف يقدمها رئيس الجمهورية إلى الضباط المتخرجين بفعل شغور موقع الرئاسة. ويُكتفى بـ»أمر اليوم» الذي يعمّمه قائد الجيش العماد جان قهوجي على العسكريين صباح اليوم، ويُشرف على تخرّج الضباط في المدرسة الحربية من دون احتفال، فيما تستمر الاستعدادات لانطلاق أعمال خلوة الحوار التي تبدأ غداً، والتي كانت طبق مائدة عين التينة التي زارها الرئيس سعد الحريري أمس، حيث بحث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، «الأجواء المتصلة بالخلوة».

نداء

وفي موازاة ذلك، وجهت مجموعة من السياسيين والناشطين والإعلاميين والمثقفين «نداء تحذير» إلى المشاركين في الحوار لحثّهم على «حماية الدستور والطائف» والتحذير من مؤتمر تأسيسي جديد لصيغة العيش اللبناني المشترك.

هذا «النداء» الذي جاء في عريضة سُميت «العريضة الوطنية لحماية الدستور والطائف»، وجّهها الموقّعون في رسالة مفتوحة إلى هيئة الحوار الوطني جاء فيها:

«عشية انعقاد جلسات الحوار الوطني في 2-3- و4 آب، والرامية إلى بلورة توجهات أساسية لمعالجة الأزمات المستعصية، وجّه الموقعون هذه الرسالة النداء – التحذير التالي:

[ – مشكلات العيش المشترك ودولتِه في لبنان بعد الحرب ليست ناجمة عن طبيعة العقد الوطني المكرّس باتفاق الطائف والدستور، كما يدّعي البعض أو يتوهّم، بل هي ناجمةٌ عن مخالفتهما المتمادية منذ بداية الوصاية السورية وفيما بعدها حتى اليوم، أكانت تلك المخالفة بقرار سوري، أو سوري ـ ايراني مشترك، أو جرّاء عجز القوى الاستقلالية عن التمسُّك بهما نصاً وروحاً، وخضوعها لابتزازاتٍ متلاحقة تحت تهديد السلاح غير الشرعي، لا سيما في المرحلة التي أعقبت انتفاضة الاستقلال وانسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان 2005.

[ – وعليه فإنّ الساعين، بطريقة أو بأخرى، صراحةً أو مواربةً، إلى إلغاء اتفاق الطائف وتعديل الدستور، من طريق مؤتمر تأسيسي جديد لصيغة العيش اللبناني المشترك، إنما يطالبون بإلغاء أو تعديل شيء لم يطبّق حقاً في أيّ وقت، وينادون بشيء آخر ليس من شأنه أن يضع البلاد إلا على حافة حرب أهلية جديدة، خصوصاً في ظلّ الفوضى المستحكمة بمصائر شعوب المنطقة العربية، والتشويش المسيطر على عقول معظم الطبقة السياسية اللبنانية، بالإضافة إلى عجزها المُهين عن الاستجابة لبديهياتٍ دولتيّة ودولية.

[ – نعتقد ونلاحظ أن المحرِّكين الأساسيّين لهذا السعي المجنون إنما يريدون تفصيل شيء على قياسهم و»قبل فوات الأوان»، مستغلّين موازين قوى ظاهرية وعابرة يرون أنها لمصلحتهم، ويتبعهم آخرون أضاعوا بوصلة المعنى الذي قام عليه لبنان.. وهو قوّة التوازن لا ميزان القوى المتغيّرة.

[ – والمفارقة المؤسفة أن هؤلاء يحكمون ارتجالاً ومُسبقاً على المنطقة بالخراب السياسي وبالتغيير لصالح العصبيّات المتناحرة والتغوُّل الايراني، فيحاولون التكيُّف غرائزياً مع الآتي من وجهة نظرهم، فيما نعتقد ونلاحظ أنّ أي تسويةٍ يمكن أن ترسو عليها المنطقة لا بدّ أن تهتدي بالنموذج اللبناني الذي يمثّله اتفاق الطائف وليس العكس.

[ – المطلوب إذاً هو العودة إلى معنى لبنان، لا مغادرة هذا المعنى!

ووقع النداء وفقاً للترتيب الأبجدي كل من: ابراهيم عاقوري (ناشط)، احمد السنكري (استاذ جامعي)، احمد الغز (كاتب وباحث)، احمد حمزة (استاذ ثانوي)، اسماعيل شرف الدين (ناشط)، اسعد بشارة (صحافي، مستشار اعلامي)، اسمى اندراوس (ناشطة، علاقات عامة)، اكرم سكرية (استاذ جامعي)، الياس مخيبر (محام)، الياس يوسف بجاني (ناشط)، امين نعمة (ناشط)، انطوان قربان (طبيب واستاذ جامعي)، انطوان قسيس (مهندس)، انطوان كامل (صحافي)، ايصال صالح (دكتور، مهندس)، ايلي الحاج (صحافي)، ايلي حاطوم (استاذ ثانوي)، ايلي كيريللس (محام)، ايلي محفوض (سياسي)، ايهاب طربيه (محام)، أحمد فتفت (نائب)، باسم السبع (نائب ووزير سابق)، بديع حبيش (ناشط)، بهجت سلامة (ناشط)، بهجت رزق (كاتب)، بول موراني (اقتصادي)، بيار عقل (اعلامي، ناشط)، توفيق علوش (ناشط)، جاد الأخوي (اعلامي)، جو فضول، جورج بكاسيني (صحافي)، جورج دروبي (كاتب)، جوزف الياس كرم (اداري)، جومانا نصر (صحافية)، حسن بزيع (ناشط)، حمزة بلوق (طبيب)، حنا صالح (صحافي)، خالد نصولي (مهندس)، دنيز حلو (ناشطة)، راشد فايد (صحافي)، رامز ضاهر (محام)، ربى كبارة (صحافية)، رجينا قنطرة (محامية)، رفيق الدهيبي (اعلامي، اوستراليا)، رلى موفق (صحافية)، روبير ابو عبدالله (طبيب)، رومانوس معوض (ناشط)، ريمون سويدان (اداري)، ريمون معلوف (مهندس)، زينة منصور (صحافية واستاذة جامعية)، سامر دبليز (ناشط)، سامي شمعون (محام)، سعد كيوان (صحافي)، سليم مزنر (ناشط)، سليمان رياشي (صحافي)، سمير العشي (ناشط)، سمير فرنجية (نائب سابق)، سناء الجاك (صحافية)، سيفاك هاكوبيان (ناشط سياسي)، شارل جبور (صحافي)، شاهين الخوري (استاذ ثانوي)، شوقي داغر (محام)، شيرين عبدالله (ناشطة)، صائب ابو شقرا (ناشط، اوستراليا)، صالح فروخ (اداري)، صلاح تقي الدين (صحافي)، طوني ابو روحانا (اعلامي)، طوني حبيب (مهندس)، عبد الرزاق اسماعيل (دكتور، استاذ جامعي)، عبد الوهاب بدرخان (اعلامي، كاتب)، عبير الأسعد (ناشطة)، عدنان سعد (مهندس)، علي ابو دهن (ناشط)، علي اللحام (صحافي)، علي ناصر الدين (كاتب سياسي- باريس)، علي نُون (إعلامي)، عماد موسى (صحافي)، عيد الاشقر (ناشط)، غادة كساب (ناشطة)، غالب ياغي (محام)، غطاس خوري (نائب سابق)، فاتنة السنكري (ناشطة)، فادي الجمل (ناشط)، فادي حنين (محام)، فارس سعيد (نائب سابق)، فاطمة حوحو (صحافية)، فتحي اليافي (دكتور، مهندس)، فضيل الأدهمي (ضابط متقاعد)، فؤاد السعد (نائب)، فيليب دي بسترس (استشاري، ناشط)، قاسم مظلوم (ناشط)، قيصر معوض (نائب سابق)، كارول فضول (ناشطة)، كمال الذوقي (ناشط)، كمال ريشا (صحافي)، لينا حمدان (ناشطة)، مارون مارون (اعلامي)، مالك مروة (ناشط سياسي)، محسن المكاري (استاذ جامعي)، محمد الزيات (ناشط)، محمد حسين شمس الدين (باحث وكاتب)، محمد حشيشو (طبيب اسنان)، محمد شريتح (صحافي)، محمد عبد الحميد بيضون (وزير سابق)، محمد فريد مطر (محام)، محمد كشلي (محام، مستشار سياسي)، محمد مشموشي (دكتور جامعي، ناشط)، محمد نمر (صحافي)، مروان اسكندر (خبير اقتصادي)، مروان حمادة (نائب)، مروان شديد (محام)، مروان صقر (محام)، مصطفى علوش (نائب سابق)، مصطفى هاني فحص (اعلامي)، منى فياض (استاذة جامعية)، مهى الحلبي (ناشطة)، مياد حيدر (محام)، ميشال ابو عبدالله (طبيب)، ميشال توما (صحافي)، ميشال حجي جورجيو (صحافي)، ميشال ليان (نقيب سابق للمحامين)، نبيل حسين آغا (صحافي)، نجيب خرافة (إعلامي)، نجيب سليم زوين (ناشط)، نسيم ضاهر (محام، باحث)، نعمة لبس (مهندس)، نضال ابو شاهين (ناشط)، نوال نصر (صحافية)، نوفل ضو (اعلامي)، هادي الاسعد (استشاري)، هرار هوفيفيان (استاذ جامعي)، واجيه نورباتيليان (سفير سابق)، وائل عياش (ناشط)، وليد فخر الدين (استاذ جامعي)، يقظان التقي (صحافي)، يوسف الدويهي (محام)، يوسف شمص (ناشط)، يوسف مرتضى (كاتب، اعلامي).

***************************************

 

 الجيش يحتفل بعيده الـ71 اليوم… برّي: المنطقة في مخاض

خرق التحضيرات المتسارعة لخلوة الحوار التي ستبدأ غداً لقاء مفاجىء انعقد في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري يتوقع ان يكون لنتائجه انعكاسات ملحوظة على الحوار كونه تناول موضوع الاستحقاق الرئاسي والخيارات المطروحة في شأنه الى ملف النفط وتوابعه. وجاء هذا اللقاء عشيّة احتفال لبنان اليوم بعيد الجيش الـ71، في أدق ظرف يمر به، بمواجهة خطر الارهاب الذي يتهدده انطلاقاً من خاصرته الشرقية وتسللاً الى مخيمات اللجوء السوري، وينتظر ان يصدر قائد الجيش العماد جان قهوجي «أمر اليوم» الى العسكريين بحيث سيُلقى اليوم في الاحتفالات التي ستقيمها المؤسسة العسكرية في المناسبة، وسيحدد خريطة طريق مواجهة الارهاب والانتصار في الحرب التي يخوضها الجيش ضده. واذا كان مأمولاً ان ترتفع الحرارة السياسية في شهر آب، الى حد إنضاج مخارج وحلول للأزمة السياسية المستعصية، وخصوصاً عبر الجلسات الحوارية التي تنطلق غداً في عين التينة، فيبدو انّ هذا الشهر قرر ان يكون لهَّاباً سياسياً. أمّا حرارة المناخ فستصل اليوم، بحسب مصلحة الارصاد الجوية، الى درجات غير مسبوقة لتلامس الـ45 درجة مئوية، ما يستدعي من المواطنين أعلى درجات الحيطة، ومبادرة الجهات المعنية الى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

بعد 48 ساعة على زيارة رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية للرئيس نبيه بري والمواقف التي أطلقها من هناك حاسماً فيها مسألة عدم انسحابه من السباق الرئاسي، وبعد الاجواء التفاؤلية التي لفحت أرجاء الرابية بقرب وصول رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الى سدة الرئاسة، نقلت الرابية اهتمامها من تتبّع نتائج انتخابات «التيار الوطني الحر» لاختيار مرشحيه الى الندوة البرلمانية، الى ترقّب نتائج اللقاء الذي انعقد مساء أمس بين بري والحريري الذي قصد عين التينة يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري، في حضور وزير المال علي حسن خليل، وكان الملف الرئاسي الطبق الدسم على مائدة العشاء، الى جانب التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة والأجواء المتصلة بخلوة الحوار الوطني التي ستبدأ غداً وتستمر لثلاثة أيام.

بري: السلّة هي الحل

ولم يؤكد بري لزوّاره الاجواء التفاؤلية على الخط الرئاسي والتي شاعت داخلياً في الآونة الأخيرة. وأكد انّ إمكانية توصّل الخلوة الحوارية الى اتفاق على حلول، والتي ستبدأ غداً في عين التينة، هي «من صفر في المئة الى مئة في المئة».

وشدّد على وجوب تحمّل المتحاورين مسؤولياتهم في ضوء الاوضاع المتردية في الداخل وكذلك في ضوء المعطيات الاقليمية الجديدة وتداعياتها المرتقبة على لبنان والمنطقة. مؤكداً «انّ المنطقة تشهد مخاضاً كبيراً».

وشدد بري أيضاً على حصول التوافق بين المتحاورين، لافتاً الانتباه الى «انّ الواقعية توجب التأكيد انّ الجلسات الحوارية ليست هي آخر الآمال، بل هي آخر الفرَص المهمة لبلوغ حلول».

وكرّر بري التأكيد انّ الهدف من الجلسات ليس الوصول الى المؤتمر التأسيسي، وقال: «لا استطيع ان اقول انني متفائل او غير ذلك، فذلك مرهون بالنتائج التي لن أستبقها. المهم أنّ على الجميع ان يعلموا انّ ملعب كرة القدم له حدود معينة، ولا يستطيع احد ان يسدد او يسجّل هدفاً من خارج الملعب… هناك امر لا بدّ ان يُعرف، لا تستطيع في لبنان ان تبقى بلا رئيس للجمهورية وبلا رئيس حكومة او حكومة وبلا قانون انتخاب، هذه سلة متكاملة، ونحن في طرحها نَستنسخ ما قمنا به في الدوحة في العام 2008».

وقال: «السلة الكاملة هي الحل، والمسألة لا تحل الّا بمثل المسار الذي اعتمدناه في الدوحة، الّا اذا تَمكنّا من قانون انتخابي على اساس النسبية وساعتئذ تخضع كل الناس للعبة الديموقراطية.

أمامنا جلسات الحوار التي ينبغي ان نقاربها كفرصة اخيرة، وإن لم يريدوا اعتبارها كذلك فلا حول ولا قوة الّا بالله». ولفتَ الى «انّ انتخاب رئيس الجمهورية وحده ليس كافياً، ولا يحلّ المشكلة بل يحلّ جزءاً منها».

وقال: «لنفرض اننا انتخبنا رئيساً للجمهورية الآن، فسنعلق حُكماً بمَن هو رئيس الحكومة، وإن وجدنا رئيس الحكومة بعد عناء فكيف ستتشكّل الحكومة؟ انا على يقين اننا في هذا الجو الذي نعيشه «غير الله ما بيطَلِّع الحكومة».

ولاحظ الزوّار انّ بري يعوّل على نتائج التطورات الاقليمية، وخصوصاً في ما يحصل في حلب، وكذلك التطورات الاخيرة في تركيا، فمن شأنها ان تعجّل بالحوار السعودي ـ الايراني وهذا ما قد يسرّع الانتخابات الرئاسية في لبنان بمعزل عن اسم الرئيس، مؤكداً ان ّموضوع الرئيس التوافقي لا بد منه في نهاية المطاف.

ورداً على سؤال حول الملف النفطي قال بري: «تمكنّا من بلوغ التوافق السياسي حول النفط، فأقاموا القيامة وكأننا هَدمنا الهيكل، وأكثر ما يضحكني هو من يقول ان لا نمسّ السلّة، او النفط قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

فيا جماعِة الخير، اذا باشرنا في الموضوع الآن وانتخبنا رئيساً للجمهورية الآن، او في الأمس، وبدأ المسار النفطي غداً، فأنا اقول لكم انه ينتخب الرئيس الجديد وينتهي عهده وننتخب رئيساً جديداً ولا نكون نحن قد دخلنا المراحل التنفيذية الفعلية للملف النفطي، فأعتقد انّه من الافضل الكفّ عن هذه المبالغات». (راجع صفحة 4)

«المستقبل»

من جهتها، اكدت اوساط بارزة في تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» تمَسّك «التيار» بالحوارات الجارية ومشاركته فيها، مشيرة الى وجود «توجّه كبير لديه الى انّ هذا الحوار يجب ان يستمر».

وفي السياق، علمت «الجمهورية» انّ كتلة «المستقبل» ستعقد اجتماعاً استثنائياً اليوم لتنسيق المواقف عشيّة الخلوات الحوارية، وعرض تطورات الساعة.

كلام نصرالله

من جهة ثانية، ترك مضمون الخطاب الاخير للأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله استياء في اوساط سياسية ورسمية، خصوصاً لجهة الحِدّة التي توجّه بها الى السعودية، حيث أجمَعت تلك الاوساط على انّ النبرة التي استخدمها «من شأنها ان تزيد الوضع الداخلي تأزّماً، بل هي تساهم في زيادة التعقيدات على المستويات كافة، علماً انّ جهات حليفة لـ»حزب الله» أرسلت تمنيات بالتخفيف من الحدّة».

ولفتَ المراقبون الى انّ خطاب نصرالله جاء بعد أقل من اسبوع من موقف لبنان الذي عبّر عنه رئيس الحكومة تمام سلام في القمة العربية في نواكشوط لناحية تأكيد سياسة النأي بالنفس والتزام لبنان التضامن العربي.

واللافت للانتباه انّ الاستياء شمل بعض حلفاء «حزب الله»، حيث أكدت مصادر مطلعة على اجواء الرابية لـ»الجمهورية» انها «لم تكن راضية على الشِقّ السعودي من الخطاب الذي وَصفته بأنه صاروخ برأسين أصابَ من جهة الحوار ومن جهة ثانية وصول عون الى رئاسة الجمهورية».

حمادة

وفي هذا السياق قال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «في لحظة لم يكن أحد يتوقّع من السيّد حسن نصر الله رفع الإصبع ولفظ الشتائم، جاء كلامه ليؤثّر سلباً على الحوارَين، لأنه عندما يتحدث بهذه اللهجة العدائية والهجومية على المملكة العربية السعودية وعلى ما تمثّله من موقع لبناني وعربي ودولي، وعندما يردّ رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري بهذه الصلابة على الخطاب، لا بدّ من أن تتأثر الحوارات الثنائية والثلاثية والرئاسية والقانونية والانتخابية تأثيراً شديد السلبية».

واضاف: «انّ كل شيء يتأثر إلّا طريقة الجلوس حول الطاولة. امّا المناخ فسيتدهور والمواقف ستتباعد والثقة ستنعَدم. من هنا، أرى وأجزم بأنّ السيد حسن نصرالله، بتصعيد اللهجة والتهويل قبل ايام قليلة من الحوار، استهدفَ في آن حظوظ الحوار ومبادرة الرئيس بري وأيّ احتمالات قريبة لانتخاب العماد ميشال عون».

فتفت لـ«الجمهورية»

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت لـ«الجمهورية»: «انّ كلام السيد نصرالله هو تأكيد ما كنّا نقوله مسبقاً بأنّ «حزب الله» لا يريد رئيس جمهورية ولا يريد تسهيل اي أمور في المنطقة حالياً، لأنه يعتبر انّ الظروف ربما في المنطقة تسير في مصلحته.

وبالتالي، يريد وايران الانتظار لمعرفة تطور الامور الاقليمية بنحو او بآخر. وبالتأكيد فإنّ كلامه لم يخدم العماد عون، على العكس أساء اليه كثيراً لأنه ظهر أمام الجميع ان ّهناك طرفاً يعرقل ويعطّل بنحو علني واستفزازي كل إمكانية تقارب في المنطقة».

بروجردي في بيروت

وفي هذه الأجواء، يبدأ رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني الدكتور علاء الدين بروجردي زيارة للبنان اليوم، فيصل عند الثامنة صباحاً الى مطار بيروت ويلتقي وزير الخارجية جبران باسيل ظهراً فرئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد عند الثانية بعد الظهر، على ان يلتقي في العاشرة قبل ظهر غد رئيس الحكومة قبل ان يزور رئيس لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب النائب عبد اللطيف الزين في ساحة النجمة، وعند الثالثة عصراً يلتقي رئيس مجلس النواب قبل اللقاء الموسّع مع ممثلي الفصائل الفلسطينية عند الرابعة في مقر السفارة الايرانية في بئر حسن.

تسويق التوجهات الإيرانية

وقالت مصادر ديبلوماسية متخصّصة في الشأن الإيراني لـ«الجمهورية» انّ زيارة بروجردي «تأتي لتسويق التوجهات الإيرانية الجديدة في المنطقة عقب التطورات الميدانية الجديدة انطلاقاً من حصار حلب وما تشهده اليمن بعد الإعلان عن المجلس الأعلى لإدارة اليمن بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح في مواجهة الحلف العربي ـ الإسلامي الذي تتزعمه السعودية».

وأضافت المصادر: «كذلك سيكون هناك كلام كثير يتحدث به بروجردي الى ممثلي الفصائل الفلسطينية حول ملفّي فلسطين والوضع في سوريا بحثاً في سُبل تعميق العلاقات بين ايران وهذه الفصائل التي ستشارك في اللقاء ولا سيما منها حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» اللتين ستشاركان في الإجتماع بعدما تبيّن انّ ممثلين عن حركة «فتح» وحلفائها في السلطة لن يشاركوا في اللقاء».

مجلس وزراء

الى ذلك، يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع عند الرابعة بعد ظهر الخميس المقبل لاستكمال البحث في ملف الاتصالات بعدما انتهت الجلسة الأخيرة للمجلس بتأجيل البحث في الملف ليكون بنداً أول في الجلسة التي تليها، وليكون ردّ وزير الإتصالات بطرس حرب اولاً على ملاحظات الوزراء في تلك الجلسة.

والى ملف الإتصالات عمّمت الأمانة العامة للمجلس جدول أعمال للجلسة عينها، وهو مكوّن من 56 بنداً ولا يحوي أي قضايا خلافية.

***************************************

حوار ما قبل الحوار: المستقبل يتمسَّك بأولوية الرئاسة ودستور الطائف

رسالة من جنبلاط للحريري.. والإنتخابات التمهيدية تكشف ضحايا «الديمقراطية العونية»

تأخر اللقاء الذي جمع الرئيس نبيه برّي مع الرئيس سعد الحريري في عين التينة، في حضور وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، إلى ما قبل منتصف الليل، وتخللته مأدبة عشاء، استكمل خلالها النقاش حول المواضيع التي أثيرت بين الرئيسين، و«التي دارت رسمياً حول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة والأجواء المتصلة بخلوة الحوار الوطني التي ستبدأ غداً الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام».

وتوقعت مصادر أن يكون البحث تطرق إلى جدول عمل الطاولة.

ومضت هذه المصادر إلى التأكيد أن الرئيس الحريري حرص خلال الاجتماع على تأكيد ثوابت تيّار «المستقبل» من النقاط المطروحة، وهي تتلخص محلياً بالآتي:

1 – أن الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، من منطلق أن هذا الانتخاب يُشكّل المدخل لمعالجة سائر النقاط المطروحة.

2 – أن تيّار «المستقبل» متمسك أكثر من أي وقت مضى باتفاق الطائف والدستور، وانه لن يقبل تحت أي شكل من الاشكال بالبحث لا بمؤتمر تأسيسي ولا بأي تعديلات أخرى.

3 – أن تيّار «المستقبل» على موقفه المؤيد لقانون الانتخاب على أساس المختلط، وضمن الصيغة التي تمّ التفاهم عليها مع كل من «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، وأن تيّار «المستقبل» لم ينسحب من هذا المشروع الذي يراه الأنسب لوضعية لبنان، وهو يراعي مطلب الداعين للأخذ بالنسبية وفي الوقت نفسه يتناسب مع ما نص عليه اتفاق الطائف لجهة اجراء الانتخاب على أساس المحافظة، وأن اقتضى الأمر أن يعاد النظر بتقسيم المحافظات مع إضافة 3 محافظات هي النبطية وبعلبك الهرمل وعكار.

ويرأس الرئيس الحريري اجتماعاً اليوم لكتلة «المستقبل» النيابية في حضور الرئيس فؤاد السنيورة لاطلاعها على ما دار في الاجتماع مع الرئيس برّي.

وكان الرئيس الحريري استقبل قبل لقاء عين التينة وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي نقل إليه موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من الحوار، فضلاً عن مناقشة بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ولم يشأ مصدر اشتراكي الربط بين زيارة أبو فاعور وزيارة الرئيس الحريري إلى عين التينة، لكنه ذكّر بموقف النائب جنبلاط من ضرورة استمرار الحوار والتعاون مع الرئيس برّي، لأن لا بديل عن طاولة الحوار في هذه المرحلة.

ولاحظ مصدر نيابي قريب من الاتصالات الجارية أن لا شيء يدل على حصول محاولات للتفاهم على انتخاب رئيس، لا عبر اتصالات مباشرة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية، ولا عبر اقتراح أي فكرة توافقية تحظى باتفاق أو توافق معظم الكتل الفاعلة.

وتوقع هذا المصدر أن تنعكس التطورات الإقليمية المحتدمة على صعيد الجبهات المشتعلة في اليمن وحلب والموصل مزيداً من التوتر السياسي الداخلي الذي تجهد طاولة الحوار التي يرعاها رئيس المجلس بأن تخفف من وطأته، أو من تداعياتها، لكن من الممكن ان تُهدّد الاستقرار العام.

في المقابل، وفي تفسير جديد لتجاهل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لموضوع الرئاسة في خطاب يوم الجمعة الماضي، قالت مصادر عونية أن السيّد نصر الله ربما أراد من وراء تجاهله توجيه رسالة ضمنية لطاولة الحوار، أن عدم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمورية يعني أن البلاد مشرّعة على تطورات قد لا تكون لمصلحة الرافضين لمثل هذا الانتخاب.

وإزاء هذا الضغط على طاولة الحوار، ومع أن لقاء عين التينة، اتسم بالصراحة والإيجابية التي تسود العلاقة بين حركة «أمل» وتيار «المستقبل»، أعرب مصدر مطلع عن مخاوفه من ارتدادات سلبية للتشنج الذي شهدته نهاية الأسبوع، بعد حملة نصر الله على المملكة العربية السعودية، والردود العنيفة للرئيس الحريري على نصر الله شخصياً وعلى حزبه.

وامتداداً إلى الحوار الثنائي الذي حدّد موعد مبدئي له في 16 آب الحالي، أعرب المصدر نفسه عن خشيته من تعرّض هذا الحوار إلى انتكاسة.

وفي هذا السياق، كشف وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ«اللواء» أن لا معطيات جديدة حول إنهاء الفراغ الرئاسي، معتبراً أن كل ما يُعلن ويُقال في هذا المجال يبقى في إطار الأمنيات والتحاليل، مشيراً إلى عدم إمكانية حصول انتخابات رئاسية إلا إذا تمّ التوافق على رئيس تسوية لست سنوات.

واعتبر حناوي أن السبب الأساسي لتعطيل الاستحقاق الرئاسي هو ارتباط الأطراف اللبنانية بجهات خارجية، لافتاً إلى أن الموضوع مرتبط بانتهاء الأزمة السورية أو وضع خارطة طريق لها.

وتوقع حناوي تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي ما يزال لديه سنة خدمة، من أجل استمرار عمل المؤسسة العسكرية، لكنه أشار إلى أنه من المبكر طرح الموضوع في مجلس الوزراء في وقت قريب باعتبار أنه لا يزال هناك وقت لانتهاء خدمة العماد قهوجي.

وأمل حناوي أن يتم خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد ظهر الخميس المقبل الخروج باتفاق إيجابي من ملف الاتصالات، وأن تكون النقاشات تقنية وفنية وأن لا تكون سياسية كيدية، باعتبار أن الجلسة ستستكمل بحث ما تبقى من جدول الجلسة الماضية، وسيكون البند الأول على جدول الأعمال الذي وزّع على الوزراء أمس الأول السبت ويتضمن 57 بنداً، هو ملف الاتصالات، حيث من المقرّر أن يجيب الوزير بطرس حرب على ملاحظات الوزراء، بحسب ما تمّ التوافق عليه لدى رفع الجلسة الماضية.

عيد الجيش

ويتزامن موعد الحوار الثلاثي مع مناسبة عزيزة على قلب اللبنانيين هي عيد الجيش اللبناني، وتشكّل حسرة في قلوبهم، فللسنة الثالثة على التوالي لا تجري الاحتفالات التي يرعاها رئيس الدولة في هذه المناسبة وطنياً، لا عبر العرض العسكري المعتاد، ولا عبر تخريج الضباط حملة السيوف المدافعين عن الوطن.

وما زاد من المرارة أن مصير تسعة عسكريين مخطوفين لدى تنظيم «داعش»، ما يزال غامضاً، فلا معلومات، وربما لا مفاوضات، وأن الدولة اللبنانية لا حول لها ولا قوة.

ولم يُخف الرئيس تمام سلام الذي يعود غداً من إجازة إلى الخارج، مشاركته ذوي العسكريين المعاناة من وضعهم الحالي، مؤكداً أن الدولة بكل مؤسساتها لم ولن تدخر جهداً لإنهاء هذه المأساة، وهي سبق ونجحت في تحرير الدفعة الأولى من العسكريين الذين كانت تحتجزهم جبهة «النصرة».

وكانت للرئيس سلام في مناسبة عيد الجيش تحية حارة للجيش وقيادته، فيما حجبت ذكرى اختطاف العسكريين وعدم انتخاب الرئيس الاحتفالات بالمناسبة، ونظم أهالي هؤلاء اعتصاماً في ساحة رياض الصلح شارك فيه أهالي العسكريين المحررين ونشطاء الحراك المدني.

إنتخابات التيار

وفي شأن محلي آخر، شكلت الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحين محتملين للانتخابات النيابية من الأعضاء المحازبين، صدمة سواء في أوساط العونيين أو المتابعين لما وصفه الإعلام العوني بمصطلح دخل إلى قاموس الحزب اللبناني، وهذا المصطلح يتعلق بالانتخابات على أساس النسبية:

1- أزمة ديموقراطية في ما يتعلق بالممارسات التي أصابت الناشط العوني المفصول زياد عبس الذي بشطبة قلم طار مجموع ما حصل عليه من أصوات في الأشرفية تعادل ما حصل عليه نائب رئيس التيار الوزيرالسابق نقولا صحناوي (180-184)، أو ما كشفه نائب المتن نبيل نقولا من أن عناصر كانت تقف عند مركز الاقتراع في الزلقا حاولت أن تعتدي عليه.

وقال: يفتعلون مشكلة غير موجودة في الأساس، ولا علم لي بمن يقف وراء ما حدث، وما إذا كان مرتبطاً بمسار الانتخابات التمهيدية داخل التيار، وذلك في معرض الكشف عمّا قال له أحد حراس المركز: ممنوع أن يدخل مرافقوك معك، فادخل وحدك، كاشفاً أن أحد الحرس قام بتعنيف أحد مرافقيه ومزق له ثيابه، وكانت النتيجة أن جاء ترتيب نقولا من بين ما حصلوا على أصوات المتن الدرجة السابعة، أي أنه رسب، وهو ما كانت أشارت إليه «اللواء» قبل أيام.

2- تمكن عدد من النواب من شد عصبية أقاربهم ومناصريهم، لا سيما في جبيل وجزين حيث تمكن النائب سيمون أبي رميا من تثبيت أقدامه في السباق إلى مجلس 2017 (إذا ما جرت الانتخابات)، وحافظ النائب زياد أسود على وضعه، مشيراً إلى رفضه إلى عدد من الممارسات منها: الطلب إلى بعض الناشطين في جزّين بشطب إسمه في الانتخابات التمهيدية على خلفية تصريحه بأنه لا يجوز في الانتخابات الحزبية في التيار أن تذهب إلى المجهول وتطيح بكل ما أنجز في كل المناطق قائلاً: لا يجوز أن يترشح شخص في المتن ويقوم 10 أشخاص بطعنه من الخلف.

3- وصفت كوادر عونية الانتخابات التمهيدية بأنها سيف مسلّط فوق رؤوس كادرات التيار التي لا تدين بالولاء الشخصي لرئيسه الحالي الوزير جبران باسيل، وأن انتخابات الأحد لم تحفظ وحدة حزب «التيار الوطني الحر»، بل أسست لانقسامات جديدة، وعززت مكانة الكادرات المفصولة، لا سيما وأن الاتهامات التي سيقت ضد إدارة باسيل للتيار تكرّست في انتخابات الأحد.

ومن المتوقع أن يتجه نعيم عون وأنطوان نصر الله وزياد عبس وبول أبي حيدر إلى تشكيل نواة يرفضون أن تسمى بحركة تصحيحية لكنها توازن بين تاريخهم داخل التيار وحرصهم على عدم الخروج عن عباءة النائب ميشال عون بوصفه الرئيس المؤسّس.

***************************************

بري : تفاهم على طريقة الدوحة بحلّ كامل يبدأ بالرئاسة

اليوم، العيد الحادي والسبعون للجيش، حارس الهيكل من اقاصي الشمال الى اقاصي الجنوب، ومن اقاصي الشرق الى اقاصي الغرب.

المستشارون الاميركيون والمستشارون الروس، والمستشارون الاوروبيون الذين يزورون اليرزة، وبعيداً من الضوء، يعترفون بأن الجيش اللبناني لا يدافع عن لبنان فحسب بل ويدافع عن العالم…

العماد جان قهوجي اوضح، واستناداً الى وثائق، واعترافات، وتقارير بين يديه، ما هو هدف تنظيم «داعش» في لبنان الذي لو تمكن من النزول من الجرود والانتقال الى شاطىء المتوسط لتزعزعت استراتيجيات كثيرة في المنطقة، وصولاً الى القارة العجوز التي قال ايرفيه دوشاريت «انها تعيش شيخوختها على اسوأ وجه».

طرابلس هي الاولى في رأس ابي بكر البغدادي، الموصل هي الثانية، الرقة هي الثالثة، المتوسط بحيرة اسلامية، الاهم من كل هذا انه لو قام ذلك الثلاثي لكان الهدف هو مكة…

الاشقاء السعوديون الذين منحوا الجيش 3 مليارات دولار ما لبثوا ان ألغوها. الحجج لم تكن مقنعة بتاتاً، هل لبنان هو جبران باسيل؟ وهل «حزب الله» هو كل لبنان؟ ومنذ قيام الحزب هل نشبت اي مواجهة بينه وبين الجيش باستثناء ذلك السيناريو الذي وضعه آنذاك غازي كنعان ولاغراض كانت معروفة جيداً…

لا ريب ان هناك قسماً كبيراً من اللبنانيين ضد الحزب في سياساته الداخلية والاقليمية، وبين هؤلاء من هم الاولاد المدللون لدى المملكة، لا بل انهم ملكيون اكثر من الملك (وهذه عادة لبنانية قديمة).

حتى الآن، لا يفهم الساسة اللبنانيون لماذا الغيت «المكرمة». قيل ان انقلاباً ابيض حدث في السعودية على المملكة الاولى. الآن المملكة الثانية التي لها نظرتها، ووسائلها، واساليبها، المختلفة. ضاعت المليارات الثلاثة التي كان من شأنها ان تعزز امكانات الجيش الى حد كبير.

لن نذهب مع بعض اصحاب النيات السيئة ونقول ان الغاء الهبة كان لمنع الجيش من تحرير الجرود، وربما لابقائه ضعيفاً ولا يستطيع ان يواجه «ثورة المخيمات» الآتية لا محالة.

خطوط التماس مع الحرائق السورية، ومع المقاتلين الذين كما اتوا من فلوريدا، ومرسيليا، وماباكو، وصفاقس، وطشقند، وليفربول، اتوا من قاع الغيب، وخطوط تماس مع الاحتمالات الاسرائيلية، ومنذ تيودور هرتزل وحاييم وايزمان، وصولاً الى بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان، مروراً بدافيد بن غوريون وموشي شاريت.

الجيش الذي انقذ لبنان (ومعه الاجهزة الامنية) من الاخطبوط الارهابي في المدن والقرى والذي كان، لو بقي على انتشاره ليفجر لبنان من ادناه الى اقصاه، واسوأ بكثير مما حصل في سوريا…

لبنان داخل الاستراتيجية الاسرائيلية البعيدة المدى، والتي تتقاطع مع استراتيجيات عربية ذات بعد قبلي. المصريون هم من حذروا من ان خطة هيئة الاركان في اسرائىل السيطرة، في اي حرب مقبلة، على القمم اللبنانية باعتبارها منصات فضائية، وكادوا يقولون «منصات إلهية».

المصريون وغيرهم زودوا جهات لبنانية بمعلومات تؤكد ان الاسرائيليين يعتبرون ان من يسيطر على القمم لا يفرض الحصار على «حزب الله» من الاعلى فحسب، وانما يمسك بالمنطقة الكترونياً، وهم المتطورون جداً في هذا المجال.

وكما هو معروف، ففي الستينات من القرن الفائت، اقامت القيادة العربية الموحدة (الفريق  علي علي عامر) محطة رادارية تغطي المنطقة من الدردنيل الى السويس. القاذفات الاسرائىلية اغارت عليها ودمرتها.

حتى ان ملحقاً عسكرياً عربياً، وبمناسبة العيد الحادي والسبعين للجيش، قال لـ«الديار» «لو خصصت الدول العربية المشرقية، وتحديداً الدول الثرية، واحداً في المئة من نفقاتها العسكرية للجيش اللبناني لكان باستطاعة هذا الجيش، وبمنأى عن المخزون النووي لدى تل ابيب، ان يواجه الجيش الاسرائىلي.

والملحق العسكري يضيف ان الحكومات العربية تفتقد الحد الادنى من الرؤية الاستراتيجية، وبالتالي من التخطيط الاستراتيجي. يقول «ما زلنا في زمن داحس والغبراء او اذا شئت ما زلنا في زمن المناذرة والغساسنة».

عشية عيد الجيش كانت طائرات الـM.K. الاسرائيلية تجوب الاجواء اللبنانية تحديداً اجواء القاع الاوسط وصولاً الى السلسلة الشرقية. لماذا؟ هي الطائرات القاتلة في حرب تموز 2006، ولطالما وصفت بـ«الشياطين الطائرة» بهديرها القبيح، على مدى ايام، وهي تهدر، ما هو الهدف الذي تبحث عنه؟

الجيش حارس الهيكل، حارس الدولة وحارس الشعب. الرياح الاقليمية لعبت بالدولة ولعبت بالشعب. الدولة منقسمة على نفسها، والشعب منقسم على نفسه.

وحدها المؤسسة العسكرية التي بقيت موحدة وصامدة، لا فراغ بل استنفار، لا شلل بل حيوية لامتناهية، لا بقاء في الثكنات بل التواجد في كل «الاصقاع» اللبنانية…

الساسة والديبلوماسيون يتحدثون عن مخاطر كبيرة، وعن «فديرالية النازحين واللاجئين» فيما التصدع السياسي (والدستوري) في ذروته، وفيما التردي الاقتصادي، وفيما الاحتقان المذهبي (والاجتماعي)، وكلها تنذر بالشر المستطير.

ـ القيادة خارج التجاذب ـ

والمهم ان وباء الفساد الذي يضرب المؤسسة السياسية لم يصل، ولن يصل، الى المؤسسة السياسية. والمهم ان تكون الطبقة السياسية التي اغرقت البلد بالقمامة على مستوى المسؤولية (مسؤولية البقاء) ولو مرة واحدة وتبقي قيادة الجيش خارج نطاق التجاذب السياسي، والشخصي، والقبلي، والا فهي ستكون مسؤولة عن زعزعة المؤسسة التي هي اخر ما تبقى في لبنان وللبنان.

«الديار» استفتت جهات سياسية حول ما «ينتظرنا»، والمشهد الاقليمي يزداد تشابكاً. ثمة اجماع بأن الظروف الراهنة (والملبدة)  لا يمكن ان تكون ظروف التسوية، اي ان كل شيء مؤجل الى ان ينجلي، جزئياً او مرحلياً، الوضع العام في المنطقة.

غير ان اللافت ان مصادر ديبلوماسية اوروبية تعتبر ان «الزلزال التركي» حال دون انفجار كبير. فالامور بين السعودية وايران (بوجود الدور التركي) كانت تتطور على نحو خطر، حتى ان اجتماعات اطلسية عقدت بعيداً من الضوء من اجل تقييم الوضع، كما جرت اتصالات ومشاورات اميركية ـ روسية، واذ حدثت المحاولة الانقلابية، ساعد ذلك على نحو كبير في الحد من الايقاع المتسارع نحو الحرب.

 أين لبنان؟ ـ

المصادر اياها تشير الى ان التسوية في سوريا لم تعد بيد السعوديين او الايرانيين. الاميركيون والروس هم من يمسكون بالخيوط الآن. اين لبنان في هذه الحال؟

المصادر المذكورة تتحدث عن ان الايرانيين اعتادوا الصراعات، بما في ذلك الصراعات الدموية، ولم يختبروا منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979 وحتى اليوم «ترف العيش». دائماً في الخنادق. السعوديون في وضع مختلف. الآن هم في مرحلة انتقالية بين الرخاء والاستنفار.

وتقول المصادر ان السعوديين يعلمون انهم «غرقوا» في اليمن. لكأنها حرب ضد مجهول. ما يعنيهم، بالدرجة الاولى، الان هو الخروج من تلك المتاهة، حتى اذا ما انتهى هذا الاسبوع باتفاق بينهم وبين الحوثيين، بعد تدخل مباشر وضاغط من قبل امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، فان التشنج سيتراجع الى حد كبير في المملكة.

هذا يفسح في المجال امام التفكير بصورة مختلفة في الازمة اللبنانية التي ترهق السعوديين ايضاً. صحيح ان كل الافرقاء اللبنانيين في حالة ضياع، لكن الاكثر ضياعاً هو الرئيس سعد الحريري، بمشكلاته المادية والسياسية، دون ان ينقذه من هذا الوضع سوى الدخول الى السرايا الحكومية.

الآن، كل شيء مجمد. قبل يوم واحد من ثلاثية الحوار لا معطيات حاسمة حول امكانية احداث ثغرة في حائط الازمة.

هل صحيح ان الاستحقاق الرئاسي ينتظر التسوية في اليمن؟

الذي ثبت من الاتصالات ان من المستحيل، في الظروف الراهنة، فصل الازمة اللبنانية عن سياقها الاقليمي.

هذا امر واضح بالنسبة لـ«نجوم» عين التينة الذين يبدأون غداً مسيرة الايام الثلاثة.

ـ بري: بين الصفر والمئة ـ

بري لا يملك معطيات محددة حول اي محاولات دولية (وجدية) لانجاز الاستحقاق الرئاسي. امام زواره يقول (مراسلنا محمد بلوط) «لا استطيع ان اقول عن جلسة الحوار انها آخر فرصة، لكنها بطبيعة الحال فرصة مهمة علينا اقتناصها. هي اشبه ما تكون بملف كرة قدم، فمن يريد ان يسجل هدفاً فليسجله داخل الملعب وليس خارجه».

يضيف «ان المخاض الكبير الذي تشهده المنطقة يفرض علينا الوصول الى  تفاهم على طريقة الدوحة من خلال حل كامل يبدأ بالرئاسة».

وعن احتمالات نجاح ثلاثية الحوار، قال بري «يمكن ان تكون من صفر الى مئة، وهذا يعتمد على تحمل الجميع مسؤولياتهم، واذا لم نسلك هذا المسار للوصول الى حل كامل سنكون كمن «يخبّص» خارج الصحن».

ولا يستبعد «اذا ما سارت الامور (في المنطقة) على نحو ايجابي ان تلوح مجدداً بوادر امل لتحسين الاجواء والتلاقي بين طهران والرياض. وهذا ما يساهم في حلحلة ازمة رئاسة الجمهورية بغض النظر عن الاسم او الشخص، مع العلم ايضاً انه لا بد من التوافق على الرئيس».

ليست الفرصة الاخيرة ما يعني ان تحديد موعد آخر للحوار وارد. مسلسل لبناني اطول بكثير من اي مسلسل تركي او مكسيكي. الثابت، عشية ثلاثية الحوار، ان رئىس المجلس وضع سلته جانباً ليستلهم الدوحة عام 2008 لعل الوحي يهبط على السادة المتحاورين.

***************************************

لقاء بري والحريري يمهد لجلسات الحوار وسط اجواء غير متفائلة

اللقاء بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، وانتخابات التيار الوطني الحر التمهيدية لاختيار مرشحي التيار للانتخابات النيابية المقبلة، خرقا حال الجمود المسيطرة على الساحة السياسية بانتظار انعقاد جلسات الحوار بين عين التينة غدا وبعد غد ويوم الخميس المقبل.

ورغم ان مختلف القوى السياسية أعربت عن عدم تفاؤلها بما يمكن أن يصدر عن هذه الجلسات، الا ان ممثلي التيار الحر يعتبرون الخلوة الحوارية محطة يمكن أن تشكل مدخلا لحل بعض الأزمات. وقد قال النائب العوني حكمت ديب مساء أمس سيكون هناك خرق بالنقاش، واسم عون هو المدخل للحل لدى كثير من الفرقاء.

ومع ان معظم القوى ترى ان المناخات غير مشجعة للوصول الى اي نتيجة في الحوار، الا ان اجتماع الرئيسين بري والحريري وقبله امس اجتماع رئيس تيار المستقبل وموفد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور عكسا الاستعدادات التمهيدية البارزة لجلسات الحوار.

لقاء بري والحريري

وقد أذاعت عين التينة بيانا عن اللقاء جاء فيه: استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء امس في عين التينة الرئيس سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري، بحضور الوزير علي حسن خليل، واستبقاهم الى مائدة العشاء. ودار الحديث حول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، والأجواء المتصلة بخلوة الحوار الوطني التي ستبدأ الثلاثاء غدا وتستمر ثلاثة أيام.

وكان عضو كتلة المستقبل عاطف مجدلاني عكس نظرة غير متفائلة للنتائج، وقال لا معطيات جديدة ان كان على صعيد رئاسة الجمهورية او قانون الانتخابات. واضاف اننا نريد تحرك مجلس النواب على صعيد تشريع الضرورة.

مواقف غير متفائلة

والنظرة المتشائمة عبّر عنها ايضا النائب الكتائبي ايلي ماروني حيث قال انه غير متفائل، لا بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بإقرار قانون جديد للانتخابات، مشيرا الى انه لا معطيات تغيرت منذ التعطيل حتى الساعة.

ورأى ماروني ان الحوار وان لم يوصل الى نتائج ايجابية، الا انه يبقى وسيلة جيدة للتواصل بين اللبنانيين.

كما قال عضو اللقاء الديمقراطي غازي العريضي ان لا معطيات تدل على امكانية فتح باب للحلول في الملفات العالقة، معتبرا ان الحوار بين اللبنانيين يبقى ضرورة لأن البديل عن الحوار هو القطيعة والفراغ.

وأكد العريضي الى انه لا امكانية لانتخاب رئيس للجمهورية في القريب المنظور، داعيا اللبنانيين الى ايجاد تسوية في ما بينهم، مضيفا سنصل الى هذه التسوية في لحظة ما صاغرين وصغارا تعالوا كي نعقد تسوية الكبار.

ويتوقع أن يحتل قانون الانتخاب، الذي أعيدت كرته النارية الى طاولة الحوار بعد أن أغرقت شياطين تفاصيله اللجانَ النيابية المشتركة، حيزا واسعا من مناقشات القوى السياسية. وهنا أيضا، تستبعد مصادر نيابية مستقلة التوصل الى قرارات حاسمة وتتوقع ان يتم استعراض الصيغ المطروحة حيث سيتبين أن القانون المختلط الذي يجمع الاكثري والنسبي، يحظى بأكبر تأييد. الا ان الاتفاق حول معاييره وكيفية توزيع النواب وانتخابهم حسب الاكثري او النسبي، فمن المرجّح أن يبقى عالقا او ان يُحرَز تقدم بسيط على هذا الخط.

على صعيد آخر، أجرى التيار الحر امس الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشحين المحتملين للانتخابات النيابية في ١٤ مركز اقتراع في مختلف المناطق.

انتخابات التيار

وبعد إقفال صناديق الاقتراع، وبدء صدور النتائج غير الرسمية، عقد باسيل مؤتمرا صحافيا في مركزية التيار في سن الفيل، أكد خلاله أننا اليوم أنهينا احتفالا ديمقراطيا، تجلى خصوصا بنسبة الاقتراع، التي وصلت إلى ٧١%.

وأشار إلى أن التيار قدم للبنان 3 سوابق: هي الانتخابات التمهيدية بحد ذاتها ليكون التيار صاحب القرار الاول، ثم النظام الانتخابي ONE PERSONONE VOTE، الذي هو من أرقى أشكال النسبية، وأخيرا الورقة الانتخابية المطبوعة سلفا، التي بها نحارب الفساد والمال السياسي.

ويعقد الوزير باسيل مؤتمرا صحافيا مفصلا، يعرض خلاله النتائج النهائية والعبر المستخلصة من هذه الانتخابات، غدا الاثنين في الخامسة بعد الظهر في مركزية التيار في الشالوحي.

النتائج

وأسفرت الانتخابات التمهيدية للتيار الوطني الحر، عن نتائج متوقعة في عدد من المناطق، ومفاجئة في مناطق أخرى، حيث كرست أسماء معروفة بأصوات مضاعفة أو أكثر عن أقرب منافسيها، مقابل تراجع أخرى وتقدم شخصيات جديدة إلى صفوف الترشيح الأولى، في حين سجلت مفارقة في انتخابات دائرة بيروت الأولى، هي حصول القيادي المفصول من التيار، زياد عبس، على 174 صوتا اعتبرت ملغاة، فيما حصل الوزير السابق نقولا صحناوي على 184 ليفوز عن هذه الدائرة.

وقد أصدرت لجنة الانتخابات في التيار الوطني الحر بيانا جاء فيه: بعدما أجرى التيار الوطني الحر انتخاباته التمهيدية للانتخابات النيابية المقبلة، صدرت النتائج بعد فرز أقلام المراكز الأربعة عشر، ففاز بالتزكية رئيس التيار الوزير جبران باسيل- المقعد الماروني في البترون، ورندلى جبور- المقعد الماروني في البقاع الغربي، وتأهل في ضوئها للمرحلة الثانية كل من:

– قضاء الشوف: موارنة: غياث فؤاد البستاني 103 أصوات، ماريو عزيز عون 90، ايلي منصف المتني 39، كاتيا الياس كيوان 36، ووليد ابي نادر 33.

سنّة: طارق محمد الخطيب 33.

دروز: خليل عارف حمادة 26.

روم كاثوليك: غسان امال عطالله 153.

– قضاء الكورة: روم ارثوذكس: جورج نعيم عطاالله 148، انطونيوس فريد ناصيف 37، وعمر مارسال طالب 31.

– قضاء المتن: موارنة: ابراهيم يوسف كنعان 484، طانيوس نجيب حبيقة 213، ابراهيم ملحم الملاح 160، نبيل سبع نقولا 109.

روم ارثوذكس: الياس نقولا بو صعب 169.

روم كاثوليك: ادي بولس معلوف 119 وشارل اديب جزرا 70.

– قضاء بعلبك – الهرمل: موارنة: خليل حبيب شمعون 88، فادي جان غانم 84، جورج زكي الحاج موسى 24.

روم كاثوليك: ميشال اميل ضاهر 166، والياس جرجس سليم نصرالله 28.

– قضاء بعبدا: موارنة: الان جوزيف عون 421، ناجي كميل غاريوس 164، حكمت فرج ديب 125، فؤاد وليد شهاب 115، ونادين ديب نعمه 65.

– قضاء جبيل: موارنة: سيمون فريد ابي رميا 696، ناجي اميل حايك 344، وبسام اسد الهاشم 125.

– قضاء جزين: موارنة: زياد ميشال اسود 203، وامل حكمت ابو زيد 124.

روم كاثوليك: نقولا ابراهيم الحجار 66، وسليم انطوان الخوري 65.

– قضاء زحلة: روم ارثوذكس: كابي اميل ليون 190، وتوفيق خليل ابو رجيلي 137.

موارنة: سليم جورج عون 390.

– قضاء طرابلس: سنة: ربيع احسان فلو 21.

موارنة: طوني فريد ماروني 72.

– قضاء عاليه: موارنة: سيزار ريمون ابو خليل 299.

روم ارثوذكس: الياس شديد حنا 251.

– قضاء عكار: روم ارثوذكس: اسعد رامز درغام 212، وكميل حبيب حبيب 86.

موارنة: جيمي جورج جبور 356، وزياد سعود البيطار 169.

– قضاء كسروان: موارنة: انطوان جبرائيل عطاالله 331، توفيق جان سلوم 213، جوزيف ساسين بارود 185، نعمان جوزيف مراد 171، ميشال مارون عواد 119، ايلي يوسف زوين 71، وبيارو انطوان الخويري 65.

– بيروت الاولى: روم كاثوليك: نقولا موريس الصحناوي 184.

– بيروت الثالثة: سنة: رمزي نزيه دسوم 115.

إنجيليون: ادكار جوزيف طرابلسي 52.

 ***************************************

استباقاً للحوار

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، مساء أمس في عين التينة، الرئيس سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري، في حضور وزير المالية علي حسن خليل، واستبقاهم الى مائدة العشاء.

ودار الحديث حول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، والأجواء المتصلة بخلوة الحوار الوطني التي ستبدأ غداً الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام.

***************************************

لبنان: أهالي العسكريين المخطوفين لدى «داعش» يلوحون بالتصعيد

عشية ذكرى اختطافهم.. سلام يؤكد أن الحكومة لم تدخر جهًدا لإنهاء المأساة

بيروت: «الشرق الأوسط»

لّوح أهالي العسكريين اللبنانيين الـ9 المخطوفين لدى تنظيم داعش٬ بالتصعيد والعودة إلى قطع الطرقات٬ في حال لم تتحرك الحكومة للكشف عن مصير أبنائهم٬ قائلين:

«ممنوع على الدولة أن تقول بعد اليوم (ما في شي)».

ووّجه رئيس الحكومة تمام سلام في مناسبة عيد الجيش اللبناني تحّية إلى العسكريين المحتجزين لدى الجماعات الإرهابية٬ مؤكًدا لهم ولعائلاتهم أن «الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها لم ولن تّدخر أي جهد لإنهاء هذه المأساة٬ مثلما فعلت في السابق ونجحت في تحرير الدفعة الأولى من العسكريين».

ويدخل العسكريون المخطوفون لدى تنظيم داعش غًدا في 2 أغسطس (آب)٬ عامهم الثالث٬ وسط غياب أي معلومات منذ اختطافهم في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في شرق لبنان٬ إثر هجوم شنه مقاتلون متشددون من «جبهة النصرة» و«داعش»٬ وأسفر عن مقتل 18 عسكرًيا واقتياد نحو 25 عسكرًيا٬ أفرج عن 16 منهم لدى «جبهة النصرة» في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي٬ إثر صفقة تبادل مع الحكومة اللبنانية.

وتغيب أي معلومات عنهم وسط ترجيحات بأن يكون التنظيم قد نقلهم من جرود عرسال إلى معقله في الرقة في وقت سابق٬ في حين بدا أن الملف٬ بغياب المعلومات والوساطات٬ تضاءل البحث به إعلامًيا٬ حيث لم يتم نقل أي معلومات مهمة لعائلاتهم.

وفي ظل هذه المعطيات٬ حّركت عائلات المخطوفين أمس ملفهم من جديد٬ إذ اعتصم أهالي العسكريين المخطوفين٬ في ساحة رياض الصلح وسط بيروت٬ احتجاجا على عدم تحريك الملف» الذي بحسب تعبيرهم «أصبح منسيا من قبل المعنيين»٬ وسط حشد من مسؤولي الجمعيات الأهلية والإنسانية والاجتماعية وعناصر الدفاع المدني.

وقال حسين يوسف باسم أهالي العسكريين المخطوفين: «لم نسمع ما يثلج قلوبنا أو حتى كلمة اطمئنان من دولتنا المصونة أو من المسؤولين عن ملف أبنائنا. لم نسمع سوى عبارة (ما في شهي لهلق)٬ فمن المسؤول؟». وأضاف: «اليوم بداية السنة الثالثة في الأسر٬ ولم نجد حتى هذه اللحظة بصيص أمل سوى من الله وحده٬ فممنوع على الدولة أن تقول بعد اليوم: (ما في شي). وعليها أن تجد السبيل وتعيدهم٬ وإلا فلتسقط هذه الدولة التي ترضى لأبنائها الذل والهوان وكفاها ذل وإهانة».

ووجه نداء عاجلا إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي٬ قائلاً: «أيها القائد٬ لا عيد للجيش وأفراده أسرى٬ ولا فرحة وأسرانا هناك٬ لقد نفد صبرنا وتمرغت كراماتنا وكرامة لبنان٬ نوجه النداء لكم اليوم بالعمل على تحرير أسرانا وتفكيك القنبلة هذه٬ فنحن لن ننسى ولن نستكين وأسرانا في أياد لا نعترف بها»٬ مشدًدا على أن هؤلاء العسكريين «لم يبخلوا يوما٬ فدماؤهم كانت ولا تزال للوطن وتضحياتهم في كل المعارك ما زالت راسخة٬ ودماء رفاقهم روت أرض الوطن لتنمو الكرامة ولتبقى أمتنا أبية».

وتحدث نظام مغيط شقيق المخطوف إبراهيم٬ فتوجه إلى المسؤولين بالقول: «أدركنا منذ أشهر أن هذا الملف سلك طريق النسيان٬ ونحسبهم شهداء٬ ونحسبكم مهملين»٬ متسائلاً: «أين خلية الأزمة يا دولة الرئيس سلام؟٬ ولماذا لم تعد تجتمع؟»٬ ملوحا بالتصعيد: «إذا اضطررنا سنعود إلى قطع الطرقات٬ وسنحرمكم نومة هانئة كما حرمتمونا إياها منذ سنتين».

كما تحدث عدد من أهالي العسكريين المحررين الذين كانوا مع «جبهة النصرة»٬ مطالبين الحكومة بـ«الإسراع في طي هذا الملف».

 ***************************************

 

D’un scandale à l’autre, le gouvernement s’enlise dans les affaires

Jeanine JALKH

Un nouveau scandale financier a fait surface ces derniers jours, celui du contrôle mécanique des véhicules, un dossier qui témoigne une fois de plus de la culture de l’affairisme qui prévaut au sein du gouvernement. À la paralysie et l’inefficacité au plan politique, l’exécutif oppose depuis plusieurs mois une hyperactivité dans le monde des affaires qui profite à une oligarchie désormais connue et opérant avec la bénédiction « du pouvoir des affaires et des passe-droits », pour reprendre les propres termes du Premier ministre, Tammam Salam.

Confié à une joint-venture (SGS-Autospect-Securitest-Autosécurité France), le contrat profiterait également à la société Inkript du groupe libanais Resource Group Holding (RGH) appartenant à l’homme d’affaires Hicham Itani, « proche du ministre Nouhad Machnouk et du chef du courant du Futur, Saad Hariri », selon la LBCI. Une source qui suit de près ce dossier a confié à L’Orient-Le Jour que le partenaire libanais, « Securitest, appartenant à Joe Assayli, sert en réalité de paravent à la société Inkript dont l’avocat, Nabil Mouawad, est également chargé du consortium qui a raflé l’appel d’offres ». Une autre source autorisée a indiqué pour sa part « avoir entendu cette information de la bouche des concurrents » mais soutient « n’avoir pas de preuve à ce propos ».

Toujours est-il que, dans les déroulés de l’affaire, il apparaît clairement que le contrat du contrôle mécanique ne semble pas avoir dérogé aux méthodes frauduleuses utilisées dans les autres affaires à scandales.

M. Itani (que la même LBCI a qualifié dimanche dernier de « nouveau Jihad el-Arab », l’homme qui a remporté le contrat de la décharge de Costa Brava mais aussi du contrat de sécurité de l’enceinte de l’aéroport) ferait donc partie, indirectement, de la joint-venture qui a remporté l’appel d’offres du contrôle mécanique. « Il s’agit d’un contrat qui est entaché de nombreuses irrégularités », dénoncent les sociétés lésées, quatre au total.

La société Inkript, « un nouveau dinosaure des finances », comme la qualifie une source proche du dossier, viendrait ainsi ajouter ce « succès » à un autre. C’est elle qui a également remporté le contrat des passeports biométriques, d’une valeur de 140 millions de dollars, « conclu dans des conditions tout aussi nébuleuses », assure la source qui suit le dossier.
Pour Walid Sleiman, directeur de la société Val chargée depuis 2002 du contrôle mécanique, « la manière dont SGS a gagné l’appel d’offres, estimé à plus de 440 millions de dollars sur 10 ans, est pour le moins détournée ». Ce coût serait d’ailleurs appelé à s’élever au fur et à mesure que le nombre des véhicules augmenterait.

(Lire aussi : Réunion marathon de Aïn el-Tiné : beaucoup de bruit pour rien ?)

« Véritable falsification »

Dans un entretien à L’Orient-Le Jour, M. Sleiman dénonce « l’irrégularité du marché et la manière dont les sociétés concurrentes (notamment Opus, Danach-Veritas, Doumit et Val) ont été écartées lors du contrôle effectué par un comité d’experts relevant de la direction des adjudications. Le Conseil des ministres a injecté, au sein de ce comité, plusieurs membres de la direction du trafic routier », atteste l’homme d’affaires lésé. La décision du gouvernement d’imposer ces « nouveaux experts est, pour le moins, arbitraire par excellence », dit-il.

Walid Sleiman reproche par ailleurs au comité d’avoir écarté les sociétés concurrentes « simplement sur la base du contrôle administratif et non technique, encore moins sur la base du coût compétitif, les plis n’ayant pas été ouverts », précise-t-il.

Interrogé samedi soir par la LBCI, le directeur des adjudications, le juge Jean Allié, un grand commis de l’État réputé pour sa probité, a indiqué « avoir appliqué à la lettre la décision 83/2015 prise en Conseil des ministres et la procédure en vigueur ».

Une source judiciaire proche du dossier a indiqué à L’OLJ que « l’irrégularité ne se situe pas au niveau de la direction des adjudications qui n’a fait que suivre les règles en vigueur. Ce sont ceux qui ont pris, en aval, des décisions erronées sur ce dossier qui doivent en assumer la responsabilité », lance la source, en allusion à la décision politique à l’origine de la malversation. La source dénonce également le fait que la société Val, qui « a réussi, en 2012, à faire renouveler son contrat de dix ans une seconde fois, a usé elle aussi de pressions politiques à cette fin, enfreignant à son tour les règles et la loi en vigueur. Cette société n’est pas mieux placée aujourd’hui pour critiquer les irrégularités », persifle-t-on de même source.

Selon les informations diffusées par la LBCI, le coût du projet avancé par SGS est « deux fois plus élevé » que le coût proposé par les sociétés concurrentes, une différence que « le citoyen devra assumer en payant à l’avenir une taxe mécanique bien plus élevée ». Cet avis est d’ailleurs rejoint par celui des représentants des cinq sociétés qui ont également contesté le processus à diverses étapes.

Le ministre démissionnaire de l’Économie, Alain Hakim, avait d’ailleurs été jusqu’à parler de « véritable falsification du cahier des charges », dans une allusion au fait que « le contrat du contrôle mécanique a été concocté à la juste mesure d’une partie ». Contacté par L’OLJ, le ministre a indiqué « avoir été surpris de voir que le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, avait complètement ignoré la requête que j’avais faite ainsi que les ministres du Hezbollah en Conseil des ministres concernant le rajout de critères plus rigoureux dans le cahier des charges ». Le ministre démissionnaire a affirmé avoir d’ailleurs soumis une lettre de contestation officielle au Premier ministre, à M. Machnouk et la direction des adjudications. « Dans cette lettre, j’ai contesté le fait que les critères exigés en réunion n’avaient pas été ajoutés, provoquant la mise hors jeu des autres sociétés en compétition », assure M. Hakim, qui confie également avoir « de sérieux doutes sur le fait que la société Inkript se dissimulerait derrière la société libanaise du consortium ».
À noter enfin que SGS a également raflé, en parallèle, une série de contrats corollaires dont celui des permis de conduire et des plaques d’immatriculation, estimé à 172 millions de dollars additionnels.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل