
لفت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى اننا “نحتفل بعيد الجيش بغصة في النفس والقلب، فيما يلغى احتفال تقليد السيوف للضباط الجدد المتخرجين هذه السنة، وهي المرة الثالثة على التوالي، بسبب شغور سدة الرئاسة منذ سنتين وثلاثة أشهر، فالرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة (المادة 49 من الدستور)، فهل تشعر الكتل السياسية والنيابية، والذين يعطلون انتخاب الرئيس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بهذه المرارة، وبخطورة هذا الانتهاك السافر والفادح لواجب المجلس النيابي في انتخاب رئيس للبلاد بحكم الدستور؟”.
وخلال قداس ترأسه بمناسبة عيد الجيش، على مذبح الكنيسة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي (كابيلا القيامة) عاونه فيه المطرانان سمير مظلوم وبولس صياح والاب ايلي خوري ولفيف من الكهنة، بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العميد مروان سليلاتي، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العميد نبيل حنون، النائب نعمت الله أبي نصر، سامي خويري ممثلاً رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح جوان حبيش، وحشد من الفاعليات العسكرية والنقابية ورؤساء بلديات ومخاتير والمؤمنين، رفع الراعي صلاته “من أجل شهداء الجيش الذين رووا بدمائهم أرض الوطن، ونعزي عائلاتهم، ومن أجل الذين يحملون في أجسادهم جروحاً وإعاقات، راجين لهم الشفاء والشجاعة في قبول حالتهم، وهي بمثابة استشهاد دائم في سبيل لبنان. كما من أجل العسكريين الأسرى وعودتهم إلى عائلاتهم التي يشتد ألمها يوماً بعد يوم”. وطالب بتكثيف الجهود لدى القريب والبعيد من أجل تحريرهم.
وشكر الراعي الجيش لـ”تضحياته ولكل ما يبذل من جهود، وما يقدّم من عطاءات، ولا سيما في ظروفنا الراهنة الصعبة، وعلى الأخص في مواجهة الإرهاب ومنظماته. إنهم حاضرون بعينهم الساهرة ونشاطهم ووعيهم وبسالتهم واقتحامهم المصاعب والأخطار: دفاعاً عن لبنان ونظامه الديمقراطي وعيشه المشترك وشعبه، وحفاظاً على الإستقرار الداخلي والأمن، ووقوفاً في وجه التهديدات ضد مصالح البلاد، وقياماً بأنشطة تنموية إجتماعية وبعمليات إغاثة، بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات العامة والإنسانية. وحيّا قوات الجيش البرية والجوية والبحرية، والمسؤولين في الكليات العسكرية والمدارس.
وأكد الراعي أنّ “العسكر لا يجدون البيت الحقيقي الذي يسندون إليه الرأس، إلا في كيان الوطن، السيّد الحرّ المستقل على كامل ترابه، وفي كيان الشعب اللبناني، عندما ينعم بالطمأنينة والإستقرار، ويطمئن لمستقبله ومستقبل أجياله الطالعة”.
الى ذلك، دعا الراعي الشباب اللبناني الى الانخراط في مؤسسة الجيش من أجل لبنان “فالشباب هم حراس فجر الوطن”.