#adsense

15 سنة على مصالحة الجبل التاريخية… أين يقف شباب “القوات” و”التقدمي” منها اليوم؟

حجم الخط

آب 2001 سيبقى محفوراً في ذاكرة اللبنانيين وخصوصاً أهل الجبل منهم على انه تاريخ مصالحة تاريخية بين ابناء منطقة جمعتهم الجغرافيا وبعض من التاريخ وفرّقتهم الحروب على فترات متقطعة طوال قرون خلت آخرها في حرب الجبل أبان الحرب الأهلية اللبنانية، فزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير إلى الجبل أرست أسس مصالحة استتبعت بخطوات عدة من قبل المعنيين وتحديداً من قبل حزبي “القوات اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي”.

وفي هذه المناسبة، تحيي مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” و”منظمة الشباب التقدمي” لقاءً تحت شعار: “الجبل حقاً قام…”، وذلك نهار الثلاثاء 2 آب 2016 عند الساعة السابعة مساءً في المقر العام لحزب “القوات” في معراب.

“الجبل حقاً قام”… لقاء بين مصلحة الطلاب في “القوات” ومنظمة “الشباب التقدمي”

وفي حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني يشير رئيس مصلحة الطلاب في “القوات” جاد دميان إلى ان “المصالحة اساسية ومهمة في تاريح لبنان الحديث خصوصاً انها أتت لتؤكد الشراكة والتكامل بين المسحيين والدروز في الجبل اللذين شكلا المكونين الأساسيين لتأسيس فكرنة قيام لبنان”، مضيفاً: “لا يمكننا الا ان نحتفل بهذه الذكرى لأنها ذكرى ناصعة البياض فتحت الباب وهدّت جدار الفصل بين اللبنانيين واربكت النظام الأمني السوري-اللبناني في ذلك الوقت وأكدت انه مهما حاول هذا النظام زرع الحقد والضغينة والمشاكل بين المكونين فوجودهما وتكاملهما وشراكتهما اكبر من أي شيء آخر”.

وأكد دميان ان “قرار إعادة استذكار هذه المرحلة هو لاستذكار شخصيات ومحطات اساسية ادت إلى تحرر لبنان من الوصاية السورية فلا بد من استذكار البطريرك صفير الذي كان له دوراً تاريخياً في المصالحة ونستذكر ايضاً النائب ستريدا جعجع التي فتحت الباب من خلال ترؤسها وفداً للتعزية بالمرجع الروحي للدروز الشيخ ابو حسن عارف حلاوي عام 2003 ونستذكر رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط الذي زار منزل رئيس حزب “القوات” سمير جعجع والتقى زوجته ستريدا جعجع في يسوع الملك عام 2004 وهاتين المحطتين شكلتا تغيراً في المشهدية السياسية اللبنانية افضى إلى تحرر لبنان عام 2005 من نظام الوصاية بعد ان كبرت كرة الثلج لتصل إلى حدود جبهة لبنانية كبيرة عقب إعلان نداء الموارنة المطارنة الشهير عام 2000 وتشكيل لقاء قرنة شهوان ومصالحة الجبل وتعاون المسيحيين والدروز في جبل لبنان”.

من جهته، لفت مفوض الشباب في “الحزب التقدمي الاشتراكي” صالح الحديفي إلى ان “خطوة البطريرك صفير في الظروف التي كانت قائمة آنذاك خطوة شجاعة وجرئية وتاريخية طوينا فيها مع البطريرك صفحةً تملؤها دموع ودم والم ومآسٍ عانى منها اللبنانيون”، وتابع: “على المستوى السياسي شكلت المصالحة محطة سياسية مفصلية في تلك الفترة على كل المستويات وأسست لمرحلة أدت لاحقاً إلى انتفاضة الاستقلال”.

وعن توقيت المصالحة يقول دميان انها “اكبر من وضعها بإطار انتخابات نيابية او غيرها بل هي مصالحة كبيرة حقيقية فعلية اغلقت الجراح التي كان النظام السوري يحاول إبقاءها مفتوحة قدر المستطاع، فبعد الـ2001 اصبح هناك ارتياح لدى القواعد المشتركة لـ”القوات” و”التقدمي” وكان هناك تعاون في الانتخابات النيابية في 2005 و2009 وفي الانتخابات البلدية وسيستمر التعاون في الانتخابات النيابية المقبلةـ والمصالحة هي الأساس وما تبقى نتائج طبيعية لها”.

وتمنى الحديفي “الا تكون الذكرى الـ15 للمصالحة مجرد ذكرى ونتمنى نحن كما “القوات اللبنانية” وكل الحريصين على البلد على تحويل المصالحة من لقاءات وطنية عامة إلى فعل يومي نمارسه في حياتنا”، متابعاً: “نتمنى إكمال هذا الأمر وعلى الشباب في “القوات” و”التقدمي” وكل الأحزاب اللبنانية وفي كل هيئات المجتمع المدني المعنيين العمل على بناء مستقبل خال من كل ما يمكن ان يعيدنا إلى المآسي والحروب”.

وعن مواقف جنبلاط الإيجابية، رأى رئيس مصلحة الطلاب في “القوات” انه “مما لا شك فيه ان “النائب جنبلاط إيجابي جداً في التعاطي مع اتفاق معراب ومع تبني “القوات” لترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ودعمه له وهذا دليل تفهم وتعاون النائب جنبلاط وترجمته الفعلية للمصالحة في كل استحقاق يمر فيه لبنان سواء بالتعاون في الانتخابات البلدية او من خلال ترشيخ العماد عون وهذا دليل ان المصالحة فعلية تترجم يومياً بين مكونات المصالحة وستبقى إلى أبد الآبدين”.

اما مفوض الشباب في “التقدمي”، فأشار إلى ان “خيارات “التقدمي” واضحة منذ 5 سنوات وهي اننا مع كل ما يقرب بين اللبنانيين وانتُقدنا كثيرا على مواقف أخذناها في السابق تصب في نفس الأهداف الحاصلة اليوم وانطلاقاً من هذه القناعة فنحن إلى جانب المصالحات سواء على المستوى المسيحي او الوطني بشكل عام لذلك لا تعبّر مواقف النائب جنبلاط عن اي شيء جديد بالنهج المعتمد”، مردفاً: “نحن نرى ان مصير اللبنانيين باجتماعهم سوياً وان يتصالحوا على امل ان تصل الأمور الى انفراجات سياسية بشكل عام وتحديداً على مستوى انتخابات رئاسة الجمهورية وكل الملفات التي تستتبعها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل