
تحدّث رئيس “مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة” – CDDG الدكتور وسام راجي عن دور المركز الذير أنشئ في العام 2010 والذي يهدف الى التنمية المستدامة من خلال ايجاد مشاريع في المناطق اللبنانية.
وفي مقابلة عبر “تلفزيون لبنان”، أوضح راجي: “تقدّم لنا البلديات أو اتحاد البلديات مشاريع تنموية لا تستطيع تمويلها ويكون طبعاً الهدف منها إبقاء المواطنين في أرضهم وخلق فرص عمل لهم في مناطقهم، ونحن من خلال فريق العمل نحضّر خطة عمل ونطرحها على الجهات المانحة فنستقطب رؤوس أموال لننفذ تلك المشاريع. في الخلاصة الهدف والرؤية الأساسيان للمركز تحويل المجتمع من مستهلك الى مجتمع منتج لتحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي”.
ورداً على سؤال، شرح راجي أن من يطلب المشاريع هي البلديات أو اتحاد البلديات، أما بالنسبة الى الشركات الخاصة فقد تساهم في جهة معينة من المشروع لكن ذلك يعود الى شروط التي تفرضها الجهات المانحة.
وعن العلاقة بالـUSAID، قال: “اذا لم تستطع الـCDDG تأمين جهات مانحة لتنفيذ حاجات المجتمع يكون عملها صعباً لأن الاتكال على الداخل اللبناني أو المتبرّعين الداخليين ضئيل ومحدود، لذلك قرّرنا أن نقوي علاقاتنا مع عدّة جهات مانحة، وقج استقطبنا نحو الـ25 مشروعاً. أما العلاقة المميزة مع الـUSAID بدأت منذ العامين حين قدّمنا على أربعة مشاريع حصلنا منها على اثنين، وبعد تنفيذها رأت الـUSAID أننا مركزاً تستطيع أن تبني عليه ليكون مؤهلاً أن يأخذ مباشرةً مشاريع كبيرة. من هنا بدأنا بحملة تدريب لفريق CDDG مع الـUSAID بهدف تحسين قدراتنا على مستوى الموارد البشرية والادارة الداخلية وهيكلية المركز والمحاسبة المالية لكي يصبح مؤهلاً لأن يتواصل مع الجهات العالمية مباشرةً من دون وسيط”، مشيراً الى أن الـUSAID واجهت مشكلة مع عدد كبير من الجمعيات بسبب الشفافية المالية.
وعن معمل فرز النفايات في بشمزين – الكورة، أإكد راجي أنه ثمرة تعاون بين CDDG وحزب “القوات اللبنانية” وبلدية بشمزين والقطاع الخاص الممثّل بشركة “جميل اخوان” و”سوليكار” و”روكي بلاست”.
أضاف: “هناك عدة مراحل لحلّ مشكلة النفايات لكن المرحلة الأساسية، ان كان على المستوى الوطني أم المحلي، هي الفرز. ومن خلال هذا المشروع قمنا بخطوات أساسية منها: أدخلنا ثقافة الفرز عند المواطن لأنه سيفرز من المصدر أي من المنزل، خلقنا فرص عمل في البلدة، وأمّننا مدخول جيّد للبلدية، فإذا استطاع معمل بشمزين من فرز 5 أطنان يومياً قد يكون مدخوله السنوي حوالى الـ400 ألف دولار”، لافتاً الى أن المركز يعمل لتعميم هذا النموذج على عدة مناطق أخرى.
أما عن النفايات العضوية أكد انها ستكون المرحلة المقبلة لأن المركز يفكّك المشكلة خطوةً خطوة. وأشار الى انه في بشمزين بعض النفايات العضوية يستفيد منها المزارعين لإطعام مواشيهم وما يتبقى من النفايات تطمر وتحوّل الى سماد ليستعمل لأغراض زراعية، محيياً رئيس بلدية بشمزين الدكتور فوزي كلش بسبب مثابرته ومتابعته الحثيثية والعمل الجدي للمشروع.
كما أكد راجي أن مشروع النفايات لكي ينجح يجب أن يشمل عدة بلديات وليس بلدية واحدة بمفردها ففي بشمزين انضمت 6 بلديات من قضاء الكورة الى المشروع.
واعتبر أن أمام رؤساء البلديات فرصةً ذهبيةً لحلّ عدد كبير من المشاكل الاجتماعية وليس النفايات فقط وتحقيق اللامركزية الادارية، لأنه في ظلّ الشغور الرئاسي وشلل المؤسسات الحكومية يستطيع البلديات أن تضع المشاريع على السكة الصحيحة. وقال : “ما تبين لنا أن الخطوات الناجحة لا تقوم بها البلدية بمفردها انما بدعم من عدة جهات أهمها حزب سياسي والمجتمع المدني والقطاع الخاص”.
أما عن كيفية الحصول على معمل كبلدية بشمزين، أوضح راجي أن المطلوب من البلديات للمشروع أرض 1000 متر مكعب يبنى عليه مستودع على 300 متر، بعدها يكمن دور المركز بمساعدتها على تركيب المعمل وتدريب العمال وتأمين التوعية للسكان، لافتاً الى أنه اذا كانت مساحة الأرض أكبر يكون أفضل لأنه قد يتمّ مستقبلاً إكمال المعمل لفرز النفايات العضوية.
وعن دور المركز، قال: “نحن دورنا يكمن بأن نساعد البلدية على تأمين توعية حول الفرز للسكان شرط أن يكون للبلدية سياسة حازمة مع السكان”.
ورأى راجي أن الناس يجب أن تعلم أن المجتمع المدني ينقل بصورة خاطئة، ومفهومهم أنه معرقل وهو ضدّ السياسة وليس لديه ثقة بالدولة، مؤكداً أن CDDG من المجتمع المدني الذي يأخذ الايجابية من الوضعية التي نعيشها من السياسة، قائلاً: “ومثال على ذلك تعاوننا مع حزب “القوات” الذي ساعدنا بالعديد من المشاريع، فالمجتمع المدني يحصّن السياسة بشكل صحيح من عدة جهات. ونطلب من المجتمع المدني أن يكفوا عن تخويف المواطنين لاسيما من جهة الأحزاب لأنها تلعب دوراً ايجابياً في المجتمع” .