
رأى الأمين العام لحزب “الوطنيين الأحرار” الياس أبو عاصي أن هناك نية لشراء الوقت لفترة قد تكون انتقالية مما يؤشر لوضوح الأمور على الساحة السورية، وطالما ان الوضع السوري مربك سيكون لبنان في دائرة الانتظار، معتبراً ان أكثر ما يمكن ان يخرج عن الثلاثية الحوارية، هو ان يتم الاتفاق على طرح صيغة قانون انتخاب على الهيئة العامة.
وفي حديث لـ”لبنان الحر”، اكد أبو عاصي أن “حزب الله” لو كان جادا بتأييد الجنرال عون لكان نزل إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس طالما ان المرشحين يسيران في ركب 8 آذار، رافضاً التعليلات التي تقول إن الحزب ليس لديه تأثير على فريق 8 آذار، وبالتالي فإنّ الكرة في ملعب 8 آذار، وهي مطالبة بان يكون لديها موقف موحد من مرشح معين.
ولفت إلى أن التسويات في منطقة الشرق الأوسط مرتبطة ببعضها ولا يمكن تشكيل نوع من اختراق على جبهة معينة في ظل الاشتعال الموجود على الجبهات الأخرى، مؤكدا عدم نضوج التسوية إقليمياً بعد.
وردا على سؤال، قال أبو عاصي: “لدى السيد حسن نصرالله اجندة خاصة به، واجندة “حزب الله” لا تتماثل مع اجندة لبنان ولا تشبهها، اجندتنا انتخاب رئيس والسير بتشكيل حكومة وإقرار قانون انتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، فيما “حزب الله” يرى الأولويات “مقلوبة”، ويرى مصالحه المتماهية مع مصلحة الجمهورية الاسلامية الايرانية.”
واعتبر أبو عاصي أنّ ما ينقص تصوّر انتخاب العماد عون رئيسا اختراقه بحوار مع “تيار المستقبل”، فيما لو تم الحوار بين الفريقين من الممكن التفاؤل عندها بإجراء انتخاب سريع.
أبو عاصي تبنّى المعادلة التي طرحها الدكتور جعجع، والتي تقول “إما القبول بحزب ضعيف ودولة قوية او حزب قوي ودولة ضعيفة”.
وشدد على أن الكارثة الكبرى إجراء الإنتخابات النيابية بغياب رئيس الجمهورية، لافتا إلى أن الحل يكمن بالبدء اليوم قبل الغد بانتخاب رئيس الجمهورية. وقال: لست مؤمنا بأن السيد حسن نصرالله “طاحش” أو متحمس لوصول العماد عون إلى سدة الرئاسة وإلا لما كان موقفه “إنتظاري”.