
“الله يعينك ما حدا رح يعرف شو رح تحسي في الا إنتِ والوالد، أنا كنت عم بحضرا وصرلي يومين من لما صارت الحادثة ماعم فيي نام بصير عندي كرايز بالليل… أكيد شفت حالي فيا”.
من أم إلى أم، ومن حرقةٍ إلى حرقة، التاريخ يُعيد نفسه.
أم كيفين احترق قلبها نتيجة إهمال “الكولولني” وكذلك أم آدم التي حتى اليوم لم تتخطَ المأساة، وكم هي قاسية صدف الحياة، لتعيد السيناريو نفسَه بالتاريخ نفسِه.
المفارقات لا تهم، الموت واحد، لكن ما يهم الأهل هو الحصول على العدالة، عدالة أرض انتظرتها أم آدم وتنتظرها لكنها تتمنى ألا تتحقق مع أهل كيفين.
“لا أتمنى ان يتكرّر نفس المسار القضاء مع أهل كيفين لاسباب مختلفة، فبعد سنة على موت ابني لا زلنا في القضاء ولم يحصل أي شيء، و”الكولوني” اليوم أبوابها مُشرعة”، لافتةً الى ان القاضية ساندرا خوري أدانت المسؤول عن “الكولوني” (جان غ.) ودخل الى السجن لمدة شهرين ونصف وبعد سجنه تمّ إصدار حكم ثان لمدة ستة أشهر فدفع فدية مالية، لكن القانون اللبناني يسمح في الاستئناف لذلك هو اليوم حر طليق بسبب العطلة القضائية”.
وقالت: “لو اتُخذت عقوبة أقسى بحق “الكولوني” التي توفي فيها ابني، فكان كل اصحاب “الكولوني” الباقيين سيخافون ولن تتكرّر الحادثة”.
وتوجهت الى ام كيفين برسالة قالت فيها: “كَفّي بالقضاء، جربوا انكم تبقوا واقفين”.
ولكن رغم ذلك، تصر أم آدم، على عدم الاستسلام وتوجه رسالة إلى أم كيفين.
ثقيل هو الموت، وثقيلة هي بقاياه، ومن كيفين وآدم لم تبقَ سوى ذكريات وبعض الأصوات.