رئاسة الجامعة اللبنانية: منسحبون يطالبون بالاستقلالية واستعادة الصلاحيات

تنتهي ولاية رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين في 13 تشرين الأول المقبل وعليه يكون تاريخ 13 آب الجاري مدخلاً إلى مرحلة تصريف الأعمال. وحتى تاريخه يفترض بمجلس الوزراء اختيار اسم من بين المرشحين الخمسة الذين انتخبهم مجلس الجامعة وهم: محمد صميلي، تيريز الهاشم، فؤاد أيوب، وفاء بري ورجاء مكي، مع الأفضلية للأسماء الثلاثة الأخيرة كونها من الطائفة الشيعية وفقاً لعرف توزيع وظائف الفئات الأولى في مؤسسات الدولة. وبات مرجحاً أن الرئاسة قد تكون من نصيب عميد كلية طب الأسنان فؤاد أيوب المحسوب على “حركة أمل”.

تسوية تعيين الرئيس التي يظهّرها قرار مجلس الوزراء المرتقب صدوره، سبقتها تسويات في توزيع لوائح المرشحين قبيل الانتخابات، حيث سجّل خرق لتسوية “حزب الله” و”أمل” بفوز الدكتورة رجاء مكي بفارق صوتين على المرشّح المحسوب على الحزب جمال شرارة. علما أن باب الترشح أغلق في بداية تموز الفائت على 40 مرشحاً ومرشّحة، وسجّل انسحاب 8 مرشّحين من بينهم بشكل رسمي فيما تراجع آخرون عن ترشيحاتهم.

جاءت ترشيحات بعض الدكاترة مبدئية وتلتها انسحابات خصوصاً في ظلّ التدخلات السياسية الضاربة في عمق ملف الجامعة والمحاصصات والتسويات الخارجية. من بين أولئك الدكتور جورج كلاس، عميد كلية الإعلام السابق وعضو مجلس الجامعة الحالي، الذي أعلن ترشّحه ثم انسحابه وقال لـ”المركزية”: “ترشّحي كان مبدئياً لتسجيل موقف ولم يكن انتقاصاً من كرامة أحد، إنما لنقول إن الجامعة للكلّ وعلى هذا القطاع المؤسساتي أن يبقى خارج المحاصصة. كما انسحبت رسمياً بعدما تأكّد أن منصب رئاسة الجامعة سيبقى للشيعة رغم التنوّع في انتخاب خمسة مرشحين بينهم مسيحية وسني. وتم التوافق بعد الطائف على بعض التعيينات في المؤسسات الرسمية، لكن ذلك غير منصوص عليه في القوانين والأنظمة”. وأكّد أنه مارس حقّه الانتخابي كعضو في مجلس الجامعة رغم انسحابه، مشيراً إلى أن الهدف هو “المطالبة بالاستقرار الأكاديمي والاستقلالية المالية والإدارية للجامعة واستعادة صلاحيات مجلسها من مجلس الوزراء، لأن الأخير انتزع الكثير من هذه الصلاحيات”. وإذ نفى كلاس أن تكون الجامعة اللبنانية سجّلت تراجعاً في مستواها التعليمي “لأنها الأولى في البحث العلمي وتضمّ 43 في المئة من طلاب التعليم العالي في لبنان”، أطلق صرخة تحذيرية نبّه فيها من “أن أي إشكال في إدارتها سيجعل الطلاب الجدد يتوافدون إلى الجامعات الخاصة، والتحدي اليوم الذي يسعى إليه وزير التربية الياس بو صعب هو في إنشاء فروع للجامعة في مختلف المناطق”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل