الرياشي: عون قادر على كسر الجمود الرئاسي بمعزل عن “حزب الله” شرط قبول الحريري به

أشار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي إلى ان “”القوات اللبنانية” قرأت “مكتوب” طاولة الحوار عند تشكيلها وهي مضيعة للوقت”، مضيفاً: “تبدد الأجواء التفاؤلية منتظر ومن زرع هذه الأجواء كانت استراتيجية رئيس مجلس النواب نبيه بري الذكية للوقت الضائع”.

ورأى الرياشي في حديث لقناة “المستقبل” انه “ما من انتظام للإيقاع السياسي البلد، و”القوات” رفضت المشاركة في الحكومة ورفضت المشاركة في طاولة الحوار لمعرفتها بنتائجهما”، لافتاً إلى ان “معظم الفئات السياسية مستسلمة لواقع التعطيل وعدم انتظام الإيقاع السياسي في البلد ويد وحدها لا تصفّق”.

وتابع الرياشي: “رأينا أين أصبحنا في موضوع انتخاب الرئيس فبدل ان يكون القرار لبنانيا هو اليوم بيد الخارج وإيران تتمسك بورقة الرئاسة لحساباتها، في حين انه كان يمكن ان يتم الاتفاق على رئيس خصوصاً بعد مصالحة معراب بعد ان اتفق معظم المسيحيين على رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ولكن استمر التعطيل”.

واوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” ان “العماد عون لم يقل لنا ان مشكلته مع الرئيس سعد الحريري بل هو يسعى لإجماع وطني”، مضيفاً: “الحريري حمل وزر الرئاسة طويلاً وهو يشارك في كل الجلسات واعلن استعداده القبول بكل النتائج ولكن التعطيل في مكان آخر”، مشيراً إلى ان “عون يقول لنا ان نتركه يحلّ ملف “حزب الله” في موضوع الرئاسة على طريقته”.

وأعلن الرياشي ان “وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف قال للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وللنواب الألمان الذين نقلوا مجريات الحديث إلى معراب بأنه لم يحن وقت الرئاسة بعد وهو بجميع الأحوال ليس الخيار الذي نعتمده اي العماد عون”.

واكد الرياشي ان “هناك قراراً دولياً ومحلياً بحماية الاستقرار في لبنان وحصر الحرب في سوريا لسبب بسيط وهو وجود اللاجئين في لبنان فإذا حصلت خضة أمنية في لبنان، سيتدفق اللاجئون في لبنان إلى اوروبا وهذا يفوق قدرة استيعابها”.

وأكد الرياشي ان “كل ما يسمى بـ”حقوق الإنسان” سقط في سوريا عن جبين كل العالم جراء كل ما حصل وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية مع استخدام السلاح الكيميائي”.

ولفت إلى ان “الشيء الوحيد الذي ممكن ان تنتجه طاولة الحوار هو تشكيل لجنة لبحث قانون الانتخاب المختلط بشكل جدي”، مضيفاً: “لا يُخفى على أحد ان مشهد 14 و8 آذار لم يعد موجوداً كما هو، وامامنا 3 أشهر لبت القانون الجديد للانتخاب وممكن التصويت عليه في اول جلسة عامة”.

واعتبر الرياشي ان “الذهاب إلى انتخابات نيابية من دون رئيس جمهورية يشكّل خطراً على اتفاق الطائف، فانتخاب مجلس نيابي جديد من دون انتخاب رئيس وتحوّل الحكومة إلى تصريف الأعمال قد يحوّل المجلس النيابي إلى مجلس تأسيسي ولكن لا احد يريد تأجيل الانتخابات النيابية خصوصاً بعد إجراء الانتخابات البلدية”، مشدداً على ان “كل حديث عن المثالثة هو ضرب للدستور فلبنان منذ تاريخه بالكاد يقوم بجناحين فكيف بالحري بثلاثة؟ سيضيع حتماً”.

وأشار الرياشي إلى ان “ترشيح العماد عون ليس مأزق لرئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع بل هو الحل الذي ننشده ونحن وضعنا من ضمن الاحتمال ان يستمر “حزب الله” بالتعطيل”، مضيفاً: “العرقلة الحاصلة غير مقنعة فنحن لا نقتنع ان القوى التي تدور في فلك “حزب الله” لا تخضع له مع احترامنا الكامل لها”.

وعن العلاقة مع “المستقبل” أكد انه “لم يعد هناك من شرخ مع “المستقبل” وفي السابق اختلفنا بالمقاربة حول رئاسة الجمهورية”، مشدداً على ان “معادلة الـ”س – س” غير قابلة للكسر واللقاءات خلال رمضان اكدت ان الاختلاف لن يتحول إلى خلاف مع “المستقبل” كما فعلنا مع “التيار الوطني الحر” في المصالحة”.

واوضح الرياشي ان “الرئيس الحريري أُرهق من متابعة ملف رئاسة الجمهورية ولذا هو مقتنع حتى الآن بخياره ولكن لا احد يعلم غداً ما قد يحصل، ونحن نتفهّم تماماً موقف الرئيس الحريري فهو دفع ثمناً من رصيده الشعبي والسياسي في هذا الرهان على رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجية”.

ورأى الرياشي انه “لن يتغير اي شيء إذا أسقطنا ترشيحي عون وفرنجية في ظل استمرار التعطيل من “حزب الله””، مردفاً: “الشخص الوحيد القادر على كسر الجمود هو العماد عون فإذا قبل به الحريري ينزل فوراً إلى مجلس النواب بمعزل عن موقف “حزب الله””، مؤكداً ان “وصول العماد عون إلى بعبدا هو وصول العماد عون وليس “حزب الله””.

ولفت إلى انه “لا مانع لدينا من التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ولكن نحن لسنا بالحكومة”.

وأشار الرياشي إلى ان “كثراً حاولوا كسر الثنائي المسيحي في الانتخابات البلدية ولكن نحن أساساً لم نتفق على كل المواضيع ولكن الأهمية تكمن بعدم الخلاف في اي مكان”، مضيفاً: “نحن نتحالف مع “التيار” ولا احد يتبع الآخر فنحن على يميننا سعد الحريري وهم على يمينهم أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله”.

وعن حصر المصالحة بـ”القوات” و”التيار” قال الرياشي: “المصالحة كانت ثنائية لأنه أساساً لم يكن هناك من مشكلة بين سامي الجميل والحكيم او بين سامي الجميل والجنرال او بين اي منهما وشخصيات مسيحية أخرى”، مؤكداً “اننا لم نحاول إلغاء اي كان في الانتخابات البلدية بل ألغينا منطق الإلغاء”.

وعن التحالفات النيابية المقبال لفت الرياشي إلى “اننا سنحاول الاتفاق مع “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و”الكتائب” في الانتخابات النيابية وإذا اختلفنا في بعض الأماكن تكون المنافسة حبية”، مستطرداً: “نحن نحرص على الحريري و”المستقبل” لأنه الشريك الذي يشبهنا فما المطلوب إذاً؟ استبدال الحريري بـ”داعش”؟ واستشهد بقول لجلال الدين رومي: “”لا تحزن من الجرح لأن منه يدخل النور إلى قلبك” وهذا ما حصل مع “المستقبل””.

وعن الأوضاع الداخلية للأحزاب قال الرياشي: “الحياة الحزبية ليست بخطر بل هي تستعيد دورها أكثر فأكثر من خلال انتخابات داخلية او استشارية”، متابعاً: “لا اريد التدخل في انتخابات “التيار” ولكن أرى ان ما يحصل هو عملية ديمقراطية داخلية صحية ونحن لا نتدخل في شؤون الأحزاب الأخرى وتحديداً “التيار الوطني الحر” والممارسة هي التي تطور الحياة الحزبية”، متابعاً: “يجب تزويج الكفاءة على الولاء وليس تقدم الواحدة على الأخرى”.

وأكد الرياشي انه “ما من خضات داخلية في “القوات” وهذا لن يحصل وهناك لجنة داخلية تدقق ببعض ما جرى في الانتخابات البلدية والاختيارية، والديمقراطية تقضي بالاستماع إلى الطرفين خلال تقصي الحقائق”، مضيفاً: “لا اوافق على كلمة احتضار “التيار” بل هو جدد نفسه في هذه الانتخابات الداخلية”.

وعن موضوع اللجوء السوري قال الرياشي: “المجتمع الدولي عليه ان يساعدنا في تنظيم اللجوء، والمزاج العام اللبناني متعاطف مع الشعب السوري ولكن في نفس الوقت يجب ان يكون اللاجئ السوري تحت سقف النظام والقانون اللبناني”، مضيفاً: “على اللاجئ السوري الموجود في لبنان إذا شعر بخلل ما او اختراق ما ان يبلّغ الدولة اللبنانية لمعالجة الثغرات الأمنية”.

وأكد الرياشي ان “اللجوء السوري مختلف عن الوضع الفلسطيني فالشعب الفلسطيني أتى مكانه شعب آخر في حين ان الشعب السوري لم يأخد احد مكانه، وكل اللبنانيين يرفضون التوطين والسوريون سيعودون إلى بلدهم عند انتهاء الأزمة”.

ورأى الرياشي ان “المفصل الأساسي معركة حلب سواء لنظام الأسد او المعارضة فهي ورقة قوة كبيرة لأي من الطرفين في المفاوضات المقبلة”، مضيفاً: “الوضع مجمد حتى انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة فمهمن أتى سنرى تغييراً جذرياً في السياسية الخارجية الأميركية”.

وختم الرياشي: “مستقبل لبنان زاهر وهناك مسؤولية على لبنان وكل الدول العربية بطرد “داعش” ليس فقط جغرافياً بل من الإسلام بشكل عام ومسؤولية اللبنانيين كبيرة جداً في هذا الخصوص”.

خبر عاجل