.jpg)
عقدت ظهر الخميس ندوة في المركز الكاثوليكي للاعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، عن “الحد من انتهاكات الرموز الدينية”. شارك فيها مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده أبو كسم، نقيب المحررين الياس عون، إمام جامع سد البوشرة الشيخ محمد علي الحاج العاملي، نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام ابراهيم عوض، في حضور القسيس نقولا أيوب، الأب سافر خميس، الأب انطوان يوحنا لطوف، والمحامي رشيد جلخ وإعلاميين.
أبو كسم
بداية قال أبو كسم: “نجتمع اليوم كوكبة من الإعلاميين لنعلي الصوت أمام ما يجري من تجاوزات وانتهاكات لرموزنا الدينية، إن من خلال بعض المشاهد، أو من خلال بعض المنتجات الإستهلاكية والتي توضع عليها صورة الصليب، أو صورة السيدة العذراء، في أماكن غير لائقة”، مضيفاً: “وإزاء ما يحصل يهمنا أن نعلن للرأي العام ما يلي:
أولا: إننا لنسا ضد الفن، ولا أحد ضد اهل الفن، ولا في مواجهة مع الفنانين، إنما نحن نسلط الضوء على أخطاء قد تحصل ربما من دون قصد بجب أن التنبه لها.
ثانيا: لسنا ضد السياحة ولا أي نوع من الصناعات السياحية، لا بل على العكس إننا نشجع وندعم كل ما يظهر وجه لبنان الحضاري.
ثالثا: لسنا من أهل التذمت والتعصب، إنما نحن مع تعزيز الحريات التي تبرز كرامة الإنسان والمرأة، وتدعو إلى الانفتاح على الآخرين دون أن يعني ذلك أن نتغاضى عن خطأ حصل ولا نشير إليه بهدف إصلاحه وعدم الوقوع فيه مجددا”.
وتابع: “نحن هنا لدق ناقوس الخطر، ورسالتنا المحافطة على الحريات العامة والقيم والمبادىء، وبناء ثقافة السلام وثقافة بناء الإنسان، هناك الكثير من البرامج التلفزيونية تمس بالإخلاق من أجل الربح، الفساد مستشر وعلينا المحافظة على الإنسان اللبناني والمحافظة على رموزنا الدينية التي تدعو إلى السلام والمحبة والإهتمام بالشأن الإنساني، من هنا ندعو الجميع لتشكيل لجنة للمراقبة ولتحمل هذه المسؤولية”.
وختم: “ندعو المعنيين إلى مزيد من الرقابة والرقابة الذاتية، والعمل على تجنب الإنزلاق إلى ما يسيء إلى رموزنا، ونسأل الله أن يلهمنا جميعا لما فيه خير الإنسان في لبنان وخير الوطن والسلام”.
العاملي
وتلاه العاملي فقال: “آن الآوان لإنسان هذا العصر أن يوجد الآليات للتفريق بين الحرية والتفلت. الحرية وحرية الرأي أمر مقدس، وقطعا يجب ألا يمس على الإطلاق هذا المفهوم، لكن في الكثير من الأحيان وباسم الحرية نرى هناك اساءة لنفس هذا المفهوم”.
وأشار الى ان “الإساءة الى الرموز الدينية والمقدسات، هي من أسوأ الأمور أن تكون تحت غطاء الحرية، فالحرية هي أسمى، وللأسف الشديد مع كل التطور والتقدم الذي تشهده البشرية في كثير من البلدان لا نرى هناك تمايز ما بين الحرية والتفلت”.
وأضاف: “ليس فقط مطلب حق أن يكون هناك نوع من الرقابة على أي شخص يسيء إلى أي من الرموز الدينية أو غير دينية أيضا، بل هذا أمر واجب، إذا أرادت بلادنا الحد من الفتن فيها، فمن المفروض ايجاد آليات للرقابة إذا أساء فرد إلى فرد، ومن باب اولى إذا كان هناك فرد يسيء إلى مجموعة، وبطبيعة الحال أيضا احترام خصوصيات الآخرين من رموز دينية أو غير دينية، وهذا يدل على رقي عند البشر، واحترام، وحس مرهف، والسلطات كافة في بلادنا وغير بلادنا يجب أن تجد الرقابة لمنع الإعتداء على كل رموز البشر واحترام خصوصيات الآخرين”.