
يرتاح دير مار يوحنا حراش في بلدة عين الريحانة، هو ذاك المكان المطل على الكثير من حلا كسروان وشاطئها، فوق تشرق شمس المكان وتغطس في بحره على اصوات جرس الكنيسة الذي يقرع يومياً مبشّراً بحضور المسيح في كل اللفتات.
في الدير راهبات منغمسات في حياة يسوع، في النشاطات الانسانية والتربوية، لا تغفل بكركي نظرها عن المكان ففيه من الراهبات الصبايا ما يشكل صورة مضاءة لرسالة المسيح. صبايا يسوع هناك أضفن بحيوتهن المزيد من الحركة الناشطة، وأضفن بحضورهن ألقا على المكان الساكن في الهدوء أساساً فحوّلنه الى خلية نحل تنتج عسلاً صافياً، وعسل المسيح المزيد من المؤمنات والمؤمنين، عسله قمح المحبة، عسله مساعدة الموجوع أينما كان، نشر الرجاء في قلب يائس.

ولتستمر الشعلة مضاءة وبعد انعقاد المجلس العام الانتخابي في رهبانية مار يوحنا المعمدان حراش المارونية، انتُخبت الاخت صوفيا آصاف الرئيسة العامة على الرهبنة، والاخوات ماري ايليا مغامس، استفاني موراني، اليان نصار وماري انج الجلخ مدبرات اولى وثانية وثالثة ورابعة بحسب ما ورد في ترتيب الاسماء. كل الصلوات لاجل الرئيسة الجديدة لتكون على قدر الوزنات التي تحملها باسم يسوع، ولتبقى رسالة الانسانية تلك مشعة حيث يشاء الرب.
تُقبل التهاني في 5 و6 و7 آب من العاشرة صباحاً حتى الـ 12 ظهراً، ومن الثالثة من بعد الظهر حتى السابعة مساء.

لمحة عن رهبنة مار يوحنا المعمدان حراش المارونية
يُذكر أنّ البطريرك حبيب العاقوري قد أسّس دير مار يوحنّا حراش سنة 1643، ولم يُعرف عن تاريخ الدير سوى أنّ المجمع الماروني عُقد فيه، وأنّ أوّل رئيسة عليه توفيت سنة 1659، كما أنّ المطران عبدالله قرألي سكنه مذ أصبح أسقفًا على بيروت وتعذّرت عليه الإقامة الدائمة في كرسي أبرشيّته. فساعد الراهبات المحصّنات وسهر على شؤونهنّ، بعد أن كان قد سنّ لهنّ قانونًا طغى عليه الطابع النسكيّ، وشكّل دستورًا لسائر أديار الراهبات المستقلّة، وأرسلت بعض راهبات هذا الدير إلى الأديار الممتثلة لتدرّب جمهورها على هذا القانون. لقد رُحْنَ يوزّعن نشاطهنّ الديريّ بين التأمّل اليومي والقراءة الروحيّة والصلوات الفرديّة والأشغال اليدويّة، فيما يهتمّ بعضهنّ اليوم بإدارة مدرسة أسَّسنها في منتصف القرن العشرين، ويخضعن قانونًا لأبرشيّة صربا (حاليًّا الأبرشيّة البطريركيّة).

