#adsense

الجيش احبط عملية ارهابية كان يخطط لها “داعش”

حجم الخط

رغم أنّ الإناء السياسي لا ينفك ينضح بما فيه من خواء وتعطيل وتنكيل بهيكلية الدولة ومؤسساتها المتأكلة على مائدة الشغور الرئاسي، غير أنّ الهيكل الوطني الآيل للسقوط فوق رؤوس الجميع لا يزال صامداً متعاضداً بفضل دعاماته الأمنية والعسكرية الراسخة في حفظ أرض الوطن وتمتين أواصر استقراره في مواجهة المدّ الإرهابي العابر للحدود. وبالأمس، أضاف الجيش عملية جديدة إلى سجل إنجازاته النوعية من خلال الهجوم المباغت الذي شنه في “وادي عطا” وأسفر عن تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” وتوقيف قياديين فيها مسؤولين عن سلسلة عمليات إجرامية بحق المدنيين والعسكريين في عرسال والداخل اللبناني، على أنّ هذه العملية التي تندرج في إطار الأمن الاستباقي نجحت كذلك في إحباط “عملية إرهابية كبيرة كان يستعد أفراد الخلية لتنفيذها في الداخل” كما كشف مرجع أمني لـ”المستقبل” بالإضافة إلى سلسلة هجمات أخرى كانوا بصدد شنّها على مراكز عسكرية.

وفي تفاصيل العملية النوعية مسبقة الإعداد والتخطيط التي نفذتها قوة عسكرية خاصة عصر أمس، أنها استهدفت بعد رصد وتعقب وانتشار ميداني متلائم مع طبيعة المهمة منزلاً في محلة وادي عطا في عرسال واشتبكت على مدى نحو نصف ساعة مع مسلحين إرهابيين كانوا يتحصنون في داخله وتمكنت في نهاية المطاف من توقيف 4 إرهابيين بينهم إثنان من أخطر القياديين في “داعش” هما طارق الفليطي وسامح البريدي الذي أصيب خلال الاشتباك إصابة حرجة نقل على إثرها إلى مستشفى دار الحكمة في بعلبك حيث ما لبث أن توفي متأثراً بجراحه.

وإذ يُعتبر البريدي “مهندس” تفجيري بئر العبد والرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2013، لفت المرجع الأمني إلى أن الخلية الإرهابية التي جرى استهدافها أمس والتي تضم البريدي والفليطي وسوريين آخرين مسؤولة عن عمليات تفخيخ السيارات لتفجيرها في الهرمل وقصف اللبوة بالصواريخ وخطف عناصر قوى الأمن الداخلي خلال أحداث بلدة عرسال عام 2014 فضلاً عن قتل مدنيين من البلدة وتنفيذ إعدامات بحق عدد من أهلها آخرهم قتيبة الحجيري الذي جرى قتله العام الجاري بتهمة التعامل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، مع الإشارة إلى أنّ الموقوف الفليطي كان هو من أعطى الأمر بقتل الرقيب الشهيد علي البزال كما أنه والبريدي كانا من ضمن المجموعة التي كمنت لقوة من الجيش في شباط 2013 ما أدى حينها إلى استشهاد الرائد بيار بشعلاني والرقيب ابراهيم زهرمان.

المرجع الأمني الذي نوّه بكفاءة القوة العسكرية الخاصة ونجاحها التام في تنفيذ العملية من دون إصابة أي من عناصرها، أشار في السياق عينه إلى أنّ عناصر “داعش” سرعان ما انهاروا وبدأوا بالفرار كـ”الصيصان” بعد الإطباق عليهم بشكل محكم، لافتاً في معرض تأكيد أهمية العملية إلى أنّ عدداً من المسؤولين في الأجهزة الأمنية الغربية سارعوا إلى الاتصال بقيادة الجيش اللبناني أمس للتهنئة على هذا الإنجاز النوعي في مكافحة الإرهاب.

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل