#adsense

الحوار التعويضي

حجم الخط

رفض الرئيس نبيه بري إعلان فشل الحوار بصيغته المزدوجة انتخاب رئيس وقانون انتخاب دفعه إلى الحوار التعويضي في اللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ من أجل تطبيق ما لم يطبّق من اتفاق الطائف. ولولا هذا الحوار التعويضي لكانت الخلوة الحوارية دلّت انها لزوم ما لا يلزم وان الدعوة إليها لم تكن في محلها، كما ان هيئة الحوار كانت وصلت إلى الحائط المسدود وظهرت بمظهر الهيئة العاجزة.

وأما أبرز خلاصات الخلوة الحوارية التي يمكن تسجيلها فتكمن في الآتي:

أولا، حرص الهيئة والرئيس بري تحديدا على تأكيد الالتزام باتفاق الطائف ردا على كل الأجواء السلبية التي كانت سبقت الخلوة وتخوفت من ان يكون الهدف منها العبور إلى المؤتمر التأسيسي.

ثانيا، حرص الرئيس بري على عدم إعلان فشل الحوار بصيغته الآخيرة وبالتالي إضطراره إلى تعليق الجلسات الحوارية، وقد يكون تمسك بري بالحوار مرده إلى ثلاثة أسباب أساسية: السبب الأول، لا يريد ان يفقد الدور المرجعي الذي آل إليه في غياب رئيس الجمهورية. السبب الثاني، لا يريد ان يشكل إعلانه وقف الحوار صدمة سلبية إضافية للرأي العام، بل يفضل الاستمرار في الحوار بانتظار ان تسمح الظروف السياسية بتحقيق الخرق المطلوب. السبب الثالث، لا يريد ان يمنح القوى التي تريد النيل من الطبقة السياسية الفرصة بتحقيق أهدافها.

ثالثا، أثبتت الخلوة بالملموس ان ظروف الانتخابات الرئاسية غير ناضجة بعد، وان هذا الملف سيبقى معلقا حتى إشعار آخر.

رابعا، أكدت الخلوة ان القوى السياسية غير قادرة او لا نية لديها لإنتاج قانون انتخابي جديد على رغم ان هذا الملف لا يرتبط بتعقيدات خارجية على غرار الملف الرئاسي.

ويبقى ان مصير الحوار التعويضي لن يختلف عن مصير الحوار الأساسي، لأن الوضع اللبناني ما زال في دائرة المراوحة نفسها، هذه المراوحة التي حالت وتحول دون إنتاج التسويات والحلول، وبالتالي ما ينطبق على الرئاسة وقانون الانتخاب ينسحب على مجلس الشيوخ واللامركزية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل