#dfp #adsense

الستاتيكو مرشح للاستمرار والمفاجآت واردة

حجم الخط

الثابت في كل المشهد اللبناني يتمثل بالستاتيكو القائم الذي يشكل، على رغم الفراغ الرئاسي، مصلحة لكل اللبنانيين بفعل توفيره الاستقرار الأمني والمالي وحتى السياسي، إذ ان أحدا لا يتصور، وحتى إشعار آخر، عودة لبنان دولة طبيعية قبل تبلور التسوية الكبرى في المنطقة، وبالتالي بانتظار التسوية الموعودة ثمة مصلحة أكيدة بالحفاظ على الستاتيكو اللبناني، لأن البديل جرِّب ونتائجه الكارثية معلومة، إنما مع فارق السعي الجاد لجعله أكثر استقرارا بشقه السياسي مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية بما يعيد الحيوية إلى المؤسسات الدستورية التي تجمدت وتعطلت بفعل الفراغ الرئاسي.

وقوة الستاتيكو القائم تكمن في التقاطع حوله بين القوى المحلية والإقليمية والدولية، فيما كل الأمل ان يستمر هذا الستاتيكو إلى حين تبلور التسوية الخارجية وفتحها الباب أمام تسوية داخلية تعيد الاعتبار لدور الدولة المغيب منذ عقود، ولكن لا شيء مضمونا، ويا للأسف، لأن كل عوامل انفراط الاستقرار قائمة من الحرب على الحدود إلى سلاح “حزب الله” في الداخل وما بينهما استمرار لبنان صندوق بريد للرسائل الباردة والساخنة في آن معا.

وعلى رغم انه لا يمكن الكلام عن استقرار ثابت ونهائي بفعل العوامل الداخلية والخارجية، إلا انه ما لم يطرأ تطورات ميدانية او تحولات إقليمية كبرى، فإن الستاتيكو القائم مرشح للاستمرار، ومجرد استمراره يعني ان الحياة السياسية ليست جامدة، بل مفتوحة على المفاجآت على غرار ما حصل في الانتخابات البلدية التي كانت معظم الطبقة السياسية استبعدت اتمامها، ولذلك لا يمكن الجزم بمنحى أي تطور سياسي نيابي او رئاسي تحت سقف الستاتيكو القائم، ما يعني ان كل الاحتمالات واردة.

فالانتخابات الرئاسية واردة في اي لحظة، كما ان عدم اتمامها أيضاً، وما ينطبق على الرئاسة ينسحب على النيابة، لأن الأمور تحت سقف الستاتيكو متحركة وغير ثابتة ومفتوحة على كل المفاجآت أكانت إيجابية أم سلبية.

وإذا كان الستاتيكو يشكل مصلحة مشتركة لكل المكونات السياسية، فإن التمايز أو الخلاف الوحيد يكمن في كيفية مقاربة هذا الستاتيكو بين من يريد الحفاظ عليه من دون التضحية بالثوابت، وبين من يعتقد ان تقديم التنازلات يشكل ممرا إلزاميا لضمان استمراره.

وللبحث صلة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل