.jpg)
دعا وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور الى عدم التبخيس والكفر بالحوارات القائمة في لبنان على الرغم من عدم تلبيتها الآمال، قائلاً: “ربما لا يكون حجم الآمال على قدر ما يتمناه اللبنانيون بعد جولة الحوار الثلاثية، لكن هذا يجب ألا يدعو الى الكفر بالحوار، فليس هناك أي منطق آخر، وإذا فشلت هذه الجولات، ربما تأتي لحظة سياسية أخرى مناسبة تنجح فيها جولات الحوار فالموضوع هو موضوع توقيت سياسي”.
واعتبر أنّ “هناك أفقاً جديداً فُتح في الحوار حول بعض الإصلاحات الدستورية ولا عيب في هذا الأمر، وفي الوقت نفسه، ربما تأتي لحظة سياسية ما تنضج فيها طبخة “البحص الرئاسية”، وربما تكون تسوية لبنان تحتاج الى صلح اليمن أو ربما يكون صلح اليمن قد يسبق تسوية لبنان، وربما يحتاج بحص الرئاسة الى مزيد من الوقت لكي ينضج، ولكن سيأتي وقت وينضج هذا “البحص” وستتحقق التسوية السياسية في لبنان”.
ولفت إلى أن “لا خيار امام اللبنانيين إلا التفاهم، واذا كنا قد عبرنا المرحلة الصعبة من الصراع في سوريا من دون الإضرار بالاستقرار والأمن الداخلي في لبنان، فالحريّ بنا في ربع الساعة الأخير من هذه الأزمة أن نحمي أنفسنا ووطننا من هذه التداعيات”.
كلام أبو فاعور جاء خلال تمثيله رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط، في رعاية حفل العشاء السنوي لصندوق دعم المريض التابع لجمعية “آفاق”، الذي أقيم في راشيا، حيث اعتبر أنّ “في لبنان دولتين: الظاهرة المعلنة من وزراء ونواب وشخصيات وسياسيين، وهناك الدفينة العميقة الغامضة، دولة المصالح والفساد الذي ينهش الدولة”.
وشكر أبو فاعور المنظمات الدولية على للجهد الذي تقوم به في منطقة البقاع في موضوع النازحين السوريين، متمنياً ألا تجرّنا الغرائز الى زرع المزيد من الضغائن بين السوري واللبناني، فهناك أزمة ومشكلة باتت تشعر بها كل بلدة وتعاني منها، ولكن هذا الأمر لن يعالج ولا يقارب بمنطق التحريض، لأن هذا التحريض قد يقود الى صدام، وهو ليس لمصلحة اللبناني أو السوري”.