#dfp #adsense

7 آب وبداية نهاية النظام الأمني

حجم الخط

الهجمة البربرية للنظام الأمني اللبناني – السوري المشترك على المعتصمين أمام قصر العدل من طلاب وقوى سيادية استنكارا لحملة التوقيفات العشوائية التي طاولت مروحة واسعة من كوادر التيار الاستقلالي جاءت في توقيتها ردا سريعا على مصالحة الجبل التي كسرت حاجز الخوف الذي بنى عليه النظام الأمني كل مشروعيته، لأن المفاعيل السياسية للمصالحة كانت كافية بإسقاط كل مبرر وجود النظام الأمني المشترك.

وإذا كانت 7 آب 2001 ردا فوريا ومباشرا على زيارة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير إلى الجبل في 3، 4 و 5 آب بما ترمز إليه من تلاق كفيل بإسقاط النظام الأمني كما ظهر في 14 آذار 2005، فإنها في الوقت نفسه ردا على كل المسار الذي انطلق مع الانسحاب الإسرائيلي ورحيل حافظ الأسد والانتخابات النيابية والبيان الأيلولي الأول لمجلس المطارنة الموارنة وإنشاء لقاء “قرنة شهوان.

فالنظام الأمني الذي رأى في كل هذا المسار تهديدا لوجوده ووجد في مصالحة الجبل خطوة كبرى في هذا الاتجاه، قرر الانقضاض سريعا على كل المسار السيادي في محاولة لوقفه والانقلاب عليه، إلا ان محاولته كشفت الوجه الحقيقي الذي يحكم لبنان منذ العام 1990، اي النظام الأمني كواجهة للاحتلال السوري، فيما مفاعيل الهجمة البربرية لم تتجاوز فرملة الاندفاعة السيادية التي عادت وأسقطت هذا النظام في انتفاضة الاستقلال، بدلا من إسقاطه في انتفاضة الجبل.

وقد شكلت 7 آب بداية-نهاية النظام الأمني ورموزه اللبنانية المسورنة، إذ في الوقت الذي ظن فيه رأس هذا النظام بشقه اللبناني المسورن انه نجح في ذاك اليوم بضرب الحالة السيادية وترهيبها مجددا، أدت ردة الفعل اللبنانية على الحملة الهمجية إلى إسقاط ورقة التين المتبقية على هذا النظام الذي كان سقوطه عظيما ومدويا في 14 آذار 2005، ومحولا الرأس المسورن لهذا النظام من الدور الرديء وطنيا إلى مجرد ماكينة إعلامية بصورة رديئة وصوت رديء يفتقد إلى الصدقية الوطنية والشعبية وفعالية توازي صفرا.

النظام الأمني سقط، والاحتلال السوري خرج من لبنان وهو على طريق الخروج من سوريا، والمعركة السيادية ستنتصر في لبنان وسوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل