7 آب 2001… لكمة سورية بيد لبنانية

 

“الحرية”… كلمة ترعب النطام الأمني السوري وازلامه في لبنان، لماذا؟ لان عندما تسود الحرية لم يعد لهؤلاء مكان في قاموس الدول والانظمة التي تحترم الإنسان وحرية التعبير.

أحداث 7 آب لم تكن صدفة، بل اتت بعد سنوات من النضال والمقاومة في وجه الوجود السوري الذي اراد لنا ان نسير بجوار حائط الصمت والخضوع طلباً للسلامة المزعومة، ولأننا ابناء مقاومة، قررنا المواجهة والإنتفاضة في وجهه لاننا نتفس حرية ولن نقبل ان نموت خنقاً.

في 7 آب لم يسقط القناع عن وجه النظام السوري لاننا نعلم تماماً ما هو وجهه القبيح، بل سقطت “فزّاعة العصافير” التي زُرعت في حقول حريتنا لترعبنا، لتمنعنا من الإقتراب منه، حوّلوا ذاك الحقل الى ارض قاحلة لا حياة فيها، ظنّوا ان تلك الفزاعة ستدوم، ولكن اسقطناها مع سقوط اول لكمة سورية بيد لبنانية على وجوه شبان طالبوا بخروج “الفزاعة”، سقطت مع اول ركلة على ظهر فتاة ارتمت فوق رفيق نضالها لتحميه من المواهب والفنون القتالية التي مارسها ازلام الاجهزة الامنية امام قصر العدل بثياب مدنية واحذية عسكرية لتصبح الركلة “حرزانة”.

لم تتسع السجون مساحة حريتنا في 7 آب لأننا قررنا التحرر من العبودية، وصمدنا في وجه الانكسار ونطقت حناجرنا فعمّ صداها ارجاء الـ10452.

15 عاماً مرت على أحداث 7 آب، رحلت تلك الأقدام القمعية التي حاولت ركل وجه التاريخ، رحلت حافية القدمين، وتلك الايادي التي لكمت وجوهنا لويت.

رحل صانع 7 آب، اندحر النظام السوري خارج لبنان خوفاً من الحرية، وها هي اليوم تقارعه في عقر داره وعاره، تهز عرشه، تركل كرسيه الزائل المضعضع ليسقط ويتهاوى، لان ديكتاتورية الفكر الموحّد تقتل حرية الشعوب وحرية الضمائر.

ولهذا النظام وعشاقه نقول: ما اعظم هواء لبنان بعد خروج اسيادكم منه، ما اعظم هواء الحرية ونسيمها، تحرّرنا منه وانتم لا تزالون تلاحقونه، مصرّون على العيش تحت وبائه… لكم أياركم المجبول بدماء الابرياء في بيروت، ولنا آبنا وسام شرف على صدورنا التي تلقّت ركلات الحقد ولكمات الخوف من الحرية.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل