
أكد وزير العمل الاستاذ سجعان قزي انه لا توجد معطيات حول امكانية انتخاب رئيس للجمهورية في المدى القريب او المتوسط ما لم تحصل تطورات تسووية في المنطقة او تطور اخلاقي لدى الطبقة السياسية في لبنان.
واعرب في مقابلة مع محطة الـmtv عن اعتقاده بأن البحث بدأ يتجه نحو اسماء جديدة للرئاسة مع استمرار المرشحين الحاليين. وقال: “المهم ان تحصل الانتخابات الرئاسية وتبقى الجمهورية اهم من الطموحات الشخصية”.
أضاف قزي: “لا حلول سياسية او حسماً عسكرياً في المنطقة. والدول المعنية بالوضع اللبناني لا تضع لبنان في اولوياتها، فأولوياتها اصبحت داخلية من السعودية الى تركيا ومن فرنسا وبريطانيا وصولاً إلى اميركا. هناك دولتان فقط مرتاحتان داخلياً وتتحركان خارجياً وهما ايران وروسيا. وفي ظل هذا المعطى فإن حصول الانتخابات رئاسية الآن سيكون على أساس غالب ومغلوب وليس على أساس التوافق واللعبة الديمقراطية. لذلك أيضاً لا ارى انتخابات رئاسية قريباً”.
واعلن قزي تأييده مبادرات الرئيس نبيه بري رغم تعثرها، وقال: “إن بري يعرف قبل سواه نتائج هذه المبادرات إن حين يدعو النواب لانتخاب رئيس، وإن حين يدعو رؤساء الكتل النيابية إلى الحوار. لكنه يفعل ذلك لملء الفراغ بعمل سياسي يحفظ العلاقات بين القوى اللبنانية من جهة، ويمنع الازمة السياسية من ان تتحول مواجهات عسكرية من جهة أخرى”.
وأكد انه لا يجوز ان يؤدي الحوار القائم الى تغيير في الدستور او النظام بغياب رئيس الجمهورية، فأي تعديل دستوري في غياب الرئيس يجعل التعديلات دون حدود ودون ضوابط، ويؤدي ذلك الى إلى المس بالكيان والميثاق وصيغة العيش المشترك وهوية لبنان التاريخية. حتى ان إقرار قانون الانتخاب يجب أن يحصل بوجود رئيس الجمهورية.
وحول قانون الانتخاب قال قزي: “لا اعتقد ان قانون الانتخاب سينتج طبقة سياسية جديدة، او انه سيكون عادلا، فكل المحاولات التي تحصل الهدف منها انتاج قانون على قياس قادة الطوائف والأحزاب ولتجديد الوكالة المسبقة للطبقة السياسية الحالية”.
ورأى انه في لبنان لدينا ثقافة قلب الاولويات، فبدأنا الآن بالبحث عن قانون انتخاب ثم عن مجلس الشيوخ في حين ان الاولوية هي لانتخاب رئيس، مؤكدا انه عندما يكون هناك قرار سياسي يتم انتخاب رئيس في غضون 24 ساعة.
وفي الشأن الحكومي قال: “الحكومة ليست من كوكب آخر، فهي مؤلفة من مختلف القوى السياسية المتناقضة في البلد التي تعكس وفاقها وخلافها في مجلس الوزراء، وبالتالي، وبعيداً عن المزايدات والشعبوية، لا نستطيع ان نطلب من الحكومة بان يكون أداؤها افضل من اداء طاولة الحوار او المجلس النيابي، فهي لا تستطيع ان تنتج بشكل طبيعي في ظل وضع غير طبيعي”.
وانتقد طريقة تعامل وزراء مع الآلية المتبعة في مجلس الوزراء. حيث يقوم البعض باستغلال ما هو معمول به لمأرب خاصة، داعيا الى العودة للدستور لجهة حصول التصويت على المشاريع الخلافية داخل مجلس الوزراء.
وسأل: “لو كان رئيس الجمهورية موجودا هل كان بإمكان بعض الوزراء توقيف مشاريع بسبب المناكدات والكيدية؟”، وقال: “اذا كان هناك شكوك حول اي مشروع فلنحوله الى الهيئات القانونية والدستورية وأجهزة الرقابة ولجان الاختصاص دون أن نعطله كلياً في مجلس الوزراء. وكشف قزي أن 90% من المشاريع التي تجمد في مجلس الوزراء سببها المناكدات والكيدية وليس مصلحة البلد او الناس”.
وحول الاحتفال بالذكرى الخامسة عشر لمصالحة الجبل هنأ الوزير قزي النائب وليد جنبلاط على هذه المبادرة مستذكرا شهداء الجبل من اي طائفة كانوا الذين سقطوا في الحرب التي ما كان يجب ان تحصل.
وعن دعوة البطريرك فريقي 14 و 8 أذار للمصالحة، قال قزي إنها دعوة غائبين لأن لا 14 ولا 8 موجودان كما كانت سابقاً. اليوم يوجد تموضع آخر مختلف. واشك بأن تلقى دعوة البطريرك أذاناً صاغية.
ووجه الوزير قزي نداء الى كل المسيحيين ابناء المناطق في الجبل لان يعودوا الى قراهم لان العودة لا تكون فقط بتوقيع مستند استرداد البيت بل بسكنه، وعلى الدولة ان تقوم بتنفيذ المشاريع الانمائية لتأمين مستلزمات العيش الكريم لهم.
وحول مسألة رفع الحد الادنى للأجور اعلن الوزير قزي انه دعا لجنة المؤشر الى اجتماع يعقد الثلاثاء المقبل بحضور الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية والاحصاء المركزي للبحث في هذا الموضوع وقال: انا سبق ان اعلنت بأن المواطن لا يستطيع ان يعيش بوجود الحد الادنى الحالي، ويجب ان يكون مليون و200 الف ليرة ن وانا قلت هذا الكلام كوصف للواقع وليس كطرح سأحمله الى مجلس الوزراء، داعيا الاعتراف بوجود فقر وتعاسة حيث اصبح ثلث الشعب اللبناني يعيش تحت خط الفقر.
وكشف عن ان احد اسباب عدم قدرة الحكومة على اقرار الموازنة هو الخلاف على ادخال او عدم ادخال سلسلة الرتب والرواتب وضرائبها في الموازنة وقال: “اذا كانت الثورة السياسية مستحيلة في لبنان بسبب الوضع الطائفي، فإن الثورة الشعبية ممكنة بسبب الوضع المعيشي”.