#dfp #adsense

فكّ الحصار عن حلب يحاصر سلّة شروط “حزب الله” للحلّ

حجم الخط

اعتبرت أوساط سياسية بارزة لصحيفة “الراي” الكويتية، ان “الأيام الأخيرة التي أعقبتْ جولة الحوار الأخيرة أظهرت ما يثير القلق من فراغ جعبة كل الأفرقاء من أي طروحاتٍ واقعية من شأنها ان تبقي الرهانات في حدودها الدنيا على جدوى التحركات الداخلية وإمكان بلوغها مخارج للأزمة الرئاسية في ما تبقى من السنة الحالية”.

وكشفت ان “إصرار راعي الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري على حتمية انتخاب رئيسٍ للجمهورية قبل نهاية السنة الحالية لا يستند الى معطيات حاسمة بمقدار ما ان كلامه يشكّل تحفيزاً للقوى السياسية على الاتجاه نحو التوافق على رئيسٍ في الأشهر المتبقية من السنة. اذ ان بري يدرك كما سائر الزعماء السياسيين ان المعطيات الخارجية لا تسمح إطلاقاً بالرهان على أي تطوراتٍ إيجابية من شأنها التأثير على الأزمة اللبنانية، وخصوصاً بعدما سقط الرهان على تسوية في اليمن كانت الأقرب الى جعل لبنان يتأثّر بها لانها تتصل مباشرة بالصراع السعودي ـ الإيراني”.

وأعربت الأوساط عن اعتقادها ان “القوى الداخلية اللبنانية ستضع عيناً على حلب وعيناً على الداخل، نظراً الى الربْط المحكم بين موقف “حزب الله” من الأزمة الرئاسية ومجريات تَورُّطه في الحرب السورية. وتالياً فإن الاسبوع الحالي سيبدو أقرب الى معاينة التطورات الجارية في حلب التي تتّسم بأهمية استثنائية لارتباطها بواقع “حزب الله” المنخرط بقوّة في هذه المعارك. علماً ان ثمة اطلالة مرتقبة للأمين العام للحزب في الثالث عشر من آب الحالي خلال احتفال في بلدة بنت جبيل لمناسبة الذكرى العاشرة لنهاية حرب يوليو 2006 التي شنّتْها اسرائيل على لبنان. وستكون هذه المحطة نقطة رصْد لموقف الحزب من التطورات الجارية في حلب وانعكاسها على موقفه في الداخل”.

واياً يكن الأمر، رأت الأوساط فإن “الخط البياني للأزمة يبدو متجهاً نحو وقائع شديدة القتامة لا إمكان للرهان على تبديلها في أمدٍ منظور. ولا يخفى ان الفترة الفاصلة عن الموعد المقبل للحوار أطلقت نقاشات علنية وضمنية بين سائر القوى حول آفاق الأزمة ومصير البلاد برمّته في حال بلوغ السنة الجديدة من دون رئيس او من دون التوصل الى قانون جديد للانتخاب”.

ولفتت الأوساط عيْنها الى ان “الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد تَصاعُداً في هذا الجدل فيما سيجري على هامشه إرساء تسوية للتعيينات العسكرية في ثلاثة مناصب رئيسية، اذ بات شبه محسوم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي على رغم المعارضة التي يبديها فريق العماد ميشال عون لهذا التمديد، وتعيين رئيس جديد للأركان، والتمديد ايضاً للامين العام للمجلس الأعلى للدفاع”.

وتوقّفت الأوساط “عند حضور العماد قهوجي اول من امس الاحتفال الذي أقامه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في المختارة في الذكرى الـ 15 لمصالحة الجبل المسيحية ـ الدرزية وأحاطه جنبلاط بحفاوةٍ رغم العلاقة المضطربة بينهما منذ زمن طويل”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل