#dfp #adsense

لبنان تحت تأثير التطورات “الحلبية”

حجم الخط

ارتفع منسوب التفاؤل “الرئاسي” بقوة في أوساط فريق 8 آذار في الأسابيع القليلة الماضية خصوصا في الفترة التي أعقبت عيد الفطر. أما محفزات الايجابية التي لفحت مخيّم هؤلاء، فعديدة، وأبرزها خارجي المنبع ويضرب جذورَه في الاقليم، وتحديدا في حلب.

فالمراقبون يجمعون على ان التطورات الميدانية في هذه البقعة الجغرافية، مفصلية ميدانيا وسياسيا، ذلك انها ستساهم الى حد كبير في رسم معالم مستقبل النزاع المستفحل على الارض بين المعارضة والنظام، وبالتالي ما اذا كانت كفّة الحل السياسي المرتقب ستميل لصالح الجانب الاول او الثاني، وهم يؤكدون ان تداعيات هذا الواقع لن تبقى محصورة بالحدود السورية، بل ستنعكس بلا شك على الجوار السوري وعلى المنطقة ككل.

وبما ان لبنان اعتاد ان يكون أول المتأثرين بالرياح الاقليمية وتقلّباتها، تقول مصادر قيادية في قوى 14 آذار لـ”المركزية” إن مجرى المستجدات الميدانية في حلب في الفترة الماضية، دفع من يدورون في فلك “محور الممانعة” وحزب الله في الداخل اللبناني، الى ضخ أجواء تهلل لانتصار آت، خصوصا بعدما تمكنت قوات النظام وحلفائه من تطويق حلب والسيطرة على طريق الكاستيلو. فروّج هؤلاء معلومات كثيرة تتحدث عن انتخاب مرشح حزب الله رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الشهر الجاري وعن انعطافة مستقبلية منتظرة نحو الاخير “بحثا عن تسوية معه تعيد الرئيس سعد الحريري الى السراي في ضوء الخسارة التي يكون مني بها المحور السعودي في المنطقة”، على حد تعبيرهم.

الا ان أيا من هذه التوقعات لم يصدق، تتابع المصادر. فجلسة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم، والتي قيل انها قد تحمل العماد عون الى بعبدا، التحقت بركب سابقاتها، والحصار النظامي الذي فُرض على المعارضة في حلب كُسر بعد ان تمكنت الفصائل المسلحة من فتح طريق الراموسة، معلنة “بدء معركة تحرير حلب بالكامل”.

انطلاقا من هنا، تشير الى ان المراوحة اللبنانية، لا سيما الرئاسية، ستستمر، الى حين اتضاح صورة التطورات “الحلبية” وهويّة الجهة التي ستحسم المعركة لصالحها، ذلك ان المدينة تتحضر لمنازلة قاسية بين الجانبين. وربما رُبط الانفراج اللبناني ببروز معالم الحل السوري ككل، تضيف المصادر، بعد أن قررت الجمهورية الاسلامية الايرانية استخدام الرئاسة اللبنانية كورقة ضغط على القوى الدولية ومقايضتها ببقاء الرئيس السوري بشار الاسد في منصبه، والا فان تعطيل نصاب جلسات الانتخاب سيستمر.

في غضون ذلك، يحضر الملف السوري طبقا دسما على طاولة المفاوضات التي ستجمع غدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب اردوغان في سان بطرسبورغ، وستكون حلب في صلب المناقشات المرتقبة، خصوصا وأن تركيا تعتبر المنطقة هذه جزءا من مداها الحيوي ولا تحبّذ سيطرة القوى النظامية عليها.

في الانتظار، وفي حين تستبعد أية حلحلة في الداخل في المدى المنظور، وترجّح بقاء الستاتيكو على حاله، تختم المصادر مؤكدة ان الانتخاب متى يحين وقته، قد يرسو على شخصية توافقية من خارج المرشحَين المطروحَين اليوم أي العماد عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل