
أشار عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع إلى ان “الدفع الداخلي لانتخاب رئيس لم يأت بثماره حتى الساعة و”ثلاثية الحوار” ذهبت باتجاه بعيد عن انتخاب رئيس نحو مجلس شيوخ وملفات أخرى”.
وقال أبي اللمع في حديث لبرنامج “الحدث” عبر “الجديد”: “نحن في “القوات” مقتنعون ان هذه الطاولة غير قادرة على إنجاز أي شيء فمن أين ظهر الحديث عن مجلس الشيوخ في حين ان هناك مواضيع أخرى أبدى كرئاسة الجمهورية؟
ورأى أبي اللمع ان “الملف الرئاسي يمكن حله داخليا وهو غير مرتبط بالخارج إنما هناك أفرقاء مرتبطون بالخارج”، مضيفاً: “الإيرانيون عبروا اكثر من مرة امام عدد من السفراء والمسؤولين الأمميين عن عدم رغبتهم بانتخاب رئيس اليوم”.
ولفت أبي اللمع إلى ان “”حزب الله” لم يقم حتى اليوم بأي جهد ملموس لإيصال رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية بل دعمه يقتصر على الكلام”، متابعاً: “”حزب الله” يعتبر ان هذا الاستحقاق سيؤثر على المفاصل للسنوات الست القادمة لذلك لا يريد الالتزام بأي موقف الآن، ولو “حزب الله” أراد فعلاً إيصال العماد عون لقام بأكثر مما قام به فنحن قمنا بمبادرة باتجاه العماد عون لم يلاقيها رئاسياً”.
وأكد أبي اللمع “نحن جديون بترشيح العماد عون خلافاً لما يعتقد البعض ولم نقصّر بالتواصل مع حلفائنا من أجل هذا الموضوع”، مردفاً: “اللعبة السياسية تتم بالكواليس ومن الممكن ان تحصل امور كثيرة إذا كانت النية جدية بانتخاب رئيس”، مضيفاً: “”حزب الله” يستطيع إقناع حلفاءه بالسير بترشيح العماد عون ورأيناه في محطات سابقة”، مشدداً على ان “”تيار المستقبل” يريد انتخاب رئيس ولهذا بادر وتبنّى ترشيح رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية”.
وأوضح أبي اللمع “نفهم ان يكون ما يحدث في المنطقة كبير جداً ويؤخر العملية السياسية ولكن الحديث الداخلي مفيد ويجب الاستفادة منه لإتمام الاستحقاق الرئاسي”، مضيفاً: “من الطبيعي ان يتأخر هذا الاستحقاق بسبب ما يحصل إقليمياً ولكن لدينا القناعة انه في لحظة داخلية ما يمكن البناء على ما يحصل”.
وأشار أبي اللمع إلى ان “”حزب الله” يتخوف من الإتيان بأي رئيس للجمهورية سواء كان العماد عون او غيره لأن اللحظة غير مناسبة له”، مضيفاً: “لم يُطرح حتى اليوم موضوع رئاسة الحكومة ولا اعتقد ان “حزب الله” موقفه جازم من رئاسة سعد الحريري للحكومة لأن همه اليوم ابعد من هذا”، مردفاً: “إيران تعتبر لبنان ساحة حرب ومواجهة وليس دولة تملك سيادتها واستقلالها”، متابعاً: “ما يحصل اليوم هو ان اللبنانيين “يشاركون” في الحرب السورية بطريقة او بأخرى والانشقاق بين اللبنانيين يتّسع والارتباط الإقليمي يقوّض الاستحقاقات اللبنانية”.
وشدد القيادي في “القوات” “أننا نقوم بقدر المستطاع للإتيان برئيس للجمهورية بأسرع وقت وتحديداً العماد عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع قام بأكثر من مبادرة تجاه هذا الموضوع”، مشيراً إلى انه “لا إرادة وطنية حتى اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية ولكن الفكرة بدأت تتبلور وعلينا الشروع بترتيب البيت اللبناني الداخلي”.
ورأة أبي اللمع ان “وضعنا جيد جداً مقارنة بكل ما يحصل إقليمياً من الحرب في سوريا والعراق والأزمة في تركيا”، متابعاً: “روسيا وإيران قوتان واحدة دولية والأخرى إقليمية فشلتا بحسم الموضوع السوري رغم كل الإمكانات”، موضحاً: “نعيش بحالة ترقب والقوى الأمنية تعمل فوق طاقتها والوضع الاقتصادي يهدد بالانهيار”.
وقال أبي اللمع: “وراء الرئيس الحريري تيارا يؤيده للآخر والرأي العام السني في لبنان معروف اين تموضعه”، مشيراً إلى انه “اتضح ان للانتخابات البلدية خصوصية في لبنان لا تنطلي على الانتخابات النيابية او النقابية او غيرها”.
وأعلن أبي اللمع: “نحن نطمح لإلغاء الطائفية السياسية في لبنان ولكن مَن مِن الأفرقاء فعلاً معها؟ نردد قول البطريرك صفير “يجب إلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص””، وأضاف: “حال الاصطفافات المذهبية في لبنان حادة لدرجة انه لا يمكن ان نذهب باتجاه إلغاء الطائفية وموقف اللبنانيين من الوضع في سوريا مثال واضح”.
وأضاف أبي اللمع: “هناك خطوات كثيرة صغيرة يجب اتخاذها لإرساء عيش مشترك باحترام وبشكل جدي وليس كما يحصل اليوم”، مشيراً إلى ان “الأحزاب لا ترسل افضل من يمثلها في وظائف الدولة بل من يستطيع إفادتها انتخابياً”، متأسفاً لعدم إنتاج قانون انتخاب يحسّن تمثيل كل الشرائح وقال: “الناس هي انتخبت الطبقة السياسية الحالية”.
وشدد أبي اللمع على انه “لا يجوز تشبيه القوى السياسية ببعضها ونحن لم نأت من المريخ بل نحن أولاد هذا الشعب”، مضيفاً: “نحن ندفع باتجاه إنتاج قانوناً جديداً للانتخاب ونحن من لا يشارك في هذه التركيبة في الحكومة وطاولة الحوار”.
ورأى أبي اللمع ان “العودة إلى “الطائف” غير مأخوذة على محمل الجد فيجب العودة للاطلاع على “اتفاق الطائف” ونحن مع تطبيقه بشكل كامل وبكل حذافيره فالنظام السوري شوّهه وطبّقه استنسابيا”.
وأكد القيادي في “القوات” انه “حتى الآن من غير الوارد التخلي عن ترشيح العماد عون للرئاسة لأنه لليوم هو الرئيس الممكن فلا نستطيع الذهاب إلى رئيس لا طعم او لون له والعماد عون اقرب لنا وبما ننادي به من الوزير فرنجية”.
وختم أبي اللمع: “المرحلة تاريخياً في لبنان صعبة ونحن لا نريد السير بعد الآن بـ”الموقت” ولكل مجموعة في لبنان هواجسها وأفهم ان يكون للمجموعات هواجسها وأقبلها ولكن أختلف معها في سبل معالجتها”، مضيفاً: “نحن لا نعتبر ان المحور الإيراني هو الرابح في المنطقة وتركيزنا على الداخل أكثر بكثير من الموضوع الإقليمي”، مؤكداً ان “ما من شيء محسوم حتى الساعة في موضوع الانتخابات النيابية”.