
رأى الرئيس العماد ميشال سليمان ان استمرار الرهان على الخارج سيؤدي إلى المزيد من الهريان والتعطيل والكيدية في التعاطي بين المكونات اللبنانية، غير المعنية أصلا في صراعات المحاور فيما لو التزمت سياسة تحييد لبنان عن هذه الصراعات، لتجنيبه الانقسامات والخلافات التي تخدم أعداء لبنان وتسمح للمتربصين شرا اللعب على وتر الانقسامات لتهديد أمن لبنان واستقراره واقتصاده وسلامة أراضيه.
وشدد سليمان، امام زواره، على أهمية العودة إلى المربع الدستوري بعد فشل كل المحاولات التسووية والجهود الرامية إلى انتاج رئيس بقوة التعطيل والفرض، مع ما تتطلب هذه العودة من قراءة واقعية للوقائع، مفادها ان التعطيل يفرمل عمل المؤسسات كافة ويدفع ثمنه الشعب اللبناني أيا كان رأيه السياسي، خلافا لعودة المؤسسات الدستورية إلى طبيعتها مع ما تشكل من انفراجات على الصعد كافة.
وأكد ان منطق العودة إلى القانون هو السبيل الذي يحمي الجميع، وما يحصل في بلدة لاسا، لا يجب ان يتحول إلى صراع مذهبي تحت أي ظرف، داعيا جميع القوى المعنية في هذا الملف إلى العودة الفورية لمنطق تطبيق القانون والمساعدة في رفع الغطاء عن أي مرتكب بعيدا من أي تسويات نستبدل فيها القانون، لتغليب منطق الترهيب والاستقواء على منطق العدالة.
واستقبل الرئيس سليمان الاربعاء وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني ثم وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي.
كما التقى النائب أحمد فتفت، الذي قال: “كانت مناسبة لاستعراض الوضع السياسي الراهن، وبالتأكيد اولوية وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن، وموضوع قانون الانتخابات الذي حوله شيء من الاختلافات في وجهات النظر بيننا وبين الرئيس سليمان في موضوع النسبية في ظل وجود السلاح. نحن مقتنعون واعتقد ان الرئيس سليمان مقتنع ايضا، انه في ظل وجود السلاح لا يمكن ان تطبق نسبية حقيقية في لبنان، لانها ستتحول الى اكثرية في بعض المناطق ونسبية في مناطق اخرى، اي ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم. هذا ما يفعله “حزب الله” دائما. كان نقاش جيد وصريح حول هذا الموضوع، وكذلك بالاصرار على التقدم في موضوع رئاسة الجمهورية بأسرع وقت ممكن”.
واضاف: “الكل يحاول بث التفاؤل لدى اللبنانيين، ونتأمل أن ينتخب رئيس في اسرع وقت ممكن، ولكن من الواضح ان الفيتو ما زال قائما من قبل الفريق الاقليمي اي ايران و”حزب الله” عبر مقاطعة مجلس النواب ومنع ان يكون هناك حضور ونصاب حقيقي. الوزير جبران باسيل اعترف في جلسات الحوار انهم سيستمرون في المقاطعة وتطيير النصاب طالما ان طموحاتهم او ما يريدونه لن ينفذ.
وتابع: “الدستور واضح في نصه انه عند خلو موقع رئاسة الجمهورية يجتمع مجلس النواب فورا وحكما، وبالتالي اي تأخير في الذهاب الى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية مخالفة فاضحة للدستور لا يحكى عنها كفاية، الاساس هو ان يذهب النواب الى المجلس النيابي وان ينتخبوا رئيس جمهورية في أسرع وقت ممكن”.
واكد انه لا يوجد موضوع استفتاء او موضوع تصويت، قائلاً: “نحن كتلة ديموقراطية ونفتخر بأننا كتلة تناقش كل المواضيع بديموقراطية، ودائما كل الافكار تطرح بحرية كاملة على طاولة الكتلة. طرحت الامور الراهنة وكيفية الخروج من هذه المرحلة وكانت اراء متعددة داخل الكتلة، أظهر الاعلام جانبا منها وبشكل انه جرى تصويت، وهذا غير دقيق”.
كما استقبل سليمان النائب ايلي ماروني الذي قال بعد اللقاء: “التقينا بفخامة الرئيس موفدين من قيادة حزب “الكتائب اللبنانية” ورئيس الحزب (سامي الجميل ) بصورة خاصة لوضع الرئيس سليمان في أجواء الحوار والتفاصيل التي من الضروري ان نتوقف سويا عندها، بصفته المرجع الوطني الكبير”.
واضاف: “تحدثنا في مشروع قانون اللامركزية الذي يعود الفضل للرئيس سليمان في اعداده والذي سيتبناه حزب “الكتائب” ويقدمه الى المجلس النيابي كاقتراح قانون حتى تمشي عملية الوصول الى اللامركزية الادارية المطلوبة في لبنان. وتحدثنا عن انشاء مجلس الشيوخ وقانون الانتخابات النيابية، وكلنا متفقون انه بدلا من اللف والدوران، هناك فراغ على مستوى رئاسة البلد وهذا الفراغ متى انتهى هو كفيل بحل كل الازمات، متى انتخبنا رئيسا نستطيع تشكيل حكومة ونعد قانون انتخابات نيابية ونجري انتخابات نيابية شفافة توصلنا الى الرجل المناسب في المكان المناسب. البلد يعاني من الفساد والاهمال والوضع الامني والوضع السياسي والوضع الاجتماعي، وما عاد يحتمل مساومات ومناورات، وعلينا ان نجد الحل”.
واكد ان الرئيس سليمان مرجعية وطنية كبيرة، ويهمه جدا الوصول الى انتخاب رئيس، وقال: “نحن في حزب الكتائب نناضل من اجل الوصول الى انتخاب رئيس حتى يكتمل عقد المؤسسات، لذلك نوجه نداء الى المعطلين والذين يعطلون النصاب يوميا وبكل الجلسات التي بلغ تعدادها 43 جلسة. آن الاوان لكي تتغلب الارادة اللبنانية على المصالح الشخصية والعائلية”.
ومن زوار سليمان: النائب سامر سعادة ونقيب الصيارفة الياس سرور.