بعد عشر سنوات من صدور القرار 1701 في 11 آب 2006، اين اصبح تطبيق بنوده كافة، وأين أصبح “حزب الله” من المواجهة مع اسرائيل التي لم يترك امينه العام السيد حسن نصرالله مناسبة الّا وعزف من خلالها سمفونية التصدّي والصمود في وجه اسرائيل؟
اسئلة كثيرة تطرح، وخاصة ناحية تنفيذ القرار والبند المتعلق ببسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية ومنها الحدود اللبنانية – السورية وفق أحكام القرار 1559 (2004) والقرار 1680 (2006)، والأحكام ذات الصلة مع “اتفاق الطائف”، و”ان تمارس كامل سيادتها، حتى لا تكون هناك أي أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة غير سلطة حكومة لبنان”.

للإجابة على هذه الأسئلة، توجّه موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني الى الأمين العام السابق في وزارة الخارجية السفير وليم حبيب الذي أكد ان القرار ينص على اعتبار الدولة اللبنانية هي التي تقرر متى واين تُستعمل القوة الدولية المنتشرة في لبنان، وهذا النص صيغ من قبل الفرنسيين والأمركيين، واتخذ نتيجة حرب تموز 2006 بين اسرائيل و”حزب الله”.
اما بالنسية للإستفادة من بند بسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة الأراضي اللبنانية ومنها الحدود اللبنانية – السورية، فرأى حبيب ان هناك مشكلة من ناحية النظام السوري وهي ترسيم الحدود لأن القوات الدولية تنتشر على حدود محددة ومرسّمة، وروحية القرار واهميته هو انتشار الجيش في اماكن لم يكن منتشراً عليها.
واضاف: “ترسيم الحدود بحاجة الى طرفين اي السوري واللبناني، وفي ظل الحرب الدائرة في سوريا، من غير الوارد ان يقدم النظام السوري للبنان هدية الترسيم رغم الوعود الذي قطعت في هذا الشأن في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان ولكن لم يحصل ذلك”.
وتابع: “من الممكن اليوم نشر قوات دولية في أماكن انتشار الجيش على الحدود السورية – اللبنانية، وطبعاً هذا يتطلب توافقاً دولياً ليشمل القرار 1701 كافة الأراضي اللبنانية او عبر اصدار قانون جديد”.

وبدوره، اعتبر عضو المكتب السياي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش ان القرار 1701 هو احد اهم القرارات التي ارست الهدوء في الجنوب، ولكن في نفس الوقت حمى ظهر “حزب الله” واخرجه من المواجهة مع اسرائيل بشكل شبه كامل، وبذلك تفرغ “الحزب” للمواجهات الأخرى التي اوكلت اليه من قبل حكومة ايران ومشروع ولاية الفقيه، ولولا هذا القرار لكان الحزب في مكان غير الموجود فيه اليوم.
وحمل علوش عبر “موقعنا” مسؤولية عدم تطبيق القرار بشكل كامل لعدة عوامل اهمها اختطاف الدولة والأبتزاز الدائم من قبل “حزب الله” لقرارات الدولة اللبنانية على كافة الأصعدة. وختم مطالباً الدولة اللبنانية بتنفيذ القرار كاملاً وتأمين الآليات المطلوبة لذلك بهدف الإستفادة منه على الحدود اللبنانية – السورية.
