#adsense

هدف واحد لتسريبات “حزب الله”

حجم الخط

سرّب “حزب الله” في الأيام الأخيرة معلومات في أكثر من وسيلة إعلامية تفيد انه ليس بصدد التساهل في هوية رئيس الحكومة المقبل، مؤكدا ان الرئاسة الثالثة لن تؤول إلى الرئيس سعد الحريري، وكاشفا انه لن يقبل بتسوية رئاسية إلا في حال حصوله على سلة ضمانات سماها أخيرا بـ”دفتر شروط غليظ” يتضمّن “اتفاقات مسبقة على إدارة الدولة من تركيبة الحكومة إلى البيان الوزاري فالموازنة وملف النفط وقانون الانتخابات، وصولاً إلى السياسة الخارجية”.

وهذا التسريب المتعمد ليس وليد الصدفة، إنما حصل في توقيت مقصود وهدف واضح. فلجهة التوقيت تزامن التسريب مع جس الرئيس الحريري نبض كتلته حيال تبني خيار العماد ميشال عون، والعبرة ليست في النتيجة التي آلت إليها حصيلة المشاورات، بل بفتحه باب النقاش للمرة الأولى في خيار العماد عون، الأمر الذي وجد فيه “حزب الله” بداية تحول في موقف الحريري من التمسك بترشيح النائب سليمان فرنجية إلى استمزاج الآراء بخيار عون الرئاسي، هذا التحول الذي أقلقه كونه كفيل بنسف استراتيجيته القائمة على قاعدتين: استمرار الفراغ ومنع عون من الوصول إلى “بعبدا”.

وأما هدف “حزب الله” من وراء هذا التسريب فيكمن تحديدا في توجيهه رسالة إلى الحريري مفادها ان تبنيه لترشيح العماد عون لن يفتح أمامه طريق السرايا الحكومي، وبالتالي ثنيه عن خطوة تبني عون التي ستؤدي إلى انتخابه من دون ان يضمن الحريري عودته إلى الرئاسة الثالثة، الأمر الذي يرتد عليه سلبا داخل بيئته، سيما انه لم ينته فصولا بعد من تداعيات ترشيحه لفرنجية.

فالهدف الأساس إذا من تسريب “حزب الله” هو تحذير الرئيس الحريري من مغبة تأييده ترشيح رئيس تكتل “الإصلاح والتغيير”، كما إبلاغ الحريري بشكل واضح وصريح ان هدفه للعبور إلى السرايا الحكومي لن يتحقق عن طريق انتخابه للعماد عون، وذلك من أجل دفعه إلى التراجع والعدول عن اي تأييد محتمل من قبله لعون.

فتضخيم “حزب الله” فجأة لشروطه بالكلام عن “دفتر شروط غليظ” هدفه الأوحد قطع الطريق بين “بيت الوسط” و”الرابية” من أجل إبقاء طريق “بعبدا” مقطوعة أمام العماد ميشال عون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل