#adsense

شكراً فرنسا

حجم الخط

يستحق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كل الشكر والتقدير لموقفه الداعم للقضية اللبنانية بقوله إن “الرهان يكمن في الحفاظ على وحدة لبنان ووحدة أراضيه”، وتأكيده ان “فرنسا ستكون حاضرة دائماً لضمان أمن لبنان”، والتزامه بمسيحيي الشرق “لأنهم يساهمون تحديداً في توازن المنطقة”، وتشديده على “التعبئة الخاصة من أجلهم”.

وإذا كان استذكار الرئيس هولاند للمسيحيين ولبنان في هذا الزمن العصيب يستحق وحده التنويه، فإن باريس لم تبخل يوماً في مساعدة لبنان، وكانت السند الدائم له في المحافل الدولية، ولها أياد بيضاء في لبنان على كافة المستويات السيادية والديبلوماسية والعسكرية والاقتصادية.

وربط الرئيس الفرنسي الحرص على لبنان بالحرص على المسيحيين المشرقيين ليس وليد الصدفة، إنما ينم عن فهم فرنسي دقيق لمركزية الدور المسيحي في لبنان ومحوريته في الحفاظ على المسيحية المشرقية التي وعلى رغم مأسوية وضعها اليوم، إلا ان الفعالية المسيحية اللبنانية كفيلة بالحفاظ على الوجه المسيحي المشرقي، فيما انتفاء المسيحية اللبنانية يعني السلام على المسيحية المشرقية.

وفي موازاة هذا الفهم الدقيق للبنية المجتمعية المشرقية، كما للدور المسيحي كعنصر توازن وتفاعل وتواصل ووصل وعيش مشترك مسيحي-إسلامي، فإن فرنسا تكاد تكون الدولة الوحيدة التي لم توفِّر فرصة أو مناسبة لإنهاء الفراغ الرئاسي، فجالت ديبلوماسيتها على كل عواصم القرار في محاولة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى رغم التعقيدات والعقبات والصعوبات لم تستسلم للفراغ والتعطيل.

وفي الوقت الذي لا يمكن فيه لأي لبناني سيادي ان ينسى دور فرنسا في إصدار القرار ١٥٥٩ وإخراج الجيش السوري من لبنان، فإن عدم قدرتها اليوم على تحقيق خرق معين مرده إلى دقة الظروف واللحظة الدولية والإقليمية والمحلية، ولكنها في الوقت المناسب ستنجح رئاسيا كما نجحت سيادياً.

وتبقى فرنسا ضمانة للبنان السيادة والاستقلال والحرية والعيش معا، ولها منا رئاسة وإدارة وشعبا ألف شكر وتحية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل