
أكدت مصادر في “14 آذار” ان الفريق المسلّح هو المسؤول عن تأزم الوضع اللبناني الحالي ، مذكّرة أن البلد يعيش في الجوّ ذاته منذ سنوات طويلة وإن كان الفراغ الرئاسي كشف الأمور بشكل فادح وفاضح.
وقالت: حزب الله” يضع مسدسه على الطاولة ويحاور الآخرين الذين لا يحملون سوى ملفات وأفكار، مضيفة: “هذا الفريق علق الدستور على ما أطلق عليه تسمية الحوار ويريد الذهاب نحو تسوية”.
وتابعت: “القبول بالتسوية وفق ما يطرحها الفريق المسلّح يعني الذهاب نحو الإستسلام ورفضها يعني الإتهام بضرب السلم الأهل، وبالتالي أية معالجة يجب ان تنطلق منّا، والسؤال هل من إمكانية لهكذا معالجة؟”.
كما اعتبرت مصادر في “8 آذار” أن معركة حلب ستعزّز المشهد بشكل كامل، فإذا خرجت المدينة عن السلطة السياسية تسلك المفاوضات منحى معيّن ويكون اتجاهها مغايراً إذا خرجت عن تلك السيطرة، وبالتالي سيكون لبنان، انطلاقاً من هذه التداعيات، تحت تأثير غلبة سياسية لفريق على الآخر، انطلاقاً من البعد الإقليمي لمجريات التطورات.
وتوقعت المصادر انه أياً تكن نتائج المعارك في الحرب، فإنها في النهاية ستدفع الى نوع من التفاهم الدولي الكبير وتحديداً بين روسيا والولايات المتحدة، وعندها السؤال: “هل سيُطرح لبنان على طاولة النقاش هذه؟!”.
وتعود المصادر الى الوضع الداخلي، لتعتبر أن طاولة الحوار هي بمثابة خط فاصل من أجل المحافظة على الستاتيكو الموجود. بحيث يجتمع الأطراف الى الطاولة التي لم ولن تنتج شيئاً.
وأضافت: “لا شيء يؤشر الى أن الأمور متجهة نحو تفاهمات تضع حدّاً للأزمة وتأخذ الى رئيس الجمهورية بل على العكس الأمور الخلافية قائمة”.
ورأت ان كل الإختراعات والمبادرات التي أطلقت قد استُهلكت ولا إمكانية للتعويل عليها مجدداً، فالوضع جامد ولا أحد يستطيع أن يبدّل فيه قيد أنملة. وختمت: “أما الشيء الوحيد القابل للتغيير فهو الوضع الإقليمي الذي ستنعكس نتائجه على الساحة اللبنانية وعندها يحصل التغيير بالحوار او الإكراه!”.
وسئلت مصادر من “حركة أمل” عما إذا كان لدى بري مبادرة ما على غرار سنوات سابقة، فأجابت: “جعبة الرئيس بري لا يمكن ان تكون خالية لجهة العمل على إنقاذ البلد، أو ربما ما تبقّى منه، مشيرة الى أن مبادرة السلّة المتكاملة ما زالت قائمة، موضحة أنه سيكرّر ضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية انطلاقاً من أن لبنان محكوم بالإتفاق والتوافق والحوار. وهذا التوافق يجب أن يشمل ايضاً قانون الإنتخاب والملف النفطي.
وخلصت الى القول التحذير الذي أطلقه بري سيتخذ في ذكرى 31 آب لهجة أكثر صرامة.