#adsense

حركة “الثنائي المسيحي” تصاعدية والتنسيق متكامل

حجم الخط

بعكس ما يعتقد البعض أن تقاربهما تراجع أو حركتهما خفّت، يعمل “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” على تحقيق خرق ما في جدار الأزمة. وفي اعتقادهما أنه من الطبيعي أن يحصل الخرق في أحد ملفين، وهما الرئاسة وقانون الانتخاب. أما البقية من الاصلاحات المطروحة التي لم تنفذ من الطائف، فهي لا تستطيع أن تكون إلا نوعاً من تفاهم أولي مبدئي تواكب الخرق السابق ذكره في أحد الملفين.

ما يحصل اليوم هو العمل على مسارين: الأول عبر “القوات اللبنانية” وتسير فيه بدفع وقوة وهو الرئاسة، اذ ان محور الحركة السياسية لرئيس حزب “القوات” سمير جعجع يذهب في اتجاه الرئاسة، لكن من دون اغفال أهمية اقرار قانون انتخاب جديد، إذ إن الاستحقاق النيابي بات داهماً والعودة الى الستين غير واردة، مما يعني ان القانون الجديد والانتخابات النيابية قد تشكّل شبكة الأمان الوحيدة للحؤول دون انهيار الطائف، وبالتالي النظام، وفق مصدر معني.

أما في المسار الثاني الموازي للأول، فإن النظرة الى قانون الانتخاب مهمة، فعلى صعيد “التيار”، ورغم أولوية الرئاسة وأهميتها، تبدو الاجتماعات الحاصلة بين النواب المعنيين في الملف والخبراء في وتيرة متصاعدة. كما تبرز الاتصالات التصاعدية بين “التيار” و”القوات” والضغط من أجل إقرار قانون انتخاب جديد. ووفق مصادر معنية أن الاتفاق بينهما أصبح أكثر نضجاً على أكثر من مستوى. والواقع أن هذا الملف يرتبط أيضاً بأطراف آخرين كالسنّة والشيعة، والأزمة بينهما كبيرة، وهذا يفتح مجالاً لإيجاد أكثر من سيناريو ضمن الصيغ المطروحة حالياً لتشكيل جسر تواصل واتفاق بين طرفي الأزمة. بمعنى آخر، ان الخلاف على قانون الانتخاب ليس مسيحياً – مسيحياً، أي ليس بين “التيار” و”القوات”.

من هذا المنطلق يتم العمل لاستكمال الضغط لإقرار قانون انتخاب جديد إذا لم تحصل انتخابات رئاسية، يشكّل شبكة أمان. وهذه الأمور كانت مدار بحث أمس في اجتماع في الرابية ضمّ العماد ميشال عون ورئيس “التيار” الوزير جبران باسيل وأمين سر “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” ملحم الرياشي موفداً من جعجع.

أما لناحية الاصلاحات المطروحة في الحوار، والتي تعتبرها “القوات” ملهاة وتلتقي في هذا الموقف مع موقف الرئيس حسين الحسيني وكثير من مكوّنات “التيار”، فلا مشكلة في وضع خريطة طريق لها، على أن تكون الاولوية للرئاسة وقانون الانتخاب اللذين لم ينفذا من الطائف الى اليوم…  لمتابعة مقال ألين فرح كاملا

المصدر:
النهار

خبر عاجل