
بري: لن نسمح بفراغ في قيادة الجيش “الثنائي” يسخن الجهود لقانون الانتخاب
لعلها المفارقة الاكثر بلاغة في التعبير عن الخواء السياسي الذي يظلل البلاد ان يغدو الحدث الداخلي خبر تخلية أحد ممن كانوا يوصفون بـ”قادة المحاور” في طرابلس وفي موازاته اخبار الجرائم الفردية التي تتفشى في لبنان على نحو غير مسبوق . وهكذا عاشت عاصمة الشمال أمس يوماً حماسياً في استقبال المفرج عنه من سجن رومية زياد علوكي بعد انقضاء مدة محكوميته فنظم له “انصاره ” في باب التبانة استقبالاً حاشداً ذهب معه بعضهم الى التلميح الى دلالات سياسية وراء هذا الاستقبال.
أما على الصعيد السياسي، فلا يبدو التصحر الذي أصاب المشهد الداخلي مقبلاً على نهاية قريبة في ظل الاجازة الطويلة التي اقتطعتها القوى السياسية لنفسها أقله حتى موعد الجولة الحوارية المقبلة في الخامس من أيلول، علماً ان ما تبقى من هذه الاجازة لا يبشر بأي ملامح انفراج في الجولة المقبلة ما دامت المعطيات التي أدت الى اخفاق الايام الثلاثة من الجولة الاخيرة لا تتبدل ولا تبدو قابلة لاي اختراق سواء في مسألة ” السلة ” الثلاثية الاضلع للتسوية التي يطرحها راعي الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري أو في كل من ملفي الازمة الرئاسية وقانون الانتخاب على حدة.
في أي حال، ستتجه الأنظار اليوم الى مهرجان بنت جبيل الذي ينظمه “حزب الله” في الذكرى العاشرة للانتصار في حرب تموز 2006 والذي سيلقي فيه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله خطاباً يتوقع ان يتناول في الدرجة الاولى هذه الذكرى ومن خلالها الصراع مع اسرائيل ثم التطورات الحاصلة في الحرب السورية ولاسيما منها التطورات الميدانية الاخيرة في حلب، كما يرجح ان يطل الخطاب على آفاق الواقع الداخلي.
وفي غضون ذلك علمت “النهار” من مصادر وزارية ان زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري لبيروت الثلثاء المقبل تدخل في إطار تأكيد القاهرة حضور مصر على الساحة العربية وخصوصاً في لبنان في ظل الانكفاء السعودي المستمر منذ أشهر. وقالت المصادر وان الافكار التي سيحملها الوزير المصري لا تختلف عن تلك التي حملها مسؤولون دوليون آخرون ولا سيما منهم وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت والتي تشدد على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي وعدم إنتظار تطورات خارجية لإتمام هذه الخطوة.ويسعى شكري بعد لقاء المسؤولين الرسميين الى لقاء أكبر عدد ممكن من الشخصيات السياسية في الاستقبال الذي يقيمه السفير المصري محمد بدر الدين زايد الذي تنتهي مدة خدمته في لبنان آخر الشهر.
التعيينات والتمديد
الى ذلك، علمت “النهار” ان التعيينات العسكرية أو التمديد لقيادات عسكرية ستمرّ بالتقسيط أسبوعا بعد أسبوع قبل منتصف ايلول على الارجح فتكون الدفعة الاولى خلال آب الجاري بتعيين الرئيس الجديد لأركان الجيش وبعدها الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى، على ان يبت في الدفعة الاخيرة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي والذي تشير مجمل المعطيات الى تعذر تعيين قائد جديد مكانه نظراً الى استمرار الازمة الرئاسية وعدم ممانعة معظم القوى في التمديد له سنة اضافية اخيرة، في ما عدا الفريق العوني الذي يعترض وزراؤه على التمديد.
وبرز في هذا السياق موقف للرئيس بري اذ قال رداً على سؤال عن احتمال حصول التمديد الثالث للعماد قهوجي: “أرفض حصول شغور في قيادة الجيش وليس مسموحا تحت أي عنوان ولو مقدار اصبع اليد وبتعبير أوضح ولو لدقيقة واحدة” مضيفا ان “الجيش يبقى همي الاول”.
الثنائي وقانون الانتخاب
وفي انتظار الجولة المقبلة من الحوار، علمت “النهار” ان ثنائي “تفاهم معراب” “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية ” ينشط في ترسيخ التقارب بين طرفيه سعياً الى اختراق في الازمة السياسية بالتركيز خصوصاً على توحيد مقاربتهما لقانون الانتخاب. وتقول مصادر معنية بالاتصالات والاجتماعات الجارية بين فريقي الثنائي المسيحي ان الاتفاق بينهما بات أكثر نضجاً على أكثر من مستوى وان هذا الملف يرتبط أيضاً باطراف آخرين الامر الذي يفتح مجالاً لايجاد أكثر من سيناريو ضمن الصيغ المطروحة لقانون الانتخاب لتشكيل جسر تواصل واتفاق بين اطراف الازمة. وهذا الملف كان محور اجتماع عقد أمس في الرابية وضم رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون وامين سر التكتل النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب “القوات” سمير جعجع. وتشير المعلومات المتوافرة الى ان ثمة حرصاً من طرفي الثنائي المسيحي على ضرورة اشراك بقية المكونات المسيحية في البحث الانتخابي الجاري بينهما وقد حصلت لقاءات في هذا السياق بعيداً من الاعلام من أبرزها لقاء بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والرياشي كما بين الجميل وكنعان وستتكثف الاسبوع المقبل الاتصالات بين الثنائي ومراجع مسيحية في مقدمها بكركي.
**********************************

تحية لمن هزموا إسرائيل.. وانتصر بهم لبنان!
طلال سلمان
غداً، الأحد الواقع فيه الرابع عشر من آب 2016، يوم عيد: انه عيد النصر الثاني الذي أحرزته المقاومة، بمجاهديها وصمود أهلها في لبنان جميعاً، بالكفاءة والعلم والخبرات المستفادة من مواجهة المحتل الإسرائيلي على امتداد ربع قرن إلا قليلاً… بل على امتداد أربعة أجيال إلا قليلاً.
لمدة ثلاثة وثلاثين يوماً، واجهت المقاومة ـ ومعها شعب لبنان، وجيشه حيثما كان متواجداً ـ «العدو»، مرة أخرى، وفي الميدان الذي اتسع بمساحة هذا الوطن الصغير بأرضه…، وهزمته، برغم تفوقه الكاسح بأسلحته في البر والبحر والجو، كافة، وانتصرت.. مرة أخرى.
صمد شعب لبنان فحمى ظهر مقاومته. هجَّر القصف الإسرائيلي أكثر من مليون مواطن، فيهم الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، من مدن الجنوب وقراه، ومن الضاحية النوارة، ومن بعض الجبل والبقاع، فاستقبلهم أهلهم في سائر المناطق، كما استقبلتهم سوريا بعاصمتها دمشق وسائر المدن والبلدات وصولاً إلى حمص ومدن الساحل السوري، طرطوس وبانياس واللاذقية.
وهو نصر عربي.. أما «عرب الصلح مع العدو بشروطه» فقد لبثوا ينتظرون سقوط المقاومة ومعها شعبها، فلم تسقط، وانتصار العدو فلم ينتصر، مراهنين ـ بعد التفوق العسكري الهائل لإسرائيل ـ على تدخل أميركي يعفيهم من الحرج، فلما تدخلت واشنطن بالضغط على «الدولة» عبر حكومتها، جاء الوزراء العرب للتثبت من حقيقة ما يرون على الشاشات، وما يسمعون عبر الإذاعات.. ولقد غمرهم الخجل، فلم يصدروا بيانهم الملتبس من بيروت بل اصدروه من القاهرة في ليل وعادوا إلى عواصمهم محبطين.
لم يكن حكام العرب، المذهبون منهم والفقراء، يريدون الاعتراف للمقاومة بنصرها، ولشعب لبنان بتأكيد وحدته وصموده خلفها.. بل انهم لم يلبثوا ان انكروها وتنكروا لها واتهموا الشهداء، قبل الأحياء، في وطنيتهم.. وفي وقت لاحق انزلوا صور «السيد» قائد مسيرة النصر العربية أيضاً، بالمقاومة، ومنعا للعدوى! صار «السيد» شبحا يقض مضاجعهم… وهكذا لم يتأخروا إلا قليلاً حتى باشروا توجيه سهامهم المسمومة إلى المقاومة جميعاً، قيادة ومجاهدين،.. ثم توسعوا في مكافحة جمهور المقاومة عبر الحرب على أرزاقهم… وها هم اليوم يعاقبون لبنان جميعاً، بأبنائه الذين يعملون في بناء دولهم، كما في مقاطعة هذا الوطن الصغير ومنع رعاياهم من القدوم إليه… ولو للاصطياف. فضلاً عن الاستثمار فيه.
&&&
يوم الهزيمة دهر، ويوم النصر عمر مديد، بل هو فاتحة عصر جديد لمن ينجزه بالنار والمواجهة الباسلة والصمود العظيم حتى إلحاق الهزيمة بالعدو.
..وها ان الجنوب لم يعد بعيدا. لم يعد يقيم في قلب الخوف. لم يعد ضحية النسيان والإهمال. لم تعد قراه تهرب بمنازلها من التلال المكشوفة فتتجمع في الوهاد وكأنها تختبئ عن عيون العدو، عن مراصده و «عيونه».. عن صواريخ طائراته، عن مدافع دباباته، وعن رشاشات جنوده. ان معظم البناء الجديد في جبل عامل وجواره القريب، يشمخ الآن بالبيوت الأنيقة حتى لتكاد تكون قصورا فوق التلال المطهرة. لم تعد البيوت متروكة كما بناها الأجداد لأن هدمها بالصواريخ الإسرائيلية احتمال مفتوح على الدوام. لقد تبدلت الأحوال فتبدلت الأدوار. الإسرائيليون هم الذين يسكنون في قلب الخوف. كلما ذكرت اسم قرية جنوبية أو سهل كسهل الخيام أو تلة أو واد كوادي الحجير، استعادوا ذكرياتهم السوداء ومعها الخوف من الغد: هنا احترقت الدبابات وارتفع صراخ الجنود المعولين خوفاً، يستعجلون اجلاءهم من هذا الجحيم الذي أكد لهم قادتهم انهم سيعبرونه وهم يترنمون بأناشيد الفخر، فيقتلون من شاؤوا ثم يمسكون بالإرهابيين من اعناقهم ويعودون بهم أسرى.
لقد عاد العدو لينتقم لهزيمته الأولى بالانسحاب قبل انبلاج الفجر، قبل ستة عشر عاماً، وبالتحديد يوم 25 أيار 2000… ففوجئ بأن «عدوه» يعرفه الآن تماماً، يعرف أسلحته جميعا من الطائرة إلى الدبابة إلى الصاروخ وصولاً إلى البندقية.. بل وإلى البارجة بحراً. وفوجئ مرة أخرى بأن أهل الأرض يعرفونها وتعرفهم، وهي تحميهم وتكشف لهم عدوهم، وتساندهم بحجارتها ووديانها وأشجارها، بمغاورها وتلالها والمكامن.
لقد انتصر لبنان بمقاومته. انتصر بدماء المجاهدين والأهل جميعاً. الدم هو الأرض، يهديك ويضل عدوك. ولقد عاد الذين كانوا في البعيد. لقد استدعت الأرض أهلها فملأوها عمرانا وزيتونا وياسمينا. لقد انتصر العمران وانتهى زمن الخراب والخوف.
في عيد النصر تحية لمن صنعه بجهاده أو بدمه، بنزوحه ثم بعودته إلى بيت أعيد بناؤه من جديد.. ولقد عادت الأرض إلى أهلها وعادوا إليها ليبقوا فيها وبها ولها. وكل عام وأنتم بخير.
**********************************

قطار التمديد لقهوجي ينطلق الخميس؟
لم يعد الوقت يتسع لمفاجآت فيالتعيينات العسكرية التي آن أوانها. آخر محطاتها في أيلول ستكون على صورة محطتها الأولى الأسبوع المقبل. ما يقرره مجلس الوزراء في الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع يشقّ طريقه إلى قائد الجيش
نقولا ناصيف
ليل السبت ــ الأحد المقبلين (20/21 آب) ينتهي تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، ما يجعله برسم الإحالة على التقاعد ما لم يصر إلى تأجيل تسريح ثالث له.
يضيق الوقت، ولم يعد أمام مجلس الوزراء الذي يُفترض انعقاده الخميس 18 آب، سوى اتخاذه قراراً يبتّ مصير خير بتعيين خلف له، أو وضع المبادرة مجدداً بين يدي وزير الدفاع سمير مقبل.
رغم أن مقبل وقّع السنة الماضية، في موعد واحد هو 6 آب 2015، ثلاثة قرارات منفصلة بتأجيل تسريح خير وقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، إلا أنه ميّز تاريخ إحالة كل منهم على التقاعد، فجعل خير في 21 آب وقهوجي وسلمان في 30 أيلول. حينذاك أثار هذا الاختلاف علامة استفهام قبل أن يتضح مغزاه في الاستحقاق الحالي الوشيك، وهو الإيحاء بأن قرار خير مؤشر الى قرار قهوجي.
واقع الأمر أن ليس أمام مجلس الوزراء سوى الالتئام في الموعد اليتيم، الخميس المقبل، لتحديد خيارات التعيينات العسكرية بدءاً من أولها الحتمي: إما تعيين خلف لخير بثلثي أصوات مجلس الوزراء، أو تجاهل التعيين والتظاهر بالخلاف على اسم الخلف، ومن ثمّ تعريض المنصب إما للشغور أو وضع المبادرة بين يدي مقبل الذي يتحضّر، على ما يبدو، لقرار ثالث بتأجيل تسريح. إخفاق جلسة مجلس الوزراء الخميس يحمل الوزير على توقيع قرار تأجيل تسريح خير في خلال ساعات لا تتعدى ظهر السبت، موعد انتهاء الدوام الرسمي.
الاثنين الفائت، تبلغ مقبل من رئيس الحكومة تمام سلام تفضيله تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في الوقت الحاضر، وخصوصاً في ظل شغور رئاسة الجمهورية، ناهيك بربط تعيين الخلف بسلة تعيينات عسكرية سواه. مساء اليوم نفسه، سافر مقبل، على أن يعود غداً الأحد. من الاحتمالات المتداولة طرحه على مجلس الوزراء ثلاثة أسماء لاختيار أحدها يحلّ محلّ خير، من دون أن يؤول ذلك حتماً الى تعيين أحد، وإنما تكريس الخلاف لتبرير تأجيل التسريح.
لا تكمن المشكلة في منصب خير، ولا يفضي خلوّه ــ متى أخفق تعيين خلف له ــ الى فراغ في المجلس العسكري الذي صار الى ملء الشغور فيه، واكتمل في 28 كانون الثاني الفائت بتعيين ثلاثة من أعضائه. بل يُنظر الى بتّ مصير هذا المنصب ــ وخصوصاً عندما يُرتأى تأجيل تسريحه ــ على أنه مؤشر مباشر الى ما سيكون عليه قهوجي.
ما يجري الحديث عليه في الأروقة الضيقة أحد خيارين:
1 ــ سلة متكاملة، وإن تبعاً لمرجعي اختصاص مختلفين: تعيين مجلس الوزراء العميد حاتم ملاك رئيساً للأركان خلفاً لسلمان بثلثي أصوات مجلس الوزراء ــ وكان النائب وليد جنبلاط قد أبلغ الى الوزير وقيادة الجيش ترجيحه كفته ــ على أن يصير الى إصدار وزير الدفاع قرارين منفصلين بتأجيل تسريح خير وقهوجي في الساعات التالية، بذريعة أن مجلس الوزراء تخلّف عن أداء مسؤوليته في تعيين بديل منهما، وتفادياً لوقوع شغور، وخصوصاً على رأس قيادة الجيش.
2 ــ تقسيط التعيينات بأن تقرّ بالقطعة فحسب: يُبتّ تأجيل تسريح خير قبل الوصول الى ليل السبت، ويؤجل استحقاقا قائد الجيش ورئيس الأركان الى أوانهما، عشية 30 ايلول.
على أن ما ينتظر جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل بضع ملاحظات:
أولاها، أن تأجيلاً محتملاً لتسريح خير لن يُفسّر فحسب على أنه إشارة جدية الى الخطوة التالية التي هي تأجيل تسريح قهوجي، بل استفزاز الرئيس ميشال عون ما إن يتلقفه، واستعجال مواجهته حكومة سلام، من غير أن تتضح تماماً بعد أي خيارات سلبية بين يديه.
ثانيتها، وفقاً لمراجعة مواقف كتل مجلس الوزراء، يمتلك الفريق الذي يدعم تعيين خلف لرئيس الأركان ــ وليس ثمة خيار سواه تجنباً لفراغ المنصب رفضه جنبلاط سلفاً ــ أكثر من ثلثي الأصوات، بينما لا يتوافر للفريق الذي يدعم تعيين قائد للجيش الكمّ نفسه من الأصوات لفرضه. الأصح أن محور هذا الاشتباك هو تسعة وزراء يمثلون الثلث +1: التسعة القادرون على تعطيل تعيين رئيس للأركان ما لم يقترن بتعيين قائد للجيش. في المقابل، ثمة أكثر من تسعة وزراء، بل أكثر من الثلثين، لا يحبذون ــ كل لأسباب مغايرة ــ تعيين قائد جديد. الواقع أنه ليس في جعبة مؤيدي خيار تعيين خلف لقهوجي سوى صوتين، هما وزيرا التيار الوطني الحرّ، إذا كان لا بد من الأخذ في الحسبان فحوى البيان الأخير لنواب حزب الله الذي أطرى، في فقرة مستقلة، الجيش على إنجازاته في جبه الإرهاب، ما يجعل توقيت الفقرة هذه بالذات ــ بالتزامن مع أكثر من زيارة لحزب الله لليرزة ــ ذا مغزى.
ثالثتها، أن معظم كتل مجلس الوزراء تجزم بلا أدنى تردد بتأييد تأجيل تسريح قهوجي، وتفصل بينه وبين استحقاقَي رئيس الأركان وخير. أفصح رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما رئيس الحكومة تمام سلام، كما الرئيس ميشال سليمان والنائبان وليد جنبلاط وسليمان فرنجية، وتيار المستقبل ومَن تبقى من وزراء حزب الكتائب والوزراء المستقلين عن حجة مزدوجة يتسلح بها وزراؤهم: رفضهم شغور قيادة الجيش، وعدم صواب تعيين قائد قبل انتخاب رئيس للجمهورية المعني بدوره بهذا الاستحقاق وصاحبه.
**********************************

النظام يردّ بعشرات الغارات وروسيا تعترف بمقتل جندي في سوريا
الثوار يقطعون آخر طُرق إمداد الأسد إلى حلب
تتوالى خسائر نظام بشار الأسد في حلب على الرغم من المشاركة المباشرة لـ»حزب الله» والميليشيات العراقية والأفغانية التي تمولها إيران، وبغطاء جوي روسي وغارات متواصلة غطت أمس مختلف مناطق سوريا. فقد تمكن ثوار الجيش السوري الحر أمس من قطع آخر طرق إمداد قوات الأسد في حلب. وفيما كانت موسكو تعترف بمقتل جندي في سوريا، كان تنظيم «داعش» ينسحب من مدينة منبج في محافظة حلب مع تقدم «قوات سوريا الديمقراطية»، خاطفاً أكثر من ألفي مدني لتغطية انسحاب مقاتليه.
اذاً، قطع الثوار طريق خناصر جنوب حلب وهو طريق إمداد النظام الوحيد إلى المدينة، عقب سيطرتهم ليل الخميس ـ الجمعة على مواقع قوات النظام في محمية الغزلان بالقرب من طريق خناصر بريف حلب الجنوبي، وباتوا في مواقع مشرفة على الطريق من حيث يمكن شلّ حركة قوات النظام.
وأفاد بيان مصور نشره «جيش النصر«، أحد تشكيلات الجيش السوري الحر على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أنه بالتعاون مع بعض الفصائل المعارضة، قطعوا إمداد النظام في حلب من طريق خناصر، وذلك عقب سيطرتهم على محمية الغزلان، والاستيلاء على بعض الأسلحة والذخائر، وقتل عدد من عناصر قوات النظام.
وقال مدير المكتب الإعلامي في جيش النصر محمد رشيد، إن «جيش النصر« وبالاشتراك مع «حركة بيان«، وبعد أن طردوا قوات النظام من محمية الغزلان بشكل كامل، بعد ساعة على بدء معركة أطلقوا عليها اسم «غزوة حمراء الأسد«، قطعوا طريق خناصر نارياً، وهو الطريق الوحيد لإمداد النظام في حلب، والذي يربط مدينتي حماة وحلب مروراً بالسلمية فإثريا ثم خناصر والسفيرة، مؤكداً استمرار الثوار في سيطرتهم على محمية الغزلان ورباطهم على النقاط الجديدة التي سيطروا عليها.
كما دمر «جيش النصر« صباح أمس تركساً لقوات النظام على جبهة قريتي الزغبة والطليسية في ريف حماة الشرقي، إثر استهدافه بصاروخ «فاغوت«.
وفي رد على سلسلة الإنجازات للثوار السوريين، تناوبت أمس أكثر من 15 طائرة حربية روسية على قصف مدن وبلدات محافظة حلب، ما أدى لسقوط عشرات الشهداء والجرحى، في الوقت الذي تمكن فيه الثوار من إلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الأسد والميليشيات الطائفية.
وقال ناشطون إن 6 أشخاص مدنيين سقطوا شهداء بعد أن استهدفت الطائرات الروسية سوقاً للخضار قرب بلدة عويجل في الريف الغربي، في حين سقط 3 شهداء في مدينة دارة عزة إثر غارات جوية مماثلة.
وفي مدينة حيان تسببت غارات روسية بسقوط 12 شهيداً، هم 9 أطفال و3 نساء.
وفي شمال حلب دمرت الطائرات الروسية مشفى الأطفال ومشفى النسائية في بلدة كفرحمرة، ما أدى لاستشهاد ممرض ومسعف، إضافة لإصابة عديد من الكادر الطبي والمرضى بجروح متفاوتة.
أما في مدينة حلب فقد أغار الطيران الروسي ونظام الأسد على أحياء الراشدين وجب القبة والصاخور وباب النصر وباب النيرب وقاضي عسكر والألمجي والسكري ومساكن هنانو مشروع 1070 شقة، ما أسفر عن سقوط العديد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
وعلى صعيد الاشتباكات، حاولت مجموعة تابعة لقوات الأسد التقدم الى كتلة البلدية في الراموسة، حيث سقطت في كمين محكم نفذه الثوار أدى لسقوطهم بين قتيل وجريح.
واستهدف الثوار معاقل الأسد والميليشيات الطائفية في معمل الإسمنت جنوب حلب بقذائف الهاون، وتمكنوا من تدمير عربة «ب ام ب« ومدفع 23. كما تمكن الثوار من تدمير دبابة «ت 72« بمن فيها على جبهة حي الشيخ سعيد بمدينة حلب، وقاعدة إطلاق صواريخ كونكورس في قرية الحويز بالريف الجنوبي.
وفي مدينة إدلب شن الطيران الروسي صباح أمس غارات جوية عدة طالت معرة النعسان، ما أدى لسقوط شهيد وعدة جرحى، كما استهدفت الطائرات الحربية مدينة خان شيخون بغارات جوية عدة استهدفت منازل المدنيين وأسفرت عن 4 شهداء وعدد من الجرحى، إضافة لدمار كبير في البنى السكنية، وعملت فرق الدفاع المدني على نقل المصابين والشهداء للمشافي الطبية.
وإلى حمص حيث كثف الطيران الحربي أمس من غاراته على المدينة مستهدفاً مدن تلبيسة والرستن وقرية تيرمعلة بريف حمص الشمالي ما أدى لسقوط شهداء وجرحى.
وشنت قوات الأسد والميليشيات الطائفية الداعمة لها، أمس، هجوماً عنيفاً على مدينة داريا في الغوطة الغربية بريف دمشق، في محاولة جديدة لاقتحامها، ودارت معارك بين الثوار وقوات الأسد المدعومة بالميليشيات على الجبهة الجنوبية للمدينة، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصر الأخيرة.
واندلعت مواجهات مماثلة على جبهة حوش نصري في الغوطة الشرقية، تمكن الثوار خلالها من تدمير دبابة «تي 72« لقوات الأسد.
وشن الطيران الحربي التابع لنظام الأسد غارات جوية عدة على مدينتي دوما وعربين وبلدتي النشابية والشيفونية، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، معظمهم من الأطفال.
وفي منبج، سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على كامل مدينة منبج بريف حلب الشرقي، وذلك عقب انسحاب عناصر تنظيم «داعش« منها، وخطفهم أكثر من ألفي مدني أثناء انسحابهم، وفق ما أفاد المتحدث باسم مجلس منبج العسكري المنضوي في «قوات سوريا الديمقراطية« شرفان درويش والمرصد السوري.
وفي موسكو، أعلن حاكم منطقة في القوقاز الشمالي الجمعة مقتل جندي روسي في سوريا من دون تقديم تفاصيل، ما يرفع الحصيلة الرسمية لقتلى الجيش الروسي في سوريا الى 19.
وكتب حاكم منطقة كباردينو ـ بلكاريا في القوقاز الشمالي يوري كوكوف على موقع انستغرام «سقط عسكر بيغوييف بطلاً في أثناء تنفيذ مهمة عسكرية في سوريا».
**********************************

سليمان: حتى لو مُدد لقائد الجيش يمكن الرئيس تعيين غيره في مجلس الوزراء
لفت الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان بعد زيارته رئيس الحكومة تمام سلام الى انه «ليس صدفة ان يكون لبنان مستقراً خلال خمس او ست سنوات من الحرب من حولنا، وخصوصاً في سورية»، معتبراً ان «هذا أمر مهم جداً ويجب الحفاظ عليه، ولو لم يكن هناك رأس يدير هذه الامور بشكل جيد وبحكمة لكان اختل هذا الاستقرار»، منوهاً بالدور «المهم جداً الذي يقوم به سلام ومن المؤكد أنه يساهم بشكل كبير جداً في حفظ الاستقرار في البلد».
وأوضح سليمان ان البحث تطرق الى «مواضيع الجيش والامن والتعيينات الامنية، وصولاً الى المواضيع المتعلقة بشؤون الناس الحياتية، وتوصلنا الى قواسم مشتركة هي ضرورة اللجوء الى القانون والدستور بشكل دائم، ولا يمكننا أن نقول إنه اذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية أصبح بالامكان تجاوز القوانين»، مشدداً على ان «كل من يعرقل انتخاب الرئيس سيتحمل مسؤولية أمام التاريخ».
وقال: «عقدت 43 جلسة لانتخاب الرئيس، وأحياناً تكون الرهانات على الاتفاق النووي او معركة حلب او التدخل الروسي، رهانات لا تفيدنا بشيء، يجب ان نعود الى لبنانيتنا ومسؤوليتنا. ولبنان بصيغته الميثاقية نجح في هذه الفترة نجاحاً كبيراً في حين لم تنجح الدول المحيطة، على مستوى الامن والاستقرار وأداء المؤسسات الأمنية واجبها وعلى رأسها الجيش اللبناني الذي يحيطه الرئيس سلام بعناية لصيقة». واعتبر ان «الدستور الميثاقي أعطانا الكثير من الفرص في وقت يحصل تطهير عرقي ومذهبي وتهجير في الدول المحيطة».
ورأى ان «لبنان واحة سلام يطمح الكثيرون للجوء اليها، وأظهر الكيان اللبناني انه ثابت وان اللبنانيــين مرتاحون بعضهم الى بعض والى الشراكة التي يعيشــونها، والرئيس سلام على رغم العــواصف التي يتحدث عنها والانتقادات والملاحظات التي يعبر عنها يقود السفينة عبر الموقف والرأي وعبر الوزراء الموجودين الذين يمكن ان يكونوا الى جانبه دائماً».
وعن التمديد لقائد الجيش، شدد على انه «في الاساس مع التعيين، وفي المرة الماضية كنا كذلك، ولكن لم يتوصل وزير الدفاع الى تأمين التعيين لأنه يحتاج الى ثلثي الاصوات، وهذا بذاته أمر صعب في الايام العادية، فاذا توصل الى اتفاق يمكن ان يتم التعيين على رغم انه بالنسبة الينا اسهل الطرق واقصرها هو انتخاب رئيس، ولا يجوز ان نحصر كل الهم في التمديد او التعيين، وهناك خلاف على الحلين. مرت سنتان ونصف سنة، أي بمثابة نصف ولاية تقريباً ونحن نتلهى بكل الامور ما عدا الرئاسة. من يطالب بالتعيين الآن لديه الحق مئة بالمئة، لكن فلننتخب رئيس جمهورية وهو الذي يعين قائد الجيش. حتى لو حصل تمديد اضطراري يستطيع رئيس الجمهورية القيام بتعيين جديد في مجلس الوزراء».
واستبعد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري أن تُحدث جلسة الحوار المقبلة في 5 أيلول (سبتمبر) المقبل أي خرق في جدار الأزمة الرئاسية، لأن مناقشات جلسات «الثلاثية» لم توحي بذلك، ولأن الظروف الآن لا تسمح بانتخاب الرئيس فهناك طرف سياسي داخلي لا يُسهّل إنجاز الاستحقاق ولديه حساباته واجتهاداته الخاصة، وقد يكون ينتظر تطوراً ما في أوضاع المنطقة». إلا أنه أشار إلى «وجود بنود في اتفاق الطائف لم تُنجز حتى الآن، ولا مانع من الاستفادة من الوقت للبحث فيها في سياق عمل تحضيري إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية».
وقال مكاري لـ «المركزية»: «لا يُمكن إقرار مجلس الشيوخ أو أي مشروع قانون آخر في غياب رئيس الجمهورية، لذلك يُمكن الاستفادة من الوقت والبحث في اقتراحات وتحضيرها لإقرارها في المستقبل إلى حين تحقق أمنية الرئيس نبيه بري بانتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية العام».
وانضم عضو كتلة «المستقبل» النيابية أحمد فتفت إلى مستبعدي انتخاب الرئيس قريباً وقال لإذاعة «صوت لبنان» إن «لا دخان أبيض ولا حلول في جلسة الحوار المقبلة إلا إذا أتت من إيران وحزب الله»، مشيراً إلى «إمكان حدوث تطور في مسألة قانون الانتخاب». ورجح أن «تجري الانتخابات النيابية في مواعيدها»، لافتاً إلى أن «تيار المستقبل قدم الكثير من أجل قانون الانتخاب كما الرئاسة وآن الأوان للأطراف الأخرى لتبادر».
وجدد نفي «حصول تعديل في موقف تيار المستقبل لجهة دعم النائب سليمان فرنجية للرئاسة»، داعياً «الأطراف الأخرى إلى تقديم أطروحات جديدة»، معرباً عن «استعداد المستقبل لتبني أي طرح جديد يخدم التوافق الوطني».
وقال عضو الكتلة نفسها عاطف مجدلاني بعد زيارته متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده: «للأسف الشديد، حتى الآن لا نرى باب نور في موضوع الرئاسة وهو أولوية والمفتاح للمشكلات التي يعانيها لبنان اليوم، خصوصاً أن الوضع الاقتصادي أصبح ضاغطاً جداً، ونحن على حافة كارثة اقتصادية، وكل هذا نتيجة المناخ السياسي الموبوء في غياب رئيس يمكنه أن ينظم المؤسسات الدستورية والحياة السياسية».
وتوقف عند مسألتي اللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ، وقال: «الطائفة الأرثوذكسية أصبحت من الطوائف المحرومة مما تستحق من مراكز في السلطة، وارتأى القيمون عليها العض على الجرح حرصاً منهم على مصلحة البلد. لكن إن كنا سنرجع إلى منطق العدد ومنطق تعويض الغبن ومنطق ما للطائفة الأرثوذكسية في مجال بناء لبنان واستقلاله، فمن البديهي أن يكون رئيس مجلس الشيوخ أرثوذكسياً». وأكد تأييد «ما ورد في الطائف والدستور».
فضل الله: الحسم قد لا يأتي
ونبه السيد علي محمد حسين فضل الله في خطبة الجمعة إلى أن لبنان «دخل مجدداً في مرحلة الترقب والانتظار لما قد تحمله جلسة الحوار المقبلة والتي يمكن القول من الآن إنها ستكون كسابقاتها، إن بقيت القوى السياسية على مواقفها، ولم تحرك ساكناً، ولم تعد النظر في مواقفها». وقال: «أصبح واضحاً، ومن المسلمات، أن الحلول بيد القوى السياسية إن أرادت ذلك، فلا حلول ترتجى من الخارج الغارق في اهتمامات لا يرى لبنان أولوية فيها. وإذا كان بعضهم يراهن على حسم هنا أو هناك، فإن هذا الحسم لن يأتي سريعاً، وقد لا يأتي».
بيروت تعيد 3 سعوديات إلى بلادهن
أعلنت وزارة الداخلية السعودية استعادة ثلاث نساء شقيقات مع أطفال اثنتين منهن، بعدما كن وصلن إلى بيروت قبل يومين. ونقلت وكالة «الأنباء السعودية» عن ناطق أمني، أن الشقيقات كن ينوين الانتقال من لبنان إلى سورية «للالتحاق بتنظيمات إرهابية».
وأوضح الناطق الأمني السعودي، «أن وحدة البلاغات الأمنية تلقت بلاغاً من أحد المواطنين السعوديين الإثنين الماضي يفيد فيه بمغادرة زوجته المملكة برفقة أولادهما الثلاثة، ويبلغ عمر أكبرهم 10 سنوات، والأصغر سنتين، وبأن الزوجة كانت برفقة شقيقتيها، إحداهما كانت تصطحب معها 4 من أبنائها، أكبرهم يبلغ من العمر 6 سنوات وأصغرهم سنة واحدة، وبأن المجموعة المذكورة كانت تنوي الالتحاق بمناطق الصراع في سورية كونهن يحملن الفكر المتشدد».
وقال إن «الوحدات الأمنية تمكنت من متابعتهن ورصدت وصولهن إلى بيروت، وجرت عمليات تنسيق مع السلطات المختصة في لبنان، وتمكن الطرفان من إفشال مخططهن في مغادرة لبنان باتجاه سورية وتأمين سلامة الأطفال الذين كانوا برفقتهن، لافتاً الى «أنه ستتم إحالة النساء إلى الجهات العدلية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهن والتحقيق في ملابسات سفرهن إلى بؤر النزاع».
وعلمت «الحياة» أن النساء الشقيقات وصلن إلى بيروت بطريقة مشروعة، وأن السلطات اللبنانية المختصة تلقت اتصالاً من السفارة السعودية لدى لبنان تطلب فيه معرفة مكان إقامتهن، وبعد مراجعة النيابة العامة اللبنانية صدرت مذكرة بحث وتحر عنهن، علماً أنهن غير مطلوبات ولسن من أصحاب السوابق ولم يرتكبن أي جرم خلال إقامتهن في لبنان، وعندما تم العثور على مكان إقامتهن، حضر ذوو النساء بطائرة خاصة إلى بيروت واجتمعوا معهن وعادت الشقيقات والأطفال معهم في الطائرة نفسها مساء أول من أمس، وجرى إبطال المذكرة الصادرة بحقهن.
وذكرت الوكالة، أنه بعد استعادتهم جميعاً الى السعودية، أخضعوا للفحوصات الطبية اللازمة، وجرى ترتيب رعاية الأطفال، فيما أحيلت النساء إلى الجهات العدلية لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهن والتحقيق في ملابسات ودوافع سفرهن.
**********************************

تحرك مصري يستهدف التوفيق رئاسـياً… وملف النفط على نار حامية
توزّع الاهتمام الدولي والاقليمي والمحلي بين متابعة سَير المعارك في سوريا خصوصاً في حلب من جهة، ورصد آفاق الحراك الروسي ـ التركي ـ الإيراني في ضوء صدى هذه المعارك ومحاولة إيجاد حلّ للأزمة السورية من جهة ثانية. امّا في الداخل، فظلّ الجمود سِمة المرحلة وسط التوقعات بتمديد مفاعيله مع دخول البلاد عطلة عيد انتقال السيدة العذراء بعد غد الاثنين، ليعود بعدها الهمّ السياسي والاقتصادي الاجتماعي والمطالب المعيشية الى الواجهة مجدداً. وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ «حركة اتصالات ناشطة قد بدأت بعيداً من الاضواء، إنطلاقاً من عين التينة، في محاولة وُصِفت بالجدية جداً، لتَجنّب الفراغ الخطير الذي يمكن ان يدخل فيه البلد، إن لم نتدارك الأمر بالوصول الى تسوية انتخابية».
حضر ملف الأزمة السورية بقوة في زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لأنقرة أمس ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو، متحدثاً عن رؤية تركية ـ ايرانية مشتركة لمكافحة الارهاب، ومؤكداً أنّ حلّ المشكلات التي تواجهها المنطقة يتطلّب تعزيز التعاون والحوار بين إيران وروسيا وتركيا كلاعبين مؤثرين.
وفي وقت رحّب ظريف بالتقارب بين تركيا وروسيا، أكدت انقرة التعاون اكثر مع طهران في الفترة المقبلة بشأن الأزمة السورية، وتحدّث جاويش اوغلو عن تطابق موقف بلاده مع ايران حول وحدة أراضي سوريا، لافتاً الى استمرار الحوار بين البلدين حول سوريا على رغم الاختلاف في الرأي، وقال: «نؤمن بقدرة ايران على أداء دور ايجابي لإرساء وقف اطلاق نار مُستدام في هذا البلد».
في هذا الوقت، كشفت صحيفة «إيزفيستيا» الروسية، نقلاً عن مصادر في البرلمان في موسكو، انّ روسيا طلبت من تركيا إغلاق حدودها مع سوريا. وأوضحت انه تمّ طرح هذا الطلب خلال محادثات جرت أخيراً بين ديبلوماسيين وعسكريين أتراك وروس. وبحسب الصحيفة، فإنّ تركيا قد تقبل الطلب الروسي.
مرجع أمني لـ«الجمهورية»
وفي موازاة ضجيج المعارك في سوريا، أعرب مرجع أمني كبير عن ارتياحه الى الوضع الامني في لبنان عموماً. وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الجيش حقّق إنجازات مهمة في الآونة الاخيرة، تمثّلت في القبض على مجموعة من الرؤوس الكبيرة من المجموعات الارهابية».
واشار الى «انّ التحقيقات مع الموقوفين أظهرت اعترافات خطيرة حول تحضيرات كانت تعدّها المجموعات الارهابية لتنفيذ عمليات أمنية وتفجيرات في بعض المناطق. وقد اتخذ الجيش إجراءات احترازية ووقائية في عدد من المناطق، ترافقت مع أعمال دهم أوقِف خلالها إرهابيون على صِلة بتلك التحضيرات».
التمديد لقهوجي
من جهة ثانية، علمت «الجمهورية» من مصادر واسعة الاطلاع انّ ملف التعيينات العسكرية قد وضع على نار حامية، وأنّ البارز فيها موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي ينتظر مبادرة وزير الدفاع سمير مقبل في هذا الشأن، خصوصاً أنّ هناك بعض الصيَغ التي يتمَ تداولها لإخراج هذا الامر.
ولفتت المصادر الى انّ اعتراض «التيار الوطني الحر» على التمديد لقائد الجيش قد لا يكون عائقاً أمام قرار التمديد، في ظل شبه إجماع القوى السياسية عليه تَجنّباً للفراغ في رأس المؤسسة العسكرية، خصوصاً مع استحالة تعيين قائد جديد للجيش في غياب رئيس الجمهورية.
بري لـ«الجمهورية»
وبرز في هذا السياق موقف لافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري أشاد فيه بالدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية في مواجهة الارهاب ولترسيخ الامن والاستقرار الداخلي.
واكد بري لـ«الجمهورية» على تحصين الجيش والنأي به عن التجاذبات السياسية، رافضاً في الوقت نفسه «ان يقع الفراغ في المؤسسة العسكرية ولَو لدقيقة، فهذه المؤسسة تشكّل صمّام الامان للبلد، وممنوع المَسّ بها وتعريضها للاهتزاز لأيّ سبب كان».
إتصالات سياسية
سياسياً، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» إنّ موعد 5 ايلول الذي حَدّده بري ليتَسلّم من القوى السياسية أسماء ممثليها للجنة إنشاء مجلس الشيوخ قد لا يشكل الاولوية المُلحّة، أمام الاولوية الجديدة ـ القديمة بإنتاج قانون انتخابي جديد.
ولفتت الى انّ بري يقود هذه الاتصالات، «على قاعدة انّ انتخاب رئيس الجمهورية وحده ليس هو الحل، بل هو جزء منه. كما يقودها من خلفية وَضع حدّ للمراوحة السلبية التي تقود: إمّا الى المؤتمر التأسيسي وامّا الى الحرب، ومن باب لَفت انتباه القوى السياسية ايضاً الى دخول البلد في سباق محموم مع الوقت، والمُتبقّي من الزمن لم يعد طويلاً، اذ انّ مهلة الوصول الى ايجابيات لا تتعدى تشرين الثاني المقبل، واستمرار السلبية على حالها من المراوحة سيقود حتماً الى الفراغ الخطير».
وأوضحت المصادر انّ اتصالات بري ستشمل مختلف القوى السياسية، وأشارت الى انه قد حَدّد سقفاً زمنياً لحركته هذه بدءاً من الآن وحتى الخامس من ايلول، لعله يتمكن خلالها من إحداث ما سمّاه ثغرة في الجدار الانتخابي، قد يتمّ النفاذ منها الى الاتفاق على صيغة انتخابية جديدة، تنقل الوضع من القانون الانتخابي الحالي بصِفته «أبو المشكلات» كلها التي يعانيها البلد، الى القانون الانتخابي الجدي بصفته «أبو الحلول».
النفط
وفي الشأن النفطي، علمت «الجمهورية» انّ هذا الملف قد وضع مجدداً على نار حامية، وينتظر خلال الايام القليلة المقبلة ان تبدأ المقاربة الحكومية الجدية له، عبر إحالة الامر الى اللجنة الوزارية المعنية بملف النفط، تمهيداً لإحالته الى مجلس الوزراء وإقرار المراسيم التطبيقية المرتبطة به.
وامل بري في ان يَسلك هذا الملف طريقه بلا ايّ عوائق او عراقيل، خصوصاً ان لا شيء يوجِب وضع العراقيل او اضاعة مزيد من الوقت. وقال لـ«الجمهورية»: «أفترضُ انّ الامور جيدة، ولا ارى مبرراً لإعاقة بَت هذا الموضوع سريعاً واتخاذ الاجراءات الحكومية اللازمة في شأنه، ونحن مستعدون لمواكبة هذا الامر بما يتطلّبه».
وأوضح انه لا يرى عقدة داخلية فـ»الأمور ماشية حتى الآن»، مؤكداً انه ما زال على قلقه من الخارج (الاميركي والاسرائيلي)، لكنه على رغم ذلك شَدّد على وجوب «ان نحفظ حقّنا ونؤكّده، وهذا يوجِب طَرح كل البلوكات النفطية للاستثمار بما فيها أولاً بلوكات الجنوب، وليقم لبنان بما عليه في هذا المجال، من دون النظر الى ايّ تحفظات او عراقيل يمكن ان تطرأ من الخارج».
مبادرة مصرية
ومع ازدياد تعقيدات الملف الرئاسي، أعلن السفير المصري محمد بدر الدين زايد، بعد زيارته وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل انّ وزير خارجية بلاده سامح شكري سيزور بيروت الثلثاء المقبل، وانّ الزيارة تأتي في توقيت مهم للغاية إقليمياً ولبنانياً، وستؤكد على معاني عدة وتوجهات محددة أهمها ضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي وتأكيد العلاقات الخاصة التي تربط مصر بكلّ مكونات لبنان».
واوضح رداً على سؤال هل تحمل الزيارة ايّ مبادرة جديدة للبنان؟ «انها ستحمل أفكاراً جديدة في ما يتعلق بطريقة التفاعل مع الشأن اللبناني، وستكون بداية أو تحريكاً للموقف إن شاء لله».
واكد «انّ لبنان هو في حاجة اليوم الى رئيس أكثر من ايّ مرحلة سابقة، والمشهد الاقليمي اثبت انه لا يمكن الانتظار أكثر من هذا الوقت، وبالتالي نحن سنبدأ هذه العملية ونأمل في أن تُسفر عن النتيجة المطلوبة».
… لا مبادرة
في الموازاة، استبعدت مصادر سياسية وحزبية وضعت في أجواء التحضيرات لزيارة شكري للبنان، أن تكون هناك مبادرة مصرية محددة العناوين، وقالت انّ «كل ما تبلّغَت به هو انّ رئيس الديبلوماسية المصرية يرغب في أن تكون بيروت محطّة في إطار جولة يقوم بها على عواصم دول الجوار السوري للوقوف على رأي المسؤولين اللبنانيين في مجمل التطورات المحلية والإقليمية والدولية».
وكشف قيادي مسيحي بارز لـ«الجمهورية» انه استقبل السفير المصري قبل فترة، في إطار التحضير لهذه الزيارة، وأبلغ اليه رغبته بعقد سلسلة من اللقاءات مع الأقطاب اللبنانيين الى جانب القيادات الرسمية وربما أضاف اليها لقاءات مع مرجعيات روحية، بهدف شرح المواقف المصرية من الوضع في لبنان والمنطقة.
ونقل عن السفير المصري قوله انّ بلاده «تضع كل قدراتها السياسية والديبلوماسية بتصرّف اللبنانيين، وإذا كان هناك من مبادرة يمكن القيام بها للتوفيق بينهم، فهي على استعداد لهذه الخطوة ايّاً كانت الكلفة.
فمصر حريصة على أمن لبنان، وهي تتابع عن كثب مجريات التطورات، وتسعى الى الحفاظ على الحد الأدنى من الأمن والاستقرار فيه، ولم توفّر جهداً إلّا وبَذلته لتطويق ايّ حادث يمكن ان يؤدي الى فتنة مذهبية على خلفية ما يجري في سوريا والعراق واليمن.
سفير مصري جديد
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» انّ السفير المصري يستعد لمغادرة لبنان نهاية الشهر الجاري على ان يَتسلّم السفير الجديد مهمّاته في الأول من ايلول. واختير لهذه المهمة السفير محمد بخاري الذي أمضى سنوات من خدمته الديبلوماسية في بيروت ويعرف كثيراً في تفاصيل الأزمة اللبنانية ويتابعها عن كثب منذ اختياره للمهمة في المستقبل.
**********************************

تشدُّد مسيحي برفض أي تعديل للطائف قبل الرئاسة
تمرير التعيينات الأمنية تحت ضغط الضرورة بمواصلة المعركة ضد الإرهاب
بدا واضحاً، أمس، أن المراوحة، أو بتعبير أوضح، حالة الجمود السياسي الراهنة مستمرة طوال عطلة شهر آب، وحتى عشية موعد انعقاد طاولة الحوار في الخامس من أيلول الذي يؤمل أن يشهد نوعاً من حلحلة ما، تبعاً للحراك الإقليمي المتفاعل على صعيد الأزمة في سوريا، بين كل من أنقرة وطهران وموسكو، وكل ما عدا ذلك لا يخرج عن عملية إلهاء للرأي العام واستهلاك للمواقف السياسية، حيث ما زالت الأبواب موصدة أمام الاستحقاق الرئاسي والملفات الأخرى، وخاصة بالنسبة لقانون الانتخاب، من دون استبعاد إمكان حدوث اختراق يتصل بتمرير التعيينات الأمنية تحت ضغط الضرورات الطارئة على جبهة المواجهة العسكرية مع التنظيمات المتطرّفة على حدود الجبهة الشرقية، علماً أن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى بيروت الثلاثاء المقبل، يمكن أن تعطي مؤشراً إلى نوع من ضغط عربي لتحريك مسألة الاستحقاق الرئاسي وصولاً إلى إنهاء الفراغ.
وفي تقدير مصادر سياسية، أن الإطلالة المنتظرة اليوم للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في الذكرى العاشرة لانتصار المقاومة في حرب تموز 2006، يمكن أن تشكّل مؤشراً لاحتمالات المرحلة المقبلة على صعيد أزمة الفراغ الرئاسي، في حال تطرّق نصر الله في كلمته إلى الشأن السياسي الداخلي، خلافاً لما حصل في آخر إطلالة له، حيث تجاهل هذا الشأن بالمطلق، مكتفياً بالتركيز على الوضع الإقليمي، ولا سيما الوضع في سوريا واليمن والعراق، متحاملاً بعنف على المملكة العربية السعودية، مما استدعى ردّاً على نفس المستوى من الرئيس سعد الحريري ونواب المستقبل.
وبحسب هذه المصادر، فإن نصر الله لا بدّ وأن يتطرّق في خطابه إلى الأوضاع الداخلية، بدءاً من رمزية الإنتصار التاريخي، مروراً ببعض الملفات السياسية المطروحة على طاولة الحوار ولما أنتجته في الجلسات الثلاث الأخيرة في عين التينة بالنسبة لطرح الإصلاحات الدستورية والذي جوبه بمعارضة أو رفض مسيحي لإدخال تعديلات على الطائف في غياب رئيس الجمهورية.
أما بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية التي يعتبرها الحزب رأس حربة ضد المشروع الإيراني القائم ضد بلدان المنطقة، فإن التجاذب الذي يمكن أن يتجدّد بين الحزب وتيار «المستقبل» في حال حمل عليها نصر الله مجدداً، من باب ما يجري في معركة حلب التي سيعتبرها «معركة وجود»، أو في اليمن، واتهامها برعاية الإرهاب، فلا يتوقع أن ينعكس أو أن يؤثّر على جلسة الحوار الثنائي المرتقبة بين الطرفين في عين التينة يوم الثلاثاء المقبل، وهي الجلسة التي تحمل الرقم 32، حيث أن الطرفين ما زالا حريصين على استمرار الحوار بينهما، على الرغم من استمرار الاختلافات في وجهات النظر، أو الحملات والاتهامات المتبادلة.
التعيينات
وفي شأن سياسي آخر، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن ما ألمح إليه وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول بأنه قد لا تكون هناك جلسة الأسبوع المقبل، يؤشر إلى أن الهدوء الذي ساد جلسة الخميس سيتحوّل إلى تشنج.
وأكدت المصادر نفسها أن أي طرح يتصل بسلة التعيينات الأمنية لم يتبلغه الوزراء حتى الساعة، مشيرة إلى أن هناك انتظاراً لما سيتقدّم به وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، في حين أن تعيين أي بديل عن الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمّد خير يعود إلى رئيس الحكومة.
وأعربت المصادر عن اعتقادها أن التوقعات بجلسة حامية للحكومة في حال طُرح ملف التعيينات الأمنية قد يكون في محله، متحدثة عن عدم وجود أكثرية وزارية ممانعة للتمديد لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي الذي أثبت في التمديد الأول والثاني له عن قدرة قوية بالإضافة إلى امتلاكه لاستراتيجية ومخططات لمواجهة الإرهاب، ولذلك فإن التمديد يبقى أفضل الخيارات الممكنة، وإذا كان الوزراء لم يتلمسوا أي توجه معيّن في الجلسة السابقة بفعل غياب وزير الدفاع، فإن المصادر نفسها توقعت قيام مشاورات معينة حول هذا الملف قبل مناقشته داخل الحكومة.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في تصريح لـ«اللواء» أن تعيين قائد جديد للجيش يحتاج إلى توافق، وأنه إذا كان هناك 16 وزيرا متفقون على ذلك، فإن هذا الأمر يتم، مؤكداً أن معظم ضباط الجيش اللبناني ممتازون ويقومون بواجباتهم على أكمل وجه، ملاحظاً أن العماد قهوجي قام بواجبه مشكوراً في المسؤوليات الملقاة على عاتقه وأن تأجيل تسريحه يعود إلى وزير الدفاع الوطني.
ولم يشأ الوزير درباس إطلاق تكهنات مسبقة عن أجواء جلسة الخميس المقبل.
ولفت وزير الإعلام رمزي جريج في تصريح لـ«اللواء» إلى أنه في ظل غياب التوافق على تعيين قائد للجيش، فإن التمديد له في ظل الظروف الحالية يبقي وارداً منعاً للشغور، معلناً أن لا نيّة لدى أي فريق بإصابة الحكومة بأي انتكاسة، في إشارة إلى ما يمكن أن يفعله وزيرا «التيار العوني» رداً على ذلك.
ومن جهتها، لا ترى الوزيرة أليس شبطيني لـ«اللواء» أي مانع من التمديد لقائد الجيش الحالي، مرجحة أن لا تمر الجلسة المقبلة بهدوء في حال طُرح ملف التعيينات الأمنية.
أما مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» فأكدت لـ«اللواء» أن وزراء «التيار الوطني الحر» لن يقدّموا هدية «إنسحابهم» من الحكومة إلى أحد، وبالتالي لن يقدموا على خطوة الانسحاب كما يريدها البعض، مؤكدة أن لا مشكلة لدى التيار في موضوع السلة ضمن احترام الدستور.
وتحدثت هذه المصادر عن اتجاه للتعطيل لكنها لم تشر إلى ماهية الخطوة، مكررة رفضها التمديد ومعلنة أهمية احترام التراتبية العسكرية.
ولفتت إلى أن لجوء وزير الدفاع إلى «المسرحية» نفسها عند التمديد الأول والثاني سيعقّد الأمور أكثر، مذكّرة أن موقف التيار مبدئي وصريح ولا عودة عنه،
سليمان في السراي
وكان سجّل أمس، على هذا الصعيد، زيارة لافتة للرئيس ميشال سليمان للرئيس سلام في السراي الكبير، حيث اعتبر من هناك أن المطالبة بتعيين قائد جديد للجيش محقّة مائة في المائة، لكن الأولوية تبقى أولاً وأخيراً لانتخاب رئيس للجمهورية وهو الذي يعيّن قائد الجيش، مشيراً إلى أنه حتى لو حصل تمديد اضطراري فإن رئيس الجمهورية يستطيع القيام بتعيين جديد في مجلس الوزراء.
وأوضح سليمان أنه في الأساس مع التعيين، وكان كذلك في المرة الماضية، لكن وزير الدفاع لم يتوصل إلى تأمين التعيين لأنه يحتاج إلى ثلثي الأصوات، وهذا بذاته أمر صعب في الأيام العادية.
وأشاد سليمان بالدور المهم الذي يقوم به الرئيس سلام على صعيد الوطن، لأنه يساهم بشكل كبير في حفظ الاستقرار في البلد، مشيراً إلى أنه ناقش معه المواضيع المطروحة على مجلس الوزراء من مواضيع الجيش والأمن والتعيينات الأمنية، وصولاً إلى المواضيع المتعلقة بشؤون النّاس الحياتية التي تشاهدون التعبير عنها يومياً.
أزمة طريق المطار
وعلى صعيد آخر، بقيت أزمة الازدحام على طريق مطار رفيق الحريري الدولي على حالها لليوم الخامس على التوالي، من دون أن تبادر أية جهة إلى معالجتها، رغم أن وجوه الأزمة أو أسبابها باتت معروفة، وهي تتصل بالإجراءات المشددة التي يتخذها الجيش عند مداخل المطار، تبعاً للتعليمات الصادرة عن وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، بما خص مواقف السيّارات، ومنع السيّارات العمومية من إيصال الركاب والمسافرين إلى المطار أو نقلهم منه، وحصر هذا الأمر بـ«تاكسي المطار» ذي الأجرة المرتفعة.
تجدر الإشارة، إلى أن مداخل الضاحية الجنوبية، خاصة الغربية، أي تلك الواقعة على طريق مطار بيروت القديم، باتت بدورها تشهد ازدحاماً خانقاً للسير منذ فترة الظهيرة، حيث تتكدس السيّارات على طول الخط، من الكوكودي نزولاً حتى دوار شاتيلا، تبعاً للإجراءات التي يتخذها الجيش على مداخل المطار والضاحية، فضلاً عن النشاط المروري في هذا الوقت من النهار مما يرفع من حدة الازدحام.
وأشار مراسل لموقع «ليبانون ديبايت» الالكتروني، إلى أن الازدحام كان أساساً على مدخلين اثنين: الأول عند الغبيري – حارة حريك، أما الثاني فهو مدخل حارة حريك – المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، حيث كانت حركة السير بطيئة نسبياً على هذا الخط، وهو ما انعكس على كامل الطريق، فيما لم تكن الإجراءات على مدخل العاملية – مخيم البرج، ومدخل الكوكودي – التحويطة اللذين يشغلهما فوج التدخل الرابع أقل نسبة.
**********************************

مؤتمر لبناني في شرم الشيخ برعاية… السيسي
هي رسالة وصلت من نيويورك الى مرجعية لبنانية، وفيها مخاوف «حقيقية» من اضمحلال الدولة في لبنان اذا ما بقيت المراوحة على حالها لعام او عامين على الأكثر، ودون ان يكون خبراء البنك الدولي بعيدين عن هذه النظرة…
الرسالة تشير الى التداعيات الكارثية للأزمة السورية على الساحة اللبنانية، ان لجهة «النزوح الهائل» الذي لا طاقة للبنان بتحمل اعبائه المختلفة، او لجهة اقفال المنافذ البرية التي هي احد العوامل الاساسية في صيانة التوازن الاقتصادي في البلاد.
اخطر ما في الرسالة انه اذا كان لبنان في الوقت الحاضر حلبة للتجاذب الجيوسياسي بين قوى اقليمية كما بين قوى دولية، فان المرحلة المقبلة ستكون حساسة جدا اذا ما دقت ساعة التسوية في سوريا، وعلى اي خارطة سيستقر الوضع، ناهيك بأن التنازع على لبنان سيزداد حدة بل وخطورة…
وكانت معلومات قد وصلت من واشنطن حول النشاط الذي يبذله اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة مع فريقي المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون عشية الانتخابات الرئاسية.
هذه المعلومات تحدثت عن ورقة وضعت امام الفريقين وتتعلق بملفات الشرق الاوسط، ومنها الملف اللبناني. «حزب الله» هو الهاجس الاكبر لأركان اللوبي، حتى ان بعض هؤلاء يشيع بأن الحزب، وبالصواريخ التي في حوزته، يريد «استدراجنا الى هولوكوس آخر».
بطبيعة الحال، هذا الكلام من قبيل البروباغندا التقليدية للوبي والتي تقوم على سياسات التضليل، لكن الثابت ان هناك من يتابع مسار التطورات في سوريا، حتى اذا ما كان هناك اي اتجاه للتسوية، فان تعبير الـ Package Deal اي الصفقة الشاملة الذي استعمله الفيلسوف الفرنسي اليهودي برنار – هنري ليفي والذي تعنيه ازالة «حزب الله» من الخارطة اللبنانية يتردد الآن في اوساط اللوبي.
ولم يعد سراً ان الفاتيكان متوجس من ان يكون هناك من يدفع في اتجاه زعزعة الدولة اللبنانية، والخلط بين الخارطة اللبنانية والخارطة السورية في اتجاه احداث انقلاب دراماتيكي في الصيغة اللبنانية.
غير ان مصدراً ديبلوماسياً اوروبياً يقول لـ«الديار» ان هناك توافقاً اميركياً – روسياً على ابقاء لبنان خارج اطار اللعبة الديبلوماسية، او اللعبة الاستراتيجية، الخارجية حالياً.
ويشير المصدر الى ان تأثير اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة سيكون محدوداً جداً ان بالنسبة الى سوريا او بالنسبة الى لبنان باعتبار ان واشنطن اقرت بالوجود الروسي في سوريا، والى حد التنسيق في بعض المجالات ذات المنحى الاستراتيجي.
يضاف الى ذلك، ان لدى الروس قوة جوية وصاروخية ضخمة جداً في سوريا، واذ يبدو ان العلاقات بين موسكو وانقره تتطور بطريقة او باخرى، حتى في ما يتعلق بالملف السوري، فان اي ادارة جديدة في البيت الابيض لا تستطيع احداث اي تغيير جذري في السياسة التي اعتمدتها ادارة باراك اوباما حيال هذا الملف.
هذا لا يحجب اراء دول اوروبية معنية بالوضع في لبنان وترى ان اشرار الاحتقان السياسي الراهن لا بد ان تكون له انعكاساته البنيوية على لبنان، حتى ان الفرنسيين ينصحون بعدم اثارة قضية سلاح «حزب الله» في هذه المرحلة الدقيقة لان ذلك بمثابة اصرار عى الدخول في المجهول.
ـ الفانتازيا الشخصية والحزبية ـ
الفرنسيون بعثوا باكثر من رسالة في هذا الاتجاه بعدما لاحظوا ان قوى او شخصيات سياسية لبنانية دأبت على طرح هذه المسألة فقط من قبيل الفانتازيا الشخصية او الحزبية، وهي التي تدرك انه في ظل الضبابية الاقليمية الراهنة لا مجال البتة لوضع ملف على هذا المستوى من الحساسية على الطاولة.
حتى ان الرئيس سعد الحريري الذي يعتبر زعيم «الفريق الآخر» يتفادى الحديث عن السلاح، وهو الذي يعلم ما هي المسافة التي تفصل بين مقاتلي «داعش» وبلدات لبنانية، ومن كل الطوائف والمذاهب.
اصرار دولي على اجراء الاتنخابات الرئاسية في الاسرع الممكن، وكلام ديبلوماسي دولي واضح يتردد وراء الضوء بأن «امشوا بالعماد ميشال عون» لا بل ان هناك سفيراً اجنبياً يعتبر «ذات وضع خاص» صارح جهة لبنانية بالقول ان تحفظكم هو على ورقة التفاهم بين عون و«حزب الله»، اليست الشراكة بينكم وبين الحزب نتيجة تفاهم واهم كثيراً من ورقة التفاهم بين الجنرال والحزب.
حتى لتتردد معلومات بأن واشنطن لم تعد تعارض وصول رئيس تكتل التغيير والاصلاح الى قصر بعبدا اذا كان من شأن ذلك عودة الانتظام السياسي والدستوري الى البلاد.
ـ فرنجية: كل مواصفات الرئيس ـ
هذا بعدما باتت لدى النائب سليمان فرنجية كل المعطيات في شأن المداولات الخارجية حول رئاسة الجمهورية، وكان واضحاً جداً حين قال انه مستعد للانسحاب من السباق اذا حصل اجماع على مرشح معين.
وفي اوساط تيار المردة ان فرنجية كان واضحاً جداً مع الحريري حين التقيا في باريس، الاولوية للجنرال، واذا فقد حظوظه في الرئاسة كان هو البديل ولم يطرح نفسه يوما على انه الاصيل مع انه يتمتع بكل المواصفات التي تؤهله ليكون مرشحاً اصيلاً.
وتلفت الاوساط اياها الى ان نائب زغرتا عومل ومنذ اللحظة الاولى على انه «عدو» فيما كان عون يفاوض الحريري على مدى اشهر دون ان يخبر ايا من اركان التكتل، وبينهم فرنجية بالامر، حتى اذا ما لوّح له الدكتور سمير جعجع بتبني ترشيحه سارع للتوجه الى معراب، وهو الذي يعلم ان هذا الترشيح يزيد الوضع تعقيداً ولا يوصله اوتوماتيكياً الى الموقع الرئاسي كما كان يتصور.
وتسأل اوساط المردة ما اذا كان عون او الذين اشاروا عليه بالذهاب الى معراب يدري ماذا تعني تلك الخطوة بالنسبة الى فرنجية، اذ ان رئيس حزب «القوات اللبنانية» لم يتخذ ذلك الموقف لوقوعه المفاجئ في غرام الجنرال، وبينهما الكثير الكثير من الجدران، وانما فقط لقطع الطريق على رئيس تيار المردة لأنه لا يستطيع ان يتحمّله كرئيس للجمهورية.
فرنجية أخذ علماً بقول وزير الداخلية نهاد المشنوق انه، اي فرنجية، «ليس مرشحنا الى الأبد»، كلمة الى الأبد تُفهم، او ينبغي ان تُفهم هكذا في بنشعي، «فرنجية ليس مرشحنا، أو لم يعد مرشحنا».
ـ ماذا داخل المستقبل؟ ـ
أكثر من جهة سياسية تسأل ماذا يحدث داخل تيار المستقبل، وهل هناك داخل التيار مَن يعمل ضد الحريري ولحساب جهة أخرى؟ المشنوق يتكلم بلغة ونواب في كتلة المستقبل يتكلمون بلغة أخرى، في حين يقول وزير سابق وكان الرفيق الموثوق به لدى الرئيس الراحل رفيق الحريري «ان الشيخ سعد في واد ونوابه في واد آخر».
اضاف «من الطبيعي ان تكون قلة قليلة هي التي تعرف خفايا الاتصالات والمشاورات، لكن المشكلة ان الكل يتكلمون من عندياتهم تحت اغراء الشاشات أو الصحف أو الاذاعات ويزيدون في حجم البلبلة.
في رأيه ان الحريري «في مأزق متعدد الوجوه، وأنه بحاجة ماسة للعودة الى السرايا الحكومية كان من كان في قصر بعبدا. واذا كان هناك من يتحفظ على عون فهل ان فرنجية أبعد عن دمشق و«حزب الله»؟
الوزير السابق يضيف «ان المملكة العربية السعودية منشغلة في قضايا لم تشهد مثيلا لها من أيام جمال عبد الناصر، لا بل أن القضايا الراهنة أشد تعقيداً بكثير. وهذا يعني انها لا تستطيع أن تقدم لرئيس تيار المستقبل أكثر من الدعم السياسي، واذا كان هناك من دعم مالي فهو لا شك محدود جداً ولا يفي بالالتزامات الهائلة الملقاة على كاهله».
وهو يعتبر انه اذا كان انتخاب عون يعجل في دخوله الى السرايا «فليكن الجنرال الآن وليس غداً، وأنا، شخصياً، أعتقد ان باستطاعة عون اقناع حليفه السيد حسن نصرالله بالتعاطي بـ«وجه بشوش» مع الحريري الابن كما كان تعاطيه مع الحريري الأب».
ـ شكري في بيروت ـ
الى ذلك، عادت الديبلوماسية العربية لتظهر من جديد في سماء بيروت. وزير الخارجية المصري سامح شكري يصل الى العاصمة يوم الثلاثاء، والترتيبات بحثها أمس السفير المصري بدر الدين زايد مع وزير الخارجية جبران باسيل.
زايد قال «ان الزيارة ستحمل افكارا جديدة في ما يتعلق بطريقة التفاعل مع الشأن اللبناني، وستكون بداية أو تحريكاً للموقف ان شاء الله».
واوضح «ان هدف الزيارة التحضير لانتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ضروري للبنان الآن، وهو الأكثر حاجة لرئيس أكثر من اي مرحلة سابقة».
ورأي زايد انه لا يمكن الانتظار اكثر في ظل الفراغ، و«بالتالي سنبدأ هذه العملية، ونأمل في ان تسفر عن النتيجة المطلوبة».
«الديار» اتصلت بشخصيات سياسية موثوق بها في القاهرة، وصفت مهمة شكري بأنها «في منتهى الجدية»، لتشير الى ان وزير الخارجية من النوع الذي يدرس ملفاته من كل جوانبه، وهو بعيد جداً عن «ديبلوماسية الفقاعة» التي كان يعتمدها عمرو موسى.
وفي نظر احدى هذه الشخصيات فان شكري الذي يدرك مدى التعقيدات التي تنطوي عليها الأزمة اللبنانية لا بد أن يكون قد اتصل بالرياض كما بعواصم أخرى لكيلا تكون زيارته للاستطلاع، بل هي زيارة عمل ويأمل بنتائج عملية.
ـ مؤتمر في شرم الشيخ؟ ـ
ولم تستبعد احدى تلك الشخصيات التي ترتبط بعلاقة وثيقة مع شكري ان تكون هناك دعوة من مصر للقادة اللبنانيين لعقد مؤتمر في شرم الشيخ على غرار مؤتمر الدوحة عام 2008، وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ورأت انه اذا ما تعذر عقد هذا المؤتمر لسبب او لاخر، وهو ما يتبين من لقاءات شكري في بيروت، ستبادر القاهرة تباعاً الى دعوة القادة اللبنانيين للقاء السيسي لعل ذلك يساعد على الحل وليس فقط الحلحلة…
مراجع لبنانية وتعوّل على الزيارة، وعلى اساس «الادوار التاريخية» التي اضطلعت بها الديبلوماسية المصرية حيال لبنان ومن غداة عام الاستقلال وحتى الآن. وبالرغم من التشاؤم الشديد الذي يبديه الرئيس تمام سلام أمام زواره لتشابك الأزمات الاقليمية على نحو تستحيل معالجته في المدى المنظور، ثمة من يعتقد ان مصر القريبة جداً من المملكة العربية السعودية تستطيع ان تفتح معها الملف اللبناني بحثاً عن الحل.
المثير هنا ان مرجعاً لبنانياً لا يستبعد ان يكون الحريري هو مَن طلب قيام القاهرة بدور ما لأن الوضع بات صعباً جداً، فيما المسؤولون في المملكة لا يملكون الوقت الكافي، أو لا يعطون الوقت الكافي، للملف اللبناني، ودون ان يكون باستطاعته اي الحريري، الا الرضوخ للأمر الواقع…
حتى داخل تيار المستقبل من يسأل: «صقور التيار ضد عون أم ضد الحريري؟». ثم يعددون من يحرضون ضد رئيس التيار في الداخل وفي الخارج.
**********************************

مصر ترسل وزير خارجيتها الى بيروت لحلحلة الازمة الرئاسية
وسط الآفاق المقفلة والمعالجات المتعثرة، برز امس مسعى مصري لتحريك الجمود انطلاقا من الدور الذي تضطلع به القاهرة اقليميا. وقالت مصادر ان الخطوة المصرية تلقى دعما من الحكومة الفرنسية.
فقد زار السفير المصري محمد بدرالدين زايد امس وزير الخارجية جبران باسيل وبحث معه ترتيبات زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى بيروت الثلاثاء المقبل.
وقال السفير زايد بعد اللقاء ان مصر حريصة على تقديم كل الدعم للبنان في المرحلة الراهنة، ونحن جميعا ندرك التحديات التي تمر بها المنطقة ودقة الموقف الاقليمي. من هنا جاء الحرص المصري على التفاعل المصري -اللبناني الآن. إن الزيارة ستؤكد معاني عدة وتوجهات محددة أهمها طبعا ضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي وتأكيد العلاقات الخاصة التي تربط مصر بكل مكونات لبنان، ومصر حريصة على هذه العلاقات الاستراتيجية والفريدة.
واعلن ان الزيارة ستحمل أفكارا جديدة في ما يتعلق بكيفية التفاعل مع الشأن اللبناني، وستكون بداية أو تحريكاً للموقف ان شاء الله. وكشف ان الزيارة تهدف لتحضيرالاجواء لانتخاب رئيس، فهذا التطور ضروري للبنان الذي يحتاج اليوم الى رئيس أكثر من اي مرحلة سابقة، والمشهد الاقليمي اثبت انه لا يمكن الانتظار أكثر من هذا الوقت، وبالتالي نحن سنبدأ هذه العملية ونأمل في أن تسفر عن النتيجة المطلوبة.
وعلم ان السفير زايد طلب مواعيد مع القيادات السياسية المسيحية ومسؤولين اخرين ورؤساء الاحزاب الفاعلة في مسعى مصري لإنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان.
وكان السفير المصري مهد للمبادرة المصرية من خلال جولة لقاءات عقدها مع كبار المسؤولين وبعض القادة السياسيين آخرهم امس الاول رئيس كتلة المستقبل والدكتور سمير جعجع.
وسط هذه الاجواء، وعلى وقع الحماوة الاقليمية، يطل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عصر اليوم السبت في المهرجان المركزي لمناسبة الذكرى العاشرة للانتصار في حرب تموز 2006 تحت عنوان زمن الانتصارات في بنت جبيل، ويلقي خطاباً يتطرق فيه الى الاوضاع الداخلية والاقليمية بدءا من رمزية الانتصار التاريخي في بنت جبيل مرورا ببعض الملفات السياسية المطروحة على طاولة النقاش ويعرّج في الاقليميات في شكل خاص على الوضعين السوري من زاوية التطورات الميدانية في حلب، واليمني في ضوء تدهور المفاوضات وعودة الصراع الى أوجه.
**********************************

حراك اقليمي كثيف… ولبنان “تلحقه طرطوشه“
زحمة ملفات وقلّة معالجات للقضايا المعلّقة على شباك الخلافات السياسية، في حين يبدو الاسبوع الرسمي الطالع بعد عطلة عيد السيدة الاثنين المقبل مفتوحاً على جديد رئاسي عبر الممر المصري، كشف النقاب عنه امس السفير في لبنان محمد بدر الدين زايد.
مصر تقدم كل الدعم
ففي غياب اي مؤشرات من الداخل او الخارج في اتجاه انجاز الاستحقاق الرئاسي مع قذف موعد جلسة الانتخاب الى 5 ايلول والحوار الوطني الى 7 منه، برز مسعى مصري منسّق فرنسيا في هذا الاتجاه، مهد له السفير في لبنان من خلال جولة لقاءات عقدها مع كبار المسؤولين وبعض القادة السياسيين آخرهم الخميس رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وأعقبه امس الجمعة بالاعلان عن زيارة لوزير الخارجية سامح شكري الى بيروت الثلاثاء المقبل فاوضح من وزارة الخارجية بعد اجتماعه بالوزير جبران باسيل انه بحث معه في ترتيبات زيارة شكري الى لبنان التي تأتي في توقيت مهم للغاية اقليمياً ولبنانياً. وقال ان مصر حريصة على تقديم كل الدعم الممكن للبنان في المرحلة الراهنة، ونحن جميعاً ندرك التحديات التي تمر بها المنطقة ودقة الموقف الاقليمي، من هنا، جاء الحرص المصري على التفاعل المصري -اللبناني الآن. إن الزيارة ستؤكد على معاني عدة وعلى توجهات محددة أهمها طبعاً ضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي وتأكيد العلاقات الخاصة التي تربط مصر بكل مكونات لبنان، ومصر حريصة على هذه العلاقات الاستراتيجية والفريدة». واشار الى ان « الزيارة ستحمل أفكارا جديدة في ما يتعلق بكيفية التفاعل مع الشأن اللبناني، وستكون بداية أو تحريكاً للموقف ان شاء لله. وكشف ان الزيارة تهدف لتحضيرالاجواء لانتخاب رئيس، فهذا التطور ضروري للبنان الذي يحتاج اليوم الى رئيس أكثر من اي مرحلة سابقة، والمشهد الاقليمي اثبت انه لا يمكن الانتظار أكثر من هذا الوقت، وبالتالي نحن سنبدأ هذه العملية ونأمل في أن تسفر عن النتيجة المطلوبة.
مصر والدور
وعلم ان السفير زايد طلب مواعيد لشكري مع القيادات السياسية المسيحية ومسؤولين اخرين ورؤساء الاحزاب الفاعلة للبحث معهم في المسعى المصري لتحريك الجمود الرئاسي، في وقت تعيد مصر تعزيز موقعها في المنطقة كلاعب اقليمي بعد اضطلاعها بدور هام في اطار مبادرة فرنسا اعادة احياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.
وحضر مؤتمر اللجوء الذي يعقد في الامم المتحدة في نيوريوك في 19أيلول المقبل بين الوزير باسيل والسفيرة الاميركية إليزابيت ريتشارد، حيث كان عرض للتحضيرات وملفات البحث اضافة الى المساعدات الاميركية للجيش.
نصرالله يطل اليوم
وسط هذه الاجواء، وعلى وقع الحماوة الاقليمية، يطل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عصر اليوم في المهرجان المركزي لمناسبة الذكرى العاشرة للانتصار في حرب تموز 2006 تحت عنوان «زمن الانتصارات» في بنت جبيل، ويلقي خطاباً يتطرق فيه الى الاوضاع الداخلية والاقليمية بدءا من رمزية الانتصار التاريخي في بنت جبيل مرورا ببعض الملفات السياسية المطروحة على طاولة النقاش ويعرّج في الاقليميات في شكل خاص على الوضعين السوري من زاوية التطورات الميدانية في حلب، واليمني في ضوء تدهور المفاوضات وعودة الصراع الى أوجه، ليركز هجومه «المعتاد» «على المملكة العربية السعودية كونها في قيادة مواجهة المشروع الفارسي في المنطقة».
عودة العلوكي
الى ذلك خرج أشهر قادة «محاور» القتال السابقة في طرابلس زياد علوكي اليوم من سجن رومية بعد انقضاء محكوميته، وعاد الى عاصمة الشمال حيث نظم له أنصاره في باب التنبانة استقبالا حاشدا تخلله اطلاق مفرقعات على وقع صيحات التكبير. أما «قائد محور حارة البرانية» فتحدث بنبرة هادئة وتصالحية، فأكد ان «السجن يجعل الفرد يميز بين الصح والخطأ وبين الخير والشر»، مشيرا الى انه نادم كونه لم يدخل السجن من قبل لكي يعرف كل شخص على حقيقته. واذ رأى ان «كل السياسيين تاجروا فينا»، لفت الى ان «طالما القوى الامنية موجودة في طرابلس لا داعي لحمل السلاح من جديد»، مضيفا «معركتنا مع من فجّر المساجد وليس مع ابناء جبل محسن».
ظريف في أنقرة
اقليميا، برزت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى أنقرة امس حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره مولود جاويش اوغلو، قال ظريف «رؤيتنا مشتركة مع تركيا بالنسبة الى مكافحة الارهاب ووحدة التراب السوري». واضاف «هناك خلاف في وجهات النظر بالنسبة لبعض القضايا لكن لدينا رؤية مشتركة حول ضرورة التصدي لداعش وجبهة النصرة وبقية الارهابيين». واذ أكد ان «حل الخلاف بالرؤى ممكن من خلال تكثيف الحوار»، قال ظريف «اننا نرحب بالتقارب بين تركيا وروسيا». أما أوغلو فأكد ان «بلاده ستتعاون أكثر مع ايران في الفترة المقبلة في شأن الأزمة السورية»، مضيفا «انقرة وطهران لديهما الكثير من القواسم المشتركة من بينها الحفاظ على وحدة سوريا». واذ قال «يجب على إيران اتخاذ موقف ايجابي تجاه الحل في سوريا ونحن ننتظر تطوراً من إيران لإيجاد حل عادل للأزمة السورية»، أشار الى ان «أمن تركيا متعلق بأمن إيران والعكس صحيح».
**********************************

لبنان: الإفراج عن زياد علوكي آخر قادة محاور التبانة يطوي ملف معارك في طرابلس
مصدر قضائي يؤكد أن المحكمة العسكرية تعاطت مع الملف بمعايير القانون والعدالة
أطلق القضاء العسكري في لبنان٬ أمس٬ سراح الموقوف زياد صالح٬ الملقب بـ«زياد علوكي»٬ وهو قائد محور القتال في الحارة البرانية داخل منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس٬ عاصمة شمال لبنان وثاني كبرى مدنه٬ ليطوي الإفراج عنه آخر ملفات معارك طرابلس بين الميليشيات الشيعية والعلوية٬ ومحاكمة المتورطين فيها التي بدأت في ربيع عام ٬2014 وذلك بعد إطلاق سراح رفاقه قادة المحاور الآخرين٬ سعد المصري وحسام الصباغ وعامر أريش.
يأتي الإفراج عن علوكي بعدما أمضى ثلاث سنوات في سجن رومية المركزي (السنة السجنية 9 أشهر) إنفاذا لأحكام قضائية صدرت بحقه٬ وتتعلق بـ«المشاركة في معارك طرابلس وحمل السلاح وتشكيل مجموعة مسلحة٬ ومقاومة رجال الأمن بالعنف والشدة». ولقد اعتبر مصدر قضائي أن «تحرير هذا الموقوف٬ جاء بعد انقضاء مدة الأحكام التي صدرت بحقه». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن ذلك «يثبت أن القضاء العسكري تعاطى مع ملف أحداث طرابلس وفق القانون والأدلة٬ وأصدر أحكامه على المتورطين في تلك الأحداث٬ بموجب معايير العدالة لا بموجب التسويات السياسية».
وإذا كان قادة محاور باب التبانة وعشرات المقاتلين سلموا أنفسهم طوعا إلى القضاء لإنهاء ملاحقتهم بعد سريان الخطة الأمنية في طرابلس في ربيع عام ٬2014 فإن هؤلاء٬ لم يكّفوا عن طرح الكثير من الأسئلة٬ وبالذات عن أسباب حصر الملاحقة القضائية بهم٬ من دون أن تشمل قادة محاور القتال في جبل محسن الحي العلوي وأبرزهم أمين عام الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد٬ الذين جرى تهريب عدد كبير منهم إلى سوريا٬ وحماية البعض الآخر من قبل أحزاب موالية للنظام السوري٬ عدا عن الأحكام المخففة التي صدرت بحق من جرى توقيفهم.
المصدر القضائي رد على هذه الأسئلة٬ بالقول: إن الملاحقات في أحداث طرابلس «شملت العشرات٬ سواء قادة محاور القتال والمقاتلين في باب التبانة أو قادة محاور الجبهة الأخرى في منطقة جبل محسن». وذكر أن «كل من جرى توقيفهم أخضعوا للمحاكمة وفق جرائمهم وليس وفق انتماءاتهم أو أي اعتبارات أخرى». وتابع المصدر القضائي أن «الفارين من العدالة هم الآن قيد الملاحقة٬ وصدرت مذكرات توقيف بحقهم»٬ مذكرا بأن رفعت عيد «صدر بحقه حكم غيابي مشدد عن المحكمة العسكرية».
مدينة طرابلس٬ حيث أقيم له استقبال شعبي وسط تدابير أمنية مشددة٬ وانتشار كثيف لعناصر مكافحة الشغب والدبابات٬ من ساحة النور (المدخل الجنوبي لطرابلس) وصولاً هذا٬ وكان علوكي قد غادر صباح أمس سجن رومية٬ برفقة عدد من أبناء طرابلس٬ خصوصا شباب باب التبانة المحسوبين عليه٬ وتوجهوا إلى منطقة دّوار أبو علي في إلى دّوار أبو علي. بعدها توّجه المخلى سبيله إلى مسقط رأسه في الحارة البرانية٬ ومن ثم إلى منطقة القّبة بشرق طرابلس.
وفي تصريح له خلال حفل استقباله٬ اعتبر علوكي أن طرابلس «عاصمة تستحق الحياة». ورأى أنه «بعد الخطة الأمنية وانتشار القوى الأمنية في المدينة لا داعي لحمل السلاح ونريد أن نعيش بسلام». وقال: «نحن مع الاعتدال٬ وسنحاسب كل من تاجر فينا».
ومن جهته٬ وصف المحامي رشاد العلي٬ وكيل الدفاع عن علوكي٬ المحاكمات التي خضع لها موكله والعشرات من رفاقه أمام المحكمة العسكرية بـ«المتوازنة والعادلة».
وقال لـ«الشرق الأوسط»٬ إن المحكمة العسكرية «قامت بواجبها وبعمل دقيق وكانت النتائج جيدة». وأوضح أن موكله «خضع للمحاكمة في عدة ملفات أكبرها اتهامه بالاشتراك في القتال بأحداث طرابلس٬ التي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات٬ أما باقي الملفات فهي جنح بسيطة تتعلق بنقل سلاح٬ ومقاومة رجال الأمن بالشدة».
ورأى المحامي العلي أن «قدر زياد علوكي ورفاقه أن يولدوا في منطقة شهدت الكثير من النزاعات المسلحة وجولات العنف٬ ووجودهم في هذه المنطقة فرض عليهم حمل السلاح ليحموا أنفسهم وأهلهم». وشّدد على أن المحكمة العسكرية أنصفت الجميع لأنها «كانت متوازنة في المحاكمات٬ إذ إنها عاملت الموقوفين ممن حملوا السلاح في جبل محسن٬ بالمعيار نفسه الذي عاملت به أبناء باب التبانة».
وكان علوكي تعهد في آخر جلسة من محاكمته بأنه لن يعود إلى حمل السلاح مجدًدا٬ لأن سنوات السجن علمته الكثير. وأعلن عزمه على الهجرة إلى ألمانيا٬ بعد أن يبيع الشّقة والمحّل اللذين يملكهما في طرابلس.
**********************************

Les tensions régionales s’exacerbent au Liban
D’une polémique ponctuelle – comme la reconduction du mandat du commandant en chef de l’armée, qui aurait été déjà tranchée, selon une source informée de la visite hier au Grand Sérail de l’ancien chef d’État Michel Sleiman – à l’autre, le pays est comme un bateau amarré qui tangue entre deux épontilles.
La première incarne la stabilité, un garde-fou qui reste la priorité des décideurs internationaux, Washington en tête. Sur la seconde se hissent alternativement des médiateurs étrangers, ou des acteurs locaux, avec leur pêle-mêle d’idées de déblocage institutionnel. La dernière médiation annoncée hier depuis le palais Bustros par l’ambassadeur d’Égypte sera celle du ministre égyptien des Affaires étrangères, Sameh Chucri, qui arrive à Beyrouth mardi prochain. Il prévoit une tournée auprès du Premier ministre et du président de la Chambre, mais aussi auprès des chefs des principaux blocs parlementaires. À l’issue de sa rencontre avec le chef de la diplomatie, Gebran Bassil, l’ambassadeur a ainsi déclaré avec optimisme que « cette visite portera des idées nouvelles relatives à la manière de traiter du dossier libanais, et constituera le début d’un changement ». Il l’a liée à la présidentielle, en précisant que l’enjeu est « d’apprêter la situation à l’élection d’un président, dont le Liban a besoin aujourd’hui plus qu’avant ».
Les espoirs ainsi exprimés devraient toutefois être ramenés à leur juste mesure, au regard de paramètres objectifs. D’abord, l’Égypte de Mohammad Abdel Fattah al-Sissi est aujourd’hui un pays de moins en moins crédible aux yeux de la communauté internationale. L’édition de The Economist de la semaine dernière titrait sur « la répression et l’incompétence de Sissi » . « Ce pays en ruine » pourrait connaître un nouveau soulèvement, a prévu l’hebdomadaire britannique. La médiation égyptienne souffrirait ainsi d’un manque de crédibilité occidentale. Et même si certains évoquent une visite coordonnée avec la France – l’acteur européen le plus permissif à l’égard des abus du président égyptien – ce soi-disant rôle attribué à la France ne dépasserait pas son appui de principe à toute initiative de déblocage au Liban, doublé de son réflexe de ménager le régime égyptien actuel.
Plaidoyer alarmiste
Lue à l’échelle régionale, l’initiative égyptienne paraît encore moins crédible. Les tensions entre Le Caire et Riyad, à peine contenues au niveau diplomatique, sous-tendent les dossiers du Yémen et surtout de la Syrie. L’abstention de Sissi de convier l’opposition syrienne au sommet de la Ligue arabe à Charm el-Cheikh avait confirmé les divergences entre l’Égypte et l’Arabie sur la politique régionale, en contrepartie d’une dynamique de rapprochement égypto-russe. L’initiative égyptienne au Liban aurait peu de chance de trouver un écho auprès de l’Arabie, et donc d’aboutir. À moins d’avoir pour but de faire ses marques au Liban, face à la passivité du royaume wahhabite.
Ce serait ignorer l’avis de sources informées de la politique du royaume, selon lequel ce dernier n’a pas renoncé à la carte libanaise, et continue d’entretenir des rapports avec des interlocuteurs locaux, notamment sunnites et chrétiens, qu’il juge à même de contrebalancer l’influence rampante du Hezbollah au Liban. Un observateur estime en outre que l’annonce répétée du ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, d’une « présidentielle avant la fin de l’année » vient accompagner l’initiative égyptienne, face à une Arabie dont il n’aurait plus les faveurs.
Dans ce sens, si l’on retient l’avis selon lequel l’initiative égyptienne verserait dans le sens d’une solution globale, similaire au compromis national de 2009, elle servirait les appels du président de la Chambre, Nabih Berry, à une solution globale, placée comme condition au déblocage. Surtout que Moscou s’active à accélérer les négociations sur la Syrie : après la rencontre Poutine-Erdogan, le ministre russe des Affaires étrangères doit se rendre lundi prochain à Téhéran.
Pour l’heure, la conjoncture régionale, marquée par un conflit ouvert saoudo-iranien, ne paraît pas se prêter à un compromis au Liban.
Pourtant, le plaidoyer de Nabih Berry pour une solution globale devient de plus en plus alarmiste. Les milieux de Aïn el-Tiné mettent en garde désormais contre un glissement vers une « explosion globale qui anéantirait les restes de la structure étatique », si un compromis de déblocage n’est pas obtenu. Cette réorientation du débat politique vers un package deal serait, selon le PNL, un moyen de dédouaner les boycotteurs de leur responsabilité dans le vide présidentiel. Mais pour l’ancien député Farès Souhaid, il s’agirait de placer le 14 Mars devant l’équation suivante : « Sans solution d’ensemble, pas de président de la République. Sans président, plus de stabilité. »
Ces mises en garde, similaires à celles qui sous-tendent les discours de certains responsables du Hezbollah, pourraient annoncer de nouveaux incidents sécuritaires, ou un nouveau 7 mai, qui contraindrait les Libanais à « dépasser Taëf et adhérer à une nouvelle formule ». Néanmoins, de l’avis de plus d’un observateur, on n’en est pas (encore) là.