#adsense

شهيب: نرحب بتفاهم “القوات” و”التيار الحر” وأبدينا إحترامنا لمرشحه العماد عون

حجم الخط

وزير ثقة أكرم شهيب يعمل في مكتبه في وزارة الزراعة ساعات طويلة إلى الثامنة مساء يومياً، منكباً على أوراقه، تحتار أي كرسي شاغر تجلس عليه وطاولته المستديرة ملأى بالأوراق والمراسلات وبمنتهى الشفافية والوضوح والرصانة والمسؤولية يتصدى لأخطر أزمة بيئية تحوّلت أزمة سياسية لولا درايته وخبرته والصبر الاستراتيجي الذي مارسه لإيجاد حل للنفايات المنتشرة في الشوارع والطرقات وهو يؤكد أن لا عودة لها إلى الشوارع وخطة الحكومة قيد التنفيذ في الكوستابرافا وبرج حمود وبمعايير بيئية عالمية ضامنة للرقابة وهو بدأ للتو بدراسة ملف بلدية بيروت وآلية «التفكك الحراري» المقترح في المرحلة ما بعد الانتقالية.

ويشدد على بقاء “حكومة الحاجة” مع العجز بالوصول إلى رئيس جمهورية مع استمرار التواصل والحوار إنقاذاً للوطن في ظل ترددات الوضع والحريق الإقليمي محذراً من خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، موضحاً أن رئيس الجمهورية يمثل حالة توافق وطني عام الأمر الذي يعيقه القرار الإقليمي في ظل الحرب القائمة في سوريا، مشيراً إلى نافذة من الأمل بما يطرحه الرئيس نبيه بري في هذا الظرف الدقيق وإذا حدثت معجزة بإقناع الأطراف المتمسكة كلٌ بمرشحها، ويرى أن إقرار قانون انتخابات وإقرار مجلس شيوخ بانتظار بصمة الرئيس الجديد.

ويتطرق شهيب خلال حديث الى صحيفة “المستقبل”، الى أمور عدة سياسية وبيئية وفي شؤون وزارته والغابات والصيف والحرائق ومواسم التفاح.

يعلّق شهيب بداية على موضوع معالجة ازمة النفايات ومحاولات تعطيل خطة الحكومة وعودة الاعتصامات مجدداً ويقول

– في ملف المياومين الناس مظلومة والعمال المياومون يمثلون شرائح اجتماعية اعطت ما اعطته خلال فترة زمنية طويلة وهي بحاجة الى ضمانات اجتماعية في مراحل متقدمة من أعمارها.

ظاهرة الاعتصامات ليست الطريقة السلمية لحل المشكلات والمشكلة لها بعد سياسي وقانوني في ما يتعلق بالقانون الذي يرعى حل هذه المشكلة وتنفيذه اصبح بعهدة مجلس الخدمة المدنية. والأمل بتفعيل دور اللجنة الثلاثية لحل هذه القضية لمجموعة من العاملين ولا أحد بمقدوره التنكر للمسؤولية ازاء مشاكل اجتماعية مرشحة للتفاقم وهذا من واجبات الدولة.

أما في موضوع اعتصام برج حمود فقد لا يكون الحل الذي تمت الموافقة عليه في مجلس الوزراء بحضور كل الوزراء حينها، الحل الأمثل بيئياً ولكن بالتأكيد هو الحل الممكن الوحيد. وبالتالي بين ان تبقى النفايات في الشوارع والأحياء والمنازل وكادت تطيح بالحكومة، وبآخر موقع من مواقع الدولة والسلطة التنفيذية وبين الحل الذي توصلنا اليه في مجلس الوزراء، هذا الحل مقبول والعمل قائم لانهاء المرحلة الأولى”.

*وماذا عن التواصل مع حزب «الكتائب«. هناك موقف للحزب رافض للمشروع في برج حمود، ما هي حقيقة الأمر؟

– حزب الكتائب حزب لبناني عريق ووزراؤه أدركوا على الرغم من النقاش الحاد حول الموضوع ان هذا الحل هو الحل الوحيد. كذلك عانى أهالي المنطقة من تكدس النفايات بين المنازل والشوارع في منطقة المتن وساحل المتن.

الكلام اليوم على ان الحل ليس بيئياً في غير مكانه، وهناك تراجع في موقف الحزب. الكلام العقلاني والعلمي يجب ان يكون في متابعة الأعمال بعد اقرار الخطة، وهذا من حق كل القوى السياسية وحزب الكتائب يعي تماماً مسؤولية الحفاظ على الاستقرار من خلال تنفيذ الخطة التي اقرت في مجلس الوزراء خوفاً من عودة النفايات الى بعض المناطق، خاصة ان هذا الموقع هو لـ 4 سنوات فقط ولمعالجة نفايات المتن وكسروان وقسم او بعض من بعبدا.

لقد قمنا بجولة على منطقة نهر الغدير/كوستابرافا بمشاركة رئيس بلدية برج حمود الذي اطلع على الأعمال الهندسية وأعتقد ان العمل الجدي ظاهر جيداً، وأخذت فكرة واضحة عن المشروع الذي يجري تنفيذه وبوتيرة سريعة. كذلك كانت اللقاءات التي حصلت في مكتب دولة الرئيس تمام سلام بحضور رئيس مجلس الانماء والاعمار تم فيها ايضاح العديد من النقاط التي طرحت، طرحها رئيس البلدية ورئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان وبعض المهندسين.

أنا أدعو من يعترض على المشروع الى ارسال أصحاب خبرة ليتابعوا الأعمال والمراقبة والاعتراض على مكامن الخلل إذا كان موجوداً في منطقة برج حمود.

وأعود وأقول ان المنطقة المعنية مصابة منذ سنوات الحرب بجبل من النفايات وشبكات الصرف الصحي اليومية ومصابة بنفايات مسلخ بيروت، وبالدباغات قرب المسلخ الى جانب بعض النفايات المنزلية الصلبة ولذلك الحياة البحرية منعدمة في المنطقة”.

*ماذا عن الخطة تكراراً وباختصار في برج حمود سد البوشرية؟

– ترتكز الخطة على عناصر رئيسية:

أولاً: فكفكة جبل النفايات وتحويله الى بقعة خضراء.

ثانياً: ردم ما بين 400 الى 420 الف متر مربع بين سد البوشرية وبرج حمود وهي أملاك تعود الى الدولة اللبنانية، ولبلدية برج حمود الحق في الاستثمار فيها وبعائدات اقرها مجلس الوزراء، كما الحال مع بلدية الشويفات الى جانب مشاركة بلدية بيروت بمبلغ 30 مليون دولار تسهيلاً ومشاركة في حل الأزمة البيئية ودعماً للمشروع وأكرر من الأهمية التركيز على الرقابة السليمة على الأعمال وهنا يكون الدور الفعال والمنطقي”.

*كيف قرأت موقف حزب «الكتائب«؟

– “بدنا نراقب.. وواضح في تراجع، ومن الحكمة والعقل دعم المشروع وليس تعطيله”.

*قد تحتاجون الى تدخل الرئيس سلام مجدداً؟

– “التواصل اليومي مع الرئيس سلام قائم وعلى مدار الساعة وهو بحكمته وسعة صدره يساعد كثيراً على حلحلة العديد من العقد”.

*ماذا عن مخطط بلدية بيروت؟

ـ “عرض وزير الداخلية المخطط على مجلس الوزراء وتقرر ان يوزع المشروع على الوزراء لدرسه وابداء الملاحظات، وتأكدنا ان الطلب هو للمرحلة المستدامة وليس المرحلة الانتقالية اي لمرحلة ما بعد 4 سنوات وقرار مجلس الوزراء السياسي في مسألة حق اي منطقة خدماتية بالخروج عن الخطة العامة، وكلفت بعد نقاش في مجلس الوزراء برئاسة لجنة وباستشارة بعض الفنيين بتأثير خروج بلدية بيروت على خطة «Ramboll» التي اقرت العام 2010، وعن مسار هذا الحل العام، وكلفت بمتابعة الملف والطلب المقدم من المجلس البلدي بتحويل النفايات الصلبة الى طاقة عبر التفكك الحراري وثمة امور خاضعة للنقاش من مثل مسألة التمويل وموضوع اي جيل جديد من التقنيات سوف يستخدم بعد 4 سنوات على المرحلة الانتقالية» لإدارة الملف”.

*قلتم في جولتكم على «نهر الغدير» لا عودة للنفايات الى الشوارع، ما هي الضمانات؟

– “الضمانة هي خطة الدولة، التنفيذ بدأ والمناقصات أجريت وانتهت أعمال الخلية الأولى في الكوستابرافا وعلى جهوزية بدءاً من هذا الاسبوع والحاجز المائي بطول 7،5 امتار فوق المياه سينجز خلال ايام.

الى جانب ذلك وقع مجلس الانماء والاعمار مع المتعهد في برج حمود وسد البوشرية، والتأخير الحاصل نتيجة بعض الصعوبات التقنية المتعلقة بوجود انابيب نفط في المنطقة.

في اطار هذه الخطة وفي سياق هذه الجهوزية، وفي إطار طريقنا للتنفيذ وبمواصفات بيئية سليمة أجزم بعدم عودة النفايات إلى الشوارع، وأنا محكوم بالأقل بالنهاية وبالعمل الدؤوب ولمسؤولية الدولة ووعي لخطورة هذا الملف، لذلك قلت بأن النفايات لن تعود مرة أخرى الى الشوارع.. هذا ما أطمح إليه وأعمل له ونعمل له جميعاً. افترض ذلك واعتقد ان حزب الكتائب حريص على سلامة العمل في برج حمود وحريص على عدم عودة النفايات الى منطقة ساحل المتن وقضاء المتن”.

نعم الخطة التي اطلق عليها اسم «Ramboll» تعود الى العام 2010 وتقوم بها شركة دانماركية، وهي خطة تتضمن عمل محارق وتحويل النفايات بعد تفكيكها الحراري إلى طاقة.

مشروع بلدية بيروت وضع على طاولة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة لأخذ ملاحظات الوزراء تمهيداً للموافقة عليها والمناقصات ومراجعات الدراسات التي تقدمت بها 22 شركة، وعلى مجلس الانماء والاعمار التحقق من أهلية تلك الشركات التي تقدمت للمناقصات حتى يتم التلزيم، هذا بعد موافقة مجلس الوزراء وبعد تحديد الشركات المؤهلة للنزول في المناقصات لمباشرة التلزيمات، علماً ان الوقت الاقصر المتاح للبناء سيأخذ اقله 3 سنوات والخطة ستنطلق بعد 4 سنوات ومن ضمن الحل الدائم تحويل النفايات في العاصمة الى طاقة وهو أمر مهم جداً وبيروت ليست عاصمة عادية، وتؤوينا جميعا ونسكن فيها جميعاً وتستأهل حلولاً مستديمة مثل عواصم عالمية لجأت إلى خيارات مشابهة وإلى أجيال جديدة من التقنيات الحديثة. تبقى مسألة الاستثناء في الخطة المرحلية الموضوعة”.

*ماذا عن امكانية قيام معمل بيئي في كوستابرافا؟

– الآن نعمل على الحل الطارئ، اقامة حاجز مائي وخلايا لطمر النفايات، هذه هي الحلقة الطارئة، موضوع المعمل خاضع للنقاش بعد الانتهاء من عمليات الردم واذا جرى التفكير بانشاء معمل فاستثماره سيكون لبلدية الشويفات، ولا شيء يحول دون ذلك، ولكن بعد تكوين مساحة لذلك وبالطرق الهندسية والعلمية وانشاء معمل سيكون خاضعاً للمواصفات البيئية العالمية بشكل يخدم منطقة الساحل والجبل وبيروت”.

*جرى الكلام عن سلامة الطيران المدني بسبب اصطدام اسراب من الطيور بقمرة الطائرات المدنية؟

– “يمكن تجنب ذلك في حالة الطمر اليومي، الخطر ينحصر، اما ترك النفايات من دون طمر فيمكن ان يتسبب بموضوع الحوادث والملاحظ ان المواقع المائية مثال بركة مائية قريبة من المطمر تتسبب بأسراب من الطيور أكثر. على العموم مسألة سلامة الطيران يجري التعامل معها لمنع وقوع اي مشكلة، وهناك وسائل تستخدم من نوع اصدار ذبذبات لابعاد الطيور أو مدافع صوتية تعمل على الغاز لمنع تجمع الطيور وغيرها ولغاية الآن نحن بمرحلة الموقع الآمن وسلامة الطيران المدني محققة”.

*بالانتقال إلى السياسة، ما هي أصداء لقاء المختارة الأخير؟

ـ «هذا دور المختارة، ودورها ان تجمع وتوحد وتدعو الى الحوار، ولطالما اضطلعت بهذا الدور الوطني الجامع صورة عن لبنان المتنوع والتعددي وعلى قاعدة الايمان بالعيش المشترك، وكيف ولبنان بمثل هذه الظروف الحرجة، ومنذ خروجنا من 14 آذار ليس بالمعنى السلبي، بل بالمعنى الايجابي آلت المختارة على نفسها تقريب وجهات النظر بين الجميع انقاذاً للبنان في الفترة العصيبة ومن الحرائق المشتعلة في المحيط، والواقع المأزوم الذي لا تبدو نهايات قريبة له سواء في ليبيا أو اليمن الى التوتر في البحرين مروراً بالعراق ووصولاً الى حلب وسوريا.

المصالحة التاريخية انجزت في العام 2001 ووضعت حجر الاساس لخروج الجيش السوري من لبنان وعلى اثرها جرت أحداث 7 آب وعلى اثرها تحولت مطالبتنا من اعادة تموضع الجيش السوري، الى خروج الجيش السوري. هذه المصالحة التي ارساها غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، استطاعت جمع كل الفئات اللبنانية وأطياف المجتمع اللبناني وتساهم في التحفيز الى انجاز مصالحة اللبنانيين مع انجاز مشوارهم الوطني بالوصول الى انجاز ملف الرئاسة الأولى وتفعيل عمل مؤسساتهم الدستورية والرقابية وانجاز قانون الانتخابات.

في الوقت الذي تهدم فيه الكنائس في بعض مناطق العالم وبوقت يشتد هذا التوتر المذهبي والديني والشعبوي القائم، المختارة تعمر كنيستها أو «سيدة الدر» للتأكيد على وحدة الجبل ووحدة اللبنانيين، وحرص كل الوافدين الى المختارة على الحياة المشتركة والعيش الواحد. وإذا كنا نعاني اليوم من صعوبة الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية فالمطلوب تجاوز العقبات واستمرار التواصل والحوار الى الاقصى انقاذا لهذا الوطن.

ورمزية اللقاء كانت واضحة جداً: حماية السلم الاهلي في لبنان من ترددات الحريق الاقليمي”.

*ما هي شمولية التمثيل السياسي في اللقاء؟

ـ «العلاقة مع كل الأطراف السياسية على مستوى مهم من الاستقرار والعمل المشترك والتواصل، مع كل الأطراف، وسواء مع «التيار الوطني الحر» أو القوات اللبنانية التمثيل السياسي كان موجوداً على مستوى القيادتين واللافت هو التمثيل على مستوى مشاركة البلديات، كل البلديات والمخاتير في قضاءي عاليه والشوف، الى التمثيل السياسي الواسع والترحيب من الرئيس سعد الحريري باللقاء والمصالحة التاريخية قيمة مضافة كان له الصدى الوطني الطيب”.

*ما الذي عند الوزير وليد جنبلاط من مبادرات وأين هو اليوم منها؟

ـ «في ظل هذا التأزم بموضوع الرئاسة الأولى وعدم الوصول الى حلول ما ينعكس سلبا على عمل المؤسسات الدستورية وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي، يدرك وليد جنبلاط اهمية انجاز هذا الاستحقاق وفي الوضع الطبيعي رشحنا زميلنا الاستاذ هنري حلو وهو شخصية وطنية وابن بيت سياسي معروف بلبنانيته ومع المبادرة التي اطلقها الشيخ سعد الحريري وافقنا على ترشيح الاستاذ سليمان فرنجية، وهو قامة وطنية ومن القامات التمثيلية الاساسية في البلد، ولكن مع تعثر هذه المبادرة قلنا ان اي توافق مسيحي خاصة بعد التفاهم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، قلنا اننا نحترم هذا القرار ورحبنا بالتفاهم وابدينا احترامنا لمن يرشحه هذا اللقاء وهو الجنرال ميشال عون في حالة التوافق الوطني العام ورئاسة الجمهورية هي شأن توافقي وطني عام ونحن هنا عند هذه النقطة، وما زلنا هنا، ضحينا بالمرشح هنري حلو لصالح هذا التوافق وتسهيلاً لأي تسوية وطنية ممكنة”.

*وأين نحن الآن من اجواء التوافق؟

ـ «للاسف لا حسم في هذه النقطة، والقرار الاقليمي له موقع اساسي في انتخابات الرئاسة في لبنان خاصة في ظل الحرب القائمة في سوريا. والمسألة تبدو معلقة بما يطرح من حلول في سوريا، وبالأوضاع الميدانية الموازية واساس اي حل سياسي ان يكون هناك رئيس في سوريا غير الرئيس الذي دمر سوريا وقتل شعبها وأعني به الرئيس الاسد وجعل سوريا مسرحاً وساحة ولكل اللاعبين ولمصالح دولية بعينها”.

*ليس لدى الوزير جنبلاط مبادرة ما؟

ـ «بالتفاهم مع دور الرئيس نبيه بري، لم ينقطع الاستاذ وليد عن طرح المبادرات وبعد طاولة الحوار الأخيرة وبعد تعثر الحلول السريعة الامل ربما فيما يطرحه الرئيس بري في هذا الظرف الدقيق”.

*هل أيدتم الطرح بإنشاء مجلس شيوخ؟

ـ «على سبيل الفكاهة السياسية «بلش الخلاف على رئاسة مجلس الشيوخ قبل ولادة المولود الجديد»!

*وماذا عن انتخاب رئيس جمهورية؟

ـ «لا أفق لانتخاب رئيس جمهورية برأيي الشخصي نتيجة لما يحدث في المنطقة ونتيجة الصراع السياسي والعسكري على محاور عديدة”.

*تبقى مسألة الوضع الحكومي؟

ـ «حكومة الضرورة وإلحاحات الطوارئ باقية لأنها الموقع الدستوري الأخير الذي يحمي الاستقرار الأمني والمالي والابقاء بالحد الأدنى على صورة السلطة والدول”.

*الرئيس بري تحدث عن رئيس للجمهورية قبل نهاية هذا العام؟

ـ «هذا ما نأمله، كنا نفضل انتخاب رئيس جمهورية بعد شهرين على تشكيل هذه الحكومة، قد لا تكون الظروف بمثل هذه السهولة الا اذا حدثت معجزة باقتناع الاطراف والخروج عن الذاتية وتمسك كل منها بمرشحه”.

*ما كانت لديكم اوهام بنتائج جلسات الحوار؟

ـ «رئيس الحزب ادلى بتصريح واضح من اليوم الاول في ثلاثية الحوار وهذا التصريح يعبر عن صورة النقاشات في الداخل. حاول الرئيس بري جاهداً الخروج بنتائج تساعد على تسهيل الخروج بقانون انتخابات من خلال طرح مسألة مجلس الشيوخ وطرح مسألة صلاحياته لتسهيل مهمة اقرار قانون الانتخابات ولكن سواء اقرار قانون الانتخابات او اقرار انشاء مجلس الشيوخ الذي نص عليه الطائف بانتظار بصمة الرئيس العتيد للجمهورية عليهما والذي جرى هو طرح افكار للتحضر والتسهيل وعلى اساس ان لجنة اقرار قانون الانتخابات عليها ان تجتمع مجدداً وكذلك اللجنة التي شكلت لدرس مشروع انشاء مجلس الشيوخ، والامل بالوصول الى ايجابيات”.

*الحد الأدنى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها؟

ـ «نعم، وهذا الطرح لا يستقيم الا بحالتين اولا انتخاب رئيس للجمهورية قبل إجراء الانتخابات النيابية أو عبر وعود سياسية قاطعة بانتخاب رئيس للجمهورية في اول جلسة نيابية في البرلمان الجديد، والا دخلنا في فراغ سياسي ودستوري وهنا وجه الخطورة الكبيرة لان الحكومة تكون في وضعية تصريف الأعمال”.

*التقيتم في زيارتكم الأخيرة لموسكو بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ماذا خرجتم بانطباعات من اللقاء؟

ـ آخر زيارة لموسكو قمت بها منذ شهر ونصف الشهر تقريباً والتقيت فيها وزير الزراعة الروسي وتباحثنا فيما يتعلق بشؤون وزارة الزراعة وقابلت صديقاً قديماً ميخائل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وتحدث بإسهاب عن وضع المنطقة وعن العمل الجاد من قبل روسيا للوصول الى حل سياسي للازمة السورية والقادة في روسيا مدركون لصعوبة الوصول الى هذا الحل بالقريب او بالمدى المنظور ويبدون حرصاً على الوصول الى حل سياسي على قاعدة جنيف وبحضور كل الاطراف الدولية والاقليمية وبحضور كل اطياف الشعب السوري الذي وحده يقرر مصير بلاده”.

*ورؤيتهم الى مستقبل سوريا؟

ـ «سوريا لن تعود كما كانت، سوريا الجديدة غير سوريا التي نعرفها وهذا امر يعيه الروس جيدا للأسف نجح الرئيس السوري رأس النظام القائم بتدميرها وتقسيمها الى مناطق واقسام متقاتلة. وهناك اقسام لن تعود الى حضن الدولة التقليدية والذي نراه نحن اليوم لا يعبر عن عودة سوريا واحدة، ولذلك تداعيات كبيرة على لبنان وعلى المنطقة”.

*هل اتفقتم مع الجانب الروسي عل استيراد جزء من موسم التفاح اللبناني؟

ـ «اتفقنا على الشروع باستيراد التفاح من لبنان وأرسلوا فريقاً من روسيا جال على الحقول والبساتين ومراكز التوضيب وجرت مناقشات فعلية مع الوفد الروسي حول المشاكل التي تعوق التصدير أو التي كانت تعوقه، وأكد الوفد الروسي أن السلطات الروسية تسمح باستيراد كافة الخضر والفاكهة شرط تطبيق معايير الجودة الغذائية. ونحن نقوم يومياً باتصالات وكتبنا إلى الخارجية وعبرها إلى المعنيين في موسكو وفي الوقت نفسه نتواصل مع الجهات المختصة باستيراد التفاح في مصر والأردن والمراسلات قائمة.

العراقيل تتمثل بمسألة كلفة النقل البحري، والخزينة تتحمل أجزاء من النفقة وإيدال تتولى مسألة جودة المعايير النباتية وتطبيقها، والحكومة سبق وأخذت قراراً بدعم النقل البحري ومساعدة المزارعين بعد إقفال الحدود الأردنية السورية. وهناك عائقان: الأول يتعلق بالرسوم الجمركية المرتفعة لجهة التصدير إلى روسيا وإيجاد وسيلة نقل مباشرة، إلى جانب موضوع التحويلات في العملة مع وجود عقوبات على روسيا. ونحن نعمل على تذليل العقبات علماً أن السوق الروسية أساسية وواسعة جداً.

أما التواصل مع مصر فهو قائم وتستورد أغلب الإنتاج من التفاح فيما التواصل قائم مع المملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب العراق وتحديداً إقليم كردستان وزارني وزير الزراعة في الإقليم وأبدى رغبة في التعاون هذا إلى الأسواق التقليدية في دول الخليج العربي الشقيقة.

صدّرنا إلى الآن 14 ألف طن، والموسم مزدهر على الرغم من الصقيع وموسم التفاح أساسي في مواسم الفاكهة اللبنانية ويمثل شريحة اجتماعية نحو 300 ألف نسمة تعتاش من هذا الموسم”.

*أخذت قراراً قوياً بإقفال الحدود اللبنانية السورية؟

ـ «مع الأسف اضطررت أن أوقف النزف في الإنتاج الزراعي في لبنان نتيجة التهريب المنظم والمقونن من جهة سوريا مع بعض التعاون من لبنان وشبكة التهريب نشطة جداً وآمل أن تلعب الجمارك اللبنانية دوراً أكبر وعلى الرغم من الاجتماعات والاتصالات لم ننجح إلى الآن بوقف التهريب على الرغم من الدور الذي تضطلع به الوزارة بمصادرة كميات مهربة بالتعاون مع بعض أسواق الجملة ومصادرة الجمارك في بعض المناطق بكميات من الجبنة البيضاء والبيض والدجاج.. مشكلتنا مع الحدود أنها غير ممسوكة بشكل جيد، ويظهر أن الربح المادي أقوى من الانتماء الوطني عند البعض في الدولة وخارجها”.

*ومسألة التلوث في الليطاني وأنتم عضو في اللجنة؟

ـ «أنا عضو باللجنة منذ كنت وزيراً للبيئة أيام حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعقدنا أكثر من ورشة عمل وقمنا بتشخيص المشكلة وأسبابها معروفة وهي شبكات الصرف الصحي التي دمرت البيئة ونفايات المعامل والدباغات والنفايات الصلبة والحيوانات والطيور النافقة ما جعل نهر الليطاني ممرها أو مدفنها. والأمور تتمحور حول ثلاث مشكلات: الأولى من المنبع إلى البحيرة والثانية في البحيرة نفسها، والثالثة من البحيرة إلى المنبع والمسألة برمتها تحتاج إلى عناية ورعاية وإدارة لكارثة بيئية وصحية وزراعية، وإلى خطة متكاملة ومبالغ مالية كبيرة والأهم من كل ذلك الأمور تحتاج إلى الإقرار بمسؤولية الجميع ولا سيما من هم على ضفتي النهر ووعيهم بخطورة ما يجري”.

*الأرقام للمعالجة كبيرة؟

ـ «إذا لم تكن الأمور تحتاج إلى أرقام أكبر، فالبحيرة خطيرة جداً نهاية الصيف ونسبة المياه تنخفض وكل الكوارث موجودة وتحتاج الكارثة إلى لجنة تحولها إلى «المجلس العدلي» كجريمة بيئية موصوفة”.

*جرى اختياركم رئيس لجنة الغابات في الشرق الأدنى التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة في العالم (الفاو)؟

ـ «هناك خمس مناطق في العالم تتبع لتقسيمات منظمة الأغذية والزراعة في العالم (الفاو) وترأسها شخصية تهتم عادة بالغابات والبيئة، والحظ كان هذه المرة لدول الشرق الأدنى برئاسة اللجنة وجاء اختياري لسنتين رئيساً لهذه اللجنة التي تتابع وتهتم بملف الغابات من ضمن عمل المنظمة الأم ومقرها (الفاو) وهناك فريق إداري واسع يتابع الملفات وجاء اختياري لأسباب تتعلق بدوري في وزارتي البيئة والزراعة وكوني نائب رئيس محمية أرز الشوف وكنت رئيساً لجمعية الرميلة..

هذا إلى جانب موقع لبنان وغابات الأرز والمحميات الطبيعية ولهذا كان تكريم لبنان بهذا الموقع أكثر مما هو تكليف لي رئاسة اللجنة وأملي العمل مع فريق من الإدارة المتكاملة في الفاو ونساهم في أخضر العالم والحفاظ عليه وإعطاء لبنان الدور المطلوب والحفاظ على أخضر لبنان ولدينا مشروع زراعة 40 مليون شجرة بالتعاون مع الوزارات المعنية ومع المجتمع المدني ومع المنظمات المانحة وبدأنا المشروع ونتابعه بجدية وعلى توزيع الغرس سنوياً في الفصول المحددة وأملنا أن ترتفع نسبة الغابات والأحراج من 13% إلى 20%. وهذا يتطلب عملاً دؤوباً ووقف قطع الأشجار الجائر والحد من حرائق الغابات، إلى جانب تنظيم الرعي ووقف هجوم الباطون والإسمنت”.

*نموذج معمل فتوش للإسمنت في «عين دارة»؟

ـ «هذا النموذج لن ينجح ومرفوض أولاً لقرب الموقع من محمية أرز الشوف كأهم معلم من معالم لبنان يضم 3 ملايين شجرة أرز. ويكفي أهل عين دارة دمار الكسارات، وثالثاً المعمل سبق ورفض في كل المناطق في سهل البقاع ومن الخطأ الكبير أن يعطى ترخيصاً، أصلاً الترخيص مشكوك فيه وبطلب سياسي لموقع يعاني ما يعانيه من مطاحن الكسارات التي تأكل الجبل. أهل «عين دارة» بالمرصاد هم والجوار للتصدي لهذا المشروع حفاظاً على بيئة وأخضر الجبل”.

*درجات الحرارة إلى ارتفاع والخشية من اندلاع حرائق في الصيف؟

ـ «الأهم في هذا الملف هو منع الحريق وإطفاء الحريق قبل توسعه وهذا يتطلب وعياً وتطبيقاً ورقابة وعندها من السهولة إطفاء الحريق ولا بد من إعطاء عناصر الدفاع المدني حقوقهم وتفعيل دورهم وإمكانياتهم كبيرة جداً على بذل الجهود. تبقى مسألة تصليح الطائرات المخصصة لإطفاء الحرائق ودفعنا ثمنها من قبل الرئيس الشيخ سعد الحريري ومن المجتمع المدني ولا بد من إنجاز إصلاحها وصيانتها، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني بإنشاء فرقة خاصة لإطفاء الحرائق بدعم مشكور جداً من سلاح الجو والمروحيات العسكرية، إلى جانب تعزيز وزيادة عدد مأموري الأحراش”.

*أين أصبح مرسوم تعيين مأموري أحراش؟

ـ «لم ينفذ إلى الآن، ودورهم أساس إلى جانب دور أساسي للبلديات التي تهتم «بالتفتيش» على جوانب الطرقات و»تشحيل» الشجر وتشذيبه في محيط الطرق العامة والأهم من كل ذلك إرساء وعي وثقافة الحفاظ على الطبيعة والغابات”.

*في النهاية العبء الأساسي يقع على مؤسسة الجيش في إطفاء الحرائق؟

ـ «مشكورة قيادة الجيش والمؤسسة التي تنتشر على الحدود الجنوبية والشمالية والشرقية وفي الداخل في الدفاع عن حدود لبنان وأمن الوطن وضمانة الاستقرار الأمني إلى مساهمتها الكبيرة بملف إطفاء الحرائق”.

*وملف صغار المزارعين؟

ـ «نحاول بكل الوسائل إنعاش القطاع الزراعي ودعم صغار المزارعين من خلال الإمكانات المتاحة توزيع الشتول وبعض الأدوية ودعم قطاعات محددة مثل «النحل» و»الزهور» وتسويق إنتاج زيت الزيتون وإجازة ذلك بالتواصل مع قيادة الجيش ووافقت على قرار منعت بموجبه دخول الزيوت إلى لبنان بإجازات مسبقة ومرة أخرى على الجمارك القيام بدورها”.

*كلمة أخيرة تؤكد فيها على عدم عودة النفايات إلى الشوارع؟

ـ «لا عودة، إلا إذا كان هناك حدث أكبر من إمكاناتنا على منعه..».

وزير ثقة أكرم شهيب يعمل في مكتبه في وزارة الزراعة ساعات طويلة إلى الثامنة مساء يومياً، منكباً على أوراقه، تحتار أي كرسي شاغر تجلس عليه وطاولته المستديرة ملأى بالأوراق والمراسلات وبمنتهى الشفافية والوضوح والرصانة والمسؤولية يتصدى لأخطر أزمة بيئية تحوّلت أزمة سياسية لولا درايته وخبرته والصبر الاستراتيجي الذي مارسه لإيجاد حل للنفايات المنتشرة في الشوارع والطرقات وهو يؤكد أن لا عودة لها إلى الشوارع وخطة الحكومة قيد التنفيذ في الكوستابرافا وبرج حمود وبمعايير بيئية عالمية ضامنة للرقابة وهو بدأ للتو بدراسة ملف بلدية بيروت وآلية «التفكك الحراري» المقترح في المرحلة ما بعد الانتقالية.

ويشدد على بقاء “حكومة الحاجة” مع العجز بالوصول إلى رئيس جمهورية مع استمرار التواصل والحوار إنقاذاً للوطن في ظل ترددات الوضع والحريق الإقليمي محذراً من خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، موضحاً أن رئيس الجمهورية يمثل حالة توافق وطني عام الأمر الذي يعيقه القرار الإقليمي في ظل الحرب القائمة في سوريا، مشيراً إلى نافذة من الأمل بما يطرحه الرئيس نبيه بري في هذا الظرف الدقيق وإذا حدثت معجزة بإقناع الأطراف المتمسكة كلٌ بمرشحها، ويرى أن إقرار قانون انتخابات وإقرار مجلس شيوخ بانتظار بصمة الرئيس الجديد.

ويتطرق شهيب خلال حديث الى صحيفة “المستقبل”، الى أمور عدة سياسية وبيئية وفي شؤون وزارته والغابات والصيف والحرائق ومواسم التفاح.

يعلّق شهيب بداية على موضوع معالجة ازمة النفايات ومحاولات تعطيل خطة الحكومة وعودة الاعتصامات مجدداً ويقول

– في ملف المياومين الناس مظلومة والعمال المياومون يمثلون شرائح اجتماعية اعطت ما اعطته خلال فترة زمنية طويلة وهي بحاجة الى ضمانات اجتماعية في مراحل متقدمة من أعمارها.

ظاهرة الاعتصامات ليست الطريقة السلمية لحل المشكلات والمشكلة لها بعد سياسي وقانوني في ما يتعلق بالقانون الذي يرعى حل هذه المشكلة وتنفيذه اصبح بعهدة مجلس الخدمة المدنية. والأمل بتفعيل دور اللجنة الثلاثية لحل هذه القضية لمجموعة من العاملين ولا أحد بمقدوره التنكر للمسؤولية ازاء مشاكل اجتماعية مرشحة للتفاقم وهذا من واجبات الدولة.

أما في موضوع اعتصام برج حمود فقد لا يكون الحل الذي تمت الموافقة عليه في مجلس الوزراء بحضور كل الوزراء حينها، الحل الأمثل بيئياً ولكن بالتأكيد هو الحل الممكن الوحيد. وبالتالي بين ان تبقى النفايات في الشوارع والأحياء والمنازل وكادت تطيح بالحكومة، وبآخر موقع من مواقع الدولة والسلطة التنفيذية وبين الحل الذي توصلنا اليه في مجلس الوزراء، هذا الحل مقبول والعمل قائم لانهاء المرحلة الأولى”.

*وماذا عن التواصل مع حزب «الكتائب«. هناك موقف للحزب رافض للمشروع في برج حمود، ما هي حقيقة الأمر؟

– حزب الكتائب حزب لبناني عريق ووزراؤه أدركوا على الرغم من النقاش الحاد حول الموضوع ان هذا الحل هو الحل الوحيد. كذلك عانى أهالي المنطقة من تكدس النفايات بين المنازل والشوارع في منطقة المتن وساحل المتن.

الكلام اليوم على ان الحل ليس بيئياً في غير مكانه، وهناك تراجع في موقف الحزب. الكلام العقلاني والعلمي يجب ان يكون في متابعة الأعمال بعد اقرار الخطة، وهذا من حق كل القوى السياسية وحزب الكتائب يعي تماماً مسؤولية الحفاظ على الاستقرار من خلال تنفيذ الخطة التي اقرت في مجلس الوزراء خوفاً من عودة النفايات الى بعض المناطق، خاصة ان هذا الموقع هو لـ 4 سنوات فقط ولمعالجة نفايات المتن وكسروان وقسم او بعض من بعبدا.

لقد قمنا بجولة على منطقة نهر الغدير/كوستابرافا بمشاركة رئيس بلدية برج حمود الذي اطلع على الأعمال الهندسية وأعتقد ان العمل الجدي ظاهر جيداً، وأخذت فكرة واضحة عن المشروع الذي يجري تنفيذه وبوتيرة سريعة. كذلك كانت اللقاءات التي حصلت في مكتب دولة الرئيس تمام سلام بحضور رئيس مجلس الانماء والاعمار تم فيها ايضاح العديد من النقاط التي طرحت، طرحها رئيس البلدية ورئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان وبعض المهندسين.

أنا أدعو من يعترض على المشروع الى ارسال أصحاب خبرة ليتابعوا الأعمال والمراقبة والاعتراض على مكامن الخلل إذا كان موجوداً في منطقة برج حمود.

وأعود وأقول ان المنطقة المعنية مصابة منذ سنوات الحرب بجبل من النفايات وشبكات الصرف الصحي اليومية ومصابة بنفايات مسلخ بيروت، وبالدباغات قرب المسلخ الى جانب بعض النفايات المنزلية الصلبة ولذلك الحياة البحرية منعدمة في المنطقة”.

*ماذا عن الخطة تكراراً وباختصار في برج حمود سد البوشرية؟

– ترتكز الخطة على عناصر رئيسية:

أولاً: فكفكة جبل النفايات وتحويله الى بقعة خضراء.

ثانياً: ردم ما بين 400 الى 420 الف متر مربع بين سد البوشرية وبرج حمود وهي أملاك تعود الى الدولة اللبنانية، ولبلدية برج حمود الحق في الاستثمار فيها وبعائدات اقرها مجلس الوزراء، كما الحال مع بلدية الشويفات الى جانب مشاركة بلدية بيروت بمبلغ 30 مليون دولار تسهيلاً ومشاركة في حل الأزمة البيئية ودعماً للمشروع وأكرر من الأهمية التركيز على الرقابة السليمة على الأعمال وهنا يكون الدور الفعال والمنطقي”.

*كيف قرأت موقف حزب «الكتائب«؟

– “بدنا نراقب.. وواضح في تراجع، ومن الحكمة والعقل دعم المشروع وليس تعطيله”.

*قد تحتاجون الى تدخل الرئيس سلام مجدداً؟

– “التواصل اليومي مع الرئيس سلام قائم وعلى مدار الساعة وهو بحكمته وسعة صدره يساعد كثيراً على حلحلة العديد من العقد”.

*ماذا عن مخطط بلدية بيروت؟

ـ “عرض وزير الداخلية المخطط على مجلس الوزراء وتقرر ان يوزع المشروع على الوزراء لدرسه وابداء الملاحظات، وتأكدنا ان الطلب هو للمرحلة المستدامة وليس المرحلة الانتقالية اي لمرحلة ما بعد 4 سنوات وقرار مجلس الوزراء السياسي في مسألة حق اي منطقة خدماتية بالخروج عن الخطة العامة، وكلفت بعد نقاش في مجلس الوزراء برئاسة لجنة وباستشارة بعض الفنيين بتأثير خروج بلدية بيروت على خطة «Ramboll» التي اقرت العام 2010، وعن مسار هذا الحل العام، وكلفت بمتابعة الملف والطلب المقدم من المجلس البلدي بتحويل النفايات الصلبة الى طاقة عبر التفكك الحراري وثمة امور خاضعة للنقاش من مثل مسألة التمويل وموضوع اي جيل جديد من التقنيات سوف يستخدم بعد 4 سنوات على المرحلة الانتقالية» لإدارة الملف”.

*قلتم في جولتكم على «نهر الغدير» لا عودة للنفايات الى الشوارع، ما هي الضمانات؟

– “الضمانة هي خطة الدولة، التنفيذ بدأ والمناقصات أجريت وانتهت أعمال الخلية الأولى في الكوستابرافا وعلى جهوزية بدءاً من هذا الاسبوع والحاجز المائي بطول 7،5 امتار فوق المياه سينجز خلال ايام.

الى جانب ذلك وقع مجلس الانماء والاعمار مع المتعهد في برج حمود وسد البوشرية، والتأخير الحاصل نتيجة بعض الصعوبات التقنية المتعلقة بوجود انابيب نفط في المنطقة.

في اطار هذه الخطة وفي سياق هذه الجهوزية، وفي إطار طريقنا للتنفيذ وبمواصفات بيئية سليمة أجزم بعدم عودة النفايات إلى الشوارع، وأنا محكوم بالأقل بالنهاية وبالعمل الدؤوب ولمسؤولية الدولة ووعي لخطورة هذا الملف، لذلك قلت بأن النفايات لن تعود مرة أخرى الى الشوارع.. هذا ما أطمح إليه وأعمل له ونعمل له جميعاً. افترض ذلك واعتقد ان حزب الكتائب حريص على سلامة العمل في برج حمود وحريص على عدم عودة النفايات الى منطقة ساحل المتن وقضاء المتن”.

نعم الخطة التي اطلق عليها اسم «Ramboll» تعود الى العام 2010 وتقوم بها شركة دانماركية، وهي خطة تتضمن عمل محارق وتحويل النفايات بعد تفكيكها الحراري إلى طاقة.

مشروع بلدية بيروت وضع على طاولة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة لأخذ ملاحظات الوزراء تمهيداً للموافقة عليها والمناقصات ومراجعات الدراسات التي تقدمت بها 22 شركة، وعلى مجلس الانماء والاعمار التحقق من أهلية تلك الشركات التي تقدمت للمناقصات حتى يتم التلزيم، هذا بعد موافقة مجلس الوزراء وبعد تحديد الشركات المؤهلة للنزول في المناقصات لمباشرة التلزيمات، علماً ان الوقت الاقصر المتاح للبناء سيأخذ اقله 3 سنوات والخطة ستنطلق بعد 4 سنوات ومن ضمن الحل الدائم تحويل النفايات في العاصمة الى طاقة وهو أمر مهم جداً وبيروت ليست عاصمة عادية، وتؤوينا جميعا ونسكن فيها جميعاً وتستأهل حلولاً مستديمة مثل عواصم عالمية لجأت إلى خيارات مشابهة وإلى أجيال جديدة من التقنيات الحديثة. تبقى مسألة الاستثناء في الخطة المرحلية الموضوعة”.

*ماذا عن امكانية قيام معمل بيئي في كوستابرافا؟

– الآن نعمل على الحل الطارئ، اقامة حاجز مائي وخلايا لطمر النفايات، هذه هي الحلقة الطارئة، موضوع المعمل خاضع للنقاش بعد الانتهاء من عمليات الردم واذا جرى التفكير بانشاء معمل فاستثماره سيكون لبلدية الشويفات، ولا شيء يحول دون ذلك، ولكن بعد تكوين مساحة لذلك وبالطرق الهندسية والعلمية وانشاء معمل سيكون خاضعاً للمواصفات البيئية العالمية بشكل يخدم منطقة الساحل والجبل وبيروت”.

*جرى الكلام عن سلامة الطيران المدني بسبب اصطدام اسراب من الطيور بقمرة الطائرات المدنية؟

– “يمكن تجنب ذلك في حالة الطمر اليومي، الخطر ينحصر، اما ترك النفايات من دون طمر فيمكن ان يتسبب بموضوع الحوادث والملاحظ ان المواقع المائية مثال بركة مائية قريبة من المطمر تتسبب بأسراب من الطيور أكثر. على العموم مسألة سلامة الطيران يجري التعامل معها لمنع وقوع اي مشكلة، وهناك وسائل تستخدم من نوع اصدار ذبذبات لابعاد الطيور أو مدافع صوتية تعمل على الغاز لمنع تجمع الطيور وغيرها ولغاية الآن نحن بمرحلة الموقع الآمن وسلامة الطيران المدني محققة”.

*بالانتقال إلى السياسة، ما هي أصداء لقاء المختارة الأخير؟

ـ «هذا دور المختارة، ودورها ان تجمع وتوحد وتدعو الى الحوار، ولطالما اضطلعت بهذا الدور الوطني الجامع صورة عن لبنان المتنوع والتعددي وعلى قاعدة الايمان بالعيش المشترك، وكيف ولبنان بمثل هذه الظروف الحرجة، ومنذ خروجنا من 14 آذار ليس بالمعنى السلبي، بل بالمعنى الايجابي آلت المختارة على نفسها تقريب وجهات النظر بين الجميع انقاذاً للبنان في الفترة العصيبة ومن الحرائق المشتعلة في المحيط، والواقع المأزوم الذي لا تبدو نهايات قريبة له سواء في ليبيا أو اليمن الى التوتر في البحرين مروراً بالعراق ووصولاً الى حلب وسوريا.

المصالحة التاريخية انجزت في العام 2001 ووضعت حجر الاساس لخروج الجيش السوري من لبنان وعلى اثرها جرت أحداث 7 آب وعلى اثرها تحولت مطالبتنا من اعادة تموضع الجيش السوري، الى خروج الجيش السوري. هذه المصالحة التي ارساها غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، استطاعت جمع كل الفئات اللبنانية وأطياف المجتمع اللبناني وتساهم في التحفيز الى انجاز مصالحة اللبنانيين مع انجاز مشوارهم الوطني بالوصول الى انجاز ملف الرئاسة الأولى وتفعيل عمل مؤسساتهم الدستورية والرقابية وانجاز قانون الانتخابات.

في الوقت الذي تهدم فيه الكنائس في بعض مناطق العالم وبوقت يشتد هذا التوتر المذهبي والديني والشعبوي القائم، المختارة تعمر كنيستها أو «سيدة الدر» للتأكيد على وحدة الجبل ووحدة اللبنانيين، وحرص كل الوافدين الى المختارة على الحياة المشتركة والعيش الواحد. وإذا كنا نعاني اليوم من صعوبة الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية فالمطلوب تجاوز العقبات واستمرار التواصل والحوار الى الاقصى انقاذا لهذا الوطن.

ورمزية اللقاء كانت واضحة جداً: حماية السلم الاهلي في لبنان من ترددات الحريق الاقليمي”.

*ما هي شمولية التمثيل السياسي في اللقاء؟

ـ «العلاقة مع كل الأطراف السياسية على مستوى مهم من الاستقرار والعمل المشترك والتواصل، مع كل الأطراف، وسواء مع «التيار الوطني الحر» أو القوات اللبنانية التمثيل السياسي كان موجوداً على مستوى القيادتين واللافت هو التمثيل على مستوى مشاركة البلديات، كل البلديات والمخاتير في قضاءي عاليه والشوف، الى التمثيل السياسي الواسع والترحيب من الرئيس سعد الحريري باللقاء والمصالحة التاريخية قيمة مضافة كان له الصدى الوطني الطيب”.

*ما الذي عند الوزير وليد جنبلاط من مبادرات وأين هو اليوم منها؟

ـ «في ظل هذا التأزم بموضوع الرئاسة الأولى وعدم الوصول الى حلول ما ينعكس سلبا على عمل المؤسسات الدستورية وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي، يدرك وليد جنبلاط اهمية انجاز هذا الاستحقاق وفي الوضع الطبيعي رشحنا زميلنا الاستاذ هنري حلو وهو شخصية وطنية وابن بيت سياسي معروف بلبنانيته ومع المبادرة التي اطلقها الشيخ سعد الحريري وافقنا على ترشيح الاستاذ سليمان فرنجية، وهو قامة وطنية ومن القامات التمثيلية الاساسية في البلد، ولكن مع تعثر هذه المبادرة قلنا ان اي توافق مسيحي خاصة بعد التفاهم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، قلنا اننا نحترم هذا القرار ورحبنا بالتفاهم وابدينا احترامنا لمن يرشحه هذا اللقاء وهو الجنرال ميشال عون في حالة التوافق الوطني العام ورئاسة الجمهورية هي شأن توافقي وطني عام ونحن هنا عند هذه النقطة، وما زلنا هنا، ضحينا بالمرشح هنري حلو لصالح هذا التوافق وتسهيلاً لأي تسوية وطنية ممكنة”.

*وأين نحن الآن من اجواء التوافق؟

ـ «للاسف لا حسم في هذه النقطة، والقرار الاقليمي له موقع اساسي في انتخابات الرئاسة في لبنان خاصة في ظل الحرب القائمة في سوريا. والمسألة تبدو معلقة بما يطرح من حلول في سوريا، وبالأوضاع الميدانية الموازية واساس اي حل سياسي ان يكون هناك رئيس في سوريا غير الرئيس الذي دمر سوريا وقتل شعبها وأعني به الرئيس الاسد وجعل سوريا مسرحاً وساحة ولكل اللاعبين ولمصالح دولية بعينها”.

*ليس لدى الوزير جنبلاط مبادرة ما؟

ـ «بالتفاهم مع دور الرئيس نبيه بري، لم ينقطع الاستاذ وليد عن طرح المبادرات وبعد طاولة الحوار الأخيرة وبعد تعثر الحلول السريعة الامل ربما فيما يطرحه الرئيس بري في هذا الظرف الدقيق”.

*هل أيدتم الطرح بإنشاء مجلس شيوخ؟

ـ «على سبيل الفكاهة السياسية «بلش الخلاف على رئاسة مجلس الشيوخ قبل ولادة المولود الجديد»!

*وماذا عن انتخاب رئيس جمهورية؟

ـ «لا أفق لانتخاب رئيس جمهورية برأيي الشخصي نتيجة لما يحدث في المنطقة ونتيجة الصراع السياسي والعسكري على محاور عديدة”.

*تبقى مسألة الوضع الحكومي؟

ـ «حكومة الضرورة وإلحاحات الطوارئ باقية لأنها الموقع الدستوري الأخير الذي يحمي الاستقرار الأمني والمالي والابقاء بالحد الأدنى على صورة السلطة والدول”.

*الرئيس بري تحدث عن رئيس للجمهورية قبل نهاية هذا العام؟

ـ «هذا ما نأمله، كنا نفضل انتخاب رئيس جمهورية بعد شهرين على تشكيل هذه الحكومة، قد لا تكون الظروف بمثل هذه السهولة الا اذا حدثت معجزة باقتناع الاطراف والخروج عن الذاتية وتمسك كل منها بمرشحه”.

*ما كانت لديكم اوهام بنتائج جلسات الحوار؟

ـ «رئيس الحزب ادلى بتصريح واضح من اليوم الاول في ثلاثية الحوار وهذا التصريح يعبر عن صورة النقاشات في الداخل. حاول الرئيس بري جاهداً الخروج بنتائج تساعد على تسهيل الخروج بقانون انتخابات من خلال طرح مسألة مجلس الشيوخ وطرح مسألة صلاحياته لتسهيل مهمة اقرار قانون الانتخابات ولكن سواء اقرار قانون الانتخابات او اقرار انشاء مجلس الشيوخ الذي نص عليه الطائف بانتظار بصمة الرئيس العتيد للجمهورية عليهما والذي جرى هو طرح افكار للتحضر والتسهيل وعلى اساس ان لجنة اقرار قانون الانتخابات عليها ان تجتمع مجدداً وكذلك اللجنة التي شكلت لدرس مشروع انشاء مجلس الشيوخ، والامل بالوصول الى ايجابيات”.

*الحد الأدنى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها؟

ـ «نعم، وهذا الطرح لا يستقيم الا بحالتين اولا انتخاب رئيس للجمهورية قبل إجراء الانتخابات النيابية أو عبر وعود سياسية قاطعة بانتخاب رئيس للجمهورية في اول جلسة نيابية في البرلمان الجديد، والا دخلنا في فراغ سياسي ودستوري وهنا وجه الخطورة الكبيرة لان الحكومة تكون في وضعية تصريف الأعمال”.

*التقيتم في زيارتكم الأخيرة لموسكو بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ماذا خرجتم بانطباعات من اللقاء؟

ـ آخر زيارة لموسكو قمت بها منذ شهر ونصف الشهر تقريباً والتقيت فيها وزير الزراعة الروسي وتباحثنا فيما يتعلق بشؤون وزارة الزراعة وقابلت صديقاً قديماً ميخائل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وتحدث بإسهاب عن وضع المنطقة وعن العمل الجاد من قبل روسيا للوصول الى حل سياسي للازمة السورية والقادة في روسيا مدركون لصعوبة الوصول الى هذا الحل بالقريب او بالمدى المنظور ويبدون حرصاً على الوصول الى حل سياسي على قاعدة جنيف وبحضور كل الاطراف الدولية والاقليمية وبحضور كل اطياف الشعب السوري الذي وحده يقرر مصير بلاده”.

*ورؤيتهم الى مستقبل سوريا؟

ـ «سوريا لن تعود كما كانت، سوريا الجديدة غير سوريا التي نعرفها وهذا امر يعيه الروس جيدا للأسف نجح الرئيس السوري رأس النظام القائم بتدميرها وتقسيمها الى مناطق واقسام متقاتلة. وهناك اقسام لن تعود الى حضن الدولة التقليدية والذي نراه نحن اليوم لا يعبر عن عودة سوريا واحدة، ولذلك تداعيات كبيرة على لبنان وعلى المنطقة”.

*هل اتفقتم مع الجانب الروسي عل استيراد جزء من موسم التفاح اللبناني؟

ـ «اتفقنا على الشروع باستيراد التفاح من لبنان وأرسلوا فريقاً من روسيا جال على الحقول والبساتين ومراكز التوضيب وجرت مناقشات فعلية مع الوفد الروسي حول المشاكل التي تعوق التصدير أو التي كانت تعوقه، وأكد الوفد الروسي أن السلطات الروسية تسمح باستيراد كافة الخضر والفاكهة شرط تطبيق معايير الجودة الغذائية. ونحن نقوم يومياً باتصالات وكتبنا إلى الخارجية وعبرها إلى المعنيين في موسكو وفي الوقت نفسه نتواصل مع الجهات المختصة باستيراد التفاح في مصر والأردن والمراسلات قائمة.

العراقيل تتمثل بمسألة كلفة النقل البحري، والخزينة تتحمل أجزاء من النفقة وإيدال تتولى مسألة جودة المعايير النباتية وتطبيقها، والحكومة سبق وأخذت قراراً بدعم النقل البحري ومساعدة المزارعين بعد إقفال الحدود الأردنية السورية. وهناك عائقان: الأول يتعلق بالرسوم الجمركية المرتفعة لجهة التصدير إلى روسيا وإيجاد وسيلة نقل مباشرة، إلى جانب موضوع التحويلات في العملة مع وجود عقوبات على روسيا. ونحن نعمل على تذليل العقبات علماً أن السوق الروسية أساسية وواسعة جداً.

أما التواصل مع مصر فهو قائم وتستورد أغلب الإنتاج من التفاح فيما التواصل قائم مع المملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب العراق وتحديداً إقليم كردستان وزارني وزير الزراعة في الإقليم وأبدى رغبة في التعاون هذا إلى الأسواق التقليدية في دول الخليج العربي الشقيقة.

صدّرنا إلى الآن 14 ألف طن، والموسم مزدهر على الرغم من الصقيع وموسم التفاح أساسي في مواسم الفاكهة اللبنانية ويمثل شريحة اجتماعية نحو 300 ألف نسمة تعتاش من هذا الموسم”.

*أخذت قراراً قوياً بإقفال الحدود اللبنانية السورية؟

ـ «مع الأسف اضطررت أن أوقف النزف في الإنتاج الزراعي في لبنان نتيجة التهريب المنظم والمقونن من جهة سوريا مع بعض التعاون من لبنان وشبكة التهريب نشطة جداً وآمل أن تلعب الجمارك اللبنانية دوراً أكبر وعلى الرغم من الاجتماعات والاتصالات لم ننجح إلى الآن بوقف التهريب على الرغم من الدور الذي تضطلع به الوزارة بمصادرة كميات مهربة بالتعاون مع بعض أسواق الجملة ومصادرة الجمارك في بعض المناطق بكميات من الجبنة البيضاء والبيض والدجاج.. مشكلتنا مع الحدود أنها غير ممسوكة بشكل جيد، ويظهر أن الربح المادي أقوى من الانتماء الوطني عند البعض في الدولة وخارجها”.

*ومسألة التلوث في الليطاني وأنتم عضو في اللجنة؟

ـ «أنا عضو باللجنة منذ كنت وزيراً للبيئة أيام حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعقدنا أكثر من ورشة عمل وقمنا بتشخيص المشكلة وأسبابها معروفة وهي شبكات الصرف الصحي التي دمرت البيئة ونفايات المعامل والدباغات والنفايات الصلبة والحيوانات والطيور النافقة ما جعل نهر الليطاني ممرها أو مدفنها. والأمور تتمحور حول ثلاث مشكلات: الأولى من المنبع إلى البحيرة والثانية في البحيرة نفسها، والثالثة من البحيرة إلى المنبع والمسألة برمتها تحتاج إلى عناية ورعاية وإدارة لكارثة بيئية وصحية وزراعية، وإلى خطة متكاملة ومبالغ مالية كبيرة والأهم من كل ذلك الأمور تحتاج إلى الإقرار بمسؤولية الجميع ولا سيما من هم على ضفتي النهر ووعيهم بخطورة ما يجري”.

*الأرقام للمعالجة كبيرة؟

ـ «إذا لم تكن الأمور تحتاج إلى أرقام أكبر، فالبحيرة خطيرة جداً نهاية الصيف ونسبة المياه تنخفض وكل الكوارث موجودة وتحتاج الكارثة إلى لجنة تحولها إلى «المجلس العدلي» كجريمة بيئية موصوفة”.

*جرى اختياركم رئيس لجنة الغابات في الشرق الأدنى التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة في العالم (الفاو)؟

ـ «هناك خمس مناطق في العالم تتبع لتقسيمات منظمة الأغذية والزراعة في العالم (الفاو) وترأسها شخصية تهتم عادة بالغابات والبيئة، والحظ كان هذه المرة لدول الشرق الأدنى برئاسة اللجنة وجاء اختياري لسنتين رئيساً لهذه اللجنة التي تتابع وتهتم بملف الغابات من ضمن عمل المنظمة الأم ومقرها (الفاو) وهناك فريق إداري واسع يتابع الملفات وجاء اختياري لأسباب تتعلق بدوري في وزارتي البيئة والزراعة وكوني نائب رئيس محمية أرز الشوف وكنت رئيساً لجمعية الرميلة.. هذا إلى جانب موقع لبنان وغابات الأرز والمحميات الطبيعية ولهذا كان تكريم لبنان بهذا الموقع أكثر مما هو تكليف لي رئاسة اللجنة وأملي العمل مع فريق من الإدارة المتكاملة في الفاو ونساهم في أخضر العالم والحفاظ عليه وإعطاء لبنان الدور المطلوب والحفاظ على أخضر لبنان ولدينا مشروع زراعة 40 مليون شجرة بالتعاون مع الوزارات المعنية ومع المجتمع المدني ومع المنظمات المانحة وبدأنا المشروع ونتابعه بجدية وعلى توزيع الغرس سنوياً في الفصول المحددة وأملنا أن ترتفع نسبة الغابات والأحراج من 13% إلى 20%. وهذا يتطلب عملاً دؤوباً ووقف قطع الأشجار الجائر والحد من حرائق الغابات، إلى جانب تنظيم الرعي ووقف هجوم الباطون والإسمنت”.

*نموذج معمل فتوش للإسمنت في «عين دارة»؟

ـ «هذا النموذج لن ينجح ومرفوض أولاً لقرب الموقع من محمية أرز الشوف كأهم معلم من معالم لبنان يضم 3 ملايين شجرة أرز. ويكفي أهل عين دارة دمار الكسارات، وثالثاً المعمل سبق ورفض في كل المناطق في سهل البقاع ومن الخطأ الكبير أن يعطى ترخيصاً، أصلاً الترخيص مشكوك فيه وبطلب سياسي لموقع يعاني ما يعانيه من مطاحن الكسارات التي تأكل الجبل. أهل «عين دارة» بالمرصاد هم والجوار للتصدي لهذا المشروع حفاظاً على بيئة وأخضر الجبل”.

*درجات الحرارة إلى ارتفاع والخشية من اندلاع حرائق في الصيف؟

ـ «الأهم في هذا الملف هو منع الحريق وإطفاء الحريق قبل توسعه وهذا يتطلب وعياً وتطبيقاً ورقابة وعندها من السهولة إطفاء الحريق ولا بد من إعطاء عناصر الدفاع المدني حقوقهم وتفعيل دورهم وإمكانياتهم كبيرة جداً على بذل الجهود. تبقى مسألة تصليح الطائرات المخصصة لإطفاء الحرائق ودفعنا ثمنها من قبل الرئيس الشيخ سعد الحريري ومن المجتمع المدني ولا بد من إنجاز إصلاحها وصيانتها، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني بإنشاء فرقة خاصة لإطفاء الحرائق بدعم مشكور جداً من سلاح الجو والمروحيات العسكرية، إلى جانب تعزيز وزيادة عدد مأموري الأحراش”.

*أين أصبح مرسوم تعيين مأموري أحراش؟

ـ «لم ينفذ إلى الآن، ودورهم أساس إلى جانب دور أساسي للبلديات التي تهتم «بالتفتيش» على جوانب الطرقات و»تشحيل» الشجر وتشذيبه في محيط الطرق العامة والأهم من كل ذلك إرساء وعي وثقافة الحفاظ على الطبيعة والغابات”.

*في النهاية العبء الأساسي يقع على مؤسسة الجيش في إطفاء الحرائق؟

ـ «مشكورة قيادة الجيش والمؤسسة التي تنتشر على الحدود الجنوبية والشمالية والشرقية وفي الداخل في الدفاع عن حدود لبنان وأمن الوطن وضمانة الاستقرار الأمني إلى مساهمتها الكبيرة بملف إطفاء الحرائق”.

*وملف صغار المزارعين؟

ـ «نحاول بكل الوسائل إنعاش القطاع الزراعي ودعم صغار المزارعين من خلال الإمكانات المتاحة توزيع الشتول وبعض الأدوية ودعم قطاعات محددة مثل «النحل» و»الزهور» وتسويق إنتاج زيت الزيتون وإجازة ذلك بالتواصل مع قيادة الجيش ووافقت على قرار منعت بموجبه دخول الزيوت إلى لبنان بإجازات مسبقة ومرة أخرى على الجمارك القيام بدورها”.

*كلمة أخيرة تؤكد فيها على عدم عودة النفايات إلى الشوارع؟

ـ «لا عودة، إلا إذا كان هناك حدث أكبر من إمكاناتنا على منعه..».

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل