تمتد آثار تداعيات انقلاب ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على السلطة الشرعية في اليمن إلى المستقبل، القريب منه والبعيد، فالتعليم أحد أهم أركان البناء بات في عهد الانقلابيين في مهب الريح.
وأعد مركز الدراسات والإعلام التربوي وجمعية بناء الخيرية في تعز تقريراً يكشف معاناة وحرمان أكثر من مليون و300 ألف طفل يمني من التعليم، بسبب إغلاق 1600 مدرسة في عموم البلاد منذ اندلاع حرب المتمردين، مشيراً إلى أن الأطفال الذين حرموا من التعليم تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام و17 عاماً.
كما يظهر التقرير أن مدرسة واحدة مغلقة من بين كل 10 مدارس عاملة في اليمن، مبيناً أن 34% من المدارس تعرضت لأضرار جزئية، فيما دُمرّت أو احتلّت عسكرياً 22% من المدارس في عموم البلاد.
كذلك، أشار التقرير إلى أن تلميذاً واحداً من بين كل خمسة تلاميذ لم يتمكن من مواصلة تعليمه، ما يشكل ذلك نسبته 22%، بينما أكثر من 800 ألف طفل نزحوا مع أسرهم إلى مناطق أكثر أمناً داخل البلاد، حيث يتلقون تعليمهم في مدارس بديلة تفتقر إلى الحد الأدنى من البيئة المدرسية.
ولفت إلى أن تعز هي الأكثر حرماناً على مستوى اليمن، إذ توجد فيها 400 مدرسة مغلقة، أي ربع المدارس المغلقة في البلاد، ما يتسبب في حرمان 200 ألف تلميذ وتلميذة من مواصلة تعليمهم.
أما بالنسبة للتعليم الجامعي، فأكد التقرير أن 95% من المعاهد الفنية والتقنية تضررت بشكل مباشر، بينما 90% من الجامعات الأهلية رسم الإغلاق، ليسجل زمن الحوثيين وصالح نزوح 80% من الطلاب الجامعيين في البلاد.