#adsense

خاص موقع “القوات” – مسيحيون مشرقيون: امنا مريم خشبة خلاصنا

حجم الخط

يا امنا مريم العذراء… يكفي ان نناديها يا امنا، تلك الكلمة التي تختصر كل معاني الحب، الاخلاص والتضحية، تلك الام التي قدمت ابنها الوحيد يسوع المسيح فداءً للانسان، هي مريم البتول الخالية من الخطيئة الاصلية، نناديها فنجدها تسمعنا، نلتجئ اليها لنبقى في ظل حمايتها.

يا امنا مريم… انت التي لم تغيبي يوماً عن شرقنا المضطهد، عن شعبك النازح من الشرق الجريح باحثاً عن مكان يأويه من الشرّ، حاملاً معاناته على طريق جلجلة اختبرتها يوم مشيت خلف ابنك يسوع.

اما اليوم، في عيد انتقالك الى السماء، هناك من اصبحوا بعيدين عن كنائسهم، تركوا منازلهم، خسروا بعض من احبائهم، وبالرغم من الصعوبات الشاقة، ونار النزوج الملهبة، لا يزالون يتمسكون بإيمانهم، يتمسكون بتقاليدهم ومقدساتهم.

الاشوريون، من العراق وسوريا نزحوا، بالكفّار نُعتوا، اتوا الى لبنان الذي حضنهم، ولكن مهما كانت جلجلتهم شاقة، ايمانهم بكِ اقوى، بكِ سينتصرون، ويصرّون على الاحتفال بعيدك كما لو انهم في وطنهم، لأن محبتهم لكِ عابرة للأوطان لا بل ابعد من السماء، هكذا وصفت داليدا حبها لمريم العذراء.

داليدا ام لطفلة وحيدة، متزوجة، اشورية نزحت من قرية تل تصري في الحسكة، اجبرتها الحرب ان تأتي الى لبنان علّها تجد الملجأ الىمن لعائلتها.

تروي داليدا لموقع “القوات” الإلكتروني عن عيد انتقال السيدة العذراء في الحسكة، هناك حيث يتهافت المؤمنون من 48 قرية ليجتمعوا في تل نصري احتفالاً بالعيد، يجتمعون من اجل امنا مريم، يقومون بتحضير الطعام للجميع، يصلون لأمّهم الحنونة.

تضيف داليدا، اما في لبنان، لن نستطيع ان نفعل ما كنا تفعله في الحسكة، لاننا تشتتنا، ولكن سنحتفل بشكل مصغر في سد البوشرية بكنيسة الاشوريين، وسنلتقي ببعض العائلات الذين نزحوا من قريتنا لنرفع الصلاة، ورغم الظروف الحياتية الصعبة، الا ان المال المطلوب لتحضير الغداء موحود بفضل الله، لان امنا العذراء لا تنسى ابنائها، وبدورنا لن ننساها، وخاصة في الظروف التي نمر بها فهي خشبة خلاصنا الوحيدة.

وبدوره غابريال وردة، وهو ايضاً من الحسكة من بلدة نهر الخابور، نزح الى لبنان وسكن في حي السريان في الأشرفية، قال لموقعنا انه يحتفل كل يوم بمريم العذراء، يصلي، يطلب منها ويناشدها كما يناشد كل القديسين ان يُرفع الظلم عن المسيحيين في الشرق، ان ياخذ كل مسيحي حقه المسلوب.

يضيف غابريال، جئت ضعيفاً الى لبنان، ولكن تعلمت من المسيحيين هنا ان لا اترك ارضي، تعلمت الانتماء للأرض وعشق ترابها، وفي لحظة شعرت بان إيماني اصبح ضعيفاً، الا ان اللبنانيين اعطوني جرعة ايمان اعادتني الى الطريق الصحيح، ومهما بلغت التحديات والصعوبات، فمريم العذراء لم تتخلى عني يوماً، بل كانت حاضرة دائماً رافقت اولادي الذين هاجروا الى بلاد الإغتراب.

وختم طالباً من العذراء ان تسهّل له طريقه وتأتي الموافقة لبلحق بولديه الى خارج لبنان ويعيش ما تبقى من حياته بكرامة مع ابنائه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل