#adsense

باسيل بعد لقائه نظيره المصري: الشرعية الشعبية ممر وحيد للبنان للخروج من أزماته

حجم الخط

استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره المصري سامح شكري في حضور السفير المصري الدكتور محمد بدر الدين زايد، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي.

بعد اللقاء عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا استهله باسيل بالقول:  نحن أمام فرصة جديدة للتعاون الدائم والممتاز بين لبنان ومصر ولإبراز دور مصر الساهر على المصالح العربية. للبنان مصلحة استراتيجية وحاجة استراتيجية في أن تستعيد مصر دورها القيادي والرائد في المنطقة العربية، لأنها تبقى تمثل لنا واحة اعتدال في المنطقة، وهي ولبنان يتبادلان الدور الإيجابي الذي يمثل الامتداد العربي الذي نفخر به في اتجاه ثقافات وحضارات وأديان العالم كله. هذا الدور وهذه الصورة نحتاج اليهما لمكافحة الإرهاب وإعطاء الصورة الحقيقية عن شعوبنا وبلداننا”.

وأضاف: “تناولنا أيضا التحديات التي تواجه منطقتنا وعرضت للوزير شكري ثلاثة مواضيع أساسية يواجهها لبنان، وهو في حاجة الى دعم مصر السياسي في ما يخصها، أولا: الموضوع الإسرائيلي، إذ تصر إسرائيل على الاعتداء على لبنان برا وبحرا وجوا، وعلى عدم التزامها الشرعية الدولية. في المقابل يصر لبنان على حقوقه وعدم التنازل عنها، وعلى تحقيق صموده بفضل مقاومة شعبه ومؤسساته وكل بنيان الدولة اللبنانية، ورفضه هذه الممارسات الاسرائيلية وإصراره على رفض التوطين الفلسطيني في لبنان والطلب الدائم لحق الشعب الفلسطيني في العودة الى دياره.

وتابع: “ثانيا، موضوع النزوح السوري، وقد أعربنا مجددا عن أن النزوح واللجوء أمر مرفوض في الدستور اللبناني، وأن الحل الوحيد الممكن للنازحين السوريين هو عودتهم الى بلدهم لأن في بقائهم في لبنان خطرا عليهم وعلى التركيبة اللبنانية القائمة على التوازن والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وعلى عدم قدرة لبنان على استيعاب أي شعب على أرضه بسبب قلة مواردنا وطبيعة اقتصادنا”.

وقال: “ثالثا، موضوع التحدي الأمني المتمثل في الإرهاب، وطبعا فإن مصر خير من عانى هذا الموضوع وواجهه بعسكره وجيشه المصري الباسل، ولكنها واجهته أكثر من خلال المجتمع المصري الرافض للارهاب. وهذا ما نتشابه به مع مصر. إن المجتمع اللبناني يرفض الإرهاب، وليس هناك بيئة حاضنة له، ولدينا جيش مقدام وبطل يواجه في الصفوف الأمامية الإرهابيين على حدودنا، ويمنعهم من التوغل أكثر في الداخل اللبناني”.

وتابع باسيل: “كانت أيضا مناسبة تطرقنا خلالها الى العلاقات الثنائية، وشددنا على أهمية التبادل التجاري بين مصر ولبنان والمصلحة الكبرى لبلدينا في أن يكون هناك أولوية لمصر بالنسبة الى لبنان، ولبنان بالنسبة الى مصر في التبادل التجاري، ولا سيما في ما يتعلق بالمنتجات الزراعية، كالتفاح من لبنان في اتجاه مصر، والبطاطا من لبنان في اتجاه مصر وغيرها من المنتجات الغذائية التي لدينا مصلحة كبرى في المحافظة على التبادل التجاري في ما بيننا، ونأمل أن يتطور الى تبادل على صعيد الطاقة في ظل اكتشاف حقول الغاز في مصر، والاستعداد اللبناني للدخول في مجال استكشاف الغاز والنفط في مياهنا وصولا الى التبادل الثقافي الذي هو أغنى ما لدينا”.

وختم: “سمعنا من الأخوة المصريين حاجتهم الى لبنان مستقر وقوي، ونحن ندرك أن هذا اللبنان القوي يكون بالحفاظ على استقلاله وسيادته واستمداد قوته الشرعية من قوة شعبه. إن الشرعية الشعبية هي الأمر الذي مرت به مصر لتخرج من أزمتها، إنها الممر الوحيد للبنان للخروج من أزماته الداخلية السياسية. إن الممر الوحيد هو الشرعية الشعبية المعطاة للسلطات الدستورية في لبنان، هذا ما يؤمن الاستقرار وديمومة الحل السياسي، وهذا ما يجعل من لبنان قويا هو حاجة لشعبه وللمنطقة وبلدانها واستقرارها”.

بدوره، قال وزير شكري: “أشكر معالي الوزير باسيل على استقبالي وعلى حسن ضيافته والمشاورات المثمرة التي عقدناها، وكنت التقيت صباح اليوم دولة رئيس الوزراء تمام سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري واتفقنا خلال زيارتي على مواصلة اللقاءات مع الرموز السياسية اللبنانية كافة لتكثيف التواصل المصري على المستوى الرسمي والسياسي مع الأشقاء في لبنان”.

وقال: “لقد أتيح لنا الآن عرض العلاقات الثنائية بين البلدين، ونحن نتطلع الى تعزيزها وتوثيقها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وهذا هو الإرث التاريخي الذي يربط بين البلدين والشعبين، وتحرص مصر على مواصلته. تحدثنا عن تفعيل الأطر المرتبطة بالعلاقات الثنائية سواء كانت اللجنة الاقتصادية واللجنة القنصلية أو إعادة تفعيل وتنشيط اللجنة العليا المشتركة باعتبارها الإطار الجامع لاستكشاف مواضع التعاون والتضامن في ما بيننا، ونأمل أن يكون هناك تفعيل لكل هذه الأطر بما يعود بالمصلحة المباشرة على علاقاتنا وشعبينا”.

وختم: “ليس لدينا أي نوع من التفضيل او التوجيه او تزكية لطرف على حساب آخر. فنحن نتعامل مع كل الاطراف بالتطلع نفسه، وان يكون هناك تواصل وتفاهم، ونوفر ما لدينا لتقريب وجهات النظر وفقا لما ترتضيه الاطراف. فليس لدينا أي نوع من التدخل أو الأثقال، إنما نهتم بهذا الأمر نظرا الى اهتمامنا باستقرار لبنان”.

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل